فهرس الكتاب

الصفحة 726 من 2058

لِانْضِبَاطِهَا لِأَنَّ جُمْلَتَهَا مَقْصُودَةٌ وما فيها من التَّفَاوُتِ يُجْعَلُ عَفْوًا لَا في الْجُلُودِ على هَيْئَتِهَا لِتَفَاوُتِهَا في الطُّولِ وَالْعَرْضِ وَالْعِبَارَةُ لَا تَفِي بِذَلِكَ وَهَذَا وما قَبْلَهُ من زِيَادَتِهِ على ما في أَكْثَرِ النُّسَخِ وَصَرَّحَ بِهِ الرَّافِعِيُّ وَيُبَيِّنُ في الْكَاغَدِ وهو الْوَرَقُ الْعَدَدَ وَالنَّوْعَ وَالطُّولَ وَالْعَرْضَ قال الْقَاضِي وَاللَّوْنَ وقال الرُّويَانِيُّ نَقْلًا عن الشَّافِعِيِّ وَالْجَوْدَةَ أو الرَّدَاءَةَ وَالدِّقَّة أو الْغِلَظَ وَالصَّنْعَةَ قال وَلَا بُدَّ مع ذلك من ذِكْرِ الزَّمَانِ كَصَيْفِيٍّ أو شَتْوِيٍّ انْتَهَى لَكِنْ سَيَأْتِي أَنَّهُ لَا يَشْتَرِطُ في الْمُسَلَّمِ فيه ذِكْرَ الْجُودَةِ أو الرَّدَاءَةِ وَذِكْرُ الْعَرْضِ من زِيَادَةِ الْمُصَنِّفِ وَيَجُوزُ في الدَّقِيقِ وَيَذْكُرُ فيه ما مَرَّ في الْحَبِّ إلَّا مِقْدَارَهُ وَيَذْكُرُ أَيْضًا أَنَّهُ يُطْحَنُ بِرَحَى الدَّوَابِّ أو الْمَاءِ أو غَيْرِهِ وَخُشُونَةَ الطَّحْنِ أو نُعُومَتَهُ قال ابن الصَّلَاحِ في فَتَاوِيهِ وَيَجُوزُ في النُّخَالَةِ إذَا انْضَبَطَتْ بِالْكَيْلِ ولم يَكْثُرْ تَفَاوُتُهَا فيه بِالِانْكِبَاسِ وَضِدِّهِ وَيَجُوزُ في التِّبْنِ قال الرُّويَانِيُّ وفي جَوَازِهِ في السَّوِيقِ وَالنَّشَاءِ وَجْهَانِ الْمَذْهَبُ الْجَوَازُ كَالدَّقِيقِ لَا في الْعَلَسِ وَالْأُرْزِ إذَا كَانَا في الْقِشْرِ الْأَعْلَى لِاسْتِتَارِهِمَا بِمَا لَا مَصْلَحَةَ فيه وَلَا في الْعَقَارِ لِأَنَّهُ إنْ عَيَّنَ مَكَانَهُ فَالْمُعَيَّنُ لَا يَثْبُتُ في الذِّمَّةِ وَإِلَّا فَمَجْهُولٌ فَرْعٌ قال السُّبْكِيُّ يَجُوزُ السَّلَمُ في قَصَبِ السُّكَّرِ بِالْوَزْنِ وَيُشْتَرَطُ قَطْعُ أَعْلَاهُ الذي لَا حَلَاوَةَ فيه هَكَذَا قال الشَّافِعِيُّ قال الْمُزَنِيّ وأنا أَقُولُ وَقَطْعُ مَجَامِعِ عُرُوقِهِ من أَسْفَلِهِ وَاخْتَلَفَ الْأَصْحَابُ في اشْتِرَاطِ ما ذَكَرَهُ الْمُزَنِيّ على وَجْهَيْنِ فَصْلٌ لَا يُشْتَرَطُ ذِكْرُ الْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ أَيْ إحْدَاهُمَا فِيمَا يُسَلِّمُ فيه وَيُحْمَلُ مُطْلَقُهُ على الْجَيِّدِ لِلْعُرْفِ فَإِنْ شَرَطَ أو أَطْلَقَ حُمِلَ على أَقَلِّ دَرَجَةٍ له كَالصِّفَاتِ فَإِنَّهَا تُحْمَلُ على ذلك فَلَوْ أتى بِمَا يَقَعُ عليه اسْمُ الْوَصْفِ الْمَشْرُوطِ كَفَى وَوَجَبَ قَبُولُهُ لِأَنَّ الرُّتَبَ لَا نِهَايَةَ لها وهو كَمَنْ بَاعَ عَبْدًا بِشَرْطِ أَنَّهُ كَاتِبٌ أو خَبَّازٌ مَثَلًا وَلَوْ شَرَطَ رَدِئَ النَّوْعِ أو الْأَرْدَأَ جَازَ لِانْضِبَاطِهِمَا فَإِنْ بَيَّنَهُ وكان مُنْضَبِطًا كَقَطْعِ الْيَدِ وَالْعَمَى صَحَّ قَالَهُ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ وَلَا إنْ شَرَطَ الْأَجْوَدَ لِأَنَّ أَقْصَاهُ غَيْرُ مَعْلُومٍ فَصْلُ مَعْرِفَةِ الْعَاقِدَيْنِ الْوَصْفَ وَالْمِكْيَالَ شَرْطٌ فَلَوْ جَهِلَاهُمَا أو أَحَدَهُمَا لم يَصِحَّ الْعَقْدُ وَكَذَا يُشْتَرَطُ مَعْرِفَةُ غَيْرِهِمَا لَهُمَا فَلَوْ جَهِلَهُمَا الناس فَلَا بُدَّ لِصِحَّةِ الْعَقْدِ من مَعْرِفَةِ عَدْلَيْنِ لِيَرْجِعَ إلَيْهِمَا عِنْدَ التَّنَازُعِ بِخِلَافِ ما قَدَّمْنَاهُ في الْأَجَلِ من الِاكْتِفَاءِ بِمَعْرِفَةِ الْعَاقِدَيْنِ أو مَعْرِفَةِ عَدْلَيْنِ في التَّأْجِيلِ بِنَحْوِ شُهُورِ الرُّومِ لِأَنَّ الْجَهَالَةَ فيه رَاجِعَةٌ إلَى الْأَجَلِ وَهُنَا إلَى الْعُقُودِ عليه فَجَازَ أَنْ يُحْتَمَلَ ثُمَّ ما لَا يُحْتَمَلُ هُنَا قال الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ وَقَضِيَّةُ الِاكْتِفَاءِ بِعَدْلَيْنِ ثُمَّ وَبِهِمَا مع الْعَاقِدَيْنِ هُنَا أَنَّهُ لو عَرَفَ الْوَصْفَ بِدُونِهِمَا ثُمَّ وَمَعَهُمَا هُنَا عَدْلَانِ فَقَطْ كَفَى وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَقَدْ قال أبو عَلِيٍّ السِّنْجِيُّ قال الشَّافِعِيُّ وَأَقَلُّ من يَعْرِفُ ذلك عَدْلَانِ من أَهْلِ الصَّنْعَةِ قال أَصْحَابُنَا لم يُرِدْ عَدْلَيْنِ مُعَيَّنَيْنِ لَا يَعْرِفُهُ غَيْرُهُمَا لِأَنَّهُ لو كان كَذَلِكَ لم يَجُزْ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَمُوتَا أو أَحَدُهُمَا أو يَغِيبَا في وَقْتِ الْمَحَلِّ فَتَتَعَذَّرُ مَعْرِفَتُهُ لَكِنْ الْمُرَادُ أَنْ يُوجَدَ أَبَدًا في الْغَالِبِ مِمَّنْ يَعْرِفُ ذلك عَدْلَانِ أو أَكْثَرُ فَحِينَئِذٍ يَجُوزُ وَكَالْمِكْيَالِ فِيمَا ذَكَرَ الْمِيزَانُ وَالذِّرَاعُ فَصْلٌ وَإِنْ أَدَّى الْمُسَلَّمُ إلَيْهِ ما عليه من الْمُسَلَّمِ فيه وَجَبَ قَبُولُهُ كَسَائِرِ الْحُقُوقِ وَلَوْ أَجْوَدَ صِفَةً من الْمَشْرُوطِ لِأَنَّ الِامْتِنَاعَ منه عِنَادٌ وَلَا شِعَارَ بِذِلَّةٍ بِأَنَّهُ لم يَجِدْ سَبِيلًا إلَى بَرَاءَةِ ذِمَّتِهِ بِغَيْرِهِ وَذَلِكَ يُهَوِّنُ أَمْرَ الْمِنَّةِ وَلِأَنَّ الْجَوْدَةَ لَا يُمْكِنُ فَصْلُهَا فَهِيَ تَابِعَةٌ بِخِلَافِ ما لو أَسْلَمَ إلَيْهِ في خَشَبَةٍ عَشْرَةِ أَذْرُعٍ فَجَاءَ بها أَحَدَ عَشَرَ ذِرَاعًا كما قَالَهُ الْجُرْجَانِيُّ قال الزَّرْكَشِيُّ نعم إذَا كان على الْمُسَلِّمِ ضَرَرٌ في قَبُولِهِ كَأَنْ أَسْلَمَ إلَيْهِ في عَبْدٍ أو أَمَةٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت