فهرس الكتاب

الصفحة 1606 من 2058

ذلك فَعَلَيْهِ الْقِصَاصُ أو الدِّيَةُ كَذَا ذَكَرَهُ ابن الصَّبَّاغِ وَالْبَغَوِيُّ وَغَيْرُهُمَا وَفِيهِ نَظَرٌ

انْتَهَى

وَتَعَقَّبَهُ الْأَذْرَعِيُّ بِأَنَّ هذا لم يَذْكُرْهُ ابن الصَّبَّاغِ وَلَا غَيْرُهُ وَذَكَرَ نَحْوَهُ الزَّرْكَشِيُّ قال وَعِبَارَةُ الرَّافِعِيِّ سَالِمَةٌ منه فإنه قال فَفِي الشَّامِلِ وَالتَّهْذِيبِ عليه الْحُكُومَةُ ثُمَّ قال وَعَلَى هذا فَلَوْ قَطَعَهُ قَاطِعٌ بَعْدَ ذلك فَعَلَيْهِ الْقِصَاصُ أو كَمَالُ الدِّيَةِ وَالْمَسْأَلَةُ غَيْرُ صَافِيَةٍ عن الْإِشْكَالِ فَهَذَا إنَّمَا ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ بَحْثًا تَفْرِيعًا على مُقْتَضَى ما نَقَلَهُ لَا نَقْلًا عَمَّنْ ذَكَرَهُ

انْتَهَى

وَالْبَحْثُ ظَاهِرٌ أَخَذَهُ من تَعْلِيلِ وُجُوبِ الْحُكُومَةِ السَّابِقِ

الْعُضْوُ الثَّالِثَ عَشَرَ وَالرَّابِعَ عَشَرَ الْأُنْثَيَانِ وَالْأَلْيَتَانِ وَهُمَا النَّائِتَانِ عن الْبَدَنِ عِنْدَ اسْتِوَاءِ الظَّهْرِ وَالْفَخِذِ فَفِي قَطْعِ كُلٍّ مِنْهُمَا الدِّيَةُ كما جاء في خَبَرِ عَمْرِو بن حَزْمٍ في الْأَوَّلِ وَأَمَّا الثَّانِي فَلِمَا فيه من الْجَمَالِ وَالْمَنْفَعَةِ الظَّاهِرَةِ في الرُّكُوبِ وَالْقُعُودِ وَغَيْرِهِمَا وَإِنْ نَبَتَتَا أَيْ الْأَلْيَتَانِ بَعْدَ قَطْعِهِمَا فَلَا تَسْقُطُ الدِّيَةُ كَالْمُوضِحَةِ إذَا الْتَحَمَتْ فَإِنْ قُطِعَ بَعْضُ الْأَلْيَةِ فَالْقِسْطُ له من دِيَتِهَا إنْ انْضَبَطَ وَإِلَّا فَحُكُومَةٌ وَلَا يُشْتَرَطُ في وُجُوبِ دِيَتِهَا بُلُوغُ الْحَدِيدَةِ فيها إلَى الْعَظْمِ وَسَوَاءٌ في هذا الْعُضْوِ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ وَلَا نَظَرَ إلَى اخْتِلَافِ الْقَدْرِ النَّاتِئِ وَاخْتِلَافِ الناس فيه كَاخْتِلَافِهِمْ في سَائِرِ الْأَعْضَاءِ صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ

الْعُضْوُ الْخَامِسَ عَشَرَ الشُّفْرَانِ بِضَمِّ الشِّينِ لِلْمَرْأَةِ فَفِي قَطْعِهِمَا وَإِشْلَالِهِمَا الدِّيَةُ لِأَنَّ فِيهِمَا جَمَالًا وَمَنْفَعَةً إذْ بِهِمَا يَقَعُ الِالْتِذَاذُ بِالْجِمَاعِ سَوَاءٌ شَفْرُ الرَّتْقَاءِ وَالْقَرْنَاءِ وَغَيْرِهِمَا لِأَنَّ النُّقْصَانَ فِيهِمَا ليس في الشُّفْرَيْنِ بَلْ في دَاخِلِ الْفَرْجِ وَهُمَا اللَّحْمَانِ الْمُشْرِفَانِ على الْمَنْفَذِ أَيْ الْفَرْجِ فَإِنْ قُطِعَ الْعَانَةُ مَعَهُمَا أو مع الذَّكَرِ فَدِيَةٌ وَحُكُومَةٌ تَجِبَانِ وَإِنْ زَالَتْ بِهِ أَيْ بِقَطْعِهِمَا الْبَكَارَةُ فَأَرْشُهَا وَاجِبٌ مع الدِّيَةِ وَلَوْ قَطَعَهُمَا فَجَرَحَ مَوْضِعَهُمَا آخَرُ بِقَطْعِ لَحْمٍ أو غَيْرِهِ لَزِمَ الثَّانِي حُكُومَةٌ صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ

الْعُضْوُ السَّادِسَ عَشَرَ سَلْخُ الْجِلْدِ وَفِيهِ الدِّيَةُ لِأَنَّ في الْجِلْدِ جَمَالًا وَمَنْفَعَةً ظَاهِرَةً فَإِنْ سُلِخَ مَقْطُوعًا عُضْوُهُ كَيَدِهِ أو قُطِعَ مَسْلُوخًا جِلْدُهُ سَقَطَ الْقِسْطُ من الدِّيَةِ فَتَجِبُ في الْأُولَى دِيَةُ الْجِلْدِ إلَّا قِسْطُ الْعُضْوِ وَتُوَزَّعُ في الثَّانِيَةِ مِسَاحَةُ الْجِلْدِ على جَمِيعِ الْبَدَنِ فما يَخُصُّ الْعُضْوَ يَحُطُّ من دِيَتِهِ وَيَجِبُ الْبَاقِي

فَصْلٌ في كَسْرِ التَّرْقُوَتَيْنِ حُكُومَةٌ كَالضِّلْعِ وَسَائِرِ الْعِظَامِ لَا جَمَلٌ نَفْيٌ لِمَا قِيلَ إنَّ فِيهِمَا جَمَالًا لِمَا رُوِيَ عن عُمَرَ أَنَّهُ قَضَى بِذَلِكَ وَحَمَلَهُ الْأَوَّلُ على أَنَّ الْحُكُومَةَ كانت في الْوَاقِعَةِ قَدْرَ جَمَلٍ وَالتَّرْقُوَةُ بِفَتْحِ التَّاءِ الْعَظْمُ الْمُتَّصِلُ بين الْمَنْكِبِ وَثُغْرَةِ النَّحْرِ

الْقِسْمُ الثَّالِثُ الْمَنَافِعُ أَيْ إزَالَتُهَا وَهِيَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ شيئا الْأَوَّلُ الْعَقْلُ وَفِيهِ إنْ لم يُرْجَ عَوْدُهُ بِقَوْلِ أَهْلِ الْخِبْرَةِ في مُدَّةٍ يَظُنُّ أَنَّهُ يَعِيشُ إلَيْهَا أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي في السَّمْعِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَجْرِيَ مِثْلُهُ في الْبَصَرِ وَنَحْوِهِ الدِّيَةُ كما جاء في خَبَرِ عَمْرِو بن حَزْمٍ وَلِأَنَّهُ أَشْرَفُ الْمَعَانِي وَبِهِ يَتَمَيَّزُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت