فهرس الكتاب

الصفحة 1305 من 2058

مِثْلِهِ إنْ كان مِثْلِيًّا وَإِنَّمَا رَجَعَ بِنِصْفِ الْقِيمَةِ لَا بِقِيمَةِ النِّصْفِ لِأَنَّهُ أَكْثَرُ منها لِأَنَّ التَّشْقِيصَ عَيْبٌ كَذَا قَالَهُ في الْأَصْلِ هُنَا قبل الْقِسْمِ الثَّالِثِ وقال إنَّ الْغَزَالِيَّ تَسَاهَلَ في تَعْبِيرِهِ بِقِيمَةِ النِّصْفِ انْتَهَى

وَالْحَقُّ أَنَّهُ لم يَتَسَاهَلْ في ذلك بَلْ قَصَدَهُ كَإِمَامِهِ بَلْ قال إمَامُهُ إنَّ في التَّعْبِيرِ بِنِصْفِ الْقِيمَةِ تَسَاهُلًا وَمُرَادُهُمْ قِيمَةُ النِّصْفِ وَمَالَ إلَيْهِ ابن الرِّفْعَةِ وَالسُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُمَا لِأَنَّ الْوَاجِبَ بِالْفُرْقَةِ نِصْفُ الْمَهْرِ وقد تَعَذَّرَ أَخْذُهُ فَتُؤْخَذُ قِيمَتُهُ وَهِيَ قِيمَةُ النِّصْفِ لَا نِصْفُ الْقِيمَةِ وقد أَنْكَرَ في الرَّوْضَةِ في الْوَصَايَا على الرَّافِعِيِّ تَعْبِيرَهُ بِنِصْفِ الْقِيمَةِ بِنَحْوِ ما ذُكِرَ لَكِنَّهُ تَبِعَهُ هُنَا وَصَوَّبَ قَوْلَهُ رِعَايَةً لِلزَّوْجِ كما رُوعِيَتْ الزَّوْجَةُ في ثُبُوتِ الْخِيَارِ لها وقد نَبَّهَ الْأَذْرَعِيُّ على أَنَّ الشَّافِعِيَّ وَالْجُمْهُورَ قد عَبَّرُوا بِكُلٍّ من الْعِبَارَتَيْنِ وَكَذَا الْغَزَالِيُّ فإنه عَبَّرَ في وَجِيزِهِ بِمَا مَرَّ وفي بَسِيطِهِ بِنِصْفِ الْقِيمَةِ وَهَذَا منهم يَدُلُّ على أَنَّ مُؤَدَّاهُمَا عِنْدَهُمْ وَاحِدٌ بِأَنْ يُرَادَ بِنِصْفِ الْقِيمَةِ نِصْفُ قِيمَةِ كُلٍّ من النِّصْفَيْنِ مُنْفَرِدًا لَا مُنْضَمًّا إلَى الْآخَرِ فَيَرْجِعُ بِقِيمَةِ النِّصْفِ أو بِأَنْ يُرَادَ بِقِيمَةِ النِّصْفِ قِيمَتُهُ مُنْضَمًّا لَا مُنْفَرِدًا فَيَرْجِعُ بِنِصْفِ الْقِيمَةِ وَإِنْ كان بَاقِيًا بِحَالِهِ فَلَيْسَ لها إبْدَالُهُ وَلَوْ أَدَّاهُ لها عَمَّا في ذِمَّتِهِ من الصَّدَاقِ لِأَنَّهُ عَادَ إلَى مِلْكِ الزَّوْجِ بِالْفُرْقَةِ

وَإِنْ تَغَيَّرَ بِغَيْرِ تَلَفِهِ فَقَدْ يَكُونُ بِنَقْصٍ أو زِيَادَةٍ أو بِهِمَا الْأَوَّلُ النَّقْصُ فَنُقْصَانُ الْوَصْفِ كَالْعَمَى وَالْعَوَرِ في يَدِهَا يَثْبُتُ له الْخِيَارُ بين أَخْذِهِ أَيْ الصَّدَاقِ أو نِصْفِهِ مَعِيبًا كَتَعَيُّبِ الْمَبِيعِ في يَدِ الْبَائِعِ وَأَخْذِ قِيمَتِهِ سَلِيمًا إنْ كان مُتَقَوِّمًا وَأَخْذِ مِثْلِهِ إنْ كان مِثْلِيًّا دَفْعًا لِلضَّرَرِ عنه فَإِنْ حَدَثَ النَّقْصُ في يَدِهِ قبل قَبْضِهَا له وَرَضِيَتْ بِهِ أَخَذَهُ نَاقِصًا بِلَا أَرْشٍ لِأَنَّهُ نَقْصٌ وهو من ضَمَانِهِ نعم لو حَصَلَ النَّقْصُ بِجِنَايَةٍ وَأَخَذَتْ أَرْشَهَا بَلْ أو لم تَأْخُذْهُ فَلَهُ مع ما ذُكِرَ نِصْفُهُ أَيْ الْأَرْشِ لِأَنَّهُ بَدَلُ الْفَائِتِ فإذا تَلِفَ الْبَعْضُ في يَدِهَا كَأَحَدِ الْعَبْدَيْنِ أَخَذَ هو فِيمَا إذَا تَشَطَّرَ الصَّدَاقُ نِصْفَ الْمَوْجُودِ وَنِصْفَ بَدَلِ الْمَفْقُودِ الثَّانِي الزِّيَادَةِ فَالْمُنْفَصِلَةِ كَالْوَلَدِ وَاللَّبَنِ وَالْكَسْبِ لها سَوَاءٌ أَحَدَثَتْ في يَدِهَا أَمْ في يَدِ الزَّوْجِ وَيَرْجِعُ هو بِنِصْفِ الْأَصْلِ إلَّا في جَارِيَةٍ وَلَدَتْ فَلَا يَرْجِعُ في نِصْفِهَا لِحُرْمَةِ التَّفْرِيقِ بَيْنَهَا وَبَيْنَ وَلَدِهَا في بَعْضِ الْأَزْمَانِ فَتُجْعَلُ كَالتَّالِفَةِ فَيَرْجِعُ إلَى قِيمَةِ نِصْفِهَا وَأَمَّا الزِّيَادَةُ الْمُتَّصِلَةُ كَالسِّمَنِ وَالصَّنْعَةِ فَلِلزَّوْجَةِ فيها الْخِيَارُ بين أَنْ تُسَلِّمَهُ أَيْ نِصْفَ الْأَصْلِ زَائِدًا أو أَنْ تُسَلِّمَ قِيمَتَهُ غير زَائِدٍ وَالزِّيَادَةُ الْمُتَّصِلَةُ لَا أَثَرَ لها في الرُّجُوعِ في جَمِيعِ الْأَبْوَابِ لَا هُنَا لِأَنَّ هذا الْعَوْدَ ابْتِدَاءُ تَمَلُّكٍ لَا فَسْخٌ بِخِلَافِ الْعَوْدِ في غَيْرِ الصَّدَاقِ فإنه فَسْخٌ

وهو يَرْفَعُ الْعَقْدَ من أَصْلِهِ أو حِينِهِ فَإِنْ رَفَعَ من أَصْلِهِ فَكَأَنَّهُ لَا عَقْدَ أو من حِينِهِ فَالْفَسْخُ مُشْبِهٌ بِالْعَقْدِ وَالزِّيَادَةُ تَتْبَعُ الْأَصْلَ في الْعَقْدِ فَكَذَا في الْفَسْخِ وَلِهَذَا أَيْ لِكَوْنِ الْعَوْدِ هُنَا ابْتِدَاءَ تَمَلُّكٍ لَا فَسْخًا لو سَلَّمَ عَبْدٌ صَدَاقَ زَوْجَتِهِ من كَسْبِهِ فَعَتَقَ ثُمَّ طَلَّقَ قبل الدُّخُولِ عَادَ النِّصْفُ إلَيْهِ لَا إلَى السَّيِّدِ وَلَوْ حَجَرَ عليها بِفَلَسٍ ثُمَّ طَلُقَتْ اُعْتُبِرَ مع رِضَاهَا رِضَا الْغُرَمَاءِ وَإِلَّا أَيْ وَإِنْ انْتَفَى الرِّضَا الْمَذْكُورُ ضَارِبُ الزَّوْجِ مع الْغُرَمَاءِ وَلَوْ عَادَ إلَيْهِ الْكُلُّ أَيْ كُلُّ الصَّدَاقِ نَظَرَتْ فَإِنْ كان بِسَبَبٍ عَارِضٍ كَرِدَّتِهَا وَالرَّضَاعِ فَكَذَلِكَ أَيْ فَيَأْتِي فيه ما مَرَّ في عَوْدِ النِّصْفِ مِمَّا حَدَثَتْ فيه الزِّيَادَةُ أو بِسَبَبٍ مُقَارِنٍ كَعَيْبِ أَحَدِهِمَا أَخَذَهُ بِزِيَادَتِهِ الْمُتَّصِلَةِ وَكَالْمُقَارِنِ فِيمَا يَظْهَرُ الْعَيْبَ الْحَادِثَ قبل الزِّيَادَةِ لِتَسَلُّطِ الزَّوْجِ على الْفَسْخِ قَبْلَهَا

الثَّالِثُ الزِّيَادَةُ وَالنُّقْصَانُ وَهُمَا إمَّا بِسَبَبٍ وَاحِدٍ كَكِبَرِ الْعَبْدِ فَنَقْصُهُ من حَيْثُ الْحُسْنِ وَالْقِيمَةِ من حَيْثُ إنَّ الصَّغِيرَ يَدْخُلُ على النِّسَاءِ وَلَا يَعْرِفُ الْغَوَائِلَ وَيَقْبَلُ التَّأْدِيبَ وَالرِّيَاضَةَ وَزِيَادَتُهُ من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت