فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
في الْأُولَى وَقُبَيْلَ الْمَوْتِ في الثَّانِيَةِ كما مَرَّ بَيَانُهُ مع زِيَادَتِهِ قُبَيْلَ الْبَابِ الْخَامِسِ
الطَّرَفُ السَّادِسُ في مَسَائِلِ الدَّوْرِ لو قال إنْ طَلَّقْتُك أو مَتَى طَلَّقْتُك فَأَنْت طَالِقٌ قَبْلَهُ ثَلَاثًا لِمَوْطُوءَةٍ أو غَيْرِهَا أو وَاحِدَةً أو ثِنْتَيْنِ لِغَيْرِ مَوْطُوءَةٍ ثُمَّ طَلَّقَهَا أو قال لِأَمَتِهِ إنْ أَعْتَقْتُك أو مَتَى أَعْتَقْتُك فَأَنْتِ حُرَّةٌ قَبْلَهُ ثُمَّ أَعْتَقَهَا حَصَلَ الدَّوْرُ فَعَلَى صِحَّتِهِ لَا يَقَعُ طَلَاقٌ وَلَا عِتْقٌ لِأَنَّهُ لو وَقَعَ الْمُنَجَّزُ لَوَقَعَ الْمُعَلَّقُ قَبْلَهُ بِحُكْمِ التَّعْلِيقِ وَلَوْ وَقَعَ الْمُعَلَّقُ لم يَقَعْ الْمُنَجَّزُ وإذا لم يَقَعْ الْمُنَجَّزُ لم يَقَعْ الْمُعَلَّقُ لَكِنَّ الْأَصَحَّ الْمُخْتَارَ بُطْلَانُ الدَّوْرِ وَعَلَيْهِ قال وَالْمُخْتَارُ وهو ما صَحَّحَهُ الْمِنْهَاجُ كَأَصْلِهِ وُقُوعُ الْمُنَجَّزِ دُونَ الْمُعَلَّقِ لِأَنَّهُ لو وَقَعَ لم يَقَعْ الْمُنَجَّزُ وإذا لم يَقَعْ الْمُنَجَّزُ لم يَقَعْ الْمُعَلَّقُ لِأَنَّهُ مَشْرُوطًا بِهِ فَوُقُوعُهُ مُحَالٌ بِخِلَافِ وُقُوعِ الْمُنَجَّزِ إذْ قد يَتَخَلَّفُ الْجَزَاءُ عن الشَّرْطِ بِأَسْبَابٍ كما لو عَلَّقَ عِتْقَ سَالِمٍ بِعِتْقِ غَانِمٍ ثُمَّ أَعْتَقَ غَانِمًا في مَرَضِ مَوْتِهِ وَلَا يَفِي ثُلُثُ مَالِهِ إلَّا بِأَحَدِهِمَا لَا يُقْرِعُ بَيْنَهُمَا بَلْ يَتَعَيَّنُ عِتْقُ غَانِمٍ وَشَبَّهَ هذا بِمَا لو أَقَرَّ الْأَخُ بِابْنٍ لِلْمَيِّتِ يَثْبُتُ النَّسَبُ دُونَ الْمِيرَاثِ وَلِأَنَّ الْجَمْعَ بين الْمُعَلَّقِ وَالْمُنَجَّزِ مُمْتَنِعٌ وَوُقُوعَ أَحَدِهِمَا غَيْرُ مُمْتَنِعٍ وَالْمُنَجَّزُ أَوْلَى بِالْوُقُوعِ لِأَنَّهُ أَقْوَى لِافْتِقَارِ الْمُعَلَّقِ إلَيْهِ من غَيْرِ عَكْسٍ وَلِأَنَّهُ جَعَلَ الْجَزَاءَ قبل الشَّرْطِ وهو لَا يَتَقَدَّمُ عليه فَيَلْغُو التَّعْلِيقُ وَلِأَنَّ ذلك تَصَرُّفٌ شَرْعِيٌّ صَدَرَ من أَهْلِهِ في مَحَلِّهِ فَيَبْعُدُ سَدُّ بَابِهِ وَكَذَا يَقَعُ الْمُنَجَّزُ فَقَطْ لو قال أَنْت طَالِقٌ الْيَوْمَ ثَلَاثًا إنْ طَلَّقْتُك غَدًا وَاحِدَةً فَطَلَّقَهَا غَدًا وَاحِدَةً
فَإِنْ قال لِمَوْطُوءَةٍ إنْ طَلَّقْتُك فَأَنْت طَالِقٌ قَبْلَهُ بِسَنَةٍ مَثَلًا فَطَلَّقَهَا قبل مُضِيِّ السَّنَةِ وَقَعَتْ الْمُنَجَّزَةُ دُونَ الْمُعَلَّقَةِ لِأَنَّ الْوُقُوعَ لَا يَسْبِقُ اللَّفْظَ أو بَعْدَهَا أَيْ بَعْدَ مُضِيِّهَا وَالْعِدَّةُ بَاقِيَةٌ فَطَلْقَتَانِ إحْدَاهُمَا مُنَجَّزَةٌ وَالْأُخْرَى مُعَلَّقَةٌ أو وَهِيَ مُنْقَضِيَةٌ فَالْمُنَجَّزَةُ دُونَ الْمُعَلَّقَةِ أَمَّا لو قال ذلك لِغَيْرِ مَوْطُوءَةٍ فَالْمُنَجَّزَةُ مُطْلَقًا فَإِنْ كان قال لِمَوْطُوءَةٍ إنْ طَلَّقْتُك فَأَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَهُ بِسَنَةٍ ثَلَاثًا ثُمَّ طَلَّقَهَا قبل السَّنَةِ فَلَا دَوْرَ فَيَقَعُ الْمُنَجَّزُ بِكُلِّ حَالٍ أو بَعْدَهَا فَدَوْرٌ فَيَقَعُ الْمُنَجَّزُ دُونَ الْمُعَلَّقِ على الْمُخْتَارِ فَإِنْ طَلَّقَهَا وَكِيلُهُ أو طَلُقَتْ بِصِفَةٍ مُتَقَدِّمَةٍ تَعْلِيقًا على تَعْلِيقِهِ بِالتَّطْلِيقِ كَأَنْ قال لها إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَأَنْت طَالِقٌ ثُمَّ قال إنْ طَلَّقْتُك فَأَنْت طَالِقٌ قَبْلَهُ بِسَنَةٍ ثُمَّ دَخَلَتْ وَلَوْ بَعْدَ سَنَةٍ فَلَا دَوْرَ لِأَنَّ الزَّوْجَ لم يُطَلِّقْهَا وَإِنَّمَا وَقَعَ عليها طَلَاقُهُ فَيَقَعُ طَلَاقُ الْوَكِيلِ في الْأُولَى وَالْمُعَلَّقُ بِالدُّخُولِ في الثَّانِيَةِ إلَّا بِمَعْنَى لَكِنْ إنْ عَلَّقَ بِالْوُقُوعِ أو الْحِنْثِ كَأَنْ قال إنْ وَقَعَ عَلَيْك طَلَاقِي أو حِنْثٌ في يَمِينِي فَأَنْت طَالِقٌ قَبْلَهُ ثَلَاثًا ثُمَّ طَلَّقَ هو أو وَكِيلُهُ أو طَلُقَتْ بِصِفَةٍ مُتَقَدِّمَةٍ تَعْلِيقًا فَدَوْرٌ فَيَقَعُ على الْمُخْتَارِ طَلَاقُ الْوَكِيلِ وَالْمُعَلَّقِ بِالصِّفَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ وَقَوْلُهُ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا قبل أَنْ أُطَلِّقَك وَاحِدَةً ثُمَّ طَلَّقَهَا دَوْرٌ وَلَوْ طَلَّقَ أَكْثَرَ من وَاحِدَةٍ لِاشْتِمَالِ الْعَدَدِ على وَاحِدَةٍ فَعَلَى صِحَّةِ الدَّوْرِ لَا يَقَعُ شَيْءٌ وَعَلَى بُطْلَانِهِ يَقَعُ الْمُنَجَّزُ أو قال إنْ طَلَّقْتُك ثَلَاثًا فَأَنْت طَالِقٌ قَبْلَهُ وَاحِدَةً فَإِنْ طَلَّقَ ثَلَاثًا فَدَوْرٌ فَتَقَعُ الثَّلَاثُ على الْمُخْتَارِ وَإِنْ طَلَّقَ وَاحِدَةً أو ثِنْتَيْنِ وَقَعَ الْمُنَجَّزُ بِكُلِّ حَالٍ
فَرْعٌ لو قال إنْ آلَيْت أو ظَاهَرْت مِنْك أو لَاعَنْتُك أو رَاجَعْتُك أو فَسَخْت النِّكَاحَ بِعَيْبِك أو حَلَفْت بِطَلَاقِك فَأَنْت طَالِقٌ قَبْلَهُ ثَلَاثًا فَفَعَلَهُ أَيْ ما عَلَّقَ بِهِ حَصَلَ الدَّوْرُ فَلَا يَنْفُذُ شَيْءٌ من ذلك على صِحَّةِ الدَّوْرِ وَيَنْفُذُ جَمِيعُ ما ذُكِرَ من ذلك على الْمُخْتَارِ من بُطْلَانِ الدَّوْرِ فَإِنْ عَلَّقَ الطَّلَاقَ الثَّلَاثَ بِمَا لَا يَتَوَقَّفُ على اخْتِيَارِهِ كَفَسْخِهَا بِعَيْبِهِ أو عِتْقِهَا أو اسْتِحْقَاقِ أَيْ أو عَلَّقَ بِاسْتِحْقَاقِ حَقٍّ لها كَالنَّفَقَةِ وَالْقَسْمِ وَالْفَسْخِ بِعَيْبِهِ أو عِتْقِهَا وَطَلَبِ الطَّلَاقِ في الْإِيلَاءِ فَاسْتَحَقَّتْهُ