فهرس الكتاب

الصفحة 1897 من 2058

نَظِيرُهُ الشَّرْطُ السَّادِسُ عَدَمُ التُّهْمَةِ فَمَنْ جَرَّ بِشَهَادَتِهِ لِنَفْسِهِ نَفْعًا أو دَفَعَ بها عنه ضَرَرًا رُدَّتْ شَهَادَتُهُ فَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ أَحَدٍ لِعَبْدِهِ الْمَأْذُونِ له وَغَيْرِهِ وَمُكَاتَبِهِ وَمُوَرِّثِهِ وَغَرِيمٍ له مَيِّتٍ وَإِنْ لم تَسْتَغْرِقْ تَرِكَتُهُ الدُّيُونَ أو عليه حَجْرُ فَلَسٍ وَذَلِكَ لِلتُّهْمَةِ وَتُقْبَلُ شَهَادَتُهُ لِغَرِيمِهِ الْمُوسِرِ وَكَذَا الْمُعْسِرُ قبل الْحَجْرِ عليه وَالْمَوْتِ لِغَرِيمِهِ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يَتَعَلَّقُ الْحَقُّ بِذِمَّتِهِ لَا بِعَيْنِ أَمْوَالِهِ بِخِلَافِهِ بَعْدَ الْحَجْرِ عليه وَالْمَوْتِ وَالتَّصْرِيحُ بِذِكْرِ الْمَوْتِ من زِيَادَتِهِ وَتُرَدُّ شَهَادَةُ وَلِيٍّ وَوَكِيلٍ وَوَصِيٍّ بِجُعْلٍ وَبِدُونِهِ وَقَيِّمٍ فِيمَا يَتَصَرَّفُ فيه كُلٌّ منهم لِمَنْ قام هو مَقَامَهُ لِاقْتِضَاءِ شَهَادَتِهِ سَلْطَنَةَ التَّصَرُّفِ فِيمَا شَهِدَ بِهِ وَمَسْأَلَةُ الْوَكِيلِ مَرَّتْ مع زِيَادَةٍ في الْبَابِ الثَّانِي من الْوَكَالَةِ وَذِكْرُ الْوَلِيِّ من زِيَادَتِهِ وترد شَهَادَةُ ضَامِنٍ شَهِدَ بِبَرَاءَةِ من ضَمِنَ عنه أَيْ مِمَّا ضَمِنَهُ فيه لِأَنَّهُ يَدْفَعُ بها الْغُرْمَ عن نَفْسِهِ وشهادة شَرِيكٍ يَشْهَدُ لِشَرِيكِهِ فِيمَا هو شَرِيكٌ فيه بِأَنْ قال هذه الدَّارُ مَثَلًا بَيْنَنَا فَلَوْ قال هذه الدَّارُ لِزَيْدٍ وَلِي قال الزَّرْكَشِيُّ فَالظَّاهِرُ أَخْذًا من التَّصْوِيرِ الْمَذْكُورِ الصِّحَّةُ في نَصِيبِ زَيْدٍ دُونَ نَصِيبِهِ كما لو شَهِدَ لِفَرْعِهِ وَأَجْنَبِيٍّ وما بَحَثَهُ يَأْتِي في مَسْأَلَةِ التَّصْوِيرِ أَيْضًا فَالْمُتَّجَهُ حَمْلُ ذلك كُلِّهِ على ما يَأْتِي عن الْمَطْلَبِ

فَإِنْ شَهِدَ بِنَصِيبِ شَرِيكِهِ وَحْدَهُ قُبِلَتْ إذْ لَا تُهْمَةَ وَاسْتَشْكَلَهُ في الْمَطْلَبِ بِأَنَّ الشَّرِكَةَ قد تَكُونُ من وَارِثٍ وَنَحْوِهِ ولم يَتَّصِلْ بها قَبْضٌ فَلِأَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ مُشَارَكَةُ الْآخَرِ فِيمَا يَقْبِضُهُ فَلَا تُسْمَعُ شَهَادَتُهُ له وقد أَطْلَقَ الْأَصْحَابُ أَنَّ الشَّهَادَةَ لَلشَّرِيك غَيْرُ مَقْبُولَةٍ وَالْأَحْسَنُ أَنْ يُقَالَ إنْ كان ما شَهِدَ بِهِ لِشَرِيكِهِ يَسْتَلْزِمُ حُصُولَ شَيْءٍ له فيه لم تُسْمَعْ شَهَادَتُهُ وَعَلَيْهِ يَنْزِلُ إطْلَاقُ الْأَصْحَابِ وَإِلَّا سُمِعَتْ وَعَلَيْهِ يَنْزِلُ كَلَامُ الرَّافِعِيِّ وَمَنْ تَبِعَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت