فهرس الكتاب

الصفحة 1031 من 2058

وَلَوْ جَاهِلًا بِهِ فَلَا شَيْءَ له لَكِنْ صَرَّحَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ بِأَنَّ له الْمُسَمَّى إذَا كان جَاهِلًا وهو مُعَيَّنٌ أو لم يُعْلِنْ الْمَالِكَ بِالْفَسْخِ وَاسْتَحْسَنَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَالتَّصْرِيحُ بِحُكْمِ الْجَاهِلِ من زِيَادَةِ الْمُصَنِّفِ

فَرْعٌ وَتَنْفَسِخُ الْجَعَالَةُ بِالْمَوْتِ وَالْجُنُونِ وَالْإِغْمَاءِ لِأَحَدِ الْمُتَعَامِلَيْنِ فَإِنْ مَاتَ الْمَالِكُ بَعْدَ الشُّرُوعِ في الْعَمَلِ فَرَدَّهُ إلَى وَرَثَتِهِ وفي نُسْخَةٍ وَارِثِهِ وَجَبَ قِسْطُهُ أَيْ قِسْطُ ما عَمِلَهُ في الْحَيَاةِ من الْمُسَمَّى وَإِنْ مَاتَ الْعَامِلُ فَرَدَّهُ وَارِثُهُ اسْتَحَقَّ الْقِسْطَ أَيْضًا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ

فَرْعٌ وَإِنْ زَادَ الْمَالِكُ أو نَقَصَ في الْجُعْلِ أو غَيَّرَ جِنْسَهُ كما فُهِمَ بِالْأَوْلَى وَصَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ قبل الشُّرُوعِ في الْعَمَلِ وَسَمِعَهُ الْعَامِلُ اُعْتُبِرَ النِّدَاءُ الْأَخِيرُ فَلِلْعَامِلِ ما ذُكِرَ فيه وَجَازَ ذلك قِيَاسًا على الثَّمَنِ في زَمَنِ الْخِيَارِ فَلَوْ لم يَسْمَعْهُ الْعَامِلُ أو كان بَعْدَ الشُّرُوعِ في الْعَمَلِ وَقَبْلَ الْفَرَاغِ منه وَتَمَّمَ الْعَمَلَ وقد سمع الْأَوَّلَ أَيْضًا وَجَبَ له أُجْرَةُ الْمِثْلِ لِأَنَّ النِّدَاءَ الثَّانِيَ فَسْخٌ لِلْأَوَّلِ وَالْفَسْخُ من الْمَالِكِ في أَثْنَاءِ الْعَمَلِ يَقْتَضِي الرُّجُوعَ إلَى أُجْرَةِ الْمِثْلِ فَلَوْ عَمِلَ من سمع النِّدَاءَ الْأَوَّلَ خَاصَّةً وَمَنْ سمع الثَّانِيَ اسْتَحَقَّ الْأَوَّلُ نِصْفَ أُجْرَةِ الْمِثْلِ وَالثَّانِي نِصْفَ الْمُسَمَّى الثَّانِي وَالْمُرَادُ بِالسَّمَاعِ الْعِلْمُ وَأُجْرَةُ الْمِثْلِ فِيمَا قَالَهُ في الْأُولَى لِجَمِيعِ الْعَمَلِ وفي الثَّانِيَةِ لِعَمَلِهِ قبل النِّدَاءِ الثَّانِي أَمَّا عَمَلُهُ بَعْدَهُ فَفِيهِ قِسْطُهُ من مُسَمَّاهُ لَا لِلْمَاضِي خَاصَّةً وَلَا يُنَافِيهِ ما مَرَّ أَنَّهُ لو عَمِلَ شيئا بَعْدَ الْفَسْخِ لَا شَيْءَ له لِأَنَّ ذَاكَ فِيمَا إذَا فَسَخَ بِلَا بَدَلٍ بِخِلَافِ هذا وَإِنْ رَدَّ آبِقًا لم يَحْبِسْهُ لِلِاسْتِيفَاءِ لِلْجُعْلِ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَسْتَحِقُّهُ بِالتَّسْلِيمِ وَكَذَا لَا يَحْبِسُهُ لِاسْتِيفَاءِ ما أَنْفَقَهُ عليه بِإِذْنِ الْإِمَامِ وَعِبَارَتُهُ شَامِلَةٌ له بِخِلَافِ عِبَارَةِ أَصْلِهِ وَإِنْ هَرَبَ منه في الطَّرِيقِ بَلْ أو في دَارِ الْمَالِكِ قبل تَسْلِيمِهِ له أو مَاتَ أو غُصِبَ أو تَرَكَهُ الْعَامِلُ فَلَا شَيْءَ له وَإِنْ حَضَرَ الْآبِقُ لِأَنَّهُ لم يَرُدَّهُ بِخِلَافِ ما لو اكْتَرَى من يَحُجَّ عنه فَأَتَى بِبَعْضِ الْأَعْمَالِ وَمَاتَ حَيْثُ يَسْتَحِقُّ من الْأُجْرَةِ بِقَدْرِ ما عَمِلَ وَفَرَّقُوا بَيْنَهُمَا بِأَنَّ الْمَقْصُودَ من الْحَجِّ الثَّوَابُ وقد حَصَلَ بِبَعْضِ الْعَمَلِ وَهُنَا لم يَحْصُلْ شَيْءٌ من الْمَقْصُودِ وَبِأَنَّ الْإِجَارَةَ لَازِمَةٌ تَجِبُ الْأُجْرَةُ فيها بِالْعَقْدِ شيئا فَشَيْئًا وَالْجَعَالَةَ جَائِزَةٌ لَا يَثْبُتُ فيها شَيْءٌ إلَّا بِالشَّرْطِ ولم يُوجَدْ وَإِنْ خَاطَ نِصْفَ الثَّوْبِ فَاحْتَرَقَ أو تَرَكَهُ أو بَنَى بَعْضَ الْحَائِطِ فَانْهَدَمَ أو تَرَكَهُ أو لم يَتَعَلَّمْ الصَّبِيُّ لِبَلَادَتِهِ فَلَا شَيْءَ له كما لو طَلَبَ الْآبِقَ فلم يَجِدْهُ وَمَحَلُّهُ فِيمَا عَدَا الْأَخِيرَةَ إذَا لم يَقَعْ الْعَمَلُ مُسَلَّمًا وَإِلَّا فَلَهُ أُجْرَةُ ما عَمِلَ بِقِسْطِهِ من الْمُسَمَّى بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ أو مَاتَ الصَّبِيُّ في أَثْنَاءِ التَّعْلِيمِ وَجَبَ لِلْعَامِلِ الْقِسْطُ من الْمُسَمَّى لِوُقُوعِهِ مُسَلَّمًا بِالتَّعْلِيمِ مع ظُهُورِ أَثَرِ الْعَمَلِ على الْمَحَلِّ بِخِلَافِ رَدِّ الْآبِقِ وَإِنْ مَنَعَهُ أَبُوهُ من تَمَامِ التَّعْلِيمِ أو الْمَالِكُ لِلْمَالِ من تَمَامِ الْعَمَلِ وَجَبَ له عليه أُجْرَةُ الْمِثْلِ لِمَا عَمِلَهُ لِأَنَّ الْمَنْعَ فَسْخٌ أو كَالْفَسْخِ وَالثَّانِيَةُ من زِيَادَتِهِ

فَصْلٌ وَإِنْ اخْتَلَفَا في شَرْطِ الْجُعْلِ فقال الْعَامِلُ شَرَطْت لي جَعْلًا وَأَنْكَرَ الْمَالِكُ أو قال شَرَطْته على عَبْدٍ آخَرَ أو في الرَّدِّ فقال أنا رَدَدْته وقال الْمَالِكُ بَلْ جاء بِنَفْسِهِ أو رَدَّهُ غَيْرُك صُدِّقَ الْمَالِكُ بِيَمِينِهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَتُهُ وَعَدَمُ الشَّرْطِ أو في قَدْرِ الْمَشْرُوطِ كَكَوْنِهِ دِرْهَمًا أو دِرْهَمَيْنِ أو في كَوْنِهِ على رَدِّ عَبْدٍ أو عَبْدَيْنِ وقد رَدَّ أَحَدَهُمَا تَحَالَفَا وَفُسِخَ الْعَقْدُ وَوَجَبَ لِلْعَامِلِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ كما لو اخْتَلَفَا في الْإِجَارَةِ وَصُورَةُ ذلك أَنْ يَقَعَ الِاخْتِلَافُ بَعْدَ فَرَاغِ الْعَمَلِ وَالتَّسْلِيمِ نعم يُتَصَوَّرُ قبل الْفَرَاغِ فِيمَا إذَا وَجَبَ لِلْعَامِلِ قِسْطُ ما عَمِلَهُ

فَرْعٌ لو قال بِعْهُ بِكَذَا أو اعْمَلْ كَذَا وَلَك عَشَرَةٌ من الدَّرَاهِمِ وَأَتَيَا بِمَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ إجَارَةً وَجَعَالَةً فَإِنْ ضَبَطَ الْعَمَلَ فَإِجَارَةٌ وَإِلَّا فَجَعَالَةٌ كَذَا نَقَلَهُ الْأَصْلُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت