فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
على أَهْلِ الْفَرْضِ إرْثًا لِأَنَّ الْمَالَ مَصْرُوفٌ لهم أو لِبَيْتِ الْمَالِ اتِّفَاقًا فإذا تَعَذَّرَ أَحَدُهُمَا تَعَيَّنَ الْآخَرُ وَالتَّوَقُّفُ عُرْضَةٌ لِلْفَوَاتِ غَيْرِ الزَّوْجَيْنِ فَلَا يُرَدُّ عَلَيْهِمَا إذْ لَا قَرَابَةَ بَيْنَهُمَا فَإِنْ وُجِدَ بَيْنَهُمَا قَرَابَةٌ دَخَلَا في ذَوِي الْأَرْحَامِ فَإِنْ فُقِدُوا أَيْ من يُرَدُّ عليهم صُرِفَ الْمَالُ أو بَاقِيهِ لِذَوِي الْأَرْحَامِ وَلَوْ أَغْنِيَاءً إرْثًا قال الرَّافِعِيُّ إنَّمَا قَدِمَ عليهم أَهْلُ الْفَرْضِ لِأَنَّ الْقَرَابَةَ الْمُفِيدَةَ لِاسْتِحْقَاقِ الْفَرْضِ أَقْوَى
فَائِدَةً قال ابن عبد السَّلَامِ إذَا جَارَتْ الْمُلُوكُ في مَالِ الْمَصَالِحِ وَظَفَرَ بِهِ أَحَدٌ يَعْرِفُ الْمَصَالِحَ أَخَذَهُ وَصَرَفَهُ فيها كما يَصْرِفُهُ الْإِمَامُ الْعَادِلُ وهو مَأْجُورٌ على ذلك وَالظَّاهِرُ وُجُوبُهُ
فَصْلٌ لِلزَّوْجِ النِّصْفُ إنْ لم تَخْلُفْ زَوْجَتُهُ وَلَدًا وَلَا وَلَدَ ابْنٍ فَإِنْ خَلَفَتْ وَلَدًا أو وَلَدَ ابْنٍ وَإِنْ لم يَكُنْ منه فَالرُّبُعُ له كما مَرَّ وَلِزَوْجَةٍ فَأَكْثَرَ نِصْفُ ما لِلزَّوْجِ فَلَهَا الرُّبُعُ إنْ لم يَكُنْ له وَلَدٌ وَلَا وَلَدُ ابْنٍ وَإِلَّا فَلَهَا الثَّمَنُ لِمَا مَرَّ قال الزَّمَخْشَرِيّ جُعِلَتْ الْمَرْأَةُ على النِّصْفِ من الرَّجُلِ بِحَقِّ الزَّوَاجِ كما في النَّسَبِ وَكَأَنَّهُ أَرَادَ أَنَّ الْأَصْلَ ذلك في جَانِبِ النَّسَبِ فَلَا يَضُرُّ تَسَاوِي الْأَخِ وَالْأُخْتِ لِلْأُمِّ وَلَا الشَّقِيقِ وَأُخْتِهِ في الْمُشْرِكَةِ
فَصْلٌ وَلِلْأُمِّ الثُّلُثُ إنْ لم يُوجَدْ لِلْمَيِّتِ وَلَدٌ وَلَا وَلَدُ ابْنٍ وَلَا اثْنَانِ من الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ فَإِنْ وُجِدَ لِلْمَيِّتِ وَلَدٌ أو وَلَدُ ابْنٍ أو اثْنَانِ من إخْوَةٍ وَأَخَوَاتٍ فَالسُّدُسُ لها كما مَرَّ وَالْمُرَادُ من الْإِخْوَةِ في الْآيَةِ السَّابِقَةِ فيه عَدَدٌ مِمَّنْ له إخْوَةٌ وَلَوْ من الْإِنَاثِ على التَّغْلِيبِ الشَّائِعِ وَعَلَى أَنَّ أَقُلَّ الْجَمْعِ اثْنَانِ كما عليه جَمَعٌ أو ثَلَاثَةٌ كما عليه الْمُحَقِّقُونَ لَكِنَّهُ اُسْتُعْمِلَ في الِاثْنَيْنِ مَجَازًا لِلْإِجْمَاعِ على أَنَّهُمَا كَالثَّلَاثَةِ هُنَا وَلِأَنَّهُ حَجْبٌ يَتَعَلَّقُ بِعَدَدٍ فَكَانَ الِاثْنَانِ فيه كَالثَّلَاثَةِ كما في حَجْبِ الْبَنَاتِ لِبَنَاتِ الِابْنِ وقد بَسَطْتُ الْكَلَام على ذلك في مَنْهَجِ الْوُصُولِ وَخَرَجَ بِالْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ بَنُوهُمْ فَلَا يَرُدُّونَهَا إلَى السُّدُسِ اتِّفَاقًا وَإِنَّمَا حَجَبَهَا وَلَدُ الِابْنِ كَأَبِيهِ ولم يَحْجُبْهَا وَلَدُ الْأَخِ كَأَبِيهِ لِإِطْلَاقِ الْوَلَدِ على وَلَدِ الِابْنِ مَجَازًا شَائِعًا بَلْ قِيلَ حَقِيقَةً بِخِلَافِ إطْلَاقِ الْأَخِ على وَلَدِهِ وَلِأَنَّ الْوَلَدَ أَقْوَى حَجْبًا من الْإِخْوَةِ لِحَجْبِهِ من لَا يَحْجُبُونَهُ وَلِقُصُورِهِمْ عن دَرَجَةِ آبَائِهِمْ قَوِيَ الْجَدُّ على حَجْبِهِمْ دُونَ آبَائِهِمْ وَلَوْ اجْتَمَعَ مع الْأُمِّ وَلَدٌ وَاثْنَانِ من الْإِخْوَةِ فَالظَّاهِرُ كما قال ابن الرِّفْعَةِ وَغَيْرُهُ إضَافَةُ الْحَجْبِ إلَى الْوَلَدِ لِأَنَّهُ أَقْوَى وَلَهَا مع أَبٍ وَزَوْجَةٍ أو زَوْجٍ ثُلُثُ ما يَبْقَى لِإِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ قبل إظْهَارِ ابْنِ عَبَّاسٍ الْخِلَافِ وَلِأَنَّ كل ذَكَرٍ وَأُنْثَى لو انْفَرَدَا اقْتَسَمَا الْمَالَ أَثْلَاثًا فإذا اجْتَمَعَا مع الزَّوْجِ أو الزَّوْجَةِ اقْتَسَمَا الْفَاضِلَ كَذَلِكَ كَالْأَخِ وَالْأُخْتِ فَلِلزَّوْجَةِ في مَسْأَلَتِهَا الرُّبُعُ وَلِلزَّوْجِ في مَسْأَلَتِهِ النِّصْفُ وَالْبَاقِي ثُلُثُهُ لِلْأُمِّ وَثُلُثَاهُ لِلْأَبِ فِيهِمَا فَالْأُولَى من أَرْبَعَةٍ وَالثَّانِيَةُ من سِتَّةٍ قالوا وَإِنَّمَا عَبَّرُوا عن حِصَّتِهَا فيها بِثُلُثِ الْبَاقِي مع أنها في الْأُولَى الرُّبُعُ وفي الثَّانِيَةِ السُّدُسُ تَأَدُّبًا مع لَفْظِ الْقُرْآنِ في قَوْلِهِ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ وَتُسَمَّى الْمَسْأَلَتَانِ بِالْعُمْرِيَّتَيْنِ وَبِغَيْرِهِمَا كما سَيَأْتِي
وَأَمَّا الْجَدَّةُ فَتَرِثُ إنْ كانت أُمَّ أُمٍّ أو أُمَّ أَبٍ ثُمَّ أُمَّهَاتِهَا الْمُدَلَّيَاتِ بِالْإِنَاثِ كَأُمِّ أُمِّ الْأُمِّ وَكَذَا أُمَّهَاتُ آبَاءِ الْآبَاءِ كَأُمِّ أبي الْأَبِ وَأُمَّهَاتِهِنَّ كَأُمِّ أُمِّ أبي الْأَبِ لِأَنَّهُنَّ جَدَّاتٌ مُدَلَّيَاتٍ بِالْوَارِثِينَ فَأَشْبَهْنَ أُمَّ أبي الْأَبِ فَضَابِطُ من يَرِثُ مِنْهُنَّ كُلّ جَدَّةٍ أَدْلَتْ بِمَحْضِ الْإِنَاثِ أو بِمَحْضِ الذُّكُورِ أو بِمَحْضِ الْإِنَاثِ إلَى مَحْضِ الذُّكُورِ لَا من تُدْلَى بِذَكَرٍ بين أُنْثَيَيْنِ كَأُمِّ أبي الْأُمِّ لِإِدْلَائِهَا بِمَنْ لَا يَرِثُ فَلَا تَرِثُ بِخُصُوصٍ الْقَرَابَةِ بَلْ هِيَ من ذَوِي الْأَرْحَامِ فَلِلْجَدَّةِ السُّدُسُ وَكَذَا الْجَدَّاتُ يَشْتَرِكْنَ فيه بِالسَّوِيَّةِ وَلَوْ أَدْلَتْ إحْدَاهُنَّ بِجِهَتَيْنِ أو أَكْثَرَ لِإِطْلَاقِ الْأَدِلَّةِ وَلِأَنَّ الْجُدُودَةَ قَرَابَةٌ وَاحِدَةٌ بِخِلَافِ ابْنَيْ عَمٍّ أَحَدُهُمَا أَخٌ لِأُمٍّ لِاخْتِلَافِ الْقَرَابَتَيْنِ كما سَيَأْتِي وَذَلِكَ كَمَنْ زَوَّجَتْ ابْنَ إحْدَى بِنْتَيْهَا بِنْتَ بِنْتِهَا الْأُخْرَى فَوُلِدَ لَهُمَا وَلَدٌ فَهَذِهِ الْمَرْأَةُ أُمُّ أُمِّ أبيه وَأُمُّ أُمِّ أُمِّهِ فإذا مَاتَ الْوَلَدُ وَخَلَّفَ هذه وَجَدَّةً أُخْرَى هِيَ أُمُّ أبي أبيه لم تُفَضَّلْ عليها وَلَوْ نَكَحَ الْوَلَدُ في هذا الْمِثَالِ بِنْتَ بِنْتَ بِنْتِ أُخْرَى لِتِلْكَ الْمَرْأَةِ فَوُلِدَ لَهُمَا وَلَدٌ فَهِيَ جَدَّتُهُ من ثَلَاثِ جِهَاتٍ لِأَنَّهَا أُمُّ أُمِّ أُمِّهِ وَأُمُّ أُمِّ أبيه وَأُمُّ أُمِّ أبي أبيه وَاعْلَمْ أَنَّ ما تَأْخُذُهُ الْجَدَّةُ عِنْدَ تَعَدُّدِ جِهَتِهَا الْمُتَّجِهِ أَنَّهُ بِأَقْوَى الْجِهَتَيْنِ لَا بِهِمَا وَلَا بِإِحْدَاهُمَا كَنَظِيرِهِ فِيمَا إذَا اجْتَمَعَ في الشَّخْصِ جِهَتَا فَرْضٍ بَلْ أَوْلَى وَذِكْرُ الْأَصْلِ فَرْعًا في تَنْزِيلِ الْجَدَّانِ حَذَفَهُ الْمُصَنِّفُ لِظُهُورِهِ بِالتَّأَمُّلِ وقد بَسَطْتُ الْكَلَامَ عليه في نِهَايَةِ الْهِدَايَةِ وَغَيْرِهَا
فَصْلٌ وَلِلْأَبِ الْكُلُّ بِالتَّعْصِيبِ إنْ لم يُوجَدْ معه ابْنٌ أو ابن ابْنٍ فَإِنْ وُجِدَ معه ابْنٌ أو ابن ابْنٍ