فهرس الكتاب

الصفحة 724 من 2058

فِيمَا ذَكَرَ غَزْلَ غَيْرِهِ كما صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ بَعْدُ وَمُطْلَقُ الْقُطْنِ يُحْمَلُ على ذِي الْحَبِّ فإذا أَتَاهُ بِهِ لَزِمَهُ قَبُولُهُ لِأَنَّهُ كَالنَّوَى في التَّمْرِ وَعِبَارَةُ الْأَصْلِ وَالْمُطْلَقُ يُحْمَلُ على الْجَافِّ وَعَلَى ما فيه الْحَبُّ وَيَجُوزُ السَّلَمُ في حَبِّهِ كما يَجُوزُ فيه وفي حَلِيجِهِ لَا في الْقُطْنِ مع عِبَارَةِ الْأَصْلِ في جَوْزِهِ وَلَوْ بَعْدَ التَّشَقُّقِ لِاسْتِتَارِ الْمَقْصُودِ بِمَا لَا مَصْلَحَةَ فيه بِخِلَافِ الْجَوْزِ وَاللَّوْزِ وفي الْإِبْرَيْسَمِ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِهَا مع فَتْحِ الرَّاءِ فِيهِمَا وَبِكَسْرِهِمَا مَعًا وهو الْحَرِيرُ يَذْكُرُ الْبَلَدَ وَالدِّقَّةَ وَالْغِلَظَ وَاللَّوْنَ دُونَ خُشُونَتِهِ أو نُعُومَتِهِ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ إلَّا نَاعِمًا قال الْمَاوَرْدِيُّ وَالْعِمْرَانِيُّ وَيَذْكُرُ الطُّولَ أو الْقِصَرَ وَلَا يَجُوزُ في الْقَزِّ بِدُودِهِ أَيْ وَفِيهِ دُودُهُ حَيًّا وَلَا مَيِّتًا لِأَنَّهُ يَمْنَعُ مَعْرِفَةَ وَزْنِ الْقَزِّ أَمَّا بَعْدَ خُرُوجِ دُودِهِ فَيَجُوزُ فَصْلٌ وَيَذْكُرُ في الثِّيَابِ جِنْسَ الْغَزْلِ كَقُطْنٍ أو كَتَّانٍ وَنَوْعَهُ وَبَلَدَ النَّسْجِ إنْ اخْتَلَفَ بِهِ الْغَرَضُ وَالطُّولَ وَالْعَرْضَ وَالدِّقَّةَ وَالْغِلَظَ وَهُمَا بِالنِّسْبَةِ لِلْغَزْلِ قال في الْمِنْهَاجِ كَأَصْلِهِ وَالْإِرْشَادُ وَشَرْحُهُ وَالصَّفَاقَةُ وَالرِّقَّةُ وَهُمَا بِالنِّسْبَةِ لِلنَّسْجِ قال السُّبْكِيُّ وقد تُسْتَعْمَلُ الدِّقَّةُ مَوْضِعَ الرِّقَّةِ وَبِالْعَكْسِ وَالنُّعُومَةَ وَالْخُشُونَةَ وَالْمُرَادُ ذِكْرُ أَحَدِ كل مُتَقَابِلَيْنِ في الثَّلَاثَةِ وَيَجُوزُ شَرْطُ الْقِصَارَةِ كَالْخَامِ وَمُطْلَقُهُ يُحْمَلُ على الْخَامِ دُونَ الْمَقْصُورِ لِأَنَّ الْقَصْرَ صِفَةٌ زَائِدَةٌ قال الشَّيْخُ أبو حَامِدٍ فَإِنْ أَحْضَرَ الْمَقْصُورَ كان أَوْلَى وَقَضِيَّتُهُ يَجِبُ قَبُولُهُ قال السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ إلَّا أَنْ يَخْتَلِفَ الْغَرَضُ بِهِ فَلَا يَجِبُ قَبُولُهُ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَذْكُرَ نَسْجَ رَجُلٍ بِعَيْنِهِ إلَّا أَنْ يُضَافَ إلَيْهِ إضَافَةَ تَعْرِيفٍ من غَيْرِ إرَادَةِ نَسْجِهِ بِنَفْسِهِ فَيَجُوزُ قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَيَجُوزُ فِيمَا صَبَغَ غَزْلَهُ قبل النَّسِيجِ كَالْبُرُودِ لَا بَعْدَهُ لِأَنَّ الصَّبْغَ بَعْدَهُ يَسُدُّ الْفُرَجَ فَلَا يَظْهَرُ معه الصَّفَاقَةُ خِلَافُهُ قَبْلَهُ ويجوز السَّلَمُ في الْقُمَّصُ وَالسَّرَاوِيلِ وَنَحْوِهِمَا الْجَدِيدَةِ أَيْ في كُلٍّ منها وَلَوْ مَغْسُولًا إنْ ضَبَطَهُ طُولًا وَعَرْضًا وَسَعَةً وَضِيقًا أَيْ أَحَدَهُمَا وَلَا يَجُوزُ في مَلْبُوسٍ من ذلك مَغْسُولًا أو غَيْرَهُ لِأَنَّهُ لَا يَنْضَبِطُ فَأَشْبَهَ الْجِبَابَ وَالْخِفَافَ الْمُطْبَقَةَ وَالْقَلَانِسَ وَالثِّيَابَ الْمَنْقُوشَةَ وَبِذَلِكَ عُلِمَ أَنَّهُ لَا مُخَالَفَةَ بين ما أَطْلَقَ هُنَا من جَوَازِ السَّلَمِ في الْقَمِيصِ وَالسَّرَاوِيلَاتِ وما أَطْلَقَ في الْخُلْعِ من عَدَمِ جَوَازِهِ فِيهِمَا فَصْلٌ وفي الْغَزْلِ يَجُوزُ شَرْطُ صَبْغِهِ أَنْ يُبَيِّنَهُ أَيْ الصَّبْغَ قال الْمَاوَرْدِيُّ وَيُبَيِّنُ لَوْنَهُ وَكَوْنَهُ في الشِّتَاءِ أو الصَّيْفِ قال وَلَا يَجُوزُ السَّلَمُ في الْكَتَّانِ على خَشَبِهِ وَيَجُوزُ بَعْدَ الدَّقِّ فَيَذْكُرُ بَلَدَهُ وَلَوْنَهُ وَطُولَهُ أو قِصَرَهُ وَنُعُومَتَهُ أو خُشُونَتَهُ وَدِقَّتَهُ أو غِلَظَهُ وَعِتْقَهُ أو حَدَاثَتَهُ إنْ اخْتَلَفَ بِذَلِكَ وفي الْخَشَبِ الذي لِلْحَطَبِ يَذْكُرُ النَّوْعَ وَالْغِلَظَ وَالدِّقَّةُ أَيْ أَحَدَهُمَا وَإِنَّهُ من الشَّجَرَةِ أو من أَغْصَانِهَا وَالْوَزْنَ وَلَا يَجِبُ التَّعَرُّضُ لِرُطُوبَتِهِ وَجَفَافِهِ كما صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ لِأَنَّ رُطُوبَتَهُ عَيْبٌ وَيَقْبَلُهُ وَلَوْ مُعْوَجًّا وَمُطْلَقُهُ يُحْمَلُ على الْجَافِّ فَإِنْ كان الْخَشَبُ لِلْبِنَاءِ وَالْقِسِيِّ وَالسِّهَامِ كما صَرَّحَ بها الْأَصْلُ وَالْغِرَاسِ أَيْ لِوَاحِدٍ منها أو نَحْوِهَا كَنَصْبِ السَّكَاكِينِ وَالْأَدْوِيَةِ ذَكَرَ نَوْعَهُ وَعَدَدَهُ وَطُولَهُ وَغِلَظَهُ وَدِقَّتَهُ لَا وَزْنَهُ فَإِنْ ذَكَرَهُ جَازَ بِخِلَافِهِ في الثِّيَابِ لِأَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يَنْحِتَ منه ما يَزِيدُ على الْقَدْرِ الْمَشْرُوطِ مع أَنَّ ذِكْرَهُ مُسْتَحَبٌّ وَتَسْوِيَتُهُ بين الْمَذْكُورَاتِ في ذلك حَسَنَةٌ وَإِنْ كان الْأَصْلُ حَذَفَ من الذي لِلْبِنَاءِ الْعَدَدَ وَمِنْ الذي لِلْقِسِيِّ وَالسِّهَامِ الْعَدَدَ أَيْضًا وَالطُّولَ وَمِنْ الذي لِلْغِرَاسِ الدِّقَّةَ وَنَصَّ الشَّافِعِيُّ في الذي لِلْقِسِيِّ وَالسِّهَامِ على أَنَّهُ يَتَعَرَّضُ لِكَوْنِهِ سَهْلِيًّا أو جَبَلِيًّا وَيُعَيِّنُ أَرْضَهُ لَا في الْمَخْرُوطِ كَبَابٍ مَنْحُوتٍ فَلَا يَصِحُّ السَّلَمُ فيه بِقَيْدٍ زَادَهُ بِقَوْلِهِ إنْ لم يَنْضَبِطْ كَأَنْ اخْتَلَفَ أَعْلَاهُ وَأَسْفَلُهُ فَإِنْ انْضَبَطَ صَحَّ كما في الْوَسِيطِ وَغَيْرِهِ قال في الْمَطْلَبِ وَلَا نِزَاعَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت