فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الطَّرَفَيْنِ كَالْوَكَالَةِ هذا إنْ لم تَتَعَيَّنْ عليه الْوَصِيَّةُ ولم يَغْلِبْ على ظَنِّهِ تَلَفُ الْمَالِ بِاسْتِيلَاءِ ظَالِمٍ من قَاضٍ وَغَيْرِهِ وَإِلَّا فَلَيْسَ له ذلك قال الْإِسْنَوِيُّ وَعَلَى هذا لو لم يَقْبَلْ فَهَلْ يَلْزَمُهُ الْقَبُولُ فيه نَظَرٌ يَحْتَمِلُ اللُّزُومَ لِقُدْرَتِهِ على دَفْعِ الظَّالِمِ بِذَلِكَ وَيَحْتَمِلُ خِلَافَهُ انْتَهَى
وَالْأَوْجَهُ الْأَوَّلُ إنْ تَعَيَّنَ طَرِيقًا في الدَّفْعِ قال الْأَذْرَعِيُّ وَلَوْ غَلَبَ على ظَنِّ الْمُوصِي أَنَّ عَزْلَهُ لِوَصِيِّهِ مُضَيِّعٌ لِمَا عليه من الْحُقُوقِ أو الْأَمْوَالِ أو لِأَوْلَادِهِ بِاسْتِيلَاءِ ظَالِمٍ أو خُلُوِّ النَّاحِيَةِ عن حَاكِمٍ أَمِينٍ فَيَظْهَرُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ له عَزْلُهُ
وَيَقْضِي الْوَصِيُّ دَيْنَ الصَّبِيِّ وَغُرْمَهُ الذي لَزِمَهُ وَزَكَاتَهُ وَكَفَّارَةُ قَتْلِهِ نعم لو كان لَا يَرَى وُجُوبَ الزَّكَاةِ في مَالِهِ كَالْحَنَفِيِّ فَالِاحْتِيَاطُ أَنْ يَحْبِسَ زَكَاتَهُ حتى يَبْلُغَ فَيُخْبِرَهُ بِذَلِكَ وَلَا يُخْرِجُهَا فَيُغَرِّمَهُ الْحَاكِمُ كما مَرَّ بَيَانُهُ في أَوَّلِ كِتَابِ الزَّكَاةِ وَالْمُصَنِّفُ جَعَلَ ما عَدَا الدَّيْنِ مُغَايِرًا له وَالْأَصْلُ جَعْلُهُ دَاخِلًا فيه حَيْثُ قال وَيَقْضِي الدُّيُونَ التي على الصَّبِيِّ من الْغَرَامَاتِ وَالزَّكَوَاتِ وَكَفَّارَةِ الْقَتْلِ وَالْأَمْرُ في ذلك سَهْلٌ وَيُنْفِقُ عليه وَعَلَى من يُمَوِّنُهُ بِالْمَعْرُوفِ وهو تَرْكُ الْإِسْرَافِ وَالتَّقْتِيرِ فَإِنْ أَسْرَفَ ضَمِنَ الزِّيَادَةَ وَهَذِهِ تَقَدَّمَتْ مع زِيَادَةٍ في كِتَابِ الْحَجْرِ وَيَشْتَرِي له خَادِمًا إنْ لَاقَ بِهِ وَاحْتَاجَ إلَيْهِ فَإِنْ احْتَاجَ إلَى أَكْثَرَ من خَادِمٍ زِيدَ بِحَسْبِ الْحَاجَةِ
فَرْعٌ يَقْبَلُ قَوْلَ الْوَصِيِّ بِيَمِينِهِ إذَا نَازَعَهُ الْوَلَدُ بَعْدَ كَمَالِهِ في دَعْوَى التَّلَفِ وَالْإِنْفَاقِ عليه وَعَلَى مُمَوِّنِهِ وَعَدَمِ الْإِسْرَافِ في الْإِنْفَاقِ عليهم بِأَنْ ادَّعَى ما يَلِيقُ بِحَالِهِمْ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْخِيَانَةِ وَلِعُسْرِ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ في الْأَخِيرَيْنِ لَا إنْ عَيَّنَ قَدْرَ ما ادَّعَاهُ من الْإِنْفَاقِ وَكَذَّبَهُ الْحِسُّ فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ بَلْ يُقْبَلُ قَوْلُ الْوَلَدِ في الزَّائِدِ وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُ الْوَصِيِّ في تَارِيخِ مَوْتِ الْأَبِ كَأَنْ قال مَاتْ من سِتِّ سِنِينَ وقال الْوَلَدُ من خَمْسٍ وَاتَّفَقَا على الْإِنْفَاقِ من يَوْمِ مَوْتِهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْمَوْتِ في الْوَقْتِ الذي يَدَّعِيهِ وَلِسُهُولَةِ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ على الْمَوْتِ وَمِثْلُهُ ما لو نَازَعَ الْوَلَدُ الْوَالِدَ أو الْوَصِيُّ أو الْقَيِّمُ في أَوَّلِ مُدَّةِ مِلْكِهِ لِلْمَالِ الذي أُنْفِقَ عليه منه وَلَا في دَعْوَى رَدِّ الْمَالِ إلَيْهِ بَعْدَ كَمَالِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى فَأَشْهِدُوا عليهم وَلَوْ قبل قَوْلِهِ لِمَا اُحْتِيجَ إلَى الْإِشْهَادِ وَلِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الرَّدِّ لِسُهُولَةِ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ عليه
ولا في بَيْعِهِ لِحَاجَةٍ أو غِبْطَةٍ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُمَا وَاسْتِمْرَارُ مِلْكِهِ وَتَقَدَّمَ هذا مع زِيَادَةٍ في كِتَابِ الْحَجْرِ وَقَيِّمُ الْحَاكِمِ كَالْوَصِيِّ فِيمَا ذُكِرَ صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ وَكَذَا الْأَبُ وَالْجَدُّ إلَّا في دَعْوَى الْبَيْعِ لِمَا ذُكِرَ فَيَصْدُقَانِ بِيَمِينِهِمَا لِوُفُورِ شَفَقَتَهُمَا كما مَرَّ في كِتَابِ الْحَجْرِ أَيْضًا وَأَمَّا الْحَاكِمُ فقال الْقَمُولِيُّ إنَّهُ كَالْوَصِيِّ وقال السُّبْكِيُّ مَرَّةً إنَّهُ يُقْبَلُ قَوْلُهُ بِلَا يَمِينٍ إنْ كان بَاقِيًا على وِلَايَتِهِ وَإِلَّا فَفِيهِ نَظَرٌ وَإِطْلَاقُ صَاحِبِ التَّنْبِيهِ يَقْتَضِي أَنَّهُ كَالْوَصِيِّ وفي كَلَامِ الْجُرْجَانِيُّ إشَارَةٌ إلَيْهِ ثُمَّ قال مَرَّةً أُخْرَى في فَتْوَى بَعْدَ ذِكْرِهِ ما قَالَهُ في الْمَرَّةِ الْأُولَى وَاَلَّذِي يَظْهَرُ لي الْآنَ وهو الْحَقُّ أَنَّهُ يَقْبَلُ قَوْلَهُ وَإِنْ لم يَبْقَ على وِلَايَتِهِ لِأَنَّهُ حين تَصَرَّفَ كان نَائِبَ الشَّرْعِ وَأَمِينَهُ مِثْلُهُ انْتَهَى فَعِنْدَهُ يَقْبَلُ قَوْلُهُمَا بِلَا يَمِينٍ وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ لَا يَقْبَلُ بِدُونِهَا كَالْأَبِ وَالْجَدِّ وَإِنْ بَلَغَ الصَّبِيُّ مَجْنُونًا أو سَفِيهًا اسْتَمَرَّتْ وِلَايَةُ الْوَصِيِّ كما مَرَّ في الْحَجْرِ
فَصْلٌ يَدْفَعُ الْوَصِيُّ لِلْمُبَذِّرِ نَفَقَةَ يَوْمٍ بِيَوْمٍ أو نَفَقَةَ أُسْبُوعٍ بِأُسْبُوعٍ على ما يَرَاهُ وَيَكْسُوهُ كِسْوَةَ مِثْلِهِ فَإِنْ كان يُتْلِفُهَا هَدَّدَهُ ثُمَّ إنْ ارْتَدَعَ فَذَاكَ وَإِلَّا قَصَرَهُ في الْبَيْتِ على إزَارٍ وَإِنْ خَرَجَ كَسَاهُ وَوَكَّلَ بِهِ من يُرَاقِبُهُ قال الْأَذْرَعِيُّ وَالِاقْتِصَارُ على الْإِزَارِ في الْبَيْتِ يَتَمَشَّى في وَقْتِ الْحَرِّ أَمَّا في وَقْتِ