فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لِانْضِبَاطِهَا لِأَنَّ جُمْلَتَهَا مَقْصُودَةٌ وما فيها من التَّفَاوُتِ يُجْعَلُ عَفْوًا لَا في الْجُلُودِ على هَيْئَتِهَا لِتَفَاوُتِهَا في الطُّولِ وَالْعَرْضِ وَالْعِبَارَةُ لَا تَفِي بِذَلِكَ وَهَذَا وما قَبْلَهُ من زِيَادَتِهِ على ما في أَكْثَرِ النُّسَخِ وَصَرَّحَ بِهِ الرَّافِعِيُّ وَيُبَيِّنُ في الْكَاغَدِ وهو الْوَرَقُ الْعَدَدَ وَالنَّوْعَ وَالطُّولَ وَالْعَرْضَ قال الْقَاضِي وَاللَّوْنَ وقال الرُّويَانِيُّ نَقْلًا عن الشَّافِعِيِّ وَالْجَوْدَةَ أو الرَّدَاءَةَ وَالدِّقَّة أو الْغِلَظَ وَالصَّنْعَةَ قال وَلَا بُدَّ مع ذلك من ذِكْرِ الزَّمَانِ كَصَيْفِيٍّ أو شَتْوِيٍّ انْتَهَى لَكِنْ سَيَأْتِي أَنَّهُ لَا يَشْتَرِطُ في الْمُسَلَّمِ فيه ذِكْرَ الْجُودَةِ أو الرَّدَاءَةِ وَذِكْرُ الْعَرْضِ من زِيَادَةِ الْمُصَنِّفِ وَيَجُوزُ في الدَّقِيقِ وَيَذْكُرُ فيه ما مَرَّ في الْحَبِّ إلَّا مِقْدَارَهُ وَيَذْكُرُ أَيْضًا أَنَّهُ يُطْحَنُ بِرَحَى الدَّوَابِّ أو الْمَاءِ أو غَيْرِهِ وَخُشُونَةَ الطَّحْنِ أو نُعُومَتَهُ قال ابن الصَّلَاحِ في فَتَاوِيهِ وَيَجُوزُ في النُّخَالَةِ إذَا انْضَبَطَتْ بِالْكَيْلِ ولم يَكْثُرْ تَفَاوُتُهَا فيه بِالِانْكِبَاسِ وَضِدِّهِ وَيَجُوزُ في التِّبْنِ قال الرُّويَانِيُّ وفي جَوَازِهِ في السَّوِيقِ وَالنَّشَاءِ وَجْهَانِ الْمَذْهَبُ الْجَوَازُ كَالدَّقِيقِ لَا في الْعَلَسِ وَالْأُرْزِ إذَا كَانَا في الْقِشْرِ الْأَعْلَى لِاسْتِتَارِهِمَا بِمَا لَا مَصْلَحَةَ فيه وَلَا في الْعَقَارِ لِأَنَّهُ إنْ عَيَّنَ مَكَانَهُ فَالْمُعَيَّنُ لَا يَثْبُتُ في الذِّمَّةِ وَإِلَّا فَمَجْهُولٌ فَرْعٌ قال السُّبْكِيُّ يَجُوزُ السَّلَمُ في قَصَبِ السُّكَّرِ بِالْوَزْنِ وَيُشْتَرَطُ قَطْعُ أَعْلَاهُ الذي لَا حَلَاوَةَ فيه هَكَذَا قال الشَّافِعِيُّ قال الْمُزَنِيّ وأنا أَقُولُ وَقَطْعُ مَجَامِعِ عُرُوقِهِ من أَسْفَلِهِ وَاخْتَلَفَ الْأَصْحَابُ في اشْتِرَاطِ ما ذَكَرَهُ الْمُزَنِيّ على وَجْهَيْنِ فَصْلٌ لَا يُشْتَرَطُ ذِكْرُ الْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ أَيْ إحْدَاهُمَا فِيمَا يُسَلِّمُ فيه وَيُحْمَلُ مُطْلَقُهُ على الْجَيِّدِ لِلْعُرْفِ فَإِنْ شَرَطَ أو أَطْلَقَ حُمِلَ على أَقَلِّ دَرَجَةٍ له كَالصِّفَاتِ فَإِنَّهَا تُحْمَلُ على ذلك فَلَوْ أتى بِمَا يَقَعُ عليه اسْمُ الْوَصْفِ الْمَشْرُوطِ كَفَى وَوَجَبَ قَبُولُهُ لِأَنَّ الرُّتَبَ لَا نِهَايَةَ لها وهو كَمَنْ بَاعَ عَبْدًا بِشَرْطِ أَنَّهُ كَاتِبٌ أو خَبَّازٌ مَثَلًا وَلَوْ شَرَطَ رَدِئَ النَّوْعِ أو الْأَرْدَأَ جَازَ لِانْضِبَاطِهِمَا فَإِنْ بَيَّنَهُ وكان مُنْضَبِطًا كَقَطْعِ الْيَدِ وَالْعَمَى صَحَّ قَالَهُ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ وَلَا إنْ شَرَطَ الْأَجْوَدَ لِأَنَّ أَقْصَاهُ غَيْرُ مَعْلُومٍ فَصْلُ مَعْرِفَةِ الْعَاقِدَيْنِ الْوَصْفَ وَالْمِكْيَالَ شَرْطٌ فَلَوْ جَهِلَاهُمَا أو أَحَدَهُمَا لم يَصِحَّ الْعَقْدُ وَكَذَا يُشْتَرَطُ مَعْرِفَةُ غَيْرِهِمَا لَهُمَا فَلَوْ جَهِلَهُمَا الناس فَلَا بُدَّ لِصِحَّةِ الْعَقْدِ من مَعْرِفَةِ عَدْلَيْنِ لِيَرْجِعَ إلَيْهِمَا عِنْدَ التَّنَازُعِ بِخِلَافِ ما قَدَّمْنَاهُ في الْأَجَلِ من الِاكْتِفَاءِ بِمَعْرِفَةِ الْعَاقِدَيْنِ أو مَعْرِفَةِ عَدْلَيْنِ في التَّأْجِيلِ بِنَحْوِ شُهُورِ الرُّومِ لِأَنَّ الْجَهَالَةَ فيه رَاجِعَةٌ إلَى الْأَجَلِ وَهُنَا إلَى الْعُقُودِ عليه فَجَازَ أَنْ يُحْتَمَلَ ثُمَّ ما لَا يُحْتَمَلُ هُنَا قال الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ وَقَضِيَّةُ الِاكْتِفَاءِ بِعَدْلَيْنِ ثُمَّ وَبِهِمَا مع الْعَاقِدَيْنِ هُنَا أَنَّهُ لو عَرَفَ الْوَصْفَ بِدُونِهِمَا ثُمَّ وَمَعَهُمَا هُنَا عَدْلَانِ فَقَطْ كَفَى وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَقَدْ قال أبو عَلِيٍّ السِّنْجِيُّ قال الشَّافِعِيُّ وَأَقَلُّ من يَعْرِفُ ذلك عَدْلَانِ من أَهْلِ الصَّنْعَةِ قال أَصْحَابُنَا لم يُرِدْ عَدْلَيْنِ مُعَيَّنَيْنِ لَا يَعْرِفُهُ غَيْرُهُمَا لِأَنَّهُ لو كان كَذَلِكَ لم يَجُزْ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَمُوتَا أو أَحَدُهُمَا أو يَغِيبَا في وَقْتِ الْمَحَلِّ فَتَتَعَذَّرُ مَعْرِفَتُهُ لَكِنْ الْمُرَادُ أَنْ يُوجَدَ أَبَدًا في الْغَالِبِ مِمَّنْ يَعْرِفُ ذلك عَدْلَانِ أو أَكْثَرُ فَحِينَئِذٍ يَجُوزُ وَكَالْمِكْيَالِ فِيمَا ذَكَرَ الْمِيزَانُ وَالذِّرَاعُ فَصْلٌ وَإِنْ أَدَّى الْمُسَلَّمُ إلَيْهِ ما عليه من الْمُسَلَّمِ فيه وَجَبَ قَبُولُهُ كَسَائِرِ الْحُقُوقِ وَلَوْ أَجْوَدَ صِفَةً من الْمَشْرُوطِ لِأَنَّ الِامْتِنَاعَ منه عِنَادٌ وَلَا شِعَارَ بِذِلَّةٍ بِأَنَّهُ لم يَجِدْ سَبِيلًا إلَى بَرَاءَةِ ذِمَّتِهِ بِغَيْرِهِ وَذَلِكَ يُهَوِّنُ أَمْرَ الْمِنَّةِ وَلِأَنَّ الْجَوْدَةَ لَا يُمْكِنُ فَصْلُهَا فَهِيَ تَابِعَةٌ بِخِلَافِ ما لو أَسْلَمَ إلَيْهِ في خَشَبَةٍ عَشْرَةِ أَذْرُعٍ فَجَاءَ بها أَحَدَ عَشَرَ ذِرَاعًا كما قَالَهُ الْجُرْجَانِيُّ قال الزَّرْكَشِيُّ نعم إذَا كان على الْمُسَلِّمِ ضَرَرٌ في قَبُولِهِ كَأَنْ أَسْلَمَ إلَيْهِ في عَبْدٍ أو أَمَةٍ