فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الِانْفِسَاخَ وَالطَّلَاقُ وَاجْتِمَاعُهُمَا مُمْتَنِعٌ فَيَقَعُ الْأَقْوَى وهو الِانْفِسَاخُ لِأَنَّهُ يَثْبُتُ قَهْرًا وَالطَّلَاقُ يَتَعَلَّقُ وُقُوعُهُ بِالِاخْتِيَارِ كما لو اشْتَرَى بَعْضَهُ وَنَوَى عِتْقَهُ عن كَفَّارَتِهِ فإنه يَعْتِقُ عليه وَتَلْغُو نِيَّتُهُ وَخَرَجَ بِالْوَارِثِ غَيْرُهُ كَأَنْ قام بِهِ مَانِعٌ من الْإِرْثِ فَتَطْلُقُ حِينَئِذٍ فَإِنْ كانت مُدَبَّرَةً وَالزَّوْجُ عَلَّقَ طَلَاقَهَا بِمَوْتِ سَيِّدِهَا طَلُقَتْ إنْ عَتَقَتْ بِالتَّدْبِيرِ الْأَوْلَى بِمَوْتِ سَيِّدِهَا وَلَوْ بِإِجَازَةِ الْوَرَثَةِ لِلْعِتْقِ كما تَعْتِقُ بِهِ إنْ خَرَجَتْ من الثُّلُثِ وَإِنْ لم تُجِزْهُ الْوَرَثَةُ إذْ لَا يَنْفَسِخُ النِّكَاحُ لِعَدَمِ دُخُولِهَا أو بَعْضِهَا في مِلْكِ الْوَارِثِ حِينَئِذٍ
فَرْعٌ لو عَلَّقَ طَلَاقَهَا أَيْ زَوْجَتِهِ الْأَمَةِ بِشِرَائِهَا وَعَلَّقَ السَّيِّدُ عِتْقَهَا بِبَيْعِهَا وَاشْتَرَاهَا منه زَوْجُهَا عَتَقَتْ في الْحَالِ على السَّيِّدِ مُطْلَقًا أَيْ سَوَاءٌ أَقُلْنَا الْمِلْكُ في زَمَنِ الْخِيَارِ لِلْبَائِعِ أَمْ الْمُشْتَرِي أَمْ مَوْقُوفٌ لِأَنَّا إنْ قُلْنَا الْمِلْكُ فيه لِلْبَائِعِ أو مَوْقُوفٌ فَالْأَمَةُ مِلْكٌ له وقد وُجِدَتْ الصِّفَةُ أو لِلْمُشْتَرِي فَلِلْبَائِعِ الْفَسْخُ وَإِعْتَاقُهُ فَسْخٌ فَتَعُودُ الْأَمَةُ بِالْإِعْتَاقِ إلَى مِلْكِهِ وَطَلُقَتْ إنْ قُلْنَا الْمِلْكُ في زَمَنِ الْخِيَارِ لِلْبَائِعِ أو مَوْقُوفٌ لِأَنَّ الْمِلْكَ لم يَنْتَقِلْ إلَى الْمُشْتَرِي وقد وُجِدَتْ الصِّفَةُ لَا إنْ قُلْنَا الْمِلْكُ في زَمَنِ الْخِيَارِ لِلْمُشْتَرِي فَلَا تَطْلُقُ لِمُصَادَفَةِ حَالِ حُصُولِ الْمِلْكِ وُقُوعَ الِانْفِسَاخِ كما لو عَلَّقَ طَلَاقَهَا بِمِلْكِهَا بِأَنْ قال مع تَعْلِيقِ السَّيِّدِ عِتْقَهَا على بَيْعِهَا إنْ مَلَكْتُك فَأَنْت طَالِقٌ وَمَلَكَهَا فَإِنَّهَا تَعْتِقُ في الْحَالِ وَلَا تَطْلُقُ وَإِنْ قُلْنَا الْمِلْكُ في زَمَنِ الْخِيَارِ لِلْمُشْتَرِي لِمَا مَرَّ آنِفًا وَمَنْ اشْتَرَى زَوْجَتَهُ وَطَلَّقَهَا في الْمَجْلِسِ الْأَوْلَى قَوْلُ أَصْلِهِ في زَمَنِ الْخِيَارِ طَلُقَتْ إنْ قُلْنَا الْمِلْكُ فيه لِلْبَائِعِ أو مَوْقُوفٌ وَفُسِخَ الْعَقْدُ لِأَنَّ الزَّوْجَ لم يَمْلِكْهَا وَإِلَّا بِأَنْ قُلْنَا الْمِلْكُ فيه لِلْمُشْتَرِي أو مَوْقُوفٌ ولم يُفْسَخْ الْعَقْدُ فَلَا تَطْلُقُ لِانْفِسَاخٍ كما مَرَّ وإذا طَلَّقَهَا حِينَئِذٍ دُونَ ثَلَاثٍ رَجْعِيًّا أو بَائِنًا فَلَهُ وَطْؤُهَا بِمِلْكِ الْيَمِينِ في عِدَّتِهِ وَلَا يَلْزَمُهُ الصَّبْرُ إلَى انْقِضَائِهَا كما له نِكَاحُ مُخْتَلِعَتِهِ في الْعِدَّةِ وَإِنْ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا فَلَيْسَ له وَطْؤُهَا بِمِلْكِ الْيَمِينِ قبل التَّحَلُّلِ
فَصْلٌ لو قال لِزَوْجَتِهِ أَنْت طَالِقٌ أو لِأَمَتِهِ أَنْت حُرَّةٌ يوم يَقْدُمُ زَيْدٌ فَمَاتَتْ أَيْ الزَّوْجَةُ أو بَاعَهَا أَيْ الْأَمَةُ ضَحْوَةً وَقَدِمَ ظُهْرًا تَبَيَّنَّا وُقُوعَ الطَّلَاقِ أو الْعِتْقِ من الْفَجْرِ لَا عَقِيبَ الْقُدُومِ لِأَنَّ الطَّلَاقَ أو الْعِتْقَ مُضَافٌ إلَى يَوْمِ الْقُدُومِ فَأَشْبَهَ قَوْلَهُ يوم الْجُمُعَةِ مَثَلًا وقد حَصَلَ الْوَصْفُ الْمُعَلَّقُ عليه وَقَوْلُهُ فَمَاتَتْ أو بَاعَهَا ضَحْوَةً مِثَالٌ فَلَوْ لم يَقَعْ مَوْتٌ وَلَا بَيْعٌ كان الْحُكْمُ كَذَلِكَ فَإِنْ قَدِمَ لَيْلًا لَغَا أَيْ لم تَطْلُقْ ولم تَعْتِقْ لِعَدَمِ وُجُودِ الْوَصْفِ إلَّا أَنْ يُرِيدَ الْوَقْتَ فَتَطْلُقُ أو تَعْتِقُ لِأَنَّ الْيَوْمَ قد يُسْتَعْمَلُ في مُطْلَقِ الْوَقْتِ كما في قَوْله تَعَالَى وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ فإنه أَرَادَ وَقْتَ الْقِتَالِ
فَصْلٌ لو قال لِزَوْجَتِهِ أَنْت طَالِقٌ هَكَذَا مُشِيرًا بِثَلَاثِ أَصَابِعَ طَلُقَتْ ثَلَاثًا وَإِنْ لم يَنْوِهَا كما تَطْلُقُ في أُصْبُعٍ طَلْقَةً وفي أُصْبُعَيْنِ طَلْقَتَيْنِ لِأَنَّ ذلك صَرِيحٌ في الْعَدَدِ وفي الحديث الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا وَأَشَارَ بِأَصَابِعِهِ وَعَقَدَ بِإِبْهَامِهِ في الثَّالِثَةِ وَأَرَادَ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ فَدَلَّ على أَنَّ اللَّفْظَ مع الْإِشَارَةِ يَقُومُ مَقَامَ اللَّفْظِ بِالْعَدَدِ قال الْإِمَامُ وَلَا بُدَّ أَنْ تَكُونَ الْإِشَارَةُ مُفْهِمَةً لِذَلِكَ نَقَلَهُ عنه الْأَصْلُ وَأَقَرَّهُ فَإِنْ أَرَادَ بِالْإِشَارَةِ في صُورَةِ الثَّلَاثِ الْمَقْبُوضِينَ لَا إحْدَاهُمَا صُدِّقَ بِيَمِينِهِ فَلَا يَقَعُ أَكْثَرُ من طَلْقَتَيْنِ لِاحْتِمَالِ ذلك وَإِنَّمَا لم يُصَدَّقْ في إرَادَةِ إحْدَاهُمَا لِأَنَّ الْإِشَارَةَ مع اللَّفْظِ صَرِيحَةٌ في الْعَدَدِ كما مَرَّ فَلَا يُقْبَلُ خِلَافُهَا فَإِنْ أَشَارَ مع قَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ ولم يَقُلْ هَكَذَا لَغَتْ الْإِشَارَةُ ولم يَتَعَدَّدْ أَيْ الطَّلَاقُ في ذلك إلَّا بِالنِّيَّةِ وَقَوْلُ الْمُشِيرِ بِثَلَاثٍ أَنْتِ هَكَذَا لَغْوٌ أَيْ لَا يَقَعُ بِهِ طَلَاقٌ وَلَوْ نَوَى الطَّلَاقَ لِأَنَّ اللَّفْظَ لَا يُشْعِرُ بِهِ وَالنِّيَّةَ لَا تُؤَثِّرُ بِغَيْرِ لَفْظٍ وَلَوْ قال أَنْت طَالِقٌ وَأَشَارَ بِأُصْبُعِهِ ثُمَّ قال أَرَدْت بها الْأُصْبُعَ دُونَ الزَّوْجَةِ لم يُقْبَلْ ظَاهِرًا ولم يُدَيَّنْ على الْأَصَحِّ وَلَوْ قال أَنْتِ الثَّلَاثَ وَنَوَى الطَّلَاقَ لم يَكُنْ شيئا ذَكَرَ ذلك الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ
فَصْلٌ لو قال إنْ دَخَلْت الدَّارَ أو كَلَّمْت زَيْدًا فَأَنْت طَالِقٌ بِإِحْدَاهُمَا أَيْ الصِّفَتَيْنِ وَكَذَا تَطْلُقُ بِإِحْدَاهُمَا إنْ قَدِمَ أَنْتِ طَالِقٌ على الشَّرْطِ وَانْحَلَّتْ يَمِينُهُ فِيهِمَا فَلَا يَقَعُ بِالصِّفَةِ الْأُخْرَى شَيْءٌ فَإِنْ قال إنْ دَخَلْت الدَّارَ وَإِنْ كَلَّمْت زَيْدًا بِتَقْدِيمِ أَنْتِ طَالِقٌ أو تَأْخِيرِهِ وَقَعَ بِكُلِّ صِفَةٍ طَلْقَةٌ ولو قال إنْ دَخَلْت وَكَلَّمْت بِتَقْدِيمِ أَنْتِ طَالِقٌ أو تَأْخِيرِهِ اُشْتُرِطَا أَيْ الْوَصْفَانِ أَيْ وُجُودُهُمَا