فهرس الكتاب

الصفحة 1889 من 2058

وَالْيَمِينَ الْفَاجِرَةَ لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ من حَلَفَ على مَالِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِغَيْرِ حَقٍّ لَقِيَ اللَّهَ وهو عليه غَضْبَانُ وَخَبَرِ مُسْلِمٍ من اقْتَطَعَ حَقَّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينِهِ فَقَدْ أَوْجَبَ اللَّهُ له النَّارَ وَحَرَّمَ اللَّهُ عليه الْجَنَّةَ فقال له رَجُلٌ وَإِنْ كان شيئا يَسِيرًا يا رَسُولَ اللَّهِ قال وَإِنْ كان قَضِيبًا من أَرَاكٍ وَقَطْعَ الرَّحِمِ لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَاطِعٌ قال سُفْيَانُ بن عُيَيْنَةَ في رِوَايَةٍ يَعْنِي قَاطِعَ رَحِمٍ وَالْخِيَانَةَ في كَيْلٍ أو وَزْنٍ لِغَيْرِ الشَّيْءِ التَّافِهِ قال تَعَالَى وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ الْآيَةَ وَالْكَيْلُ يَشْمَلُ الذَّرْعَ عُرْفًا أَمَّا لِلتَّافِهِ فَصَغِيرَةٌ وَتَقْدِيمَ الصَّلَاةِ أو تَأْخِيرَهَا عن وَقْتِهَا بِلَا عُذْرٍ لِخَبَرِ التِّرْمِذِيِّ من جَمَعَ بين صَلَاتَيْنِ من غَيْرِ عُذْرٍ فَقَدْ أتى بَابًا من أَبْوَابِ الْكَبَائِرِ وَأَوْلَى بِذَلِكَ تَرْكُهَا بِخِلَافِ ذلك بِعُذْرٍ كَسَفَرٍ وَضَرْبَ مُسْلِمٍ بِغَيْرِ حَقٍّ لِخَبَرِ مُسْلِمٍ صِنْفَانِ من أُمَّتِي من أَهْلِ النَّارِ لم أَرَهُمَا قَوْمٌ مَعَهُمْ سِيَاطٌ كَأَذْنَابِ الْبَقَرِ يَضْرِبُونَ بها الناس وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَّاتٌ إلَى آخِرِهِ قال الْأَذْرَعِيُّ وفي التَّقْيِيدِ بِالْمُسْلِمِ نَظَرٌ لَا سِيَّمَا إنْ كان لِلْمَضْرُوبِ رَحِمٌ وَقَرَابَةٌ وَلَا يَخْفَى أَنَّ الْكَلَامَ فِيمَنْ له ذِمَّةٌ أو عَهْدٌ مُعْتَبَرٌ قال وَأَطْلَقَ الْحَلِيمِيُّ أَنَّ الْخَدْشَةَ وَالضَّرْبَةَ وَالضَّرْبَتَيْنِ من الصَّغَائِرِ وقد يُفْصَلُ بين مَضْرُوبٍ وَمَضْرُوبٍ من حَيْثُ الْقُوَّةِ وَضِدِّهَا وَالشَّرَفِ وَالدَّنَاءَةِ

وَسَبَّ الصَّحَابَةِ لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي فَوَاَلَّذِي نَفْسِي بيده لو أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا ما أَدْرَكَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ وَلِخَبَرِ مُسْلِمٍ عن أبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ كان بين خَالِدِ بن الْوَلِيدِ وَعَبْدِ الرحمن بن عَوْفٍ شَيْءٌ فَسَبَّهُ خَالِدٌ فقال صلى اللَّهُ عليه وسلم لَا تَسُبُّوا أَحَدًا من أَصْحَابِي فإن أَحَدَكُمْ لو أَنْفَقَ إلَى آخِرِهِ الْخِطَابُ لِلصَّحَابَةِ السَّابِّينَ نَزَّلَهُمْ لِسَبِّهِمْ الذي لَا يَلِيقُ بِهِمْ مَنْزِلَةَ غَيْرِهِمْ حَيْثُ عَلَّلَ بِمَا ذَكَرَهُ أَمَّا سَبُّ غَيْرِ الصَّحَابَةِ فَصَغِيرَةٌ وَخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ مَعْنَاهُ تَكْرَارُ السَّبِّ بِحَيْثُ يَغْلِبُ على طَاعَاتِهِ وَأَخْذَ الرِّشْوَةِ لِمَا مَرَّ في بَابِ آدَابِ الْقَضَاءِ وَالدِّيَاثَةَ بِالْمُثَلَّثَةِ لِخَبَرِ ثَلَاثَةٌ لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ الْعَاقُّ وَالِدَيْهِ وَالدَّيُّوثُ وَرَجْلَةُ النِّسَاءِ رَوَاهُ الذَّهَبِيُّ وَصَحَّحَ إسْنَادَهُ وَالْقِيَادَةَ قِيَاسٌ على الدِّيَاثَةِ وَتَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُمَا في الطَّلَاقِ وَالسِّعَايَةَ عِنْدَ السُّلْطَانِ وَهِيَ أَنْ يَذْهَبَ إلَيْهِ لِيَتَكَلَّمَ عِنْدَهُ في غَيْرِهِ بِمَا يُؤْذِيهِ بِهِ وفي نِهَايَةِ ابْنِ الْأَثِيرِ خَبَرُ السَّاعِي مُثَلِّثٌ أَيْ مُهْلِكٌ بِسِعَايَتِهِ نَفْسَهُ وَالْمَسْعَى بِهِ وَإِلَيْهِ

وَمَنْعَ الزَّكَاةِ لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ ما من صَاحِبِ ذَهَبٍ وَلَا فِضَّةٍ لَا يُؤَدِّي منها حَقَّهَا إلَّا إذَا كان يوم الْقِيَامَةِ صُفِحَتْ له صَفَائِحُ من نَارٍ فَأُحْمِيَ عليها في نَارِ جَهَنَّمَ فَيُكْوَى بها جَنْبُهُ وَجَبِينُهُ وَظَهْرُهُ إلَى آخِرِهِ وَتَرْكَ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عن الْمُنْكَرِ مع الْقُدْرَةِ عَلَيْهِمَا لِآيَةِ لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا من بَنِي إسْرَائِيلَ على لِسَانِ دَاوُد وَيَنْبَغِي تَقْيِيدُ الْمُنْكَرِ بِالْكَبِيرَةِ وَالسِّحْرَ لِأَنَّهُ صلى اللَّهُ عليه وسلم عَدَّهُ من السَّبْعِ الْمُوبِقَاتِ في الْخَبَرِ السَّابِقِ وَنِسْيَانَ الْقُرْآنِ لِخَبَرِ التِّرْمِذِيِّ عُرِضَتْ عَلَيَّ ذُنُوبُ أُمَّتِي فلم أَرَ ذَنْبًا أَعْظَمَ من سُورَةٍ أو آيَةٍ أُوتِيَهَا رَجُلٌ ثُمَّ نَسِيَهَا قال في الرَّوْضَةِ لَكِنْ في إسْنَادِهِ ضَعْفٌ وَتَكَلَّمَ فيه التِّرْمِذِيُّ وَإِحْرَاقَ حَيَوَانٍ إذْ لَا يُعَذِّبُ بِالنَّارِ إلَّا خَالِقُهَا وَامْتِنَاعَهَا أَيْ الْمَرْأَةِ من زَوْجِهَا بِلَا سَبَبٍ لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ إذَا بَاتَتْ الْمَرْأَةُ هَاجِرَةً فِرَاشَ زَوْجِهَا لَعَنَتْهَا الْمَلَائِكَةُ حتى تُصْبِحَ وَالْيَأْسَ من رَحْمَةِ اللَّهِ قال اللَّهُ عز وجل إنَّهُ لَا يَيْأَسُ من رَوْحِ اللَّهِ إلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ وَأَمْنُ مَكْرِهِ تَعَالَى بِالِاسْتِرْسَالِ في الْمَعَاصِي وَالِاتِّكَالِ على الْعَفْوِ قال تَعَالَى فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ وَالظِّهَارَ قال تَعَالَى فيه وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا من الْقَوْلِ وَزُورًا أَيْ حَيْثُ شَبَّهُوا الزَّوْجَةَ بِالْأُمِّ في التَّحْرِيمِ وَأَكْلَ لَحْمِ خِنْزِيرٍ وَمَيْتَةٍ بِلَا عُذْرٍ قال تَعَالَى قُلْ لَا أَجِدُ فِيمَا أُوحِيَ إلَيَّ مُحَرَّمًا الْآيَةَ

وَنَمِيمَةً وَهِيَ نَقْلُ بَعْضِ كَلَامِ الناس إلَى بَعْضٍ على وَجْهِ الْإِفْسَادِ بَيْنَهُمْ لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ نَمَّامٌ أَمَّا نَقْلُ الْكَلَامِ نَصِيحَةً لِلْمَنْقُولِ إلَيْهِ فَوَاجِبٌ كما في قَوْله تَعَالَى حِكَايَةِ يا مُوسَى إنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِك لِيَقْتُلُوكَ وَالْوَقْعَ في أَهْلِ الْعِلْمِ وَحَمَلَةِ الْقُرْآنِ لِشِدَّةِ احْتِرَامِهِمْ وَهَذَا مُسْتَثْنًى من قَوْلِهِمْ الْغَيْبَةُ صَغِيرَةٌ قال في الْأَصْلِ وَلِلتَّوَقُّفِ مَجَالٌ في بَعْضِ الْمَذْكُورَاتِ كَقَطْعِ الرَّحِمِ وَتَرْكِ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ على إطْلَاقِهِمْ وَنِسْيَانِ الْقُرْآنِ وَإِحْرَاقِ الْحَيَوَانِ وقد أَشَارَ الْغَزَالِيُّ في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت