فهرس الكتاب

الصفحة 725 من 2058

فيه قال الْمَاوَرْدِيُّ فَيَذْكُرُ الْجِنْسَ وَالنَّوْعَ وَاللَّوْنَ وَالطُّولَ وَالْعَرْضَ وَالثِّخَنَ وَالصَّنْعَةَ فَرْعٌ وفي الْحَدِيدِ وَالنُّحَاسِ وَالرَّصَاصِ أَيْ في كُلٍّ منها يَذْكُرُ الْجِنْسَ التَّصْرِيحُ بِهِ من زِيَادَتِهِ وَالنَّوْعَ وَالْخُشُونَةَ أو النُّعُومَةَ وَاللَّوْنَ وَاللِّينَ أو الْيُبْسَ وَذُكُورَةَ الْحَدِيدِ وَأُنُوثَتَهُ أَيْ إحْدَاهُمَا قال الرُّويَانِيُّ وَغَيْرُهُ وَالذَّكَرُ الْفُولَاذُ وَالْأُنْثَى اللِّينُ الذي يُتَّخَذُ منه الْأَوَانِي وَنَحْوُهَا وَالْوَزْنُ في الثَّلَاثَةِ وَإِنْ اخْتَلَفَتْ مَعَادِنُهَا ذَكَرَهَا وما لَا يُوزَنُ بِالْقَبَّانِ لِكِبَرِهِ يُوزَنُ بِالْمَاءِ أَيْ بِالْعَرْضِ عليه بِأَنْ يُوضَعَ في سَفِينَةٍ في الْمَاءِ وَيُعْرَفَ الْقَدْرُ الذي انْتَهَى إلَيْهِ غَوْصُهَا ثُمَّ يُخْرَجَ منها وَيُوضَعَ فيها ما يُوزَنُ كَطَعَامٍ أو رَمْلٍ حتى يَنْزِلَ منها في الْمَاءِ بِقَدْرِ ما نَزَلَ منها أَوَّلًا ثُمَّ يُوزَنُ ما وُضِعَ فيها ثَانِيًا فَيُعْرَفُ قَدْرُ الْمُسَلَّمِ فيه وقد قَدَّمْت الْإِشَارَةَ إلَيْهِ في بَابِ الرِّبَا وَإِنْ وُضِعَ فيها ثَانِيًا الصَّنْجُ لم يَحْتَجْ إلَى وَزْنٍ فَرْعٌ قد يُغْنِي ذِكْرُ النَّوْعِ فِيمَا مَرَّ عن الْجِنْسِ وَالْبَلَدِ وَتَأْخِيرُ هذا إلَى هُنَا أَوْلَى من ذِكْرِ الْأَصْلِ له في السَّلَمِ في الثِّيَابِ فَصْلٌ فيه مَسَائِلُ مَنْثُورَةٌ تَتَعَلَّقُ بِمَا مَرَّ السَّلَمُ في الْمَنَافِعِ كَتَعْلِيمِ الْقُرْآنِ جَائِزٌ لِأَنَّهَا تَثْبُتُ في الذِّمَّةِ كَالْأَعْيَانِ وَيَجُوزُ إسْلَامُ غَيْرِ النَّقْدَيْنِ أَيْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَلَوْ غير مَضْرُوبَيْنِ فِيهِمَا كَغَيْرِهِمَا لَا إسْلَامُ أَحَدِهِمَا في الْآخَرِ وَلَوْ حَالًّا وَقُبِضَا في الْمَجْلِسِ لِتَضَادِّ أَحْكَامِ السَّلَمِ وَالصَّرْفِ لِأَنَّ السَّلَمَ يَقْتَضِي اسْتِحْقَاقَ قَبْضِ أَحَدِ الْعِوَضَيْنِ في الْمَجْلِسِ دُونَ الْآخَرِ وَالصَّرْفُ يَقْتَضِي اسْتِحْقَاقَ قَبْضِهِمَا ما فيه وَتَعْبِيرُهُ بِالنَّقْدَيْنِ أَعَمُّ في الْجُمْلَةِ من تَعْبِيرِ أَصْلِهِ بِالدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ مع أَنَّ الْحُكْمَ لَا يَخْتَصُّ بِهِمَا بَلْ الْمَطْعُومَاتُ كَذَلِكَ وإذا قُلْنَا لَا يَصِحُّ سَلَمًا فَهَلْ يَنْعَقِدُ صَرْفًا يُبْنَى على أَنَّ الْعِبْرَةَ بِصِيَغِ الْعُقُودِ أو بِمَعَانِيهِمَا ثُمَّ مَحَلُّ ذلك إذَا لم يَنْوِيَا بِالسَّلَمِ عَقْدَ الصَّرْفِ وَالْأَصَحُّ لِأَنَّ ما كان صَرِيحًا في بَابِهِ ولم يَجِدْ نَفَاذًا في مَوْضُوعِهِ يَكُونُ كِنَايَةً في غَيْرِهِ وَيَجُوزُ السَّلَمُ في أَنْوَاعِ الْعِطْرِ الْعَامَّةِ الْوُجُودِ كما عُلِمَ مِمَّا مَرَّ كَمِسْكٍ وَعَنْبَرٍ وَكَافُورٍ وَعَوْدٍ وَيَذْكُرُ الْوَصْفَ من لَوْنٍ وَنَحْوِهِ وَهَذَا من زِيَادَتِهِ وَالْوَزْنَ وَالنَّوْعَ فيقول عَنْبَرٌ أَشْهَبُ أو غَيْرُهُ قِطَاعٌ أو فُتَاتٌ ويجوز في الزَّاجِّ أَيْ الْخَالِصِ لَا الْمَغْشُوشِ قَالَهُ الصَّيْمَرِيُّ لِأَنَّهُ يَمْنَعُ من الْعِلْمِ بِمِقْدَارِ الْمَقْصُودِ كَاللَّبَنِ الْمَشُوبِ بِالْمَاءِ وَالطِّينَ وَالْجِصَّ بِكَسْرِ الْجِيمِ أَفْصَحُ من فَتْحِهَا أَيْ الْجِبْسَ وَالنُّورَةَ أَيْ الْجِيرَ وَلَوْ بَعْدَ طَبْخِهِمَا وَيَذْكُرُ ما يُمَيِّزُ ذلك من ذِكْرِ أَرْضِهِ وَلَوْنِهِ وَوَزْنِهِ وَأَحْجَارِ كُلٍّ من الرَّحَى وَالْبِنَاءِ وَالْأَوَانِي وَيَذْكُرُ نَوْعَهَا وَطُولَهَا وَعَرْضَهَا وَغِلَظَهَا قال الْمُتَوَلِّي وَغَيْرُهُ وَلَوْنَهَا وَكُلَّ ما يَخْتَلِفُ بِهِ الْغَرَضُ وَلَا يَشْتَرِطُ فيها الْوَزْنَ اكْتِفَاءً بِمَا ذَكَرَ وَلَا يَجُوزُ السَّلَم في الْحِبَابِ بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَبِالْمُوَحِّدَتَيْنِ جَمْعُ حُبٍّ بِضَمِّهَا وَهِيَ الْخَابِيَةُ وَالْكِيزَانِ وَالطِّسَاسِ بِكَسْرِ الطَّاءِ جَمْعُ طَسٍّ بِفَتْحِهَا وَيُقَالُ فيه طَسْتٌ بِإِبْدَالِ سِينِهِ الْأَخِيرَةِ تَاءً وَالْقَمَاقِمِ وَالطَّنَاجِيرِ جَمْعُ طِنْجِيرٍ بِكَسْرِ الطَّاءِ وهو الدَّسْتُ وَالْمَنَائِرِ بِالْهَمْزِ وَأَصْلُهُ مَنَاوِرُ جَمْعُ مَنَارَةٍ وَالْبِرَامِ بِكَسْرِ الْبَاءِ حِجَارَةٌ تُعْمَلُ منها الْقُدُورُ فَلَا يَجُوزُ السَّلَمُ في شَيْءٍ من الْمَذْكُورَاتِ الْمَعْمُولَةِ لِنُدْرَةِ اجْتِمَاعِ الْوَزْنِ مع الصِّفَاتِ الْمَشْرُوطَةِ فَإِنْ صُبَّ شَيْءٌ من أَصْلِهَا الْمُذَابِ في قَالَبٍ بِفَتْحِ اللَّامِ أَفْصَحُ من كَسْرِهَا أو كان أَيْ وُجِدَ سَطْلٌ مُرَبَّعٌ جَازَ السَّلَمُ فيه لِأَنَّ ذلك لَا يَخْتَلِفُ قال السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ وَلَا يَخْتَصُّ ذلك بِالْمُرَبَّعِ بَلْ الْمُدَوَّرُ كَذَلِكَ كما اقْتَضَاهُ كَلَامُ الشَّيْخِ أبي حَامِدٍ وَغَيْرِهِ بَلْ كُلُّ ما لَا يَخْتَلِفُ من ذلك مَضْرُوبًا أو مَنْصُوبًا كما صَرَّحَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ وَيَجُوزُ السَّلَمُ في قِطَعِ الْجُلُودِ وَزْنًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت