نَظِيرُهُ الشَّرْطُ السَّادِسُ عَدَمُ التُّهْمَةِ فَمَنْ جَرَّ بِشَهَادَتِهِ لِنَفْسِهِ نَفْعًا أو دَفَعَ بها عنه ضَرَرًا رُدَّتْ شَهَادَتُهُ فَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ أَحَدٍ لِعَبْدِهِ الْمَأْذُونِ له وَغَيْرِهِ وَمُكَاتَبِهِ وَمُوَرِّثِهِ وَغَرِيمٍ له مَيِّتٍ وَإِنْ لم تَسْتَغْرِقْ تَرِكَتُهُ الدُّيُونَ أو عليه حَجْرُ فَلَسٍ وَذَلِكَ لِلتُّهْمَةِ وَتُقْبَلُ شَهَادَتُهُ لِغَرِيمِهِ الْمُوسِرِ وَكَذَا الْمُعْسِرُ قبل الْحَجْرِ عليه وَالْمَوْتِ لِغَرِيمِهِ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يَتَعَلَّقُ الْحَقُّ بِذِمَّتِهِ لَا بِعَيْنِ أَمْوَالِهِ بِخِلَافِهِ بَعْدَ الْحَجْرِ عليه وَالْمَوْتِ وَالتَّصْرِيحُ بِذِكْرِ الْمَوْتِ من زِيَادَتِهِ وَتُرَدُّ شَهَادَةُ وَلِيٍّ وَوَكِيلٍ وَوَصِيٍّ بِجُعْلٍ وَبِدُونِهِ وَقَيِّمٍ فِيمَا يَتَصَرَّفُ فيه كُلٌّ منهم لِمَنْ قام هو مَقَامَهُ لِاقْتِضَاءِ شَهَادَتِهِ سَلْطَنَةَ التَّصَرُّفِ فِيمَا شَهِدَ بِهِ وَمَسْأَلَةُ الْوَكِيلِ مَرَّتْ مع زِيَادَةٍ في الْبَابِ الثَّانِي من الْوَكَالَةِ وَذِكْرُ الْوَلِيِّ من زِيَادَتِهِ وترد شَهَادَةُ ضَامِنٍ شَهِدَ بِبَرَاءَةِ من ضَمِنَ عنه أَيْ مِمَّا ضَمِنَهُ فيه لِأَنَّهُ يَدْفَعُ بها الْغُرْمَ عن نَفْسِهِ وشهادة شَرِيكٍ يَشْهَدُ لِشَرِيكِهِ فِيمَا هو شَرِيكٌ فيه بِأَنْ قال هذه الدَّارُ مَثَلًا بَيْنَنَا فَلَوْ قال هذه الدَّارُ لِزَيْدٍ وَلِي قال الزَّرْكَشِيُّ فَالظَّاهِرُ أَخْذًا من التَّصْوِيرِ الْمَذْكُورِ الصِّحَّةُ في نَصِيبِ زَيْدٍ دُونَ نَصِيبِهِ كما لو شَهِدَ لِفَرْعِهِ وَأَجْنَبِيٍّ وما بَحَثَهُ يَأْتِي في مَسْأَلَةِ التَّصْوِيرِ أَيْضًا فَالْمُتَّجَهُ حَمْلُ ذلك كُلِّهِ على ما يَأْتِي عن الْمَطْلَبِ
فَإِنْ شَهِدَ بِنَصِيبِ شَرِيكِهِ وَحْدَهُ قُبِلَتْ إذْ لَا تُهْمَةَ وَاسْتَشْكَلَهُ في الْمَطْلَبِ بِأَنَّ الشَّرِكَةَ قد تَكُونُ من وَارِثٍ وَنَحْوِهِ ولم يَتَّصِلْ بها قَبْضٌ فَلِأَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ مُشَارَكَةُ الْآخَرِ فِيمَا يَقْبِضُهُ فَلَا تُسْمَعُ شَهَادَتُهُ له وقد أَطْلَقَ الْأَصْحَابُ أَنَّ الشَّهَادَةَ لَلشَّرِيك غَيْرُ مَقْبُولَةٍ وَالْأَحْسَنُ أَنْ يُقَالَ إنْ كان ما شَهِدَ بِهِ لِشَرِيكِهِ يَسْتَلْزِمُ حُصُولَ شَيْءٍ له فيه لم تُسْمَعْ شَهَادَتُهُ وَعَلَيْهِ يَنْزِلُ إطْلَاقُ الْأَصْحَابِ وَإِلَّا سُمِعَتْ وَعَلَيْهِ يَنْزِلُ كَلَامُ الرَّافِعِيِّ وَمَنْ تَبِعَهُ