فهرس الكتاب

الصفحة 354 من 2058

الْقَفَّالُ قال وَلَوْ رَعَاهَا وَرَقًا تَنَاثَرَ فَسَائِمَةٌ فَلَوْ جُمِعَ وَقُدِّمَ لها فَمَعْلُوفَةٌ

فَرْعٌ لَا زَكَاةَ في الْعَامِلَةِ في حَرْثٍ أو غَيْرِهِ وَلَوْ مُحَرَّمًا وَإِنْ أُسْمِيَتْ لِخَبَرِ الْبَيْهَقِيّ وَغَيْرِهِ وَصَحَّحَ ابن الْقَطَّانِ إسْنَادَهُ

ليس في الْبَقَرِ الْعَوَامِلِ شَيْءٌ وَلِأَنَّهَا لَا تُقْتَنَى لِلنَّمَاءِ بَلْ لِلِاسْتِعْمَالِ كَثِيَابِ الْبُدْنِ وَمَتَاعِ الدَّارِ وَذَلِكَ بِأَنْ يَسْتَعْمِلَهَا الْقَدْرَ الذي لو عَلَفَهَا فيه سَقَطَتْ الزَّكَاةُ كما نَقَلَهُ الْبَنْدَنِيجِيُّ عن الشَّيْخِ أبي حَامِدٍ وَفَرَّقَ بِأَنَّ الْمُسْتَعْمَلَةَ في مُحَرَّمٍ وَبَيْنَ الْحُلِيِّ الْمُسْتَعْمَلِ فيه بِأَنَّ الْأَصْلَ فيها الْحِلَّ وفي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ الْحُرْمَةَ إلَّا ما رَخَّصَ فإذا اُسْتُعْمِلَتْ الْمَاشِيَةُ في الْمُحَرَّمِ رَجَعَتْ إلَى أَصْلِهَا وَلَا يُنْظَرُ إلَى الْفِعْلِ الْخَسِيسِ وإذا اُسْتُعْمِلَ الْحُلِيُّ في ذلك فَقَدْ اُسْتُعْمِلَ في أَصْلِهِ وَلَوْ اعْتَلَفَتْ السَّائِمَةُ بِنَفْسِهَا أو عَلَفَهَا الْغَاصِبُ لها الْقَدْرَ الْمُؤَثِّرَ من الْعَلَفِ فِيهِمَا انْقَطَعَ الْحَوْلُ لِعَدِمِ السَّوْمِ وَكَالْغَاصِبِ الْمُشْتَرِي شِرَاءً فَاسِدًا وَلَوْ سُلِّمَتْ الْمَعْلُوفَةُ بِنَفْسِهَا أو بِالْغَاصِبِ أو الْمُشْتَرِي شِرَاءً فَاسِدًا لم تَجِبْ الزَّكَاةُ لِعَدَمِ إسَامَةِ الْمَالِكِ فَالْعِبْرَةُ بِإِسَامَةِ الْمُعَبِّرِ عنها في الْأَصْلِ وَغَيْرِهِ بِقَصْدِ السَّوْمِ

وَإِنَّمَا اُعْتُبِرَ قَصْدُهُ دُونَ قَصْدِ الِاعْتِلَافِ لِأَنَّ السَّوْمَ يُؤَثِّرُ في وُجُوبِ الزَّكَاةِ فَاعْتُبِرَ قَصْدُهُ

وَالِاعْتِلَافُ يُؤَثِّرُ في سُقُوطِهَا فَلَا يُعْتَبَرُ قَصْدُهُ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ وُجُوبِهَا وَنَظِيرُ ذلك اعْتِبَارُ الْقَصْدِ في ابْتِدَاءِ سَفَرِ الرُّخْصَةِ دُونَ انْتِهَائِهِ بِوُصُولِهِ إلَى مَقْصِدِهِ أو رُجُوعِهِ إلَى وَطَنِهِ وَتَجِبُ الزَّكَاةُ في ما يَتَعَذَّرُ الْإِخْرَاجُ منه نحو الضَّالِّ وَالْمَغْصُوبِ وَالْمَرْهُونِ وَالْغَائِبِ وما اشْتَرَاهُ وَتَمَّ حَوْلُهُ قبل الْقَبْضِ أو حُبِسَ هو دُونَهُ أَيْ عنه بِأَسْرٍ وَنَحْوِهِ لِمِلْكِ النِّصَابِ وَحَوَلَانِ الْحَوْلِ وَإِنَّمَا يَجِبُ الْإِخْرَاجُ لِزَكَاةِ ذلك عِنْدَ التَّمَكُّنِ من أَخْذِهِ فَيُخْرِجُهَا عن الْأَحْوَالِ الْمَاضِيَةِ وَلَوْ تَلِفَتْ قبل التَّمَكُّنِ سَقَطَتْ

فَرْعٌ تَجِبُ الزَّكَاةُ في كل دَيْنٍ لَازِمٍ وَلَوْ مُؤَجَّلًا من نَقْدٍ وَعَرْضِ تِجَارَةٍ كَالْأَعْيَانِ لَا مَاشِيَةٍ لِامْتِنَاعِ سَوْمِ ما في الذِّمَّةِ

وَاعْتَرَضَ الرَّافِعِيُّ بِأَنَّهُ يُتَعَرَّضُ في السَّلَمِ في اللَّحْمِ لِكَوْنِهِ لَحْمَ رَاعِيَةٍ أو مَعْلُوفَةٍ فإذا جَازَ أَنْ يُثْبِتَ في الذِّمَّةِ لَحْمَ رَاعِيَةٍ جَازَ أَنْ يُثْبِتَ فيها رَاعِيَةً

قال وَالْأَصَحُّ في التَّعْلِيلِ كَوْنُهُ لَا نَمَاءَ فيه وَلَا مُعَدًّا لِلْإِخْرَاجِ وَضَعَّفَ الْقُونَوِيُّ اعْتِرَاضَهُ بِأَنَّ لِلْمُدَّعِي امْتِنَاعَ ذلك تَحْقِيقًا لَا تَقْدِيرًا ولا نَحْوَهَا وهو الْمُعَشَّرَاتُ لِأَنَّ شَرْطَ وُجُوبِ زَكَاتِهَا الزَّهْوُ في مِلْكِهِ ولم يُوجَدْ

وَتَعْبِيرُهُ بِنَحْوِهَا الْمُوَافِقُ لِتَعْبِيرِ الْإِسْنَوِيِّ بِالْمُعَشَّرَاتِ أَعَمُّ من تَعْبِيرِ الْأَصْلِ بِالْحِنْطَةِ وَخَرَجَ بِاللَّازِمِ وَغَيْرِهِ كَدَيْنِ الْكِتَابَةِ فَلَا زَكَاةَ فيه لِقُدْرَةِ الْغَيْرِ على إسْقَاطِهِ فَإِنْ كان الدَّيْنُ حَالًّا على مَلِيءٍ بَاذِلٍ أو جَاحِدٍ عليه بَيِّنَةٌ أو يَعْلَمُهُ الْقَاضِي كما صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ لَزِمَ إخْرَاجُهَا في الْحَالِ لِتَمَكُّنِهِ منه وَلَا بِأَنْ كان مُؤَجَّلًا وَلَوْ على مَلِيءٍ بَاذِلٍ أو حَالًّا على مُعْسِرٍ أو غَائِبٍ أو مُمَاطِلٍ أو جَاحِدٍ وَلَا بَيِّنَةَ ولم يَعْلَمْهُ الْقَاضِي فَعِنْدَ الْقُدْرَةِ على الْقَبْضِ يَلْزَمُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت