فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فِيمَا ذَكَرَ غَزْلَ غَيْرِهِ كما صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ بَعْدُ وَمُطْلَقُ الْقُطْنِ يُحْمَلُ على ذِي الْحَبِّ فإذا أَتَاهُ بِهِ لَزِمَهُ قَبُولُهُ لِأَنَّهُ كَالنَّوَى في التَّمْرِ وَعِبَارَةُ الْأَصْلِ وَالْمُطْلَقُ يُحْمَلُ على الْجَافِّ وَعَلَى ما فيه الْحَبُّ وَيَجُوزُ السَّلَمُ في حَبِّهِ كما يَجُوزُ فيه وفي حَلِيجِهِ لَا في الْقُطْنِ مع عِبَارَةِ الْأَصْلِ في جَوْزِهِ وَلَوْ بَعْدَ التَّشَقُّقِ لِاسْتِتَارِ الْمَقْصُودِ بِمَا لَا مَصْلَحَةَ فيه بِخِلَافِ الْجَوْزِ وَاللَّوْزِ وفي الْإِبْرَيْسَمِ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِهَا مع فَتْحِ الرَّاءِ فِيهِمَا وَبِكَسْرِهِمَا مَعًا وهو الْحَرِيرُ يَذْكُرُ الْبَلَدَ وَالدِّقَّةَ وَالْغِلَظَ وَاللَّوْنَ دُونَ خُشُونَتِهِ أو نُعُومَتِهِ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ إلَّا نَاعِمًا قال الْمَاوَرْدِيُّ وَالْعِمْرَانِيُّ وَيَذْكُرُ الطُّولَ أو الْقِصَرَ وَلَا يَجُوزُ في الْقَزِّ بِدُودِهِ أَيْ وَفِيهِ دُودُهُ حَيًّا وَلَا مَيِّتًا لِأَنَّهُ يَمْنَعُ مَعْرِفَةَ وَزْنِ الْقَزِّ أَمَّا بَعْدَ خُرُوجِ دُودِهِ فَيَجُوزُ فَصْلٌ وَيَذْكُرُ في الثِّيَابِ جِنْسَ الْغَزْلِ كَقُطْنٍ أو كَتَّانٍ وَنَوْعَهُ وَبَلَدَ النَّسْجِ إنْ اخْتَلَفَ بِهِ الْغَرَضُ وَالطُّولَ وَالْعَرْضَ وَالدِّقَّةَ وَالْغِلَظَ وَهُمَا بِالنِّسْبَةِ لِلْغَزْلِ قال في الْمِنْهَاجِ كَأَصْلِهِ وَالْإِرْشَادُ وَشَرْحُهُ وَالصَّفَاقَةُ وَالرِّقَّةُ وَهُمَا بِالنِّسْبَةِ لِلنَّسْجِ قال السُّبْكِيُّ وقد تُسْتَعْمَلُ الدِّقَّةُ مَوْضِعَ الرِّقَّةِ وَبِالْعَكْسِ وَالنُّعُومَةَ وَالْخُشُونَةَ وَالْمُرَادُ ذِكْرُ أَحَدِ كل مُتَقَابِلَيْنِ في الثَّلَاثَةِ وَيَجُوزُ شَرْطُ الْقِصَارَةِ كَالْخَامِ وَمُطْلَقُهُ يُحْمَلُ على الْخَامِ دُونَ الْمَقْصُورِ لِأَنَّ الْقَصْرَ صِفَةٌ زَائِدَةٌ قال الشَّيْخُ أبو حَامِدٍ فَإِنْ أَحْضَرَ الْمَقْصُورَ كان أَوْلَى وَقَضِيَّتُهُ يَجِبُ قَبُولُهُ قال السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ إلَّا أَنْ يَخْتَلِفَ الْغَرَضُ بِهِ فَلَا يَجِبُ قَبُولُهُ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَذْكُرَ نَسْجَ رَجُلٍ بِعَيْنِهِ إلَّا أَنْ يُضَافَ إلَيْهِ إضَافَةَ تَعْرِيفٍ من غَيْرِ إرَادَةِ نَسْجِهِ بِنَفْسِهِ فَيَجُوزُ قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَيَجُوزُ فِيمَا صَبَغَ غَزْلَهُ قبل النَّسِيجِ كَالْبُرُودِ لَا بَعْدَهُ لِأَنَّ الصَّبْغَ بَعْدَهُ يَسُدُّ الْفُرَجَ فَلَا يَظْهَرُ معه الصَّفَاقَةُ خِلَافُهُ قَبْلَهُ ويجوز السَّلَمُ في الْقُمَّصُ وَالسَّرَاوِيلِ وَنَحْوِهِمَا الْجَدِيدَةِ أَيْ في كُلٍّ منها وَلَوْ مَغْسُولًا إنْ ضَبَطَهُ طُولًا وَعَرْضًا وَسَعَةً وَضِيقًا أَيْ أَحَدَهُمَا وَلَا يَجُوزُ في مَلْبُوسٍ من ذلك مَغْسُولًا أو غَيْرَهُ لِأَنَّهُ لَا يَنْضَبِطُ فَأَشْبَهَ الْجِبَابَ وَالْخِفَافَ الْمُطْبَقَةَ وَالْقَلَانِسَ وَالثِّيَابَ الْمَنْقُوشَةَ وَبِذَلِكَ عُلِمَ أَنَّهُ لَا مُخَالَفَةَ بين ما أَطْلَقَ هُنَا من جَوَازِ السَّلَمِ في الْقَمِيصِ وَالسَّرَاوِيلَاتِ وما أَطْلَقَ في الْخُلْعِ من عَدَمِ جَوَازِهِ فِيهِمَا فَصْلٌ وفي الْغَزْلِ يَجُوزُ شَرْطُ صَبْغِهِ أَنْ يُبَيِّنَهُ أَيْ الصَّبْغَ قال الْمَاوَرْدِيُّ وَيُبَيِّنُ لَوْنَهُ وَكَوْنَهُ في الشِّتَاءِ أو الصَّيْفِ قال وَلَا يَجُوزُ السَّلَمُ في الْكَتَّانِ على خَشَبِهِ وَيَجُوزُ بَعْدَ الدَّقِّ فَيَذْكُرُ بَلَدَهُ وَلَوْنَهُ وَطُولَهُ أو قِصَرَهُ وَنُعُومَتَهُ أو خُشُونَتَهُ وَدِقَّتَهُ أو غِلَظَهُ وَعِتْقَهُ أو حَدَاثَتَهُ إنْ اخْتَلَفَ بِذَلِكَ وفي الْخَشَبِ الذي لِلْحَطَبِ يَذْكُرُ النَّوْعَ وَالْغِلَظَ وَالدِّقَّةُ أَيْ أَحَدَهُمَا وَإِنَّهُ من الشَّجَرَةِ أو من أَغْصَانِهَا وَالْوَزْنَ وَلَا يَجِبُ التَّعَرُّضُ لِرُطُوبَتِهِ وَجَفَافِهِ كما صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ لِأَنَّ رُطُوبَتَهُ عَيْبٌ وَيَقْبَلُهُ وَلَوْ مُعْوَجًّا وَمُطْلَقُهُ يُحْمَلُ على الْجَافِّ فَإِنْ كان الْخَشَبُ لِلْبِنَاءِ وَالْقِسِيِّ وَالسِّهَامِ كما صَرَّحَ بها الْأَصْلُ وَالْغِرَاسِ أَيْ لِوَاحِدٍ منها أو نَحْوِهَا كَنَصْبِ السَّكَاكِينِ وَالْأَدْوِيَةِ ذَكَرَ نَوْعَهُ وَعَدَدَهُ وَطُولَهُ وَغِلَظَهُ وَدِقَّتَهُ لَا وَزْنَهُ فَإِنْ ذَكَرَهُ جَازَ بِخِلَافِهِ في الثِّيَابِ لِأَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يَنْحِتَ منه ما يَزِيدُ على الْقَدْرِ الْمَشْرُوطِ مع أَنَّ ذِكْرَهُ مُسْتَحَبٌّ وَتَسْوِيَتُهُ بين الْمَذْكُورَاتِ في ذلك حَسَنَةٌ وَإِنْ كان الْأَصْلُ حَذَفَ من الذي لِلْبِنَاءِ الْعَدَدَ وَمِنْ الذي لِلْقِسِيِّ وَالسِّهَامِ الْعَدَدَ أَيْضًا وَالطُّولَ وَمِنْ الذي لِلْغِرَاسِ الدِّقَّةَ وَنَصَّ الشَّافِعِيُّ في الذي لِلْقِسِيِّ وَالسِّهَامِ على أَنَّهُ يَتَعَرَّضُ لِكَوْنِهِ سَهْلِيًّا أو جَبَلِيًّا وَيُعَيِّنُ أَرْضَهُ لَا في الْمَخْرُوطِ كَبَابٍ مَنْحُوتٍ فَلَا يَصِحُّ السَّلَمُ فيه بِقَيْدٍ زَادَهُ بِقَوْلِهِ إنْ لم يَنْضَبِطْ كَأَنْ اخْتَلَفَ أَعْلَاهُ وَأَسْفَلُهُ فَإِنْ انْضَبَطَ صَحَّ كما في الْوَسِيطِ وَغَيْرِهِ قال في الْمَطْلَبِ وَلَا نِزَاعَ