فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الْعَمَلِ على الْمُخَاطَبِ وَلَا شَيْءَ لِلْمُعَاوِنِ إلَّا إنْ الْتَزَمَ له زَيْدٌ أُجْرَةً فَيَسْتَحِقُّهَا وَإِنْ عَمِلَ الْآخَرُ أَيْ الْمُعَاوِنُ لِنَفْسِهِ أو لِلْمَالِكِ أو مُطْلَقًا فِيمَا يَظْهَرُ فَلَا شَيْءَ له وَلِزَيْدٍ النِّصْفُ إنْ اسْتَوَيَا عَمَلًا لِأَنَّهُ عَمِلَ نِصْفَ الْعَمَلِ وَقَوْلُهُ لِنَفْسِهِ من زِيَادَتِهِ قال في الْأَصْلِ وَلَوْ شَارَكَهُ اثْنَانِ في الرَّدِّ فَإِنْ قَصَدَا إعَانَتَهُ فَلَهُ تَمَامُ الْجُعْلِ أو الْعَمَلُ لِلْمَالِكِ فَلَهُ ثُلُثُهُ أو وَاحِدٌ إعَانَتَهُ وَالْآخَرُ الْعَمَلَ لِلْمَالِكِ فَلَهُ ثُلُثَاهُ وَهَذَا مَعْلُومٌ مِمَّا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ
وَإِنْ قال من يَرُدَّ عَبْدِي فَلَهُ دِينَارٌ فَرَدَّهُ اثْنَانِ اقْتَسَمَاهُ لِأَنَّهُمَا يُوصَفَانِ بِالْأَوَّلِيَّةِ في الرَّدِّ وَإِنْ قال لِكُلٍّ من ثَلَاثَةٍ رُدَّهُ وَلَك دِينَارٌ فَرَدُّوهُ فَلِكُلٍّ منهم ثُلُثُهُ وفي نُسْخَةٍ ثُلُثُ ما شَرَطَ له تَوْزِيعًا على الرُّءُوسِ
قال في الْأَصْلِ قال الْمَسْعُودِيُّ هذا إذَا عَمِلَ كُلٌّ منهم لِنَفْسِهِ أَمَّا لو قال أَحَدُهُمْ أَعَنْت صَاحِبِي فَلَا شَيْءَ له وَلِكُلٍّ مِنْهُمَا نِصْفُ ما شَرَطَ له وَاثْنَانِ منهم أَعَنَّا صَاحِبَنَا فَلَا شَيْءَ لَهُمَا وَلَهُ جَمِيعُ الْمَشْرُوطِ فَإِنْ شَارَكَهُمْ رَابِعٌ فَلَا شَيْءَ له فَإِنْ كان قَصَدَ الْمَالِكَ بِالْعَمَلِ أو قَصَدَ أَخْذَ الْجُعْلِ منه فَلِكُلٍّ من الثَّلَاثَةِ رُبُعٌ من الْمَشْرُوطِ فَإِنْ أَعَانَ أَحَدَهُمْ فَلِلْمُعَاوَنِ بِفَتْحِ الْوَاوِ النِّصْفُ وَلِلْآخَرَيْنِ النِّصْفُ لِكُلٍّ مِنْهُمَا الرُّبُعُ أو أَعَانَ اثْنَيْنِ منهم فَلِكُلٍّ مِنْهُمَا رُبُعٌ وَثُمُنٌ من الْمَشْرُوطِ وَلِلثَّالِثِ رُبُعٌ منه وَإِنْ أَعَانَ الْجَمِيعَ فَلِكُلٍّ منهم الثُّلُثُ كما لو لم يَكُنْ مَعَهُمْ غَيْرُهُمْ صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ
فَإِنْ شَرَطَ الْمَالِكُ لِأَحَدِهِمْ جُعْلًا مَجْهُولًا كَثَوْبٍ مع شَرْطِهِ لِكُلٍّ من الْآخَرَيْنِ دِينَارًا فَرَدُّوهُ فَلَهُ ثُلُثُ أُجْرَةِ الْمِثْلِ وَلَهُمَا ثُلُثَا الْمُسَمَّى وَتَوْكِيلُ الْعَامِلِ الْمُعَيَّنِ غَيْرَهُ في الرَّدِّ كَوَكِيلِ الْوَكِيلِ فَيَجُوزُ له أَنْ يُوَكِّلَهُ فِيمَا يَعْجِزُ عنه أو لَا يَلِيقُ بِهِ كما يَسْتَعِينُ بِهِ وتوكيل غَيْرِ الْمُعَيَّنِ بَعْدَ سَمَاعِهِ النِّدَاءَ غَيْرَهُ كَالتَّوْكِيلِ في الِاحْتِطَابِ وَالِاسْتِقَاءِ وَنَحْوِهِمَا فَيَجُوزُ
فَصْلٌ الْجَعَالَةُ جَائِزَةٌ من الْجَانِبَيْنِ قبل تَمَامِ الْعَمَلِ لِأَنَّهَا تَعْلِيقُ اسْتِحْقَاقٍ بِشَرْطٍ كَالْوَصِيَّةِ وَلِأَنَّ الْعَمَلَ فيها مَجْهُولٌ كَالْقِرَاضِ فَلِكُلٍّ مِنْهُمَا فَسْخُهَا لَازِمَةٌ بَعْدَهُ لِلُّزُومِ الْجُعْلِ فَلَا انْفِسَاخَ وَلَا فَسْخَ فَلَوْ فَسَخَهَا الْمَالِكُ في أَثْنَاءِ الْعَمَلِ لَزِمَهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ لِلْعَامِلِ فِيمَا عَمِلَ لِئَلَّا يَحْبِطَ سَعْيُهُ بِفَسْخِ غَيْرِهِ وَرُبَّمَا عَبَّرَ مُعْظَمُ الْأَصْحَابِ عن ذلك بِأَنَّهُ ليس له الْفَسْخُ حتى يَضْمَنَ أَيْ يَلْتَزِمَ لِلْعَامِلِ أُجْرَةَ مِثْلِ ما عَمِلَ وَإِنَّمَا لم يَجِبْ قِسْطُ ما عَمِلَ من الْمُسَمَّى لِارْتِفَاعِ الْعَقْدِ بِالْفَسْخِ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَسْتَحِقُّ الْمُسَمَّى بِالْفَرَاغِ من الْعَمَلِ فَكَذَا بَعْضُهُ وَإِنَّمَا اسْتَحَقَّ أُجْرَةَ الْمِثْلِ لِمَا قُلْنَا وَاسْتُشْكِلَ لُزُومُ أُجْرَةِ الْمِثْلِ بِمَا لو مَاتَ الْمَالِكُ في أَثْنَاءِ الْمُدَّةِ حَيْثُ تَنْفَسِخُ وَيَجِبُ الْقِسْطُ من الْمُسَمَّى وَأَيُّ فَرْقٍ بين الْفَسْخِ وَالِانْفِسَاخِ وَيُجَابُ بِأَنَّ الْمُلْتَزِمَ ثَمَّ لم يَتَسَبَّبْ في إسْقَاطِ الْمُسَمَّى وَالْعَامِلُ ثَمَّ تَمَّمَ الْعَمَلَ بَعْدَ الِانْفِسَاخِ ولم يَمْنَعْهُ الْمَالِكُ منه بِخِلَافِهِ هُنَا وَلَوْ أَعْتَقَ عَبْدَهُ قبل رَدِّهِ قال ابن الرِّفْعَةِ يَظْهَرُ أَنْ يُقَالَ لَا أُجْرَةَ لِلْعَامِلِ إذَا رَدَّهُ بَعْدَ الْعِتْقِ وَإِنْ لم يَعْلَمْ لِحُصُولِ الرُّجُوعِ ضِمْنًا وَالْأَوْجَهُ أَنَّ له الْأُجْرَةَ تَنْزِيلًا لِإِعْتَاقِهِ مَنْزِلَةَ فَسْخِهِ وَخَرَجَ بِأَثْنَاءِ الْعَمَلِ ما لو فَسَخَهَا قبل الشُّرُوعِ في الْعَمَلِ فَلَا شَيْءَ لِلْعَامِلِ أو فَسَخَهَا الْعَامِلُ فَلَا شَيْءَ له لِأَنَّهُ امْتَنَعَ بِاخْتِيَارِهِ ولم يَحْصُلْ غَرَضُ الْمَالِكِ سَوَاءٌ أَوَقَعَ ما عَمِلَهُ مُسَلَّمًا أَمْ لَا نعم لو زَادَ الْمَالِكُ في الْعَمَلِ ولم يَرْضَ الْعَامِلُ بِالزِّيَادَةِ فَفَسَخَ لِذَلِكَ فَلَهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ كما ذَكَرَهُ الْأَصْلُ في آخِرِ الْمُسَابَقَةِ لِأَنَّ الْمَالِكَ هو الذي أَلْجَأَهُ لِذَلِكَ قال الْإِسْنَوِيُّ وَقِيَاسُهُ كَذَلِكَ إذَا نَقَصَ من الْجُعْلِ
ا ه
وَفِيهِ نَظَرٌ وَإِنْ كان الْحُكْمُ صَحِيحًا لِأَنَّ النَّقْصَ فَسْخٌ كما سَيَأْتِي وهو فَسْخٌ من الْمَالِكِ لَا من الْعَامِلِ
وَإِنْ عَمِلَ الْعَامِلُ شيئا بَعْدَ الْفَسْخِ