فهرس الكتاب

الصفحة 1876 من 2058

اعْتَرَفَ الْخَصْمُ أنها هِيَ أو شَهِدَ اثْنَانِ من مَحَارِمِهَا أنها هِيَ وَإِلَّا تَلَفَّفَتْ بِمِلْحَفَةٍ وَخَرَجَتْ من السِّتْرِ إلَى مَجْلِسِ الْحُكْمِ وَلَوْ اخْتَلَفَا في التَّخْدِيرِ فَفِي فَتَاوَى الْقَاضِي أَنَّ عليها الْبَيِّنَةَ وقال الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ إنْ كانت من قَوْمٍ الْأَغْلَبُ من حَالِ نِسَائِهِمْ التَّخْدِيرُ صُدِّقَتْ بِيَمِينِهَا وَإِلَّا صُدِّقَ بِيَمِينِهِ أَيْ حَيْثُ لَا بَيِّنَةَ لها وَاسْتَثْنَى مع الْمُخَدَّرَةِ من اُسْتُؤْجِرَ على عَيْنِهِ وكان حُضُورُهُ يُعَطِّلُ حَقَّ الْمُسْتَأْجِرِ أَخْذًا من فَتْوَى الْغَزَالِيِّ بِعَدَمِ حَبْسِهِ وَتُكَلَّفُ الْمُخَدَّرَةُ حُضُورَ الْجَامِعِ لِلتَّحْلِيفِ إذَا اقْتَضَى الْحَالُ التَّغْلِيظَ عليها وَغَيْرُ الْمَعْذُورِ إنْ وَكَّلَ لم يُكَلَّفْ الْحُضُورَ إلَّا لِلتَّحْلِيفِ فَصْلُ لَا يُزَوِّجُ الْقَاضِي امْرَأَةً في غَيْرِ مَحَلِّ وِلَايَتِهِ وَإِنْ حَضَرَ الْخَاطِبُ وَرَضِيَتْ لِأَنَّ الْوِلَايَةَ عليها لَا تَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ بِخِلَافِ ما لو حَكَمَ لِحَاضِرٍ على غَائِبٍ لِأَنَّ الْمُدَّعِيَ حَاضِرٌ وَالْحُكْمُ يَتَعَلَّقُ بِهِ وَلَوْ كان لِيَتِيمٍ مَالٌ غَائِبٌ عن مَحَلِّ وِلَايَةِ قَاضِي بَلَدِهِ تَوَلَّى قَاضِي بَلَدِ الْمَالِ حِفْظَهُ وَتَعَهُّدَهُ لِأَنَّ الْوِلَايَةَ عليه تَرْتَبِطُ بِمَالِهِ وَلَا يَتَصَرَّفُ فيه لِلتِّجَارَةِ وَالِاسْتِمْنَاءِ وَلَا يُنَصِّبُ قَيِّمًا لَهُمَا بَلْ ذلك لِقَاضِي بَلَدِ الْيَتِيمِ لِأَنَّهُ وَلِيُّهُ في النِّكَاحِ فَكَذَا في الْمَالِ وَهَذَا نَقَلَهُ الْأَصْلُ عن الْغَزَالِيِّ وَأَقَرَّهُ وَجَزَمَ بِهِ الْبَغَوِيّ وَالْخُوَارِزْمِيّ وَغَيْرُهُمَا وَرَجَّحَهُ ابن الرِّفْعَةِ وَغَيْرُهُ قال الْأَذْرَعِيُّ وَعَلَيْهِ فَلِقَاضِي بَلَدِهِ الْعَدْلِ الْأَمِينِ أَنْ يَطْلُبَ من قَاضِي بَلَدِ مَالِهِ إحْضَارَهُ إلَيْهِ عِنْدَ أَمْنِ الطَّرِيقِ وَظُهُورِ الْمَصْلَحَةِ له فيه لِيَتَّجِرَ له فيه ثَمَّ أو يَشْتَرِي له بِهِ عَقَارًا وَيَجِبُ على قَاضِي بَلَدِ الْمَالِ إسْعَافَهُ بِذَلِكَ وَكَالْيَتِيمِ الْمَجْنُونُ وَالْمَحْجُورُ عليه بِسَفَهٍ وَلِلْقَاضِي إقْرَاضُ مَالِ الْغَائِبِ من ثِقَةٍ لِيَحْفَظَهُ بِالذِّمَّةِ أَيْ فيها وله بَيْعُ حَيَوَانِهِ لِخَوْفِ هَلَاكِهِ وَنَحْوِهِ كَغَصْبِهِ سَوَاءٌ فيه مَالُ الْيَتِيمِ الْغَائِبِ وَغَيْرِهِ كما صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ وَقَوْلُهُ وَنَحْوِهِ من زِيَادَتِهِ وله تَأْجِيرُهُ أَيْ إجَارَتُهُ وفي نُسْخَةٍ وَيُؤَجِّرُهُ إنْ أَمِنَ عليه لِأَنَّ الْمَنَافِعَ تَفُوتُ بِمُضِيِّ الْوَقْتِ قال الْأَذْرَعِيُّ وَيَنْبَغِي أَنْ يَقْتَصِرَ في الْإِجَارَةِ على أَقَلِّ زَمَنٍ يُسْتَأْجَرُ فيه ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت