فهرس الكتاب

الصفحة 1901 من 2058

أَعْدَائِهِمْ أَيْ قَوْمِهِ وَوَقَعَ مَعَهَا فِيهِمْ رُدَّتْ شَهَادَتُهُ عليهم وَتُقْبَلُ الشَّهَادَةُ لِلصَّدِيقِ وَالْأَخِ وَسَائِرِ الْحَوَاشِي وَإِنْ كَانُوا يَصِلُونَهُ وَيَبَرُّونَهُ لِانْتِفَاءِ التُّهْمَةِ وَلِأَنَّ الصَّدَاقَةَ مَنْدُوبٌ إلَيْهَا بِخِلَافِ الْعَدَاوَةِ فَعُوقِبَ الْعَدُوُّ على عَدَاوَتِهِ فَرْعٌ تُقْبَلُ شَهَادَةُ أَهْلِ الْبِدَعِ كَمُنْكِرِي صِفَاتِ اللَّهِ وَخَلْقِهِ أَفْعَالَ عِبَادِهِ وَجَوَازِ رُؤْيَتِهِ يوم الْقِيَامَةِ لِاعْتِقَادِهِمْ أَنَّهُمْ مُصِيبُونَ في ذلك لِمَا قام عِنْدَهُمْ إلَّا الْخَطَّابِيَّةِ وَهُمْ أَصْحَابُ أبي الْخَطَّابِ الْأَسَدِيِّ الْكُوفِيِّ كان يقول بِأُلُوهِيَّةِ جَعْفَرٌ الصَّادِقُ ثُمَّ ادَّعَى الْأُلُوهِيَّة لِنَفْسِهِ فَلَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ لِمِثْلِهِمْ وَإِنْ عَلِمْنَا أَنَّهُمْ لَا يَسْتَحِلُّونَ دِمَاءَنَا وَأَمْوَالَنَا لِتَجْوِيزِهِمْ الشَّهَادَةَ لِمَنْ صَدَّقُوهُ في دَعْوَاهُ أَيْ لِأَنَّهُمْ يَرَوْنَ جَوَازَ شَهَادَةِ أَحَدِهِمْ لِصَاحِبِهِ إذَا سَمِعَهُ يقول لي على فُلَانٍ كَذَا فَيُصَدِّقُهُ بِيَمِينٍ أو غَيْرِهَا وَيَشْهَدُ له اعْتِمَادًا على أَنَّهُ لَا يَكْذِبُ إذْ الْكَذِبُ عِنْدَهُمْ كُفْرٌ وإلا مُنْكِرِي الْعِلْمِ لِلَّهِ تَعَالَى بِالْمَعْدُومِ وَالْجُزْئِيَّاتِ وَمُنْكَرِي حُدُوثِ الْعَالَمِ وَالْبَعْثِ وَالْحَشْرِ لِلْأَجْسَامِ فَلَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ لِلْكُفْرِ لِإِنْكَارِهِمْ ما عُلِمَ مَجِيءُ الرَّسُولِ بِهِ ضَرُورَةً لَا من قال بِخَلْقِ الْقُرْآنِ أو نَفْيِ الرُّؤْيَةِ وما وَرَدَ من كُفْرِهِمْ مُؤَوَّلٌ بِكُفْرَانِ النِّعْمَةِ لَا الْخُرُوجِ عن الْمِلَّةِ بِدَلِيلِ أَنَّهُمْ لم يُلْحِقُوهُمْ بِالْكُفَّارِ في الْإِرْثِ وَالْأَنْكِحَةِ وَوُجُوبِ قَتْلِهِمْ وَقِتَالِهِمْ وَغَيْرِهَا فَلَوْ قال الْخَطَّابِيُّ في شَهَادَتِهِ رَأَيْت أو سَمِعْت قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ لِتَصْرِيحِهِ بِالْمُعَايَنَةِ النَّافِيَةِ لِاحْتِمَالِ اعْتِمَادِهِ على إخْبَارِ الْمَشْهُودِ له وَتُقْبَلُ شَهَادَةُ من يَسُبُّ الصَّحَابَةَ وَالسَّلَفَ لِأَنَّهُ يَقُولُهُ اعْتِقَادًا لَا عَدَاوَةً وَعِنَادًا فَلَا نُكَفِّرُ مُتَأَوِّلًا بِمَالِهِ وَجْهٌ مُحْتَمَلٌ نعم قَاذِفُ عَائِشَةَ رضي اللَّهُ عنها كَافِرٌ فَلَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ لِأَنَّهُ كَذَّبَ اللَّهَ تَعَالَى في أنها مُحْصَنَةٌ قال اللَّهُ تَعَالَى إنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ الْآيَةَ وَقَذْفُ سَائِرِ الْمُحْصَنَاتِ يُوجِبُ رَدَّ الشَّهَادَةِ فَقَذْفُهَا أَوْلَى فَصْلٌ وَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْمُغَفَّلِ الذي لَا يَضْبِطُ أَصْلًا أو غَالِبًا إذْ لَا يَوْثُقُ بِقَوْلِهِ فَإِنْ فَسَّرَ شَهَادَتَهُ وَبَيَّنَ وَقْتَ التَّحَمُّلِ وَمَكَانَهُ قُبِلَتْ لِزَوَالِ التُّهْمَةِ وَكَثِيرُ الْغَلَطِ وَالنِّسْيَانِ تُرَدُّ شَهَادَتُهُ لِلتُّهْمَةِ وَلَا يَضُرُّ قَلِيلُ الْغَلَطِ وَالنِّسْيَانِ إذْ لَا يَسْلَمُ منه أَحَدٌ فَصْلٌ وَإِنْ شَهِدَ فَاسِقٌ وَلَوْ مُعْلِنًا بِفِسْقِهِ أو عَدُوٌّ فَرُدَّتْ شَهَادَتُهُ ثُمَّ حَسُنَتْ تَوْبَتُهُ وَأَعَادَهَا لم تُقْبَلْ لِلتُّهْمَةِ بِدَفْعِ عَارِ رَدِّ شَهَادَتِهِ الْأُولَى عنه نعم إنْ لم يُصْغِ الْقَاضِي إلَى شَهَادَةِ الْمُعْلِنِ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ الْمُعَادَةُ بِنَاءً على الْأَصَحِّ في الشَّرْحِ الصَّغِيرِ وَأَصْلِ الرَّوْضَةِ من أَنَّ الْقَاضِيَ لَا يُصْغِي إلَيْهَا كما لَا يُصْغِي إلَى شَهَادَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت