فهرس الكتاب

الصفحة 1414 من 2058

الرَّافِعِيُّ جَعَلَهُ في الْأَيْمَانِ يَمِينًا وَيَقَعُ الْمُعَلَّقُ بِالصِّفَةِ إنْ وُجِدَتْ إلَّا إنْ ادَّعَى الزَّوْجُ الطُّلُوعَ لِلشَّمْسِ مَثَلًا فَكَذَّبَتْهُ فقال إنْ لم تَطْلُعْ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَهُوَ حَلِفٌ لِأَنَّهُ قَصَدَ بِهِ تَحْقِيقَ الْخَبَرِ وقد يُقَالُ ليس ذلك تَعْلِيقًا بِالطُّلُوعِ بَلْ بِتَبَيُّنِهِ فَلَا يَحْتَاجُ إلَى الِاسْتِثْنَاءِ

فَإِنْ قال إنْ أو إذَا قَدِمَ فُلَانٌ فَأَنْت طَالِقٌ وَقَصَدَ مَنْعَهُ وهو مِمَّنْ يَمْتَنِعُ أو مِمَّنْ يُبَالِي بِحَلِفِهِ فَحَلَفَ وَإِلَّا بِأَنْ قَصَدَ التَّأْقِيتَ أو أَطْلَقَ أو كان الْمُعَلَّقُ بِفِعْلِهِ مِمَّنْ لَا يَمْتَنِعُ بِحَلِفِهِ كَالسُّلْطَانِ أو الْحَجِيجِ فَتَعْلِيقٌ مَحْضٌ لَا حَلِفٌ وفي مَعْنَى الْقُدُومِ الدُّخُولُ وَالْخُرُوجُ وَنَحْوُهُمَا

فَرْعٌ لو قال لِمَدْخُولٍ بها إذَا لم أَحْلِفْ بِطَلَاقِك فَأَنْت طَالِقٌ وَكَرَّرَهُ أَيْ أتى بِهِ مُكَرَّرًا ثَلَاثًا طَلُقَتْ ثَلَاثًا إنْ فَرَّقَهَا أَيْ مَرَّاتِ الْحَلِفِ قَدْرًا يَسَعُ الْحَلِفَ بِهِ أَيْ بِالْحَلِفِ بِطَلَاقِهَا وَإِلَّا بِأَنْ وَصَلَهَا وَقَعَ بِالثَّالِثَةِ طَلْقَةٌ إنْ سَكَتَ بَعْدَهَا عن الْحَلِفِ بِطَلَاقِهَا بِخِلَافِ ما لو عَلَّقَ بِإِنْ لِاقْتِضَاءِ إذَا لم الْفَوْرِ دُونَ إنْ لم وَلَا يَقَعُ بِالْأُولَى وَلَا بِالثَّانِيَةِ شَيْءٌ لِأَنَّهُ حَلَفَ بَعْدَهُمَا بِطَلَاقِهَا ولم يَنْظُرُوا هُنَا إلَى قَصْدِ التَّأْكِيدِ وَعَدَمِهِ لِأَنَّ الثَّانِيَ مَثَلًا لَا يَصْلُحُ لِلتَّأْكِيدِ إذْ شَرْطُهُ عَدَمُ التَّأْثِيرِ في الْأَوَّلِ وَهُنَا يُؤَثِّرُ فيه لِأَنَّهُ صِفَةٌ له تَنْحَلُّ بها بِخِلَافِهِ فِيمَا لو كَرَّرَ إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ وَيُقَاسُ بِالثَّلَاثِ ما فَوْقَهَا وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ من زِيَادَتِهِ لِمَدْخُولٍ بها غَيْرُهَا فَلَا يَقَعُ عليها إلَّا طَلْقَةٌ وَاحِدَةٌ سَوَاءٌ أَكَرَّرَ أَمْ لَا وَتَقَعُ الثَّلَاثُ في قَوْلِهِ لِمَوْطُوءَةٍ إنْ حَلَفْت بِطَلَاقِك فَأَنْت طَالِقٌ بِتَكْرِيرِهِ له أَرْبَعًا لِأَنَّ ما كَرَّرَهُ حَلِفٌ فَيَقَعُ بِالْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ طَلْقَةً لِأَنَّهُ حَلَفَ بِطَلَاقِهَا وَتَنْحَلُّ الْيَمِينُ الْأُولَى وَيَقَعُ بِالثَّالِثَةِ طَلْقَةٌ ثَانِيَةٌ بِحُكْمِ الْيَمِينِ الثَّانِيَةِ وَتَنْحَلُّ وَيَقَعُ بِالرَّابِعَةِ طَلْقَةٌ ثَالِثَةٌ بِحُكْمِ الْيَمِينِ الثَّالِثَةِ وَتَنْحَلُّ وَهَذَا بِخِلَافِ ما لو كَرَّرَ التَّعْلِيقَ بِالدُّخُولِ فإنه لَا يَقَعُ بِالدُّخُولِ إلَّا وَاحِدَةٌ لِأَنَّ في صُورَةِ الْحَلِفِ تَنْحَلُّ كُلُّ يَمِينٍ بِالْيَمِينِ التي بَعْدَهَا وَالتَّعْلِيقُ بِالدُّخُولِ لَا يَنْحَلُّ الدُّخُولُ الذي بَعْدَهُ فَلَا يَتَكَرَّرُ الطَّلَاقُ وَخَرَجَ بِالْمَوْطُوءَةِ غَيْرُهَا فَيَقَعُ عليها طَلْقَةٌ فَقَطْ لِأَنَّهَا بَانَتْ بها وَانْحَلَّتْ الْيَمِينُ ويقع الثَّلَاثُ في قَوْلِهِ كُلَّمَا لم أَحْلِفْ بِطَلَاقِك فَأَنْت طَالِقٌ بِمُضِيِّ ثَلَاثَةِ أَوْقَاتٍ كُلٌّ منها يَسَعُ الْحَلِفَ بِهِ لِأَنَّ كُلَّمَا لِلتَّكْرَارِ كما مَرَّ

وَإِنْ قال لِغَيْرِ مَوْطُوءَةٍ إذَا كَلَّمْتُك فَأَنْت طَالِقٌ وَكَرَّرَهُ أَرْبَعًا وَقَعَ بِالثَّانِيَةِ طَلْقَةٌ وَهِيَ يَمِينٌ مُنْعَقِدَةٌ وَتَنْحَلُّ بِالثَّالِثَةِ لِأَنَّ التَّعْلِيقَ هُنَا بِالْكَلَامِ وَالْكَلَامُ قد يَكُونُ في الْبَيْنُونَةِ وَفِيمَا مَرَّ التَّعْلِيقُ بِالْحَلِفِ بِالطَّلَاقِ وَذَلِكَ لَا يَكُونُ في حَالَةِ الْبَيْنُونَةِ وَقَوْلُهُ وَهِيَ يَمِينٌ إلَى آخِرِهِ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ لِأَنَّ فَائِدَتَهُ إنَّمَا تَظْهَرُ على الْقَوْلِ بِعَوْدِ الْحِنْثِ وَذَلِكَ إنَّمَا يُنَاسِبُ الْأَصْلَ

فَرْعٌ لو قال لِامْرَأَتَيْنِ دخل بِإِحْدَاهُمَا إنْ حَلَفْت بِطَلَاقِكُمَا فَأَنْتُمَا طَالِقَانِ وَكَرَّرَهُ مِرَارًا لم يَقَعْ عَلَيْهِمَا إلَّا طَلْقَةٌ طَلْقَةٌ بِالْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ لِأَنَّ تِلْكَ أَيْ غير الْمَدْخُولِ بها بَانَتْ بها وَلَا تَطْلُقُ وَاحِدَةً مِنْهُمَا بِالثَّالِثَةِ لِأَنَّ شَرْطَ الطَّلَاقِ الْحَلِفُ بِهِمَا وَلَا يَصِحُّ الْحَلِفُ بِالْبَائِنِ كما قال فَيَلْغُو الْحَلِفُ بِهِ أَيْ بِطَلَاقِهَا فَإِنْ نَكَحَ الْبَائِنَ وَحَلَفَ بِطَلَاقِهَا وَحْدَهَا وَتِلْكَ أَيْ الْمَدْخُولُ بها في الْعِدَّةِ أو رَاجَعَهَا طَلُقَتْ لِحُصُولِ الشَّرْطِ وهو الْحَلِفُ بِطَلَاقِهِمَا إذْ يُعْتَبَرُ فيه الْحَلِفُ بِطَلَاقِهِمَا مَعًا لَا الْمَنْكُوحَةِ فَلَا تَطْلُقُ بِنَاءً على عَدَمِ عَوْدِ الْحِنْثِ بَعْدَ الْبَيْنُونَةِ وَتَجْدِيدِ النِّكَاحِ وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ دخل بِإِحْدَاهُمَا ما لو دخل بِهِمَا فَتَطْلُقَانِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا أو ثِنْتَيْنِ ثِنْتَيْنِ وما لو لم يَدْخُلْ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُمَا فَتَطْلُقَانِ طَلْقَةً طَلْقَةً وَتَبِينَانِ وَإِنْ قال إنْ حَلَفْت بِطَلَاقِكُمَا فَإِحْدَاكُمَا طَالِقٌ وَكَرَّرَهُ فَلَا طَلَاقَ على وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا لِمَا زَادَهُ بِقَوْلِهِ لِأَنَّهُ إنَّمَا حَلَفَ بِطَلَاقِ إحْدَاهُمَا وَلَوْ قال بَعْدَهُ إنْ حَلَفْت بِطَلَاقِكُمَا فَأَنْتُمَا طَالِقَانِ طَلُقَتْ إحْدَاهُمَا بِمُوجِبِ التَّعْلِيقِ الْأَوَّلِ وَعَلَيْهِ الْبَيَانُ أو التَّعْيِينُ لِلْمُطَلَّقَةِ وَكَذَا لو قال إنْ حَلَفْت بِطَلَاقِكُمَا فَعَمْرَةُ مِنْكُمَا طَالِقٌ عِوَضُ إحْدَاكُمَا وَكَرَّرَهُ لم تَطْلُقْ عَمْرَةُ لِأَنَّهُ لم يَحْلِفْ بِطَلَاقِهِمَا وَإِنَّمَا حَلَفَ بِطَلَاقِهَا وَحْدَهَا وَكَذَا لو قال بَعْدَ التَّعْلِيقِ الْأَوَّلِ إنْ دَخَلْتُمَا الدَّارَ فَعَمْرَةُ طَالِقٌ فَلَوْ قال إنْ حَلَفْت بِطَلَاقِ إحْدَاكُمَا فَأَنْتُمَا طَالِقَانِ وَأَعَادَهُ مَرَّةً ثَانِيَةً طَلُقَتَا مَعًا لِأَنَّ طَلَاقَهُمَا هُنَا مُعَلَّقٌ بِالْحَلِفِ بِطَلَاقِ إحْدَاهُمَا

فَرْعٌ لو قال لِنِسْوَتِهِ أَيُّمَا امْرَأَةٍ لم أَحْلِفْ بِطَلَاقِهَا مِنْكُنَّ فَصَوَاحِبُهَا طَوَالِقُ لم تَطْلُقْنَ بِإِمْكَانِ الْحَلِفِ بَلْ بِالْيَأْسِ منه بِمَوْتِهِ أو بِمَوْتِهِنَّ أو بِجُنُونِهِ الْمُتَّصِلِ بِمَوْتِهِ إذْ ليس في عِبَارَتِهِ تَعَرُّضٌ لِلْوَقْتِ بِخِلَافِ قَوْلِهِ مَتَى أو أَيُّ وَقْتٍ لم أَحْلِفْ وَقِيلَ إذَا سَكَتَ سَاعَةً يُمْكِنُهُ أَنْ يَحْلِفَ فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت