فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الثَّمَرَةُ أَيْ قُطِعَتْ لِأَنَّ الْجَمِيعَ صَدَاقٌ وَكَذَا يَرْجِعُ في نِصْفِ الْكُلِّ من أَصْدَقَ زَوْجَتَهُ نَخْلَةً مُطْلِعَةً ثَمَرَتُهَا وَطَلَّقَ هَا وَهِيَ مُطْلِعَةٌ فَإِنْ أَبَّرْتَهَا الْأَوْلَى أَبَّرَتْ ثُمَّ طَلَّقَهَا رَجَعَ في نِصْفِ الشَّجَرَةِ وَكَذَا الثَّمَرَةُ أَيْ نِصْفُهَا كَذَلِكَ إنْ رَضِيَتْ لِأَنَّهَا قد زَادَتْ وَإِلَّا أَخَذَ نِصْفَ الشَّجَرِ مع نِصْفِ قِيمَةِ الطَّلْعِ فَرْعٌ لو أَصْدَقَهَا حَامِلًا هذا أَعَمُّ من قَوْلِ أَصْلِهِ جَارِيَةً حَامِلًا فَطَلَّقَهَا قبل الدُّخُولِ رَجَعَ في نِصْفِهَا حَامِلًا لِأَنَّ الْجَمِيعَ صَدَاقٌ بِنَاءً على أَنَّ الْحَمْلَ يُقَابِلُهُ قِسْطٌ من الثَّمَنِ
فَإِنْ وَلَدَتْ قبل طَلَاقِهَا فَلَهُ حَقٌّ في نِصْفِ الْوَلَدِ كما لو أَصْدَقَهَا عَيْنَيْنِ لَكِنْ لها الْخِيَارُ فيه لِزِيَادَتِهِ بِالْوِلَادَةِ فَإِنْ سَمَحَتْ بِأَخْذِ الزَّوْجِ نِصْفَهُ مع نِصْفِ أُمِّهِ أَخَذَ نِصْفَهَا وَلَوْ كانت أَيْ الْحَامِلُ جَارِيَةً وَإِنْ لم تَسْمَحْ بِهِ فَلَيْسَ له أَخْذُ نِصْفِ الْأُمِّ إنْ كانت جَارِيَةً بَلْ أَخْذُ نِصْفِ قِيمَتِهَا يوم الِانْفِصَالِ لِحُرْمَةِ التَّفْرِيقِ بَيْنَهُمَا وَقَوْلُهُ يوم الِانْفِصَالِ قَيْدٌ لِاعْتِبَارِ قِيمَةِ الْوَلَدِ فَقَطْ لَا قِيمَتِهِمَا مَعًا عَكْسُ ما أَفْهَمَهُ كَلَامُهُ وَإِنَّمَا اُعْتُبِرَ فيها ذلك لِأَنَّهُ أَوَّلُ وَقْتِ إمْكَانِ التَّقْوِيمِ وَإِنْ لم يَحْرُمْ التَّفْرِيقُ بَيْنَهُمَا لِكَوْنِهِ مُمَيِّزًا أَخَذَ نِصْفَهَا مع نِصْفِ قِيمَتِهِ لِأَنَّ الْفَرْضَ أنها لم تَسْمَحْ بِنِصْفِهِ فَإِنْ نَقَصَتْ قِيمَتُهَا بِالْوِلَادَةِ في يَدِ هَا فَلَهُ الْخِيَارُ إنْ شَاءَ أَخَذَ نِصْفَهَا وَلَا شَيْءَ له معه وَإِنْ شَاءَ رَجَعَ إلَى نِصْفِ الْقِيمَةِ أو نَقَصَتْ في يَدِهِ أَخَذَهُ أَيْ نِصْفَهَا نَاقِصًا مع قِيمَةِ نِصْفِهِ
وَإِنْ أَصْدَقَهَا حَائِلًا فَحَمَلَتْ في يَدِهِ وَوَلَدَتْ في يَدِهَا وَنَقَصَتْ قِيمَتُهَا فَهَلْ النَّقْصُ من ضَمَانِهِ وَلَهَا الْخِيَارُ لِأَنَّ السَّبَبَ وُجِدَ في يَدِهِ أَمْ من ضَمَانِهَا وَالْخِيَارُ له لِأَنَّ النَّقْصَ حَصَلَ عِنْدَهَا وَجْهَانِ قال الرَّافِعِيُّ لَا يَخْفَى نَظَائِرُهُمَا أَيْ كَقَتْلِ الْمَبِيعِ بِرِدَّةٍ سَابِقَةٍ على قَبْضِهِ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ من ضَمَانِهِ وَالْوَلَدُ لها لِحُدُوثِهِ على مِلْكِهَا وَالْقَوْلُ في الْأُمِّ كما مَرَّ فِيمَا إذَا كانت حَامِلًا يوم الْإِصْدَاقِ وَوَلَدَتْ وَطَلَّقَهَا فَرْعٌ لو أَصْدَقَهَا حُلِيًّا فَكَسَرَتْهُ وَأَعَادَتْهُ حُلِيًّا على هَيْئَتِهِ ثُمَّ فَارَقَهَا قبل الدُّخُولِ لم يَرْجِعْ فيه الزَّوْجُ إلَّا بِرِضَاهَا لِزِيَادَتِهِ بِالصَّنْعَةِ عِنْدَهَا وَالْمَوْجُودُ قَبْلَهَا كان مِثْلَهَا لَا عَيْنَهَا أو على هَيْئَةٍ أُخْرَى فَالْحَاصِلُ زِيَادَةٌ من وَجْهٍ وَنَقْصٌ من وَجْهٍ فَإِنْ اتَّفَقَا على الرُّجُوعِ إلَى نِصْفِهِ جَازَ وَإِنْ أَبَى أَحَدُهُمَا تَعَيَّنَ نِصْفُ الْقِيمَةِ صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ وَكَذَا نَحْوُ جَارِيَةٍ هَزَلَتْ ثُمَّ سَمِنَتْ عِنْدَهَا كَعَبْدٍ نَسِيَ صَنْعَتَهُ ثُمَّ تَعَلَّمَهَا عِنْدَهَا فَلَا يَرْجِعُ فيه إلَّا بِرِضَاهَا كَذَلِكَ
وَيَرْجِعُ في عَبْدٍ عَمِيَ ثُمَّ أَبْصَرَ عِنْدَهَا كما لو تَعَيَّبَ بِغَيْرِ ذلك في يَدِهَا ثُمَّ زَالَ الْعَيْبُ ثُمَّ فَارَقَهَا فَلَوْ لم تَرْضَ الزَّوْجَةُ في الْحُلِيِّ الْمُعَادِ بِرُجُوعِ الزَّوْجِ رَجَعَ بِنِصْفِ وَزْنِهِ تِبْرًا وَنِصْفِ قِيمَةِ صَنْعَتِهِ وَهِيَ أُجْرَةُ مِثْلِهَا من نَقْدِ الْبَلَدِ وَإِنْ كان من جِنْسِهِ كما في الْغَصْبِ فِيمَا لو أَتْلَفَ حُلِيًّا وَهَذَا وَجْهٌ في الْأَصْلِ وَالْأَصَحُّ فيه أَنَّهُ يَرْجِعُ بِنِصْفِ قِيمَةِ الْحُلِيِّ بِهَيْئَتِهِ التي كانت من نَقْدِ الْبَلَدِ وَإِنْ كان من جِنْسِهِ وَيُفَارِقُ الْغَصْبَ بِأَنَّ الْغَاصِبَ أَتْلَفَ مِلْكَ غَيْرِهِ فَكَلَّفْنَاهُ رَدَّ مِثْلِهِ مع الْأُجْرَةِ وَالْمَرْأَةُ إنَّمَا كَسَرَتْ مِلْكَ نَفْسِهَا وفي مَعْنَى كَسْرِهَا له انْكِسَارُهُ وَبِهِ صَرَّحَ الْأَصْلُ وَلَوْ كان الْمُصَدَّقُ إنَاءَ ذَهَبٍ أو فِضَّةٍ فَكَسَرَتْهُ وَأَعَادَتْهُ أو لم تُعِدْهُ لم يَرْجِعْ مع نِصْفِهِ بِالْأُجْرَةِ بِنَاءً على الْأَصَحِّ منه أَنَّهُ لَا أُجْرَةَ لِصَنْعَتِهِ وَلَوْ نَسِيَتْ الْمَغْصُوبَةُ الْغِنَاءَ الذي تَعَلَّمَتْهُ قبل الْغَصْبِ أو بَعْدَهُ لم يَضْمَنْهُ الْغَاصِبُ وَإِنْ صَحَّ شِرَاؤُهَا بِزِيَادَةٍ لِلْغِنَاءِ على قِيمَتِهَا بِلَا غِنَاءٍ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ مُحَرَّمٌ فَلَا عِبْرَةَ بِفَوَاتِهِ وَتَقَدَّمَ ذلك في الْغَصْبِ مع حَمْلِهِ على غِنَاءٍ يَخَافُ منه الْفِتْنَةَ وَمَعَ الْفَرْقِ بين صِحَّةِ الشِّرَاءِ وَعَدَمِ الضَّمَانِ
فَصْلٌ لو أَصْدَقَهَا أَيْ كَافِرٌ كَافِرَةً خَمْرًا فَتَخَلَّلَتْ في يَدِهِ ثُمَّ أَسْلَمَا أو أَحَدُهُمَا أو تَرَافَعَا إلَيْنَا وَجَبَ مَهْرُ الْمِثْلِ لِأَنَّ الْخَمْرَةَ لَا تَصْلُحُ صَدَاقًا وَلَا عِبْرَةَ بِذِكْرِهَا إذَا لم يَتَّصِلْ بها قَبْضٌ قبل الْإِسْلَامِ أو التَّرَافُعِ أو تَخَلَّلَتْ قال في الْبَيَانِ بِلَا عِلَاجٍ أَيْ بِعَيْنٍ في يَدِهَا قبل الْإِسْلَامِ أو التَّرَافُعِ ثُمَّ طَلَّقَهَا بَعْدَهُ أَيْ بَعْدَ كُلٍّ من التَّخَلُّلِ وَالْإِسْلَامِ أو التَّرَافُعِ أو ارْتَدَّ بَعْدَهُ رَجَعَ بِنِصْفِ الْخَلِّ إنْ بَقِيَ أو بِمِثْلِ نِصْفِهِ إنْ تَلِفَ لِأَنَّهُ مِثْلِيٌّ وَإِفْرَادُ هذا بِالذِّكْرِ من زِيَادَتِهِ وهو مَعْلُومٌ مِمَّا يَأْتِي وَإِنْ كان الْمُصْدَقُ جِلْدَ مَيْتَةٍ فَدَبَغَتْهُ بَعْدَمَا قَبَضَتْهُ ثُمَّ أَسْلَمَا أو تَرَافَعَا إلَيْنَا وبعد ذلك طَلَّقَهَا قبل الدُّخُولِ رَجَعَ في نِصْفِهِ كما لو تَخَلَّلَ الْخَمْرُ في يَدِهَا
وَهَذَا ما صَحَّحَهُ في الرَّوْضَةِ قال في الْمُهِمَّاتِ إنَّمَا ذَكَرَ الرَّافِعِيُّ هذا التَّصْحِيحَ بَحْثًا