فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وَاسْتِهْلَالِ الْوَلَدِ فَلَا يُقْبَلُ فيه إلَّا أَرْبَعُ نِسْوَةٍ أو رَجُلَانِ أو رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ رَوَى ابن أبي شَيْبَةَ عن الزُّهْرِيِّ مَضَتْ السُّنَّةُ بِأَنَّهُ تَجُوزُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ فِيمَا لَا يَطَّلِعُ عليه غَيْرُهُنَّ من وِلَادَةِ النِّسَاءِ وَعُيُوبِهِنَّ وَقِيسَ بِذَلِكَ غَيْرُهُ مِمَّا شَارَكَهُ في الضَّابِطِ الْمَذْكُورِ وإذا قُبِلَتْ شَهَادَتُهُنَّ في ذلك مُنْفَرِدَاتٍ فَقَبُولُ الرَّجُلَيْنِ وَالرَّجُلِ وَالْمَرْأَتَيْنِ أَوْلَى
وما تَقَرَّرَ في مَسْأَلَةِ الرَّضَاعِ قَيَّدَهُ الْقَفَّالُ وَالْقَاضِي وَالْمُتَوَلِّي بِمَا إذَا كان الرَّضَاعُ من الثَّدْيِ فَإِنْ كان من إنَاءٍ حُلِبَ فيه اللَّبَنُ لم تُقْبَلْ شَهَادَةُ النِّسَاءِ بِهِ لَكِنْ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُنَّ بِأَنَّ هذا اللَّبَنَ من هذه الْمَرْأَةِ لِأَنَّ الرِّجَالَ لَا يَطَّلِعُونَ عليه غَالِبًا وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ يُقْبَلْنَ فيه مُنْفَرِدَاتٍ يُغْنِي عنه قَوْلُهُ إلَّا أَرْبَعٌ إلَى آخِرِهِ وَلَا يَثْبُتُ عَيْبٌ بِوَجْهِ الْحُرَّةِ وَكَفَّيْهَا إلَّا بِرَجُلَيْنِ بِنَاءً على أَنَّهُ لَا يَحْرُمُ النَّظَرُ إلَى ذلك وَيَثْبُتُ الْعَيْبُ في الْأَمَةِ فِيمَا يَبْدُو حَالَ الْمِهْنَةِ بِرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ منه الْمَالُ لَكِنْ هذا وما قَبْلَهُ إنَّمَا بِإِتْيَانٍ على الْقَوْلِ بِحِلِّ النَّظَرِ إلَى ذلك أَمَّا على ما صَحَّحَهُ الشَّيْخَانِ في الْأُولَى وَالنَّوَوِيُّ في الثَّانِيَةِ من تَحْرِيمِ ذلك فَالْأَوْجَهُ قَبُولُ النِّسَاءِ مُنْفَرِدَاتٍ ثُمَّ رَأَيْت الْبُلْقِينِيَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ قال الْإِسْنَوِيُّ وَقَضِيَّةُ التَّعْلِيلِ الْمَذْكُورِ اخْتِصَاصُ ذلك بِمَا إذَا كان إثْبَاتُ الْعَيْبِ لِفَسْخِ الْبَيْعِ فَإِنْ كان لِفَسْخِ النِّكَاحِ لم يُقْبَلْ الضَّرْبُ الثَّالِثُ الْمَالُ وما الْمَقْصُودُ منه الْمَالُ كَالْأَعْيَانِ وَالدُّيُونِ في الْأَوَّلِ وَالْعُقُودِ الْمَالِيَّةِ وَنَحْوِهَا وَكَذَا الْإِقْرَارُ بِهِ أَيْ بِمَا ذُكِرَ في الثَّانِي يَثْبُتُ كُلٌّ مِنْهُمَا بِرَجُلَيْنِ وَرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ لِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ من رِجَالِكُمْ فَإِنْ لم يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ وَسَيَأْتِي أَنَّهُ يَثْبُتُ أَيْضًا بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ وَلَا يَثْبُتُ نِسْوَةٌ مُنْفَرِدَاتٌ لِعَدَمِ اخْتِصَاصِهِنَّ بِمَعْرِفَتِهِ وَمَثَّلَ لِلْأَمْثِلَةِ السَّابِقَةِ لِكَوْنِهَا مُجْمَلَةً بِقَوْلِهِ كَالْبُيُوعَاتِ وَالْإِقَالَةِ وَالضَّمَانِ وَالرَّدِّ بِالْعَيْبِ وَالْحَوَالَةِ وَالصُّلْحِ وَالْإِبْرَاءِ وَالْقَرْضِ وَالشُّفْعَةِ وَالْمُسَابَقَةِ وَالْغَصْبِ وَالْوَصِيَّةِ بِمَالٍ وَالْمَهْرِ في النِّكَاحِ وَوَطْءِ الشُّبْهَةِ وَالْجِنَايَةِ في الْمَالِ وَقَتْلِ الْخَطَأِ وَقَتْلِ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ وقتل حُرٍّ عَبْدًا وَمُسْلِمٍ ذِمِّيًّا وَوَالِدٍ وَلَدًا وَالسَّرِقَةِ التي لَا قَطْعَ فيها وَكَذَا يَثْبُتُ بِذَلِكَ حُقُوقُ الْأَمْوَالِ وَالْعُقُودِ كَشَرْطِ الرَّهْنِ وَالْخِيَارِ وَالْأَجَلِ وَقَبْضِ الْمَالِ وَلَوْ أُخِّرَ نَجْمٌ في الْكِتَابَةِ وَإِنْ تَرَتَّبَ عليه الْعِتْقُ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ الْمَالُ وَالْعِتْقُ يَحْصُلُ بِالْكِتَابَةِ وَطَاعَةِ الزَّوْجَةِ لِتَسْتَحِقَّ النَّفَقَةِ وَقَتْلِ كَافِرٍ لِسَلْبِهِ وَإِنْ مَاتَ صَيْدٌ لِتَمَلُّكِهِ وَعَجْزِ مُكَاتَبٍ عن النُّجُومِ
وَرُجُوعِ الْمَيِّتِ عن التَّدْبِيرِ بِدَعْوَى وَارِثِهِ وَإِثْبَاتِ السَّيِّدِ أَيْ إقَامَةِ بَيِّنَةٍ بِأُمِّ الْوَلَدِ التي ادَّعَاهَا على غَيْرِهِ فَيَثْبُتُ مِلْكُهَا له وَإِيلَادُهَا لَكِنْ في صُورَةِ شَهَادَةٍ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَتَيْنِ يَثْبُتُ عِتْقُهَا بِمَوْتِهِ بِإِقْرَارِهِ وَالْعِوَضِ أَصْلًا أو قَدْرًا في الطَّلَاقِ وفي الْعِتْقِ وفي النِّكَاحِ وكذا يَثْبُتُ بِذَلِكَ فَسْخُ الْعُقُودِ الْمَالِيَّةِ بِخِلَافِ فَسْخِ النِّكَاحِ لَا يَثْبُتُ إلَّا بِرَجُلَيْنِ وَشَهَادَةُ الْخُنْثَى كَالْأُنْثَى لِاحْتِمَالِ كَوْنِهِ أُنْثَى فَرْعٌ إذَا شَهِدَ بِالسَّرِقَةِ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ ثَبَتَ الْمَالُ لَا الْقَطْعُ كما مَرَّ في بَابِهَا وَإِنْ عَلَّقَ طَلَاقًا أو عِتْقًا بِوِلَادَةٍ فَشَهِدَ بها أَرْبَعُ نِسْوَةٍ أو رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ ثَبَتَتْ دُونَهُمَا كما يَثْبُتُ صَوْمُ رَمَضَانَ بِوَاحِدٍ وَلَا يُحْكَمُ بِوُقُوعِ الطَّلَاقِ وَالْعِتْقِ الْمُعَلَّقَيْنِ بِاسْتِهْلَالِهِ بِشَهَادَةِ ذلك الْوَاحِدِ وَلَوْ ثَبَتَتْ الْوِلَادَةُ بِهِنَّ أو بِرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ أَوَّلًا ثُمَّ قال إنْ كُنْت وَلَدْت فَأَنْت طَالِقٌ أو حُرَّةٌ طَلُقَتْ وَعَتَقَتْ وَالْفَرْقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ ما قَبْلَهَا أَنَّ التَّعْلِيقَ بَعْدَ الْحُكْمِ وَاقِعٌ بَعْدَ ثُبُوتِ الْمُعَلَّقِ بِهِ ظَاهِرًا فَنَزَلَ عليه وَإِلَّا فَهُوَ مُرَاغَمَةٌ لِحُكْمِ الْقَاضِي وَقَدْحٌ فيه وَالتَّعْلِيقُ قَبْلَهُ يَنْصَرِفُ إلَى نَفْسِ الْمُعَلَّقِ بِهِ فإذا شَهِدُوا بِهِ لَا يَقَعُ الْمُعَلَّقُ وَإِنْ ثَبَتَ