فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
مِثْلِهِ إنْ كان مِثْلِيًّا وَإِنَّمَا رَجَعَ بِنِصْفِ الْقِيمَةِ لَا بِقِيمَةِ النِّصْفِ لِأَنَّهُ أَكْثَرُ منها لِأَنَّ التَّشْقِيصَ عَيْبٌ كَذَا قَالَهُ في الْأَصْلِ هُنَا قبل الْقِسْمِ الثَّالِثِ وقال إنَّ الْغَزَالِيَّ تَسَاهَلَ في تَعْبِيرِهِ بِقِيمَةِ النِّصْفِ انْتَهَى
وَالْحَقُّ أَنَّهُ لم يَتَسَاهَلْ في ذلك بَلْ قَصَدَهُ كَإِمَامِهِ بَلْ قال إمَامُهُ إنَّ في التَّعْبِيرِ بِنِصْفِ الْقِيمَةِ تَسَاهُلًا وَمُرَادُهُمْ قِيمَةُ النِّصْفِ وَمَالَ إلَيْهِ ابن الرِّفْعَةِ وَالسُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُمَا لِأَنَّ الْوَاجِبَ بِالْفُرْقَةِ نِصْفُ الْمَهْرِ وقد تَعَذَّرَ أَخْذُهُ فَتُؤْخَذُ قِيمَتُهُ وَهِيَ قِيمَةُ النِّصْفِ لَا نِصْفُ الْقِيمَةِ وقد أَنْكَرَ في الرَّوْضَةِ في الْوَصَايَا على الرَّافِعِيِّ تَعْبِيرَهُ بِنِصْفِ الْقِيمَةِ بِنَحْوِ ما ذُكِرَ لَكِنَّهُ تَبِعَهُ هُنَا وَصَوَّبَ قَوْلَهُ رِعَايَةً لِلزَّوْجِ كما رُوعِيَتْ الزَّوْجَةُ في ثُبُوتِ الْخِيَارِ لها وقد نَبَّهَ الْأَذْرَعِيُّ على أَنَّ الشَّافِعِيَّ وَالْجُمْهُورَ قد عَبَّرُوا بِكُلٍّ من الْعِبَارَتَيْنِ وَكَذَا الْغَزَالِيُّ فإنه عَبَّرَ في وَجِيزِهِ بِمَا مَرَّ وفي بَسِيطِهِ بِنِصْفِ الْقِيمَةِ وَهَذَا منهم يَدُلُّ على أَنَّ مُؤَدَّاهُمَا عِنْدَهُمْ وَاحِدٌ بِأَنْ يُرَادَ بِنِصْفِ الْقِيمَةِ نِصْفُ قِيمَةِ كُلٍّ من النِّصْفَيْنِ مُنْفَرِدًا لَا مُنْضَمًّا إلَى الْآخَرِ فَيَرْجِعُ بِقِيمَةِ النِّصْفِ أو بِأَنْ يُرَادَ بِقِيمَةِ النِّصْفِ قِيمَتُهُ مُنْضَمًّا لَا مُنْفَرِدًا فَيَرْجِعُ بِنِصْفِ الْقِيمَةِ وَإِنْ كان بَاقِيًا بِحَالِهِ فَلَيْسَ لها إبْدَالُهُ وَلَوْ أَدَّاهُ لها عَمَّا في ذِمَّتِهِ من الصَّدَاقِ لِأَنَّهُ عَادَ إلَى مِلْكِ الزَّوْجِ بِالْفُرْقَةِ
وَإِنْ تَغَيَّرَ بِغَيْرِ تَلَفِهِ فَقَدْ يَكُونُ بِنَقْصٍ أو زِيَادَةٍ أو بِهِمَا الْأَوَّلُ النَّقْصُ فَنُقْصَانُ الْوَصْفِ كَالْعَمَى وَالْعَوَرِ في يَدِهَا يَثْبُتُ له الْخِيَارُ بين أَخْذِهِ أَيْ الصَّدَاقِ أو نِصْفِهِ مَعِيبًا كَتَعَيُّبِ الْمَبِيعِ في يَدِ الْبَائِعِ وَأَخْذِ قِيمَتِهِ سَلِيمًا إنْ كان مُتَقَوِّمًا وَأَخْذِ مِثْلِهِ إنْ كان مِثْلِيًّا دَفْعًا لِلضَّرَرِ عنه فَإِنْ حَدَثَ النَّقْصُ في يَدِهِ قبل قَبْضِهَا له وَرَضِيَتْ بِهِ أَخَذَهُ نَاقِصًا بِلَا أَرْشٍ لِأَنَّهُ نَقْصٌ وهو من ضَمَانِهِ نعم لو حَصَلَ النَّقْصُ بِجِنَايَةٍ وَأَخَذَتْ أَرْشَهَا بَلْ أو لم تَأْخُذْهُ فَلَهُ مع ما ذُكِرَ نِصْفُهُ أَيْ الْأَرْشِ لِأَنَّهُ بَدَلُ الْفَائِتِ فإذا تَلِفَ الْبَعْضُ في يَدِهَا كَأَحَدِ الْعَبْدَيْنِ أَخَذَ هو فِيمَا إذَا تَشَطَّرَ الصَّدَاقُ نِصْفَ الْمَوْجُودِ وَنِصْفَ بَدَلِ الْمَفْقُودِ الثَّانِي الزِّيَادَةِ فَالْمُنْفَصِلَةِ كَالْوَلَدِ وَاللَّبَنِ وَالْكَسْبِ لها سَوَاءٌ أَحَدَثَتْ في يَدِهَا أَمْ في يَدِ الزَّوْجِ وَيَرْجِعُ هو بِنِصْفِ الْأَصْلِ إلَّا في جَارِيَةٍ وَلَدَتْ فَلَا يَرْجِعُ في نِصْفِهَا لِحُرْمَةِ التَّفْرِيقِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ وَلَدِهَا في بَعْضِ الْأَزْمَانِ فَتُجْعَلُ كَالتَّالِفَةِ فَيَرْجِعُ إلَى قِيمَةِ نِصْفِهَا وَأَمَّا الزِّيَادَةُ الْمُتَّصِلَةُ كَالسِّمَنِ وَالصَّنْعَةِ فَلِلزَّوْجَةِ فيها الْخِيَارُ بين أَنْ تُسَلِّمَهُ أَيْ نِصْفَ الْأَصْلِ زَائِدًا أو أَنْ تُسَلِّمَ قِيمَتَهُ غير زَائِدٍ وَالزِّيَادَةُ الْمُتَّصِلَةُ لَا أَثَرَ لها في الرُّجُوعِ في جَمِيعِ الْأَبْوَابِ لَا هُنَا لِأَنَّ هذا الْعَوْدَ ابْتِدَاءُ تَمَلُّكٍ لَا فَسْخٌ بِخِلَافِ الْعَوْدِ في غَيْرِ الصَّدَاقِ فإنه فَسْخٌ
وهو يَرْفَعُ الْعَقْدَ من أَصْلِهِ أو حِينِهِ فَإِنْ رَفَعَ من أَصْلِهِ فَكَأَنَّهُ لَا عَقْدَ أو من حِينِهِ فَالْفَسْخُ مُشْبِهٌ بِالْعَقْدِ وَالزِّيَادَةُ تَتْبَعُ الْأَصْلَ في الْعَقْدِ فَكَذَا في الْفَسْخِ وَلِهَذَا أَيْ لِكَوْنِ الْعَوْدِ هُنَا ابْتِدَاءَ تَمَلُّكٍ لَا فَسْخًا لو سَلَّمَ عَبْدٌ صَدَاقَ زَوْجَتِهِ من كَسْبِهِ فَعَتَقَ ثُمَّ طَلَّقَ قبل الدُّخُولِ عَادَ النِّصْفُ إلَيْهِ لَا إلَى السَّيِّدِ وَلَوْ حَجَرَ عليها بِفَلَسٍ ثُمَّ طَلُقَتْ اُعْتُبِرَ مع رِضَاهَا رِضَا الْغُرَمَاءِ وَإِلَّا أَيْ وَإِنْ انْتَفَى الرِّضَا الْمَذْكُورُ ضَارِبُ الزَّوْجِ مع الْغُرَمَاءِ وَلَوْ عَادَ إلَيْهِ الْكُلُّ أَيْ كُلُّ الصَّدَاقِ نَظَرَتْ فَإِنْ كان بِسَبَبٍ عَارِضٍ كَرِدَّتِهَا وَالرَّضَاعِ فَكَذَلِكَ أَيْ فَيَأْتِي فيه ما مَرَّ في عَوْدِ النِّصْفِ مِمَّا حَدَثَتْ فيه الزِّيَادَةُ أو بِسَبَبٍ مُقَارِنٍ كَعَيْبِ أَحَدِهِمَا أَخَذَهُ بِزِيَادَتِهِ الْمُتَّصِلَةِ وَكَالْمُقَارِنِ فِيمَا يَظْهَرُ الْعَيْبَ الْحَادِثَ قبل الزِّيَادَةِ لِتَسَلُّطِ الزَّوْجِ على الْفَسْخِ قَبْلَهَا
الثَّالِثُ الزِّيَادَةُ وَالنُّقْصَانُ وَهُمَا إمَّا بِسَبَبٍ وَاحِدٍ كَكِبَرِ الْعَبْدِ فَنَقْصُهُ من حَيْثُ الْحُسْنِ وَالْقِيمَةِ من حَيْثُ إنَّ الصَّغِيرَ يَدْخُلُ على النِّسَاءِ وَلَا يَعْرِفُ الْغَوَائِلَ وَيَقْبَلُ التَّأْدِيبَ وَالرِّيَاضَةَ وَزِيَادَتُهُ من