فهرس الكتاب

الصفحة 1598 من 2058

مِثْلِيًّا وَتَرَاضَيَا على أَخْذِ الْقِيمَةِ مع وُجُودِ الْمِثْلِ وَتَقَدَّمَ في الصُّلْحِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الصُّلْحُ عنها بِالتَّرَاضِي لِجَهَالَتِهَا وَحَمَلَ ابن الرِّفْعَةِ ما هُنَاكَ على ما إذَا كانت مَجْهُولَةَ الصِّفَةِ وما هُنَا على ما إذَا كانت مَعْلُومَتَهَا

الْبَابُ الثَّانِي في دِيَةِ ما دُونَ النَّفْسِ وَهِيَ أَيْ الْجِنَايَةُ على ما دُونَ النَّفْسِ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ جُرْحٌ وَإِبَانَةُ طَرَفٍ وَإِزَالَةُ مَنْفَعَةٍ الْأَوَّلُ الْجُرُوحُ وفي الْمُوضِحَةِ لِلرَّأْسِ وَلَوْ لِلْعَظْمِ النَّاتِئِ خَلْفَ الْأُذُنِ وَالْوَجْهِ وَلَوْ تَحْتَ اللَّحْيَيْنِ نِصْفُ عُشْرِ دِيَةِ صَاحِبِهَا فَلِلْكَامِلِ وهو الْحُرُّ الْمُسْلِمُ الذَّكَرُ غَيْرُ الْجَنِينِ خَمْسٌ من الْإِبِلِ لِمَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ في الْمُوضِحَةِ خَمْسٌ من الْإِبِلِ وفي الْهَاشِمَةِ إنْ لم تُوضِحْ ولم تَحَوُّجُ إلَيْهِ ولم تَسْرِ مِثْلُهَا أَيْ خَمْسٌ من الْإِبِلِ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ مع ما يَأْتِي فَإِنْ أَوْضَحَتْ أو أَحْوَجَتْ إلَيْهِ أَيْ إلَى الْإِيضَاحِ بِشَقٍّ لِإِخْرَاجِ الْعَظْمِ أو تَقْوِيمِهِ أو سَرَتْ إلَيْهِ فَعَشْرٌ من الْإِبِلِ لِمَا رُوِيَ عن زَيْدِ بن ثَابِتٍ أَنَّهُ صلى اللَّهُ عليه وسلم أَوْجَبَ في الْهَاشِمَةِ عَشْرًا من الْإِبِلِ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مَوْقُوفًا على زَيْدٍ وَالتَّصْرِيحُ بِقَوْلِهِ أو سَرَتْ من زِيَادَتِهِ وفي الْمُنَقِّلَةِ الْهَاشِمَةُ إنْ لم تُوضِحْ ولم تَحَوُّج إلَيْهِ بِشَقٍّ ولم تَسْرِ عَشْرٌ من الْإِبِلِ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ مع ما يَأْتِي فَإِنْ أَوْضَحَتْ أو أَحْوَجَتْ إلَيْهِ بِشَقٍّ أو سَرَتْ إلَيْهِ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فَخَمْسَةَ عَشْرَ لِمَا رَوَاهُ أبو دَاوُد وَغَيْرُهُ في خَبَرِ عَمْرِو بن حَزْمٍ وفي الْمُنَقِّلَةِ خَمْسَةَ عَشْرَ من الْإِبِلِ وفي الْمَأْمُومَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ لِخَبَرِ عَمْرٍو بِذَلِكَ أَيْضًا وَكَذَا الدَّامِغَةُ يَجِبُ فيها ثُلُثُ الدِّيَةِ قِيَاسًا على الْمَأْمُومَةِ قال في الْأَصْلِ بَعْدَ أَنْ صَحَّحَ هذا وقال الْمَاوَرْدِيُّ فيها ثُلُثُ الدِّيَةِ وَحُكُومَةٌ

انْتَهَى

وما قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ قِيَاسُ ما يَأْتِي في خَرْقِ الْأَمْعَاءِ في الْجَائِفَةِ

فَرْعٌ لو أَوْضَحَ وَاحِدٌ وَهَشَّمَ في مَحَلِّ الْإِيضَاحِ آخَرَ وَنَقَّلَ فيه ثَالِثٌ وَأَمَّ فيه رَابِعٌ فَعَلَى كُلٍّ من الثَّلَاثَةِ خَمْسٌ من الْإِبِلِ وَعَلَى الْآمِّ تَكْمِلَةُ الثُّلُثِ أَيْ ثُلُثِ الدِّيَةِ وَذَلِكَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ بَعِيرًا وَثُلُثُ بَعِيرٍ وَيَجِبُ فِيمَا قبل الْمُوضِحَةِ من الشِّجَاجِ كَالدَّامِيَةِ وَالْبَاضِعَةِ وَالْمُتَلَاحِمَةِ الْأَكْثَرُ من الْحُكُومَةِ وَالْقِسْطُ من الْمُوضِحَةِ إنْ عُلِمَ الْقِسْطُ بِأَنْ عُرِفَتْ نِسْبَةُ الْجِرَاحَةِ من الْمُوضِحَةِ في عُمْقِ اللَّحْمِ من نِصْفٍ أو ثُلُثٍ أو غَيْرِهِمَا وَذَلِكَ لِوُجُودِ سَبَبِ كُلٍّ مِنْهُمَا فَإِنْ اسْتَوَيَا وَجَبَ أَحَدُهُمَا وَاعْتِبَارُ الْأَوَّلِ أَوْلَى لِأَنَّهُ الْأَصْلُ فَإِنْ شَكَكْنَا في قَدْرِهَا من الْمُوضِحَةِ أَوْجَبْنَا الْيَقِينَ فَإِنْ جُهِلَ الْقِسْطُ فَحُكُومَةٌ أَيْ فَالْوَاجِبُ حُكُومَةٌ لَا تَبْلُغُ أَرْشَ مُوضِحَةٍ

وَلَا تَقْدِيرَ لِأَرْشِ شِجَاجِ الْبَدَنِ وهو ما عَدَا الرَّأْسَ وَالْوَجْهَ لِأَنَّ أَدِلَّةَ ما مَرَّ في الْإِيضَاحِ وَالْهَشْمِ وَالتَّنْقِيلِ لم تَشْمَلْهُ لِاخْتِصَاصِ أَسْمَاءِ الثَّلَاثَةِ بِجِرَاحَةِ الرَّأْسِ وَالْوَجْهِ وَلَيْسَ غَيْرُهُمَا في مَعْنَاهُمَا لِزِيَادَةِ الْخَطَرِ وَالْقُبْحِ فِيهِمَا وَلِأَنَّهُ لو وَجَبَ مُقَدَّرٌ في شَيْءٍ من ذلك في الْبَدَنِ لَأَدَّى إلَى أَنْ يُؤْخَذَ في الْجِنَايَةِ على الْعُضْوِ أَكْثَرُ مِمَّا يُؤْخَذُ في الْعُضْوِ نَفْسِهِ كَالْأُنْمُلَةِ مَثَلًا وَلَا تَقْدِيرَ لِمُوضِحَتِهِ أَيْ الْبَدَنِ كَالْقَفَا هذا من زِيَادَتِهِ وهو مَحْضُ تَكْرَارٍ مع إيهَامِ أَنَّ الْهَاشِمَةَ وَالْمُنَقِّلَةَ تُخَالِفَانِ الْمُوضِحَةَ في ذلك فَلَوْ اقْتَصَرَ على قَوْلِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت