فهرس الكتاب

الصفحة 1900 من 2058

لِلْأَجْنَبِيِّ فَقَطْ لِاخْتِصَاصِ الْمَانِعِ بِغَيْرِهِ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بين قَوْلِهِ هذا لِوَالِدَيْ وَلِفُلَانٍ وَعَكْسُهُ قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ ثُمَّ قال وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْخِلَافُ فِيمَا إذَا قَدِمَ الْأَجْنَبِيُّ فَإِنْ قَدِمَ الْآخَرُ فَيَحْتَمِلُ الْقَطْعَ بِالْبُطْلَانِ لِلْأَجْنَبِيِّ من جِهَةِ الْعَطْفِ على الْبَاطِلِ كما لو قال نِسَاءُ الْمُسْلِمِينَ طَوَالِقُ وَأَنْتِ طَالِقٌ انْتَهَى وَقَوْلُهُ وَأَنْتِ طَالِقٌ عِبَارَةُ الْأَصْحَابِ وَأَنْتِ يا زَوْجَتِي وهو الْوَجْهُ

فَرْعٌ تُقْبَلُ شَهَادَةُ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ لِلْآخَرِ وَعَلَيْهِ لِأَنَّ الْحَاصِلَ بَيْنَهُمَا عَقْدٌ يَطْرَأُ وَيَزُولُ فَلَا يَمْنَعُ قَبُولَهَا كما لو شَهِدَ أَحَدُ الْمُتَآجِرَيْنِ لِلْآخَرِ أو عليه لَا شَهَادَتُهُ أَيْ الزَّوْجِ بِزِنَاهَا أَيْ بِزِنَا زَوْجَتِهِ وَلَوْ مع ثَلَاثَةٍ فَلَا تُقْبَلُ لِأَنَّ شَهَادَتَهُ عليها بِذَلِكَ تَدُلُّ على كَمَالِ الْعَدَاوَةِ بَيْنَهُمَا وَلِأَنَّهُ نَسَبَهَا إلَى خِيَانَةٍ في حَقِّهِ فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ كَالْمُودَعِ فَصْلٌ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ على عَدُوٍّ له وَإِنْ قُبِلَتْ له لِلتُّهْمَةِ وَلِخَبَرِ لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ ذِي غِمْرٍ بِكَسْرِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ عَدُوٍّ حَقُودٍ على أَخِيهِ رَوَاهُ أبو دَاوُد وابن مَاجَهْ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ وَعَدُوُّ الْمَرْءِ من يَتَمَنَّى زَوَالَ نِعْمَتِهِ وَيَفْرَحُ بِمُصِيبَتِهِ وَيَحْزَنُ بِمَسَرَّتِهِ وَذَلِكَ قد يَكُونُ من الْجَانِبَيْنِ وقد يَكُونُ من أَحَدِهِمَا فَيَخْتَصُّ بِرَدِّ شَهَادَتِهِ على الْآخَرِ وَإِنْ أَفْضَتْ الْعَدَاوَةُ إلَى الْفِسْقِ رُدَّتْ شَهَادَتُهُ مُطْلَقًا كما عُلِمَ مِمَّا مَرَّ وَالْمُرَادُ الْعَدَاوَةُ الظَّاهِرَةُ لِأَنَّ الْبَاطِنَةَ لَا يَعْلَمُهَا إلَّا مُقَلِّبُ الْقُلُوبِ وَإِنْ عَادَى من سَيَشْهَدُ عليه وَبَالَغَ في خِصَامِهِ ولم يُجِبْهُ ثُمَّ شَهِدَ عليه لم تُرَدَّ شَهَادَتُهُ لِئَلَّا يُتَّخَذَ ذلك ذَرِيعَةً إلَى رَدِّهَا وَهَذَا في غَيْرِ الْقَذْفِ كما يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ على قَاذِفِهِ وَلَوْ قبل طَلَبِ الْحَدِّ لِظُهُورِ الْعَدَاوَةِ كما نَبَّهَ عليه بِقَوْلِهِ وَالنَّصُّ يَقْتَضِي أَنَّ الطَّلَبَ لِلْحَدِّ ليس بِشَرْطٍ في عَدَمِ قَبُولِ الشَّهَادَةِ وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ على من ادَّعَى عليه أَنَّهُ قَطَعَ عليه الطَّرِيقَ وَأَخَذَ مَالَهُ وَحَاصِلُ كَلَامِ الْأَصْلِ نَقْلًا عن النَّصِّ أَنَّ كُلًّا من الْقَاذِفِ وَالْمَقْذُوفِ في الْأُولَى وَمِنْ الْمُدَّعِي وَالْمُدَّعَى عليه في الثَّانِيَةِ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ على الْآخَرِ فَإِنْ قَذَفَهُ الْمَشْهُودُ عليه بَعْدَ الشَّهَادَةِ عليه لم يُؤَثِّرْ في قَبُولِهَا فَيَحْكُمُ بها الْحَاكِمُ فَرْعٌ الْبُغْضُ لِلَّهِ الْمُعَبَّرُ عنه في الْأَصْلِ بِالْعَدَاوَةِ الدِّينِيَّةِ ليس قَدْحًا في الشَّهَادَةِ فَمَنْ أَبْغَضْته لِفِسْقِهِ قُبِلَتْ شَهَادَتُك عليه كَشَهَادَةِ الْمُسْلِمِ على الْكَافِرِ وَالسُّنِّيِّ على الْمُبْتَدِعِ وَجَرْحِ الْعَالِمِ الرَّاوِي الحديث أو نَحْوِهِ كَالْمُفْتِي نَصِيحَةً كَأَنْ قال لَا تَسْمَعُوا الحديث من فُلَانٍ فإنه مُخَلِّطٌ أو لَا تَسْتَفْتُوهُ فإنه لَا يَعْرِفُ الْفَتْوَى لَا يَقْدَحُ في شَهَادَتِهِ لِأَنَّهُ نَصِيحَةٌ لِلنَّاسِ وَتُقْبَلُ الشَّهَادَةُ من الْعَدُوِّ لِلْعَدُوِّ إذَا لم يَكُنْ بَعْضَهُ إذْ لَا تُهْمَةَ وَالْفَضْلُ ما شَهِدَتْ بِهِ الْأَعْدَاءُ

فَرْعٌ حُبُّ الرَّجُلِ لِقَوْمِهِ ليس عَصَبِيَّةً حتى تُرَدَّ شَهَادَتُهُ لهم بَلْ تُقْبَلُ مع أَنَّ الْعَصَبِيَّةَ وَهِيَ أَنْ يُبْغِضَ الرَّجُلَ لِكَوْنِهِ من بَنِي فُلَانٍ لَا تَقْتَضِي الرَّدَّ بِمُجَرَّدِهَا وَإِنَّمَا تَقْتَضِيهِ إنْ انْضَمَّ إلَيْهَا دُعَاءُ الناس وَتَأَلُّفُهُمْ لِلْإِضْرَارِ بِهِ وَالْوَقِيعَةِ فيه كما يُؤْخَذُ من قَوْلِهِ فَإِنْ أَلَّبَ بِتَشْدِيدِ اللَّامِ أَيْ جَمَعَ جَمَاعَةً على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت