فهرس الكتاب

الصفحة 1415 من 2058

بِطَلَاقِهِنَّ طَلُقْنَ فَتَرْجِيحُ الْأَوَّلِ من زِيَادَتِهِ وَبِهِ جَزَمَ الْأَصْلُ بَعْدَ هذا عَقِبَ الْكَلَامِ على النَّاسِي وَالْمُكْرَهِ فِيمَا لو قال أَيَّتُكُنَّ لم أَطَأْهَا فَالْأُخْرَيَاتُ طَوَالِقُ

فَصْلٌ لو عَلَّقَ طَلَاقَهَا بِأَكْلِ رُمَّانَةٍ وَبِأَكْلِ نِصْفِهَا فَأَكَلَتْهَا فَطَلْقَتَيْنِ تَطْلُقُ لِحُصُولِ الصِّفَتَيْنِ وَإِنْ كان التَّعْلِيقُ بِصِيغَةِ كُلَّمَا وَلَوْ في النِّصْفِ فَقَطْ فَثَلَاثًا تَطْلُقُ لِأَنَّهَا أَكَلَتْ رُمَّانَةً وَأَكَلَتْ نِصْفَ رُمَّانَةٍ مَرَّتَيْنِ

فَرْعٌ الْبِشَارَةُ تَخْتَصُّ عُرْفًا بِالْخَبَرِ الْأَوَّلُ السَّارُّ الصِّدْقُ قبل الشُّعُورِ بِهِ وَذِكْرُ السَّارِّ من زِيَادَتِهِ وَصَرَّحَ بِهِ النَّوَوِيُّ في تَحْرِيرِهِ وابن الرِّفْعَةِ وَمَحَلُّ اعْتِبَارِهِ إذَا أُطْلِقَ كَقَوْلِهِ من بَشَّرَتْنِي بِخَبَرٍ أو أَمْرٍ عن زَيْدٍ فَلَوْ قَيَّدَ كَقَوْلِهِ من بَشَّرَتْنِي بِقُدُومِ زَيْدٍ فَهِيَ طَالِقٌ اكْتَفَى بِصِدْقِ الْخَبَرِ وَإِنْ كان كَارِهًا له قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَالْخَبَرُ يَعُمُّ السَّارَّ وَالصِّدْقَ وَغَيْرَهُمَا فَلَوْ قال من بَشَّرَتْنِي مِنْكُنَّ بِكَذَا فَهِيَ طَالِقٌ فَبَشَّرَتَاهُ مَعًا طَلُقَتَا بِخِلَافِ ما لو قال من أَكَلَ مِنْكُمَا هذا الرَّغِيفَ فَهِيَ طَالِقٌ فَأَكَلَتَاهُ لَا يَقَعُ طَلَاقٌ أَصْلًا إذْ لم تَأْكُلْهُ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا وَالْبِشَارَةُ لَفْظٌ عَامٌّ لَا يَنْحَصِرُ في وَاحِدَةٍ فَيَصْدُقُ اسْمُهَا بِبِشَارَةِ كُلٍّ مِنْهُمَا فَطَلُقَتَا أو مُرَتَّبًا فَالْأُولَى تَطْلُقُ أو كَذَبَتَاهُ بِالتَّخْفِيفِ أَيْ كَذَبَتَا عليه أو بَشَّرَتَاهُ أو إحْدَاهُمَا بَعْدَ ما عَلِمَ بِهِ فَلَا طَلَاقَ فَإِنْ كَذَّبَتْ الْأُولَى وَصَدَّقَتْ الثَّانِيَةُ طَلُقَتْ الثَّانِيَةُ فَقَطْ فَإِنْ قال من أَخْبَرَتْنِي مِنْكُمَا بِكَذَا فَأَخْبَرَتَاهُ وَلَوْ كَذِبًا أو بَعْدَ الْعِلْمِ أَيْ عِلْمِهِ بِالْخَبَرِ مَعًا أو مُرَتَّبًا طَلُقَتَا لِأَنَّ الْخَبَرَ يَقَعُ على الصِّدْقِ وَالْأَوَّلِ وَغَيْرِهِمَا وَسَوَاءٌ كان التَّعْلِيقُ بِقُدُومٍ أو غَيْرِهِ وَيَحْصُلَانِ أَيْ الْبِشَارَةُ وَالْخَبَرُ بِالْمُكَاتَبَةِ كما يَحْصُلَانِ بِاللَّفْظِ لَا الرَّسُولِ لِأَنَّهُ الْمُبَشِّرُ وَالْمُخْبِرُ وَمَحَلُّهُ إذَا لم يَقُلْ فُلَانَةُ تُبَشِّرُك بِكَذَا أو أَرْسَلَتْنِي لِأُخْبِرَك بِكَذَا فَإِنْ قَالَهُ فَهِيَ الْمُبَشِّرَةُ وَالْمُخْبِرَةُ كما سَيَأْتِي نَظِيرُهُ من الْعِتْقِ في التَّدْبِيرِ وَذِكْرِ حُصُولِ الْخَبَرِ وَعَدَمِ حُصُولِهِ بِمَا ذُكِرَ من زِيَادَتِهِ

فَصْلٌ لو نَادَى عَمْرَةَ فَأَجَابَتْهُ حَفْصَةُ فَطَلَّقَهَا يَظُنُّهَا عَمْرَةَ طَلُقَتْ لِأَنَّهُ خَاطَبَهَا بِالطَّلَاقِ وَهِيَ زَوْجَتُهُ لَا عَمْرَةُ لِأَنَّهَا لم تُخَاطَبْ بِالطَّلَاقِ وَظَنُّ خِطَابِهَا بِهِ لَا يَقْتَضِي وُقُوعَهُ عليها كما لو قال لِوَاحِدَةٍ من نِسَاؤُهُ أَنْت طَالِقٌ وهو يَظُنُّهَا غَيْرَهَا يَقَعُ الطَّلَاقُ عليها دُونَ الْمَظْنُونَةِ فَإِنْ قال عَلِمْت أنها أَيْ الْمُجِيبَةَ حَفْصَةُ وَقَصَدْتهَا بِالطَّلَاقِ طَلُقَتْ وَحْدَهَا لِأَنَّهُ مُحْتَمَلٌ وَهَذَا عُلِمَ مِمَّا قَبْلَهُ وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ لِيُرَتِّبَ عليه قَوْلَهُ أو قال قَصَدْت عَمْرَةَ وَحْدَهَا حُكِمَ بِطَلَاقِهَا ظَاهِرًا وباطنا لِأَنَّهُ نَادَاهَا وَأَقَرَّ بِأَنَّهُ خَاطَبَهَا وَأَوْقَعَ الطَّلَاقَ عليها وفي نُسْخَةٍ بِطَلَاقِهِمَا وهو صَحِيحٌ وَدُيِّنَ في حَفْصَةَ وَوَقَعَ طَلَاقُهَا ظَاهِرًا لِأَنَّهُ خَاطَبَهَا بِالطَّلَاقِ فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ في دَفْعِهِ عنها ظَاهِرًا

فَصْلٌ لو عَلَّقَ الْمُدَبَّرُ طَلْقَتَيْنِ بِمَوْتِ سَيِّدِهِ أو الْعَبْدُ طَلْقَتَيْنِ بِوُجُودِ صِفَةٍ عُلِّقَ عِتْقُهُ عليها كَأَنْ قال لِزَوْجَتِهِ إذَا جاء الْغَدُ فَأَنْت طَالِقٌ طَلْقَتَيْنِ وقال له سَيِّدُهُ إذَا جاء الْغَدُ فَأَنْت حُرٌّ فَمَاتَ سَيِّدُ الْمُدَبَّرِ وَخَرَجَ الْمُدَبَّرُ من الثُّلُثِ أو أَجَازَ الْوَارِثُ أو وُجِدَتْ الصِّفَةُ الْمُعَلَّقُ عليها عِتْقُ الْعَبْدِ بَقِيَ له طَلْقَةٌ فَلَهُ مُرَاجَعَةُ زَوْجَتِهِ وَلَا يَحْتَاجُ إلَى مُحَلِّلٍ لِأَنَّ الْعِتْقَ وَالطَّلَاقَ وَقَعَا مَعًا فلم يَكُنْ رَقِيقًا حَالَ الطَّلَاقِ حتى يَفْتَقِرَ إلَى مُحَلِّلٍ وَالْعِتْقُ كما لم يَتَقَدَّمْ الطَّلَاقَ لم يَتَأَخَّرْ فإذا وَقَعَا مَعًا غَلَبَ جَانِبُ الْحُرِّيَّةِ كما تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ لِأُمِّ وَلَدِهِ بِخِلَافِ ما إذَا لم يَخْرُجْ من الثُّلُثِ ولم يُجِزْ الْوَارِثُ لِأَنَّ بَعْضَهُ رَقِيقٌ لَا إنْ عَلَّقَهُمَا أَيْ الطَّلْقَتَيْنِ بِآخِرِ جُزْءٍ من حَيَاةِ السَّيِّدِ مع تَعْلِيقِ السَّيِّدِ عِتْقَهُ بِمَوْتِهِ فَلَا يَبْقَى له طَلْقَةٌ بَلْ تَبِينُ منه وَتَحْتَاجُ إلَى مُحَلِّلٍ لِتَقَدُّمِ الطَّلَاقِ على الْعِتْقِ وَلَوْ قال الْعَبْدُ الْمُعَلَّقُ عِتْقُهُ بِالْغَدِ إنْ عَتَقْت فَأَنْت طَالِقٌ طَلْقَتَيْنِ فَجَاءَ الْغَدُ عَتَقَ وَبَقِيَ له طَلْقَةٌ لِتَقَدُّمِ الْعِتْقِ على الطَّلَاقِ

فَرْعٌ لو عَلَّقَ زَوْجُ الْأَمَةِ طَلَاقَهَا بِمَوْتِ سَيِّدِهَا وهو وَارِثُهُ فَمَاتَ انْفَسَخَ النِّكَاحُ ولم تَطْلُقْ وَإِنْ كانت مُكَاتَبَةً أو كان عليه أَيْ السَّيِّدِ دَيْنٌ لِأَنَّهَا بِمَوْتِهِ تَنْتَقِلُ إلَيْهِ كُلُّهَا أو بَعْضُهَا فَيَنْفَسِخُ النِّكَاحُ فَلَا يُصَادِفُ الطَّلَاقُ مَحِلًّا كما لو عَلَّقَهُ بِمَوْتِ نَفْسِهِ أو بِمَوْتِهَا وَلِأَنَّ مَوْتَهُ يَقْتَضِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت