فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
حَيْثُ إنَّهُ أَقْوَى على الشَّدَائِدِ وَالْأَسْفَارِ وَأَحْفَظُ لِمَا يُسْتَحْفَظُ وَكِبَرُ الشَّجَرَةِ فَنَقْصُهَا من حَيْثُ إنَّهَا تَقِلُّ ثَمَرَتُهَا وزيادتها من حَيْثُ إنَّهُ يَكْثُرُ حَطَبُهَا وَكَالْحَبَلِ وَلَوْ لِبَهِيمَةٍ فَالزِّيَادَةُ من حَيْثُ تَوَقُّعُ الْوَلَدِ وَالنَّقْصُ لِلضَّعْفِ حَالًّا وَلِلْخَطَرِ مَآلًا خُصُوصًا في الْأَمَةِ وَلِأَنَّهُ يُفْسِدُ لَحْمَ الْمَأْكُولَةِ أو بِسَبَبَيْنِ كَأَنْ اعْوَرَّ الْعَبْدُ وَتَعَلَّمَ صَنْعَةً مَقْصُودَةً فَلِكُلٍّ من الزَّوْجَيْنِ الْخِيَارُ وَإِنْ نَقَصَتْ بها أَيْ بِالزِّيَادَةِ الْقِيمَةُ فَإِنْ تَرَاضَيَا بِالرَّدِّ لِنِصْفِ الْعَيْنِ فَلَا زِيَادَةَ عليه وَإِنْ لم يَتَرَاضَيَا بِهِ فَالْقِيمَةُ خَالِيَةٌ عن الزِّيَادَةِ وَالنَّقْصِ وَلَا تُجْبَرُ هِيَ على رَدِّ نِصْفِ الْعَيْنِ لِلزِّيَادَةِ وَلَا هو على قَبُولِهِ لِلنَّقْصِ وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ مَتَى ثَبَتَ خِيَارٌ له أو لها لم يَمْلِكْ الزَّوْجُ الْمَهْرَ أو نِصْفَهُ حتى يَخْتَارَ ذُو الِاخْتِيَارِ فَرْعٌ الْحَرْثُ زِيَادَةٌ في أَرْضِ الزَّرْعِ لِأَنَّهُ يُهَيِّئُهَا لِلزَّرْعِ الْمُعَدَّةِ له وهو نَقْصٌ في أَرْضِ الْبِنَاءِ لِأَنَّهُ يُشْعِثُهَا فَإِنْ رضي الزَّوْجُ بِالنَّاقِصَةِ أُجْبِرَتْ على تَسْلِيمِهَا له لِأَنَّهَا دُونَ حَقِّهِ
وَالزَّرْعُ نَقْصٌ في الْأَرْضِ لِأَنَّهُ يَسْتَوْفِي قُوَّتَهَا غَالِبًا فَإِنْ اتَّفَقَا على رَدِّ نِصْفِ الْعَيْنِ وَتَرْكِ الزَّرْعِ إلَى الْحَصَادِ فَذَاكَ قال الْإِمَامُ وَعَلَيْهِ إبْقَاؤُهُ بِلَا أُجْرَةٍ لِأَنَّهَا زَرَعَتْ مِلْكَهَا الْخَالِصَ وَإِنْ رَغِبَ فيه الزَّوْجُ وَامْتَنَعَتْ أُجْبِرَتْ عليه أو رَغِبَتْ هِيَ فَلَهُ الِامْتِنَاعُ وَيَأْخُذُ الْقِيمَةَ فَلَوْ قالت خُذْ نِصْفَ الْأَرْضِ وَنِصْفَ الزَّرْعِ لم يُجْبَرْ لِأَنَّ الزَّرْعَ ليس من عَيْنِ الصَّدَاقِ بِخِلَافِ الثَّمَرَةِ وَسَيَأْتِي بَعْضُ هذا في كَلَامِهِ فَإِنْ طَلُقَتْ بَعْدَ الْحَصَادِ وَالْعِمَارَةُ لِلْأَرْضِ قَائِمَةٌ بِأَنْ كان بها أَثَرُهَا وَكَانَتْ تَصْلُحُ لِمَا لَا تَصِحُّ له قبل الزَّرْعِ فَزِيَادَةٌ مَحْضَةٌ فَلَيْسَ له الرُّجُوعُ إلَّا بِرِضَاهَا فَصْلٌ الْغِرَاسُ نَقْصٌ في الْأَرْضِ كَالزَّرْعِ فَلَوْ طَلَّقَهَا وَالْأَرْضُ مَزْرُوعَةٌ أو مَغْرُوسَةٌ فَبَادَرَتْ بِالْقَلْعِ فَإِنْ بَقِيَ في الْأَرْضِ نَقْصٌ لِضَعْفِهَا بِهِمَا وهو الْغَالِبُ فَهُوَ على خِيَرَتِهِ وَإِلَّا انْحَصَرَ حَقُّهُ في الْأَرْضِ وَالثَّمَرَةِ بَعْدَ التَّأْبِيرِ أو تَنَاثُرِ نَوْرٍ انْعَقَدَ ثَمَرُهُ زِيَادَةً مُنْفَصِلَةً وَقَبْلَهُمَا مُتَّصِلَةٌ وقد تَقَدَّمَ حُكْمُهَا
وَلَوْ حَذَفَ قَوْلَهُ انْعَقَدَ ثَمَرُهُ وقال أو تَنَاثَرَ نَوْرُهَا كان أَخْصَرَ وَأَوْضَحَ فَلَوْ رَضِيَتْ بِتَرْكِ الْمُتَّصِلَةِ لَا الثَّمَرَةِ الْمُؤَبَّرَةِ لِلزَّوْجِ أُجْبِرَ على أَخْذِ نِصْفِ النَّخْلِ فَلَيْسَ له طَلَبُ الْقِيمَةِ بِخِلَافِ الْمُؤَبَّرَةِ لِانْفِصَالِهَا وَلَيْسَ له تَكْلِيفُهَا قَطْعَ الْمُؤَبَّرَةِ لِيَرْجِعَ في النِّصْفِ أَيْ نِصْفِ الشَّجَرِ لِأَنَّهَا حَدَثَتْ في خَالِصِ مِلْكِهَا فَتَتَمَكَّنُ من تَرْبِيَتِهَا وَإِبْقَائِهَا إلَى الْجَدَادِ وَلَا لها تَكْلِيفُهُ الرُّجُوعَ في نِصْفِ الشَّجَرِ وَإِبْقَاءِ ثَمَرَتِهَا إلَى الْجَدَادِ بَلْ له طَلَبُ الْقِيمَةِ لِأَنَّ حَقَّهُ في الشَّجَرِ خَالِيًا وَلِأَنَّ حَقَّهُ ثَبَتَ مُعَجَّلًا فَلَا يُؤَجَّلُ فَإِنْ قالت له ارْجِعْ وأنا أَقْلَعُ الثَّمَرَ عن الشَّجَرِ أو الشَّجَرَ وَالزَّرْعَ عن الْأَرْضِ أو بَادَرَتْ بِقَلْعِ ذلك كما فُهِمَ بِالْأُولَى وَصَرَّحَ بِهِ أَصْلُهُ أُجْبِرَ على الْقَبُولِ إنْ لم يَحْدُثْ بِقَلْعِ ذلك نَقْصٌ في الشَّجَرِ أو الْأَرْضِ ولم يَطُلْ لِقَلْعِهِ مُدَّةٌ لِزَوَالِ الْمَانِعِ وَلِأَنَّهُ لَا ضَرَرَ عليه وَذِكْرُ مَسْأَلَةِ قَلْعِ الشَّجَرِ وَالزَّرْعِ من زِيَادَتِهِ وَمَتَى بَذَلَتْ له الزَّرْعَ أو الثَّمَرَةَ الْمُؤَبَّرَةَ لِيَرْجِعَ هو في الشَّجَرِ في الثَّانِيَةِ وَالْأَرْضِ في الْأُولَى لم يَلْزَمْهُ الْقَبُولُ وَهَذَا يُغْنِي عن قَوْلِهِ فِيمَا مَرَّ لَا الْمُؤَبَّرَة
وَلَوْ رضي بِتَرْكِ زَرْعِهَا إلَى الْحَصَادِ أو الثَّمَرَةِ إلَى الْجَدَادِ مَجَّانًا لِيَرْجِعَ في نِصْفِ الْأَرْضِ أو الشَّجَرِ أُجْبِرَتْ لِأَنَّ ذلك في يَدِهِمَا كَسَائِرِ الْأَمْلَاكِ الْمُشْتَرَكَةِ وَلِأَنَّهُ لَا ضَرَرَ عليها فيه ثُمَّ بَعْدَ إجْبَارِهَا هُمَا في السَّقْيِ كَشَرِيكَيْنِ في الشَّجَرِ انْفَرَدَ أَحَدُهُمَا بِالثَّمَرِ وقد مَرَّ حُكْمُهُ في بَيْعِ الْأُصُولِ وَالثِّمَارِ وَلَيْسَ لها تَكْلِيفُهُ التَّأْخِيرَ أَيْ تَأْخِيرَ الرُّجُوعِ إلَى الْحَصَادِ لِأَنَّهُ يَسْتَحِقُّ الْعَيْنَ أو الْقِيمَةَ في الْحَالِ فَلَا يُؤَخَّرُ إلَّا بِرِضَاهُ وَأَرَادَ بِالْحَصَادِ ما يَشْمَلُ الْجَدَادَ فَإِنْ أَخَّرَ بِأَنْ قال أُؤَخِّرُ الرُّجُوعَ إلَى الْحَصَادِ فَلَهَا الِامْتِنَاعُ وَإِنْ بَرَّأَهَا عن الضَّمَانِ بِأَنْ قال أَرْجِعُ وَيَكُونُ نَصِيبِي وَدِيعَةً عِنْدَك وقد أَبْرَأْتُك من ضَمَانِهِ لِأَنَّ نَصِيبَهُ يَكُونُ مَضْمُونًا عليها وَلَا عِبْرَةَ بِالْإِبْرَاءِ الْمَذْكُورِ لِأَنَّ الْإِبْرَاءَ من ضَمَانِ الْعَيْنِ مع بَقَائِهَا بَاطِلٌ كما مَرَّ وَالتَّأْخِيرُ أَيْ وَتَأْخِيرُ الرُّجُوعِ إلَى الْحَصَادِ بِالتَّرَاضِي جَائِزٌ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُمَا وَلَا يَلْزَمُ فَلَوْ بَدَا لِأَحَدِهِمَا الرُّجُوعُ عَمَّا رضي بِهِ جَازَ لِأَنَّ ذلك وَعْدٌ فَلَا يَلْزَمُ وَمِثْلُ ذلك التَّرَاضِي على الرُّجُوعِ في نِصْفِ الشَّجَرِ في الْحَالِّ وَبِهِ صَرَّحَ الْأَصْلُ
فَرْعٌ لو أَصْدَقَهَا نَخْلَةً مع ثَمَرَتِهَا مُؤَبَّرَةً ثُمَّ طَلَّقَهَا قبل الدُّخُولِ ولم يَزِدْ الصَّدَاقَ رَجَعَ في نِصْفِ الْجَمِيعِ وَإِنْ جُدَّتْ