فهرس الكتاب

الصفحة 1511 من 2058

بِإِرْضَاعِهَا فَتَغْرَمُ مَهْرَ الصَّغِيرَةِ إنْ كانت زَوْجَةً لَا إنْ كانت مُسْتَوْلَدَةً وَإِنْ أَرْضَعْنَهَا مَعًا كَأَنْ أَوْجَرْنَهَا لَبَنَهُنَّ مَعًا فَعَلَى الزَّوْجَاتِ ثَلَاثَةُ الْأَخْمَاسِ من مَهْرِهَا بِعَدَدِ رَضَعَاتِهِنَّ وَلَا شَيْءَ له على مُسْتَوْلَدَتَيْهِ فَلَوْ جُهِلَتْ الْأَخِيرَةُ من الصِّنْفَيْنِ أو جُهِلَ فِيمَا إذَا تَأَخَّرَ إرْضَاعُ الثَّلَاثِ هل أَرْضَعْنَ مَعًا أو مُرَتَّبًا فَالظَّاهِرُ عَدَمُ الْغُرْمِ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ وَلَا يَنْفَسِخُ نِكَاحُهُنَّ أَيْ الزَّوْجَاتِ لِأَنَّهُنَّ لم يَصِرْنَ أُمَّهَاتِ الصَّغِيرَةِ وَإِنْ أَوْجَرَهَا الزَّوْجَاتُ الثَّلَاثُ الرَّضْعَةَ الْخَامِسَةَ مَعًا اسْتَوَيْنَ في الْغُرْمِ وَلَوْ تَفَاضَلْنَ في الْإِرْضَاعِ لِاسْتِوَائِهِنَّ في الْإِرْضَاعِ الْمُوجِبِ لِلْغُرْمِ وَشَرَطَ الْمَاوَرْدِيُّ لِتَغْرِيمِ الزَّوْجِ الْمُرْضِعَةِ عَدَمَ إذْنِهِ لها في الْإِرْضَاعِ وَلَوْ أَرْضَعَتْهُ أَيْ امْرَأَةٌ صَغِيرًا أَرْبَعَ مَرَّاتٍ في الْحَوْلَيْنِ وَتَمَّ الْحَوْلَانِ في أَثْنَاءِ الرَّضْعَةِ الْخَامِسَةِ صَارَتْ أُمَّهُ لِأَنَّ ما يَصِلُ إلَى الْجَوْفِ في كل رَضْعَةٍ غَيْرُ مُقَدَّرٍ كما قالوا لو لم يَحْصُلْ في جَوْفِهِ إلَّا خَمْسُ قَطَرَاتٍ في كل رَضْعَةٍ قَطْرَةٌ حَرُمَ وَظَاهِرُ نَصِّ الْأُمِّ وَغَيْرِهِ أنها لَا تَصِيرُ أُمَّهُ

فَرْعٌ لَا يَصِيرُ الشَّخْصُ جَدًّا بِإِرْضَاعِ خَمْسِ الْبَنَاتِ له وَلَا خَالًا بِإِرْضَاعِ خَمْسِ الْأَخَوَاتِ له مَرَّةً مَرَّةً أَيْ لَا يَصِيرُ جَدًّا من أُمٍّ لِمُرْتَضِعِ بَنَاتِهِ وَلَا خَالًا لِمُرْتَضِعِ أَخَوَاتِهِ لِأَنَّ الْجُدُودَةَ لِأُمٍّ والخئولة إنَّمَا يَثْبُتَانِ بِتَوَسُّطِ الْأُمُومَةِ وَلَا أُمُومَةَ بِخِلَافِ الْأُبُوَّةِ تَثْبُتُ وَإِنْ لم تَثْبُتْ الْأُمُومَةُ كما مَرَّ

فَرْعٌ وَلَوْ ارْتَضَعَتْ صَغِيرَةٌ تَحْتَ رَجُلٍ من مَوْطُوآته الْخَمْسِ أَيْ من كُلٍّ مِنْهُنَّ رَضْعَةً وَاللَّبَنُ لِغَيْرِهِ حَرُمَتْ عليه لِكَوْنِهَا رَبِيبَتَهُ نَقَلَهُ الْأَصْلُ عن ابْنِ الْقَاصِّ بِنَاءً على ما قَالَهُ من ثُبُوتِ الْأُمُومَةِ بِذَلِكَ وهو مُخَالِفٌ لِلْجُمْهُورِ فيه فَكَانَ حَقُّ الْمُصَنِّفِ تَرْكَهُ أو التَّنْبِيهَ عليه فَإِنْ كان فِيهِنَّ وَاحِدَةٌ غَيْرُ مَوْطُوءَةٍ فَلَا تَحْرِيمَ بَيْنَهُمَا

الْبَابُ الثَّانِي فِيمَنْ يَحْرُمُ بِالرَّضَاعِ

وَتَحْرِيمُهُ يَتَعَلَّقُ بِالْمُرْضِعَةِ وَالْفَحْلِ ذِي اللَّبَنِ ثُمَّ تَسْرِي الْحُرْمَةُ منهم إلَى غَيْرِهِمْ فَتَحْرُمُ الْمُرْضِعَةُ على الطِّفْلِ الرَّضِيعِ لِأَنَّهَا أُمُّهُ وَآبَاؤُهَا وَأُمَّهَاتُهَا من النَّسَبِ وَالرَّضَاعِ أَجْدَادُهُ وَجَدَّاتُهُ فَإِنْ كان أُنْثَى حَرُمَ على الْأَجْدَادِ نِكَاحُهَا أو ذَكَرًا حَرُمَ عليه نِكَاحُ الْجَدَّاتِ وَالْفُرُوعُ كَفُرُوعِ النَّسَبِ فَأَوْلَادُهَا من نَسَبٍ أو رَضَاعٍ إخْوَتُهُ وَأَخَوَاتُهُ وَإِخْوَتُهَا وَأَخَوَاتُهَا من نَسَبٍ أو رَضَاعٍ أَخْوَالُهُ وَخَالَاتُهُ فَيَحْرُمُ التَّنَاكُحُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ وَكَذَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَوْلَادِ الْأَوْلَادِ بِخِلَافِ أَوْلَادِ الْأُخْوَة وَالْأَخَوَاتِ لِأَنَّهُمْ أَوْلَادُ أَخْوَالِهِ وَخَالَاتِهِ فَالْمُرَادُ بِالْفُرُوعِ ما يَشْمَلُ الْحَوَاشِيَ فَإِنْ نَزَلَ اللَّبَنُ من امْرَأَةٍ على وَلَدٍ مَنْسُوبٍ لِشَخْصٍ وَلَوْ من وَطْءِ شُبْهَةٍ فَأَبُوهُ أبو الرَّضِيعِ وَجَدُّهُ جَدُّهُ وَعَمُّهُ عَمُّهُ وَابْنُهُ ابن أَخِيهِ وَيُشْتَرَطُ في حُرْمَةِ الرَّضَاعِ في حَقِّ من يُنْسَبُ إلَيْهِ الْوَلَدُ إقْرَارُهُ بِالْوَطْءِ قَالَهُ ابن الْقَاصِّ وَمِثْلُهُ اسْتِدْخَالُ الْمَنِيِّ فَإِنْ لم يَكُنْ ذلك وَلَحِقَهُ الْوَلَدُ بِمُجَرَّدِ الْإِمْكَانِ لم تَثْبُتْ الْحُرْمَةُ وَظَاهِرُ كَلَامِ الْجُمْهُورِ يُخَالِفُهُ وَلَهُ أَيْ لِلرَّضِيعِ مع سَائِرِ أُصُولِهِ وَفُرُوعِهِ حُكْمُ ابْنِ النَّسَبِ الْأَوْلَى حُكْمُ وَلَدِ النَّسَبِ مع سَائِرِ فُرُوعِهِ وَأُصُولِهِ في التَّحْرِيمِ إلَّا أَنَّهُ يَجُوزُ لِأَبِيهِ أَنْ يَتَزَوَّجَ بَنَاتِ الْمُرْضِعَةِ وَإِنْ كُنَّ أَخَوَاتِ وَلَدِهِ وَأُمَّهَاتِهَا وَإِنْ كُنَّ جَدَّاتِ وَلَدِهِ وَلِأَخِيهِ أَنْ يَنْكِحَ الْمُرْضِعَةَ وَبَنَاتِهَا وَأُمَّهَاتِهَا بِخِلَافِ نَظِيرِ ذلك في النَّسَبِ لَا يَجُوزُ فيه ذلك وَالْعِلَّةُ هُنَاكَ الْمُصَاهَرَةُ أَيْ وُجُودُهَا وَهِيَ مَنْفِيَّةٌ هُنَا وَتَقَدَّمَ تَحْرِيرُهُ في الْبَابِ السَّادِسِ من مَوَانِعِ النِّكَاحِ مع ما يُعْلَمُ منه أَنَّ التَّعْلِيلَ لَا يَتَمَحَّضُ بِالْمُصَاهَرَةِ وَبِمَا تَقَرَّرَ عُلِمَ أَنَّ حُرْمَةَ الرَّضِيعِ تَنْتَشِرُ منه إلَى فُرُوعِهِ من الرَّضَاعِ وَالنَّسَبِ لَا إلَى أُصُولِهِ وَحَوَاشِيهِ وَأَنَّ حُرْمَتَيْ الْمُرْضِعَةِ وَالْفَحْلِ تَنْتَشِرَانِ إلَى الْجَمِيعِ

فَرْعٌ لَا حُرْمَةَ لِلَبَنِ الزَّانِي فَلَا يَحْرُمُ عليه أَنْ يَنْكِحَ الصَّغِيرَةَ الْمُرْتَضِعَةَ من ذلك اللَّبَنِ ولكن يُكْرَهُ له نِكَاحُ بِنْتِهِ منه أَيْ من لَبَنِهِ كما يُكْرَهُ له نِكَاحُ من خُلِقَتْ من مَائِهِ خُرُوجًا من خِلَافِ من حَرَّمَهُ

فَرْعٌ يَنْتَفِي الرَّضِيعُ بِانْتِفَاءِ الْوَلَدِ بِاللِّعَانِ وَيَلْحَقُ بِلُحُوقِهِ فَلَوْ نَفَى الزَّوْجُ وَلَدًا بِاللِّعَانِ فَارْتَضَعَتْ صَغِيرَةٌ بِلَبَنِهِ لم تَثْبُتْ الْحُرْمَةُ وَلَوْ ارْتَضَعَتْ بِهِ ثُمَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت