فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أو فَسَخَتْ بِمَا ذُكِرَ نَفَذَ الْفَسْخُ وَثَبَتَ الِاسْتِحْقَاقُ وَلَا دَوْرَ وَإِنْ أَثْبَتْنَاهُ فِيمَا مَرَّ لِأَنَّ هذه فَسَوْخٌ وَحُقُوقٌ تَثْبُتُ عليه قَهْرًا وَلَا تَتَعَلَّقُ بِمُبَاشَرَتِهِ وَاخْتِيَارِهِ فَلَا يَصْلُحُ تَصَرُّفُهُ رَافِعًا لها وَمُبْطِلًا لِحَقِّ غَيْرِهِ بِخِلَافِ الطَّلَاقِ وَنَحْوِهِ وَشَمِلَ كَلَامُهُ ما لو عَلَّقَ بِانْفِسَاخِ نِكَاحِهَا ثُمَّ ارْتَدَّ أو اشْتَرَاهَا فَيَنْفَسِخُ النِّكَاحُ وَلَا يَقَعُ الطَّلَاقُ وَبِهِ صَرَّحَ الْأَصْلُ
فَرْعٌ لو قال إنْ وَطِئْتُك وَطْئًا مُبَاحًا فَأَنْت طَالِقٌ قَبْلَهُ وَوَطِئَهَا لم تَطْلُقْ لِلدَّوْرِ لِأَنَّهُ إذَا الْأُولَى لو وَقَعَ الطَّلَاقُ لم يَكُنْ الْوَطْءُ مُبَاحًا وهو بَاطِلٌ وَلَا يُقَيَّدُ هُنَا بِالطَّلْقَاتِ الثَّلَاثِ لِأَنَّ الدَّوْرَ يَحْصُلُ بِالْوَاحِدَةِ بِخِلَافِهِ فِيمَا مَرَّ
أو قال لِمَدْخُولٍ بها إنْ طَلَّقْتُك طَلْقَةً رَجْعِيَّةً فَأَنْت طَالِقٌ قَبْلَهَا طَلْقَتَيْنِ أو ثَلَاثًا فَطَلَّقَهَا طَلْقَةً رَجْعِيَّةً فَدَوْرٌ فَتَقَعُ الْوَاحِدَةُ على الْمُخْتَارِ وَلَا تَقَعُ على غَيْرِهِ وَإِنْ اخْتَلَعَهَا أو كانت غير مَدْخُولٍ بها وَقَعَ الْمُنَجَّزُ دُونَ الْمُعَلَّقِ وَلَا دَوْرَ لِأَنَّ الصِّفَةَ وَهِيَ الطَّلْقَةُ الرَّجْعِيَّةُ لم تُوجَدْ وَإِنْ قال إنْ طَلَّقْتُك طَلَاقًا رَجْعِيًّا فَأَنْت طَالِقٌ معه ثَلَاثًا فَطَلَّقَهَا فَدَوْرٌ وَيَقَعُ الْأُولَى فَيَقَعُ ما نَجَّزَ على الْمُخْتَارِ وَأَمَّا على غَيْرِهِ فَلَا يَقَعُ شَيْءٌ أَمَّا لو قال لها إنْ طَلَّقْتُك رَجْعِيًّا فَأَنْت طَالِقٌ ثَلَاثًا ولم يَقُلْ قَبْلَهُ وَلَا معه ثُمَّ طَلَّقَهَا فَيَقَعُ الثَّلَاثُ وَلَا دَوْرَ لِأَنَّهُ إذَا طَلَّقَ وَاحِدَةً كانت رَجْعِيَّةً ثُمَّ يَتَرَتَّبُ عليها الطَّلْقَتَانِ
فَصْلٌ لو قال لِزَوْجَتِهِ مَتَى دَخَلْت الدَّارَ وَأَنْت زَوْجَتِي فَعَبْدِي حُرٌّ قَبْلَهُ وَمَتَى دَخَلَهَا وهو عَبْدِي فَأَنْت طَالِقٌ قَبْلَهُ ثَلَاثًا فَدَخَلَا مَعًا فَدَوْرٌ فَلَا يَعْتِقُ الْعَبْدُ وَلَا تَطْلُقُ الزَّوْجَةُ لِأَنَّهُمَا لو حَصَلَا لَحَصَلَا مَعًا قبل دُخُولِهِمَا وَلَوْ كان كَذَلِكَ لم يَكُنْ الْعَبْدُ عَبْدَهُ وَقْتَ الدُّخُولِ وَلَا الْمَرْأَةُ زَوْجَتَهُ وَقْتَئِذٍ فَلَا تَكُونُ الصِّفَةُ الْمُعَلَّقُ عليها حَاصِلَةً وَلَا يَأْتِي في هذه الْقَوْلُ بِبُطْلَانِ الدَّوْرِ إذْ ليس فيها سَدُّ بَابِ التَّصَرُّفِ وَإِنْ تَرَتَّبَا دُخُولًا وَقَعَ الْمُعَلَّقُ على الْمَسْبُوقِ فَقَطْ أَيْ دُونَ السَّابِقِ فَلَوْ دَخَلَتْ الْمَرْأَةُ أَوَّلًا ثُمَّ الْعَبْدُ عَتَقَ ولم تَطْلُقْ هِيَ لِأَنَّهُ حين دخل لم يَكُنْ عَبْدًا له فلم تَحْصُلْ صِفَةُ طَلَاقِهَا وَلَوْ دخل الْعَبْدُ أَوَّلًا ثُمَّ الْمَرْأَةُ طَلُقَتْ ولم يَعْتِقْ وَإِنْ لم يذكر في تَعْلِيقِهِ الْمَذْكُورِ لَفْظَ قَبْلَهُ في الطَّرَفَيْنِ وَدَخَلَا مَعًا عَتَقَ وَطَلُقَتْ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا عِنْدَ الدُّخُولِ بِالصِّفَةِ الْمَشْرُوطَةِ وَإِنْ تَرَتَّبَا دُخُولًا فَكَمَا سَبَقَ آنِفًا في نَظِيرَتِهَا
فَرْعٌ لو قال لِزَوْجَتِهِ مَتَى أُعْتِقَتْ أَنْت أَمَتِي وَأَنْت زَوْجَتِي فَهِيَ حُرَّةٌ ثُمَّ قال لها مَتَى أَعْتَقْتهَا فَأَنْت طَالِقٌ قبل إعْتَاقِك إيَّاهَا بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ثُمَّ أَعْتَقَتْهَا الْمَرْأَةُ قبل ثَلَاثٍ من الْأَيَّامِ عَتَقَتْ لِأَنَّهَا أَعْتَقَتْهَا وَهِيَ زَوْجَةٌ له ولم تَطْلُقْ لِأَنَّهَا لو طَلُقَتْ لَطَلُقَتْ قبل الْإِعْتَاقِ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَحِينَئِذٍ يَكُونُ الطَّلَاقُ مُتَقَدِّمًا على اللَّفْظِ وَذَلِكَ مُمْتَنِعٌ وَإِنَّمَا عَتَقَتْ الْأَمَةُ لِوُجُودِ الصِّفَةِ وَهِيَ تَلَفُّظُ الزَّوْجَةِ بِإِعْتَاقِهَا أو يُحْمَلُ على أَنَّهُ أَذِنَ لها في إعْتَاقِهَا أو أَعْتَقَهَا بَعْدَهَا أَيْ الثَّلَاثِ لم يَقَعَا أَيْ الْعِتْقُ وَالطَّلَاقُ لِأَنَّهُ شَرْطٌ في الْإِعْتَاقِ أَنْ تَكُونَ زَوْجَةً له فَلَا تَعْتِقُ الْأَمَةُ لِأَنَّهَا لو عَتَقَتْ لَطَلُقَتْ الزَّوْجَةُ قَبْلَهُ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَلَوْ كان كَذَلِكَ لم تَكُنْ زَوْجَةً له وإذا لم تَعْتِقْ لم تَطْلُقْ أَيْضًا لِأَنَّ طَلَاقَهَا مُعَلَّقٌ بِعِتْقِهَا
الطَّرَفُ السَّابِعُ في أَنْوَاعٍ من التَّعْلِيقِ وَنَحْوِهِ فَمِنْهَا الْحَلِفُ وهو ما اقْتَضَى مَنْعًا من الْفِعْلِ أو حَثًّا عليه أو تَحْقِيقَ خَبَرٍ وَجَلْبَ تَصْدِيقٍ لِلْحَالِفِ لِأَنَّ الْحَلِفَ بِالطَّلَاقِ فَرْعُ الْحَلِفِ بِاَللَّهِ وهو يَشْتَمِلُ على ذلك سَوَاءٌ أَكَانَ الْمَنْعُ وَالْحَثُّ لِنَفْسِهِ أَمْ لِزَوْجَتِهِ أَمْ لِغَيْرِهِمَا وَقَوْلُهُ وَجَلْبُ تَصْدِيقٍ عَطْفُ تَفْسِيرٍ فَإِنْ قال لِزَوْجَتِهِ إذَا أو إنْ حَلَفْت أو أَقْسَمْت أو عَقَدْت يَمِينِي بِطَلَاقِك فَأَنْت طَالِقٌ ثُمَّ قال إنْ دَخَلْت الدَّارَ أو قال إنْ لم تَدْخُلِي الدَّارَ أو إنْ لم يَكُنْ الْأَمْرُ كما قُلْت أو نَحْوَهَا فَأَنْت طَالِقٌ طَلُقَتْ في الْحَالِ طَلْقَةً لِلْحَلِفِ بِأَقْسَامِهِ الثَّلَاثَةِ إذْ الْأَوَّلُ مِثَالٌ لِلْمَنْعِ لها من الدُّخُولِ وَالثَّانِي مِثَالٌ لِلْحَثِّ لها عليه وَالثَّالِثُ مِثَالٌ لِتَحْقِيقِ الْخَبَرِ وتطلق بِوُجُودِ الصِّفَةِ الْأُخْرَى من الدُّخُولِ أو عَدَمِهِ أو عَدَمِ كَوْنِ الْأَمْرِ كما قَالَهُ أو نَحْوَهَا إنْ وُجِدَتْ في الْعِدَّةِ طَلْقَةٌ أُخْرَى إنْ كان الطَّلَاقُ الْمُعَلَّقُ بِالْحَلِفِ رَجْعِيًّا لَا إنْ قال بَعْدَ تَعْلِيقِهِ بِالْحَلِفِ إنْ طَلَعَتْ الشَّمْسُ أو إنْ حِضْت وَنَحْوَهُ كَإِنْ جاء رَأْسُ الشَّهْرِ أو إنْ طَهُرْت أو إنْ نَفِسَتْ فَأَنْت طَالِقٌ فَلَا يَقَعُ الطَّلَاقُ الْمُعَلَّقُ بِالْحَلِفِ لِأَنَّهُ ليس بِحَلِفٍ لِأَنَّهُ ليس بِمَنْعٍ وَلَا حَثٍّ وَلَا تَحْقِيقِ خَبَرٍ بَلْ مَحْضُ تَعْلِيقٍ وَكَمَا لو قال وَاَللَّهِ لَا يَقْدُمُ الْحَاجُّ وَلَا يَدْخُلُ الشَّهْرُ وَلَا تَطْلُعُ الشَّمْسُ وَلَا يَجِيءُ الْمَطَرُ فإنه ليس بِيَمِينٍ كَذَا قَالَهُ الْمُتَوَلِّي وَغَيْرُهُ لَكِنْ