فهرس الكتاب

الصفحة 1886 من 2058

عَلَيْهِمَا لِأَنَّهُمَا كَامِلَانِ وَلَا حَقَّ لِغَيْرِهِمَا فيها وَكَذَا الْحُكْمُ لو اسْتَأْجَرَا أَرْضًا مَثَلًا في الْمُهَايَأَةِ وَالنِّزَاعِ وَتَأْجِيرُ أَيْ إجَارَةِ الْقَاضِي لَهُمَا بِمَعْنًى عَلَيْهِمَا فيه زِيَادَةٌ على ما في الْأَصْلِ وَعِبَارَتُهُ وَلَوْ اسْتَأْجَرَا أَرْضًا وَطَلَبَ أَحَدُهُمَا الْمُهَايَأَةَ وَامْتَنَعَ الْآخَرُ فَيَنْبَغِي أَنْ يَعُودَ الْخِلَافُ في الْإِجْبَارِ

وَإِنْ اقْتَسَمَاهَا بِالتَّرَاضِي ثُمَّ ظَهَرَ عَيْبٌ بِنَصِيبِ أَحَدِهِمَا فَلَهُ بَلْ لَهُمَا الْمُوَافِقُ لِكَلَامِ الْأَصْلِ بَلْ لِلْآخَرِ الْفَسْخُ لِلْقِسْمَةِ وَثُبُوتِ الْفَسْخِ لِلْآخَرِ نَقَلَهُ الْأَصْلُ عن بَحْثِ الْقَاضِي وهو بَعِيدٌ وَكَلَامُهُ آخِرَ الْبَابِ يَقْتَضِي الْمَنْعَ وهو ظَاهِرٌ وَإِنْ جَرَتْ الْمُهَايَأَةُ في عَبْدٍ مَثَلًا مُشْتَرَكٍ بَيْنَهُمَا فَقَدْ بَيَّنَّا في بَابِ اللُّقَطَةِ بِأَنَّ الْبَاءَ زَائِدَةٌ أَيْ أَنَّ الْأَكْسَابَ النَّادِرَةَ كَاللُّقَطَةِ وَالْهِبَةِ وَنَحْوِهِمَا كَالْوَصِيَّةِ تَدْخُلُ في الْمُهَايَأَةِ كَالْأَكْسَابِ الْعَامَّةِ وَلَا حَاجَةَ لِقَوْلِهِ وَنَحْوِهِمَا وَكَذَا يَدْخُلُ فيها الْمُؤَنُ النَّادِرَةُ كَأُجْرَةِ الطَّبِيبِ وَالْحَجَّامِ كَالْمُؤَنِ الْعَامَّةِ فَتَكُونُ الْأَكْسَابُ لِذِي النَّوْبَةِ وَالْمُؤَنُ عليه إلَّا أَرْشَ الْجِنَايَةِ كما مَرَّ في اللُّقَطَةِ وَيُرَاعَى في الْكِسْوَةِ قَدْرُ الْمُهَايَأَةِ فَتَجِبُ عَلَيْهِمَا إنْ كانت مُيَاوَمَةً فَرْعٌ لَا تَجُوزُ الْمُهَايَأَةُ في ثَمَرِ الشَّجَرِ لِيَكُونَ لِهَذَا عَامًا وَلِهَذَا عَامًا ولا في لَبَنِ الشَّاةِ لِيَحْلُبَ هذا يَوْمًا وَهَذَا يَوْمًا لِأَنَّ ذلك رِبَوِيٌّ مَجْهُولٌ وَطَرِيقُ من أَرَادَ ذلك أَنْ يُبِيحَ كُلٌّ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ مُدَّةً وَاغْتُفِرَ الْجَهْلُ لِضَرُورَةِ الشَّرِكَةِ مع تَسَامُحِ الناس في ذلك فَصْلٌ ليس لِلْقَاضِي أَنْ يُجِيبَ جَمَاعَةً إلَى قِسْمَةِ شَيْءٍ مُشْتَرَكٍ بَيْنَهُمْ حتى يُثْبِتُوا أَيْ يُقِيمُوا عِنْدَهُ بَيِّنَةً بِالْمِلْكِ لهم لِأَنَّهُ قد يَكُونُ في أَيْدِيهِمْ بِإِجَارَةٍ أو إعَارَةٍ فإذا قَسَّمَهُ بَيْنَهُمْ فَقَدْ يَدَّعُونَ الْمِلْكَ مُحْتَجِّينَ بِقِسْمَةِ الْقَاضِي قال الْبُلْقِينِيُّ وَخَرَجَ من هذا أَنَّ الْقَاضِيَ لَا يَحْكُمُ بِالْمُوجِبِ بِمُجَرَّدِ اعْتِرَافِ الْعَاقِدِينَ بِالْبَيْعِ وَلَا بِمُجَرَّدِ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ عَلَيْهِمَا بِمَا صَدَرَ مِنْهُمَا لِأَنَّ الْمَعْنَى الذي قِيلَ هُنَا يَأْتِي هُنَاكَ وَالْأَوْجَهُ خِلَافُ ما قَالَهُ لِأَنَّ مَعْنَى الْحُكْمِ بِالْمُوجِبِ أَنَّهُ إنْ ثَبَتَ الْمِلْكُ صَحَّ فَكَأَنَّهُ حَكَمَ بِصِحَّةِ الصِّيغَةِ وَاعْتَرَضَ ابن سُرَيْجٍ على إجَابَةِ الْقَاضِي لهم إذَا أَثْبَتُوا عِنْدَهُ الْمِلْكَ بِأَنَّ الْبَيِّنَةَ إنَّمَا تُقَامُ وَتُسْمَعُ على خَصْمٍ وَلَا خَصْمَ هُنَا وَأَجَابَ ابن أبي هُرَيْرَةَ بِأَنَّ الْقِسْمَةَ تَتَضَمَّنُ الْحُكْمَ لهم بِالْمِلْكِ وقد يَكُونُ لهم خَصْمٌ غَائِبٌ فَيَسْمَعُ الْبَيِّنَةَ لِيَحْكُمَ لهم عليه قال ابن الرِّفْعَةِ وفي الْجَوَابِ نَظَرٌ وَخَرَجَ بِإِثْبَاتِ الْمِلْكِ إثْبَاتُ الْيَدِ لِأَنَّ الْقَاضِيَ لم يَسْتَفِدْ بِهِ شيئا غير الذي عَرَفَهُ وَإِثْبَاتُ الِابْتِيَاعِ أو نَحْوِهِ لِأَنَّ يَدَ الْبَائِعِ أو نَحْوِهِ كَيَدِهِمْ سَوَاءٌ في عَدَمِ إجَابَتِهِ لهم اتَّفَقُوا على طَلَبِ الْقِسْمَةِ أو تَنَازَعُوا فيه وَيُقْبَلُ في إثْبَاتِ الْمِلْكِ شَاهِدٌ وَامْرَأَتَانِ كما يُقْبَلُ فيه شَاهِدَانِ قَالَهُ ابن كَجٍّ لَا شَاهِدٌ وَيَمِينٌ لِأَنَّ الْيَمِينَ إنَّمَا شُرِعَتْ لِتَرُدَّ على الْخَصْمِ عِنْدَ النُّكُولِ وَلَا مَرَدَّ لها هُنَا لِعَدَمِ وُجُودِ الْخَصْمِ وَقِيلَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت