فهرس الكتاب

الصفحة 1899 من 2058

أَنَّهُ أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهٍ لِلْفُقَرَاءِ قُبِلَتْ أو بِثُلُثِ مَالِهِ لنا لم تُقْبَلْ قال ابن أبي الدَّمِ وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَيَّدَ قَبُولُهَا بِمَا إذَا كان في الْبَلَدِ فُقَرَاءُ سِوَى الشَّاهِدَيْنِ ثُمَّ إذَا قُلْنَا بِالْقَبُولِ فَهَلْ يَدْخُلُ الشَّاهِدَانِ في الْوَصِيَّةِ فيه احْتِمَالَانِ أَحَدُهُمَا نعم تَبَعًا لِغَيْرِهِمَا وَالثَّانِي الْمَنْعُ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ منه اسْتِحْقَاقُهُمَا بِمُجَرَّدِ شَهَادَتِهِمَا قال أَعْنِي الزَّرْكَشِيَّ وقد صَرَّحَ الْبَغَوِيّ في تَعْلِيقِهِ بِأَنَّهُمَا يَدْخُلَانِ فيها وما بَحَثَهُ يَعْنِي ابْنَ أبي الدَّمِ لَا بُدَّ فيه من قَيْدٍ آخَرَ وهو أَنْ يَكُونُوا غير مَحْصُورَيْنِ وَإِلَّا فَالظَّاهِرُ الْمَنْعُ لِقُوَّةِ التُّهْمَةِ وَلَا سِيَّمَا إذَا قَلُّوا وَكَثُرَ الْمُوصَى بِهِ وفي اعْتِبَارِ هذا الْقَيْدِ وَقْفَةٌ تُتَلَقَّى من كَلَامٍ لِابْنِ يُونُسَ وَابْنِ الرِّفْعَةِ في نَظِيرِ ذلك من الْوَقْفِ فَصْلٌ وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ أَصْلٍ وَإِنْ عَلَا لِفَرْعِهِ وَمُكَاتَبِ فَرْعِهِ وما دُونَهُ وَإِنْ قُبِلَتْ عليهم وَلَا بِالْعَكْسِ أَيْ وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ فَرْعٍ وَإِنْ نَزَلَ لِأَصْلِهِ وَمُكَاتَبِ أَصْلِهِ وما دُونَهُ وَإِنْ قُبِلَتْ عليهم لِأَنَّهَا كَالشَّهَادَةِ لِنَفْسِهِ لِأَنَّ الشُّهُودَ له بَعْضُهُ أو كَبَعْضِهِ وَمِنْ ذلك أَنْ تَتَضَمَّنَ شَهَادَتُهُ دَفْعَ ضَرَرٍ عَمَّنْ ذُكِرَ كَأَنْ يَشْهَدَ لِلْأَصِيلِ الذي ضَمَّنَهُ بَعْضَهُ بِالْأَدَاءِ أو الْإِبْرَاءِ نعم لو ادَّعَى السُّلْطَانُ على شَخْصٍ بِمَالٍ لِبَيْتِ الْمَالِ فَشَهِدَ له بِهِ أَصْلُهُ أو فَرْعُهُ قُبِلَتْ كما قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ لِعُمُومِ الْمُدَّعَى بِهِ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لو شَهِدَ لِأَحَدِ ابْنَيْهِ على الْآخَرِ لم يُقْبَلْ وَبِهِ جَزَمَ الْغَزَالِيُّ لَكِنْ جَزَمَ ابن عبد السَّلَامِ بِقَبُولِهَا لِأَنَّ الْوَازِعَ الطَّبِيعِيَّ قد تَعَارَضَ فَيَظْهَرُ الصِّدْقُ لِضَعْفِ التُّهْمَةِ الْمُعَارِضَةِ وَبِهِ أَفْتَى ابن الْجُمَّيْزِيِّ وَيُقَاسَ بِذَلِكَ بَقِيَّةُ الصُّوَرِ فَائِدَةٌ لو شَهِدَ الْوَالِدُ لِوَلَدِهِ أو الْعَدُوُّ على عَدُوِّهِ أو الْفَاسِقُ بِمَا يَعْلَمُونَهُ من الْحَقِّ وَالْحَاكِمُ لَا يَشْعُرُ بِمَانِعِ الشَّهَادَةِ فَهَلْ يَأْثَمُونَ بِذَلِكَ قال ابن عبد السَّلَامِ الْمُخْتَارُ جَوَازُهُ لِأَنَّهُمْ لم يَحْمِلُوا الْحَاكِمَ على بَاطِلٍ بَلْ على إيصَالِ حَقٍّ إلَى مُسْتَحِقَّةِ وَلَا إثْمَ عليه وَلَا على الْخَصْمِ وَلَا على الشَّاهِدِ وَتُقْبَلُ شَهَادَتُهُ على الْأَبِ بِتَطْلِيقِ ضَرَّةِ أُمِّهِ وَقَذْفِهَا وَإِنْ جَرَّتْ نَفْعًا إلَى أُمِّهِ إذْ لَا عِبْرَةَ بِمِثْلِ هذا الْجَرِّ لَا شَهَادَتُهُ لِأُمِّهِ بِطَلَاقٍ أو رَضَاعٍ إلَّا إنْ شَهِدَ بِهِ حِسْبَةً ابْتِدَاءً فَتُقْبَلُ وَلَا حَاجَةَ لِقَوْلِهِ ابْتِدَاءً وَإِنْ ذَكَرَهُ الْأَصْلُ لِأَنَّ شَهَادَةَ الْحِسْبَةِ لَا تَكُونُ إلَّا ابْتِدَاءً وَتُرَدُّ شَهَادَةُ أَبٍ بِزِنَا زَوْجَةِ ابْنٍ له قد قَذَفَهَا ابْنُهُ وَطُولِبَ بِالْحَدِّ وَإِنْ لم يُطَالَبْ بِهِ أو لم يَقْذِفْهُ هَا وَشَهِدَ أَبَاهُ بِذَلِكَ حِسْبَةً قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ

فَرْعٌ لو قال شَخْصٌ لِزَيْدٍ وفي يَدِهِ عَبْدٌ اشْتَرَيْت هذا الْعَبْدَ الذي في يَدِك من عَمْرٍو وَعَمْرٌو اشْتَرَاهُ مِنْك وَطَالَبَهُ بِالتَّسْلِيمِ فَأَنْكَرَ جَمِيعَ ذلك وَشَهِدَ له بِذَلِكَ ابْنَا عَمْرٍو أو ابْنَا زَيْدٍ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُمَا وَإِنْ تَضَمَّنَتْ إثْبَاتَ الْمِلْكِ لِأَبِيهِمَا لِأَنَّ الْمَقْصُودَ بها في الْحَالِ الْمُدَّعِي وهو أَجْنَبِيٌّ عنها وَلَوْ شَهِدَ لِوَالِدِهِ أو نَحْوِهِ وَلِأَجْنَبِيٍّ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت