فهرس الكتاب

الصفحة 1910 من 2058

وَاسْتِهْلَالِ الْوَلَدِ فَلَا يُقْبَلُ فيه إلَّا أَرْبَعُ نِسْوَةٍ أو رَجُلَانِ أو رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ رَوَى ابن أبي شَيْبَةَ عن الزُّهْرِيِّ مَضَتْ السُّنَّةُ بِأَنَّهُ تَجُوزُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ فِيمَا لَا يَطَّلِعُ عليه غَيْرُهُنَّ من وِلَادَةِ النِّسَاءِ وَعُيُوبِهِنَّ وَقِيسَ بِذَلِكَ غَيْرُهُ مِمَّا شَارَكَهُ في الضَّابِطِ الْمَذْكُورِ وإذا قُبِلَتْ شَهَادَتُهُنَّ في ذلك مُنْفَرِدَاتٍ فَقَبُولُ الرَّجُلَيْنِ وَالرَّجُلِ وَالْمَرْأَتَيْنِ أَوْلَى

وما تَقَرَّرَ في مَسْأَلَةِ الرَّضَاعِ قَيَّدَهُ الْقَفَّالُ وَالْقَاضِي وَالْمُتَوَلِّي بِمَا إذَا كان الرَّضَاعُ من الثَّدْيِ فَإِنْ كان من إنَاءٍ حُلِبَ فيه اللَّبَنُ لم تُقْبَلْ شَهَادَةُ النِّسَاءِ بِهِ لَكِنْ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُنَّ بِأَنَّ هذا اللَّبَنَ من هذه الْمَرْأَةِ لِأَنَّ الرِّجَالَ لَا يَطَّلِعُونَ عليه غَالِبًا وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ يُقْبَلْنَ فيه مُنْفَرِدَاتٍ يُغْنِي عنه قَوْلُهُ إلَّا أَرْبَعٌ إلَى آخِرِهِ وَلَا يَثْبُتُ عَيْبٌ بِوَجْهِ الْحُرَّةِ وَكَفَّيْهَا إلَّا بِرَجُلَيْنِ بِنَاءً على أَنَّهُ لَا يَحْرُمُ النَّظَرُ إلَى ذلك وَيَثْبُتُ الْعَيْبُ في الْأَمَةِ فِيمَا يَبْدُو حَالَ الْمِهْنَةِ بِرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ منه الْمَالُ لَكِنْ هذا وما قَبْلَهُ إنَّمَا بِإِتْيَانٍ على الْقَوْلِ بِحِلِّ النَّظَرِ إلَى ذلك أَمَّا على ما صَحَّحَهُ الشَّيْخَانِ في الْأُولَى وَالنَّوَوِيُّ في الثَّانِيَةِ من تَحْرِيمِ ذلك فَالْأَوْجَهُ قَبُولُ النِّسَاءِ مُنْفَرِدَاتٍ ثُمَّ رَأَيْت الْبُلْقِينِيَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ قال الْإِسْنَوِيُّ وَقَضِيَّةُ التَّعْلِيلِ الْمَذْكُورِ اخْتِصَاصُ ذلك بِمَا إذَا كان إثْبَاتُ الْعَيْبِ لِفَسْخِ الْبَيْعِ فَإِنْ كان لِفَسْخِ النِّكَاحِ لم يُقْبَلْ الضَّرْبُ الثَّالِثُ الْمَالُ وما الْمَقْصُودُ منه الْمَالُ كَالْأَعْيَانِ وَالدُّيُونِ في الْأَوَّلِ وَالْعُقُودِ الْمَالِيَّةِ وَنَحْوِهَا وَكَذَا الْإِقْرَارُ بِهِ أَيْ بِمَا ذُكِرَ في الثَّانِي يَثْبُتُ كُلٌّ مِنْهُمَا بِرَجُلَيْنِ وَرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ لِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ من رِجَالِكُمْ فَإِنْ لم يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ وَسَيَأْتِي أَنَّهُ يَثْبُتُ أَيْضًا بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ وَلَا يَثْبُتُ نِسْوَةٌ مُنْفَرِدَاتٌ لِعَدَمِ اخْتِصَاصِهِنَّ بِمَعْرِفَتِهِ وَمَثَّلَ لِلْأَمْثِلَةِ السَّابِقَةِ لِكَوْنِهَا مُجْمَلَةً بِقَوْلِهِ كَالْبُيُوعَاتِ وَالْإِقَالَةِ وَالضَّمَانِ وَالرَّدِّ بِالْعَيْبِ وَالْحَوَالَةِ وَالصُّلْحِ وَالْإِبْرَاءِ وَالْقَرْضِ وَالشُّفْعَةِ وَالْمُسَابَقَةِ وَالْغَصْبِ وَالْوَصِيَّةِ بِمَالٍ وَالْمَهْرِ في النِّكَاحِ وَوَطْءِ الشُّبْهَةِ وَالْجِنَايَةِ في الْمَالِ وَقَتْلِ الْخَطَأِ وَقَتْلِ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ وقتل حُرٍّ عَبْدًا وَمُسْلِمٍ ذِمِّيًّا وَوَالِدٍ وَلَدًا وَالسَّرِقَةِ التي لَا قَطْعَ فيها وَكَذَا يَثْبُتُ بِذَلِكَ حُقُوقُ الْأَمْوَالِ وَالْعُقُودِ كَشَرْطِ الرَّهْنِ وَالْخِيَارِ وَالْأَجَلِ وَقَبْضِ الْمَالِ وَلَوْ أُخِّرَ نَجْمٌ في الْكِتَابَةِ وَإِنْ تَرَتَّبَ عليه الْعِتْقُ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ الْمَالُ وَالْعِتْقُ يَحْصُلُ بِالْكِتَابَةِ وَطَاعَةِ الزَّوْجَةِ لِتَسْتَحِقَّ النَّفَقَةِ وَقَتْلِ كَافِرٍ لِسَلْبِهِ وَإِنْ مَاتَ صَيْدٌ لِتَمَلُّكِهِ وَعَجْزِ مُكَاتَبٍ عن النُّجُومِ

وَرُجُوعِ الْمَيِّتِ عن التَّدْبِيرِ بِدَعْوَى وَارِثِهِ وَإِثْبَاتِ السَّيِّدِ أَيْ إقَامَةِ بَيِّنَةٍ بِأُمِّ الْوَلَدِ التي ادَّعَاهَا على غَيْرِهِ فَيَثْبُتُ مِلْكُهَا له وَإِيلَادُهَا لَكِنْ في صُورَةِ شَهَادَةٍ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَتَيْنِ يَثْبُتُ عِتْقُهَا بِمَوْتِهِ بِإِقْرَارِهِ وَالْعِوَضِ أَصْلًا أو قَدْرًا في الطَّلَاقِ وفي الْعِتْقِ وفي النِّكَاحِ وكذا يَثْبُتُ بِذَلِكَ فَسْخُ الْعُقُودِ الْمَالِيَّةِ بِخِلَافِ فَسْخِ النِّكَاحِ لَا يَثْبُتُ إلَّا بِرَجُلَيْنِ وَشَهَادَةُ الْخُنْثَى كَالْأُنْثَى لِاحْتِمَالِ كَوْنِهِ أُنْثَى فَرْعٌ إذَا شَهِدَ بِالسَّرِقَةِ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ ثَبَتَ الْمَالُ لَا الْقَطْعُ كما مَرَّ في بَابِهَا وَإِنْ عَلَّقَ طَلَاقًا أو عِتْقًا بِوِلَادَةٍ فَشَهِدَ بها أَرْبَعُ نِسْوَةٍ أو رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ ثَبَتَتْ دُونَهُمَا كما يَثْبُتُ صَوْمُ رَمَضَانَ بِوَاحِدٍ وَلَا يُحْكَمُ بِوُقُوعِ الطَّلَاقِ وَالْعِتْقِ الْمُعَلَّقَيْنِ بِاسْتِهْلَالِهِ بِشَهَادَةِ ذلك الْوَاحِدِ وَلَوْ ثَبَتَتْ الْوِلَادَةُ بِهِنَّ أو بِرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ أَوَّلًا ثُمَّ قال إنْ كُنْت وَلَدْت فَأَنْت طَالِقٌ أو حُرَّةٌ طَلُقَتْ وَعَتَقَتْ وَالْفَرْقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ ما قَبْلَهَا أَنَّ التَّعْلِيقَ بَعْدَ الْحُكْمِ وَاقِعٌ بَعْدَ ثُبُوتِ الْمُعَلَّقِ بِهِ ظَاهِرًا فَنَزَلَ عليه وَإِلَّا فَهُوَ مُرَاغَمَةٌ لِحُكْمِ الْقَاضِي وَقَدْحٌ فيه وَالتَّعْلِيقُ قَبْلَهُ يَنْصَرِفُ إلَى نَفْسِ الْمُعَلَّقِ بِهِ فإذا شَهِدُوا بِهِ لَا يَقَعُ الْمُعَلَّقُ وَإِنْ ثَبَتَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت