فهرس الكتاب

الصفحة 1888 من 2058

وَفَسَّرَ جَمَاعَةٌ الْكَبِيرَةَ بِأَنَّهَا ما لَحِقَ صَاحِبَهَا وَعِيدٌ شَدِيدٌ بِنَصِّ كِتَابٍ أو سُنَّةٍ فَعَدُّوا من الْكَبَائِرِ الْقَتْلَ أَيْ عَمْدًا بِغَيْرِ حَقٍّ أو شِبْهِ عَمْدٍ بِخِلَافِ الْخَطَأِ وَالزِّنَا بِالزَّايِ رَوَى الشَّيْخَانِ عن ابْنِ عُمَرَ قال قال رَجُلٌ أَيُّ الذَّنْبِ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ قال أَنْ تَدْعُوَ لِلَّهِ نِدًّا وهو خَلَقَك قال ثُمَّ أَيُّ قال أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَك مَخَافَةَ أَنْ يَطْعَمَ مَعَك قال ثُمَّ أَيُّ قال أَنْ تَزْنِيَ بِحَلِيلَةِ جَارِك فَأَنْزَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى تَصْدِيقَهَا وَاَلَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مع اللَّهِ إلَهًا آخَرَ

الْآيَةَ وَاللِّوَاطَ لِأَنَّهُ مُضَيِّعٌ لِمَاءِ النَّسْلِ في فَرْجٍ مُحَرَّمٍ كَالزِّنَا زَادَ الْبَغَوِيّ وَإِتْيَانَ الْبَهَائِمِ وَشُرْبَ الْخَمْرِ وَإِنْ قَلَّ ولم يُسْكِرْ وَالْمُسْكِرُ وَلَوْ بِغَيْرِ الْخَمْرِ قال صلى اللَّهُ عليه وسلم إنَّ على اللَّهِ عَهْدًا لِمَنْ شَرِبَ الْمُسْكِرَ أَنْ يَسْقِيَهُ من طِينَةِ الْخَبَالِ قالوا يا رَسُولَ اللَّهِ وما طِينَةُ الْخَبَالِ قال عَرَقُ أَهْلِ النَّارِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ أَمَّا شُرْبُ ما لَا يُسْكِرُ لِقِلَّتِهِ من غَيْرِ الْخَمْرِ فَصَغِيرَةٌ وَالسَّرِقَةَ قال تَعَالَى وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا نعم سَرِقَةُ الشَّيْءِ الْقَلِيلِ صَغِيرَةٌ قال الْحَلِيمِيُّ إلَّا إذَا كان الْمَسْرُوقُ منه مِسْكِينًا لَا غِنَى بِهِ عن ذلك فَيَكُونُ كَبِيرَةً وَالْقَذْفَ زَادَ شُرَيْحٌ الرُّويَانِيُّ الْبَاطِلَ قال تَعَالَى إنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْآيَةَ نعم قال الْحَلِيمِيُّ قَذْفُ الصَّغِيرَةِ وَالْمَمْلُوكَةِ وَالْحُرَّةِ الْمُتَهَتِّكَةِ من الصَّغَائِرِ لِأَنَّ الْإِيذَاءَ في قَذْفِهِنَّ دُونَهُ في الْحُرَّةِ الْكَبِيرَةِ الْمُسْتَتِرَةِ وقال ابن عبد السَّلَامِ قَذْفُ الْمُحْصَنِ في خَلْوَةٍ بِحَيْثُ لَا يَسْمَعُهُ إلَّا اللَّهُ وَالْحَفَظَةُ ليس بِكَبِيرَةٍ مُوجِبَةٍ لِلْحَدِّ لِانْتِفَاءِ الْمَفْسَدَةِ أَمَّا قَذْفُ الرَّجُلِ زَوْجَتَهُ إذَا أَتَتْ بِوَلَدٍ يَعْلَمُ أَنَّهُ ليس منه فَمُبَاحٌ وَكَذَا جَرْحُ الرَّاوِي وَالشَّاهِدِ بِالزِّنَا إذَا عُلِمَ بَلْ هو وَاجِبٌ وَشَهَادَةَ الزُّورِ لِأَنَّهُ صلى اللَّهُ عليه وسلم عَدَّهَا في خَبَرٍ من الْكَبَائِرِ وفي خَبَرٍ من أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ رَوَاهُمَا الشَّيْخَانِ وَغَصْبَ الْمَالِ لِخَبَرِ مُسْلِمٍ من اقْتَطَعَ شِبْرًا من الْأَرْضِ ظُلْمًا طَوَّقَهُ اللَّهُ تَعَالَى إيَّاهُ يوم الْقِيَامَةِ من سَبْعِ أَرَضِينَ وَقَيَّدَهُ جَمَاعَةٌ بِمَا يَبْلُغُ قِيمَتَهُ رُبْعَ مِثْقَالٍ كما يُقْطَعُ بِهِ في السَّرِقَةِ وَخَرَجَ بِغَصْبِ الْمَالِ غَصْبُ غَيْرِهِ كَغَصْبِ كَلْبٍ فَصَغِيرَةٌ

وَالْفِرَارَ من الزَّحْفِ لِأَنَّهُ صلى اللَّهُ عليه وسلم عَدَّهُ من السَّبْعِ الْمُوبِقَاتِ أَيْ الْمُهْلِكَاتِ رَوَاهُ الشَّيْخَانِ نعم يَجِبُ إذَا زَادَ الْعَدُوُّ على مِثْلَيْهِ وَعَلِمَ أَنَّهُ إذَا ثَبَتَ يُقْتَلُ من غَيْرِ نِكَايَةٍ في الْعَدُوِّ لِانْتِفَاءِ إعْزَازِ الدِّينِ بِثُبُوتِهِ وَأَكْلَ الرِّبَا لِآيَةِ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا ما بَقِيَ من الرِّبَا وَلِأَنَّهُ صلى اللَّهُ عليه وسلم عَدَّهُ من السَّبْعِ الْمُوبِقَاتِ في الْخَبَرِ السَّابِقِ وأكل مَالِ الْيَتِيمِ قال تَعَالَى إنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى الْآيَةَ وقد عَدَّهُ صلى اللَّهُ عليه وسلم من السَّبْعِ الْمُوبِقَاتِ في الْخَبَرِ السَّابِقِ وَعُقُوقَ الْوَالِدَيْنِ لِأَنَّهُ صلى اللَّهُ عليه وسلم عَدَّهُ في خَبَرٍ من الْكَبَائِرِ وفي آخَرَ من أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ رَوَاهُمَا الشَّيْخَانِ وَأَمَّا خَبَرُهُمَا الْخَالَةُ بِمَنْزِلَةِ الْأُمِّ وَخَبَرُ الْبُخَارِيِّ عَمُّ الرَّجُلِ صِنْوُ أبيه فَلَا بُدَّ لِأَنَّ على أَنَّهُمَا كَالْوَالِدَيْنِ في الْعُقُوقِ وَالْكَذِبَ على رسول اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم عَمْدًا الْخَبَرُ من كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ من النَّارِ رَوَاهُ الشَّيْخَانِ أَمَّا الْكَذِبُ على غَيْرِهِ فَصَغِيرَةٌ وَكِتْمَانَ الشَّهَادَةِ بِلَا عُذْرٍ قال تَعَالَى وَمَنْ يَكْتُمْهَا فإنه آثِمٌ قَلْبُهُ بِخِلَافِهِ بِعُذْرٍ وَالْإِفْطَارَ في رَمَضَانَ عُدْوَانًا لِأَنَّ صَوْمَهُ من أَرْكَانِ الْإِسْلَامِ فَفِطْرُهُ يُؤْذِنُ بِقِلَّةِ اكْتِرَاثِ مُرْتَكِبِهِ بِالدِّينِ بِخِلَافِ الْإِفْطَارِ فيه بِعُذْرٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت