فهرس الكتاب

الصفحة 1887 من 2058

يُقْبَلُ ذلك أَيْضًا وَالتَّرْجِيحُ من زِيَادَتِهِ لَكِنْ قال الْأَذْرَعِيُّ جَزَمَ الدَّارِمِيُّ بِالثَّانِي وَاقْتَضَاهُ كَلَامُ غَيْرِهِ وهو الْأَشْبَهُ وقال الزَّرْكَشِيُّ إنَّهُ الصَّوَابُ فَصْلٌ قَوْلُ الْقَاسِمِ في قِسْمَةِ الْإِجْبَارِ حَالَ وِلَايَتِهِ قَسَمْت كَقَوْلِ الْقَاضِي وهو في مَحَلِّ وِلَايَتِهِ حَكَمْت فَيُقْبَلُ وَإِلَّا لم يُقْبَلْ بَلْ لَا تُسْمَعْ شَهَادَتُهُ لِأَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ وَإِنْ لم يَطْلُبْ أُجْرَةً وَظَاهِرٌ أَنَّ مَحَلَّهُ إذَا ذَكَرَ فِعْلَهُ وَلَوْ تَقَاسَمَا ثُمَّ تَنَازَعَا في بَيْتٍ أو قِطْعَةٍ من الْأَرْضِ وقال كُلٌّ مِنْهُمَا هذا من نَصِيبِي وَلَا بَيِّنَةَ لَهُمَا أو لِكُلٍّ مِنْهُمَا بَيِّنَةٌ تَحَالَفَا وَفُسِخَتْ أَيْ الْقِسْمَةُ كَالْمُتَبَايِعِينَ قال الشَّيْخُ أبو حَامِدٍ فَإِنْ اخْتَصَّ أَحَدُهُمَا بِالْيَدِ فِيمَا تَنَازَعَا فيه حَلَفَ ذُو الْيَدِ لِأَنَّ الْآخَرَ اعْتَرَفَ له بها وَادَّعَى أَنَّهُ غَصَبَهُ منه وَلِمَنْ اطَّلَعَ مِنْهُمَا على عَيْبٍ في نَصِيبِهِ أَنْ يَفْسَخَ الْقِسْمَةَ كَالْبَيْعِ وَلَا تَصِحُّ قِسْمَةُ الدُّيُونِ الْمُشْتَرَكَةِ في الذِّمَمِ لِأَنَّهَا إمَّا بَيْعُ دَيْنٍ بِدَيْنٍ أو إفْرَازُ ما في الذِّمَّةِ وَكِلَاهُمَا مُمْتَنِعٌ وَإِنَّمَا امْتَنَعَ إفْرَازُ ما في الذِّمَّةِ لِعَدَمِ قَبْضِهِ وَعَلَى هذا لو تَرَاضَيَا على أَنْ يَكُونَ ما في ذِمَّةِ زَيْدٍ لِأَحَدِهِمَا وما في ذِمَّةِ عَمْرٍو لِلْآخَرِ لم يَخْتَصَّ أَحَدٌ مِنْهُمَا بِمَا قَبَضَهُ كِتَابُ الشَّهَادَاتِ الْأَصْلُ فيها آيَاتٌ كَقَوْلِهِ تَعَالَى وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وقَوْله تَعَالَى وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ من رِجَالِكُمْ وَأَخْبَارٌ كَخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ ليس لَك إلَّا شَاهِدَاك أو يَمِينُهُ وَخَبَرُ أَنَّهُ صلى اللَّهُ عليه وسلم سَأَلَ عن الشَّهَادَةِ فقال لِلسَّائِلِ تَرَى الشَّمْسَ قال نعم فقال على مِثْلِهَا فَاشْهَدْ أو دَعْ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَ إسْنَادُهُ وَفِيهِ سِتَّةُ أَبْوَابٍ الْأَوَّلُ في أَهْلِيَّةِ الشَّهَادَةِ وَشَرْطِ الشَّاهِدِ أَيْ شُرُوطُهُ ثَمَانِيَةٌ إسْلَامٌ فَلَا يُقْبَلُ من كَافِرٍ وَلَوْ على كَافِرٍ لِآيَةِ وَاسْتَشْهِدُوا وقَوْله تَعَالَى وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَالْكَافِرُ ليس من رِجَالِنَا وَلَيْسَ بِعَدْلٍ وَمَعْنَى قَوْله تَعَالَى أو آخَرَانِ من غَيْرِكُمْ أَيْ من غَيْرِ عَشِيرَتِكُمْ وَتَكْلِيفٌ فَلَا يُقْبَلُ من غَيْرِ مُكَلَّفٍ كَالْإِقْرَارِ بَلْ أَوْلَى وَحُرِّيَّةٌ كَامِلَةٌ فَلَا تُقْبَلُ مِمَّنْ فيه رِقٌّ كَسَائِرِ الْوِلَايَاتِ إذْ في الشَّهَادَاتِ نُفُوذُ قَوْلٍ على الْغَيْرِ وهو نَوْعُ وِلَايَةٍ وَلِأَنَّهُ مُشْتَغِلٌ بِخِدْمَةِ سَيِّدِهِ فَلَا يَتَفَرَّغُ لِتَحَمُّلِ الشَّهَادَةِ وَلَا لِأَدَائِهَا وَعَدَالَةٌ فَلَا تُقْبَلُ من فَاسِقٍ لِآيَةِ وَاسْتَشْهِدُوا وَلِقَوْلِهِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ من الشُّهَدَاءِ وَالْفَاسِقُ ليس بِمَرَضِيٍّ وَلِقَوْلِهِ إنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا وَمُرُوءَةٌ وَنُطْقٌ وَعَدَمُ تُهْمَةٍ فَلَا تُقْبَلُ مِمَّنْ لَا مُرُوءَةَ له وَلَا نُطْقَ وَلَا مِمَّنْ يُتَّهَمُ كما سَيَأْتِي بَيَانُهَا في كَلَامِهِ وَالْأَصْلُ سَالِمٌ من تَكْرَارِ هذه الثَّلَاثَةِ وَكَذَا عَدَمُ حَجْرٍ بِسَفَهٍ قَالَهُ الصَّيْمَرِيُّ فَلَا يُقْبَلُ من الْمَحْجُورِ عليه بِسَفَهٍ لِأَنَّهُ مُتَّهَمٌ وَشَرْطُ الْعَدَالَةِ اجْتِنَابُ الْكَبَائِرِ أَيْ كُلٌّ منها وَعَدَمُ الْإِصْرَارِ على الصَّغَائِرِ وَلَوْ على نَوْعٍ كما سَيَأْتِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت