فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الْبَابُ الرَّابِعُ في تَشْطِيرِ الصَّدَاقِ وَفِيهِ أَطْرَافٌ أَرْبَعَةٌ الْأَوَّلُ في مَوْضِعِهِ وَكَيْفِيَّتِهِ فَيَعُودُ لِلزَّوْجِ نِصْفُ كُلٍّ من الْمُسَمَّى وَالْمَفْرُوضِ وَمَهْرِ الْمِثْلِ وَيَبْرَأُ منه إنْ كان دَيْنًا وَلَوْ لم يَخْتَرْهُ أَيْ الزَّوْجُ النِّصْفَ ولم يَقْضِ بِهِ قَاضٍ بِالطَّلَاقِ وَلَوْ خَلَعَا قبل الدُّخُولِ وَإِنْ بَاشَرَتْهُ الزَّوْجَةُ بِتَفْوِيضِهِ أَيْ الطَّلَاقِ إلَيْهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ من قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وقد فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ وَقِيسَ بِالطَّلَاقِ غَيْرُهُ من أَنْوَاعِ الْفُرْقَةِ وَلِأَنَّ قَضِيَّةَ ارْتِفَاعِ الْعَقْدِ قبل تَسْلِيمِ الْمَعْقُودِ عليه سُقُوطُ كل الْعِوَضِ كما في الْبَيْعِ إلَّا أَنَّ الزَّوْجَةَ كَالْمُسَلَّمَةِ لِزَوْجِهَا بِالْعَقْدِ من وَجْهٍ لِنُفُوذِ تَصَرُّفَاتِهِ التي يَمْلِكُهَا بِالنِّكَاحِ من غَيْرِ تَوَقُّفٍ على قَبْضٍ فَاسْتَقَرَّ لِذَلِكَ بَعْضُ الْعِوَضِ وَسَقَطَ بَعْضُهُ لِعَدَمِ اتِّصَالِهِ بِالْمَقْصُودِ ويعود إلَيْهِ ذلك بِكُلِّ فُرْقَةٍ لَا بِسَبَبٍ منها كَأَنْ ارْتَدَّ وَحْدَهُ أو مَعَهَا كما صَحَّحَهُ الرُّويَانِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَالْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُمْ كَالْخُلْعِ وَصَحَّحَ الْفَارِقِيُّ وابن أبي عَصْرُونٍ خِلَافَهُ
وَكَذَا الزَّرْكَشِيُّ في خَادِمِهِ وَالْعِرَاقِيُّ بِحَسَبِ ما فَهِمَا من قَوْلِ الرَّافِعِيِّ في الْمُتْعَةِ وَلَوْ ارْتَدَّا مَعًا فَفِي وُجُوبِهَا وَجْهَانِ كَالْوَجْهَيْنِ في التَّشْطِيرِ وَالْأَصَحُّ الْمَنْعُ فَجَعَلَا التَّصْحِيحَ رَاجِعًا لِلْمَسْأَلَتَيْنِ وَالظَّاهِرُ رُجُوعُهُ لِلْمُتْعَةِ فَقَطْ وَلِهَذَا عَبَّرَ الْقَمُولِيِّ بِقَوْلِهِ وَالْأَصَحُّ أنها لَا تَجِبُ ذَكَرَ في التَّشْطِيرِ وَجْهَيْنِ بِلَا تَرْجِيحٍ فَعَزْوُ الزَّرْكَشِيّ في شَرْحِ الْمِنْهَاجِ تَصْحِيحَ التَّشْطِيرِ لِلرَّافِعِيِّ في بَابِ الْمُتْعَةِ وَهْمٌ أو أَرْضَعَتْهُ أُمُّهَا وَنَحْوُهُ كَأَنْ أَرْضَعَتْهَا أُمُّهُ أو بِنْتُهُ أو وَطِئَهَا أَبُوهُ أو ابْنُهُ بِشُبْهَةٍ فَإِنْ كانت أَيْ الْفُرْقَةُ بِسَبَبٍ منها كَإِسْلَامِهَا وَلَوْ تَبَعًا وَرِدَّتِهَا وَفَسْخِهَا بِعَيْبِهِ وَفَسْخِهِ بِعَيْبِهَا وَإِرْضَاعِهَا زَوْجَتَهُ الْأُخْرَى الصَّغِيرَةَ عَادَ إلَيْهِ الْجَمِيعُ لِأَنَّهَا أَتْلَفَتْ الْمُعَوَّضَ قبل التَّسْلِيمِ فَسَقَطَ الْعِوَضُ كما لو أَتْلَفَ الْبَائِعُ الْمَبِيعَ قبل الْقَبْضِ فَإِنْ قُلْت لِمَ جَعَلْتُمْ عَيْبَهَا كَفَسْخِهَا لِكَوْنِهِ سَبَبَ الْفَسْخِ ولم تَجْعَلُوا عَيْبَهُ كَفَسْخِهِ قُلْنَا الزَّوْجُ بَذَلَ الْعِوَضَ في مُقَابَلَةِ مَنَافِعِهَا فإذا كانت مَعِيبَةً فَالْفَسْخُ من مُقْتَضَى الْعَقْدِ إذْ لم تُسَلِّمْ له حَقَّهُ وَالزَّوْجَةُ لم تَبْذُلْ شيئا في مُقَابَلَةِ مَنَافِعِ الزَّوْجِ وَالْعِوَضُ الذي مَلَكَتْهُ سَلِيمٌ فَكَانَ مُقْتَضَاهُ أَنْ لَا فَسْخَ لها إلَّا أَنَّ الشَّارِعَ أَثْبَتَ لها الْفَسْخَ دَفْعًا لِلضَّرَرِ عنها فإذا اخْتَارَتْهُ لَزِمَهَا رَدُّ الْبَدَلِ كما لو ارْتَدَّتْ
وَكَذَا لو اشْتَرَتْهُ يَعُودُ إلَيْهِ الْجَمِيعُ بِمَعْنَى يَسْقُطُ عنه فَلَوْ اشْتَرَاهَا تَشَطَّرَ الصَّدَاقُ وَلَوْ طَلَّقَهَا على أَنْ لَا تَشْطِيرَ لَغَا الشَّرْطُ كما لو أَعْتَقَ وَنَفَى الْوَلَاءَ فَإِنْ نَقَصَ الصَّدَاقُ في يَدِهَا بَعْدَ الطَّلَاقِ وَلَوْ بِلَا عُدْوَانٍ ضَمِنَتْ لِأَنَّهُ مَقْبُوضٌ عن مُعَاوَضَةٍ كَالْمَبِيعِ في يَدِ الْمُشْتَرِي بَعْدَ الْإِقَالَةِ وَلَوْ ادَّعَتْ حُدُوثَهُ أَيْ النَّقْصِ قبل الطَّلَاقِ فَأَنْكَرَ الزَّوْجُ صُدِّقَتْ بِيَمِينِهَا لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ الطَّرَفُ الثَّانِي في تَغَيُّرِهِ قبل الطَّلَاقِ فَإِنْ تَلِفَ رَجَعَ الزَّوْجُ بِنِصْفِ قِيمَتِهِ لَا قِيمَةِ نِصْفِهِ إنْ كان مُتَقَوِّمًا وَبِنِصْفِ