فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
اعْتَرَفَ الْخَصْمُ أنها هِيَ أو شَهِدَ اثْنَانِ من مَحَارِمِهَا أنها هِيَ وَإِلَّا تَلَفَّفَتْ بِمِلْحَفَةٍ وَخَرَجَتْ من السِّتْرِ إلَى مَجْلِسِ الْحُكْمِ وَلَوْ اخْتَلَفَا في التَّخْدِيرِ فَفِي فَتَاوَى الْقَاضِي أَنَّ عليها الْبَيِّنَةَ وقال الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ إنْ كانت من قَوْمٍ الْأَغْلَبُ من حَالِ نِسَائِهِمْ التَّخْدِيرُ صُدِّقَتْ بِيَمِينِهَا وَإِلَّا صُدِّقَ بِيَمِينِهِ أَيْ حَيْثُ لَا بَيِّنَةَ لها وَاسْتَثْنَى مع الْمُخَدَّرَةِ من اُسْتُؤْجِرَ على عَيْنِهِ وكان حُضُورُهُ يُعَطِّلُ حَقَّ الْمُسْتَأْجِرِ أَخْذًا من فَتْوَى الْغَزَالِيِّ بِعَدَمِ حَبْسِهِ وَتُكَلَّفُ الْمُخَدَّرَةُ حُضُورَ الْجَامِعِ لِلتَّحْلِيفِ إذَا اقْتَضَى الْحَالُ التَّغْلِيظَ عليها وَغَيْرُ الْمَعْذُورِ إنْ وَكَّلَ لم يُكَلَّفْ الْحُضُورَ إلَّا لِلتَّحْلِيفِ فَصْلُ لَا يُزَوِّجُ الْقَاضِي امْرَأَةً في غَيْرِ مَحَلِّ وِلَايَتِهِ وَإِنْ حَضَرَ الْخَاطِبُ وَرَضِيَتْ لِأَنَّ الْوِلَايَةَ عليها لَا تَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ بِخِلَافِ ما لو حَكَمَ لِحَاضِرٍ على غَائِبٍ لِأَنَّ الْمُدَّعِيَ حَاضِرٌ وَالْحُكْمُ يَتَعَلَّقُ بِهِ وَلَوْ كان لِيَتِيمٍ مَالٌ غَائِبٌ عن مَحَلِّ وِلَايَةِ قَاضِي بَلَدِهِ تَوَلَّى قَاضِي بَلَدِ الْمَالِ حِفْظَهُ وَتَعَهُّدَهُ لِأَنَّ الْوِلَايَةَ عليه تَرْتَبِطُ بِمَالِهِ وَلَا يَتَصَرَّفُ فيه لِلتِّجَارَةِ وَالِاسْتِمْنَاءِ وَلَا يُنَصِّبُ قَيِّمًا لَهُمَا بَلْ ذلك لِقَاضِي بَلَدِ الْيَتِيمِ لِأَنَّهُ وَلِيُّهُ في النِّكَاحِ فَكَذَا في الْمَالِ وَهَذَا نَقَلَهُ الْأَصْلُ عن الْغَزَالِيِّ وَأَقَرَّهُ وَجَزَمَ بِهِ الْبَغَوِيّ وَالْخُوَارِزْمِيّ وَغَيْرُهُمَا وَرَجَّحَهُ ابن الرِّفْعَةِ وَغَيْرُهُ قال الْأَذْرَعِيُّ وَعَلَيْهِ فَلِقَاضِي بَلَدِهِ الْعَدْلِ الْأَمِينِ أَنْ يَطْلُبَ من قَاضِي بَلَدِ مَالِهِ إحْضَارَهُ إلَيْهِ عِنْدَ أَمْنِ الطَّرِيقِ وَظُهُورِ الْمَصْلَحَةِ له فيه لِيَتَّجِرَ له فيه ثَمَّ أو يَشْتَرِي له بِهِ عَقَارًا وَيَجِبُ على قَاضِي بَلَدِ الْمَالِ إسْعَافَهُ بِذَلِكَ وَكَالْيَتِيمِ الْمَجْنُونُ وَالْمَحْجُورُ عليه بِسَفَهٍ وَلِلْقَاضِي إقْرَاضُ مَالِ الْغَائِبِ من ثِقَةٍ لِيَحْفَظَهُ بِالذِّمَّةِ أَيْ فيها وله بَيْعُ حَيَوَانِهِ لِخَوْفِ هَلَاكِهِ وَنَحْوِهِ كَغَصْبِهِ سَوَاءٌ فيه مَالُ الْيَتِيمِ الْغَائِبِ وَغَيْرِهِ كما صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ وَقَوْلُهُ وَنَحْوِهِ من زِيَادَتِهِ وله تَأْجِيرُهُ أَيْ إجَارَتُهُ وفي نُسْخَةٍ وَيُؤَجِّرُهُ إنْ أَمِنَ عليه لِأَنَّ الْمَنَافِعَ تَفُوتُ بِمُضِيِّ الْوَقْتِ قال الْأَذْرَعِيُّ وَيَنْبَغِي أَنْ يَقْتَصِرَ في الْإِجَارَةِ على أَقَلِّ زَمَنٍ يُسْتَأْجَرُ فيه ذلك