فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الْفَوَاتِ بِالْمَوْتِ فلم يَتَوَقَّفْ أَمْرُهُ على الرَّجْعَةِ
وَمَنْ ارْتَدَّ بَعْدَ الدُّخُولِ بِزَوْجَتِهِ ثُمَّ قَذَفَ هَا وَلَاعَنَ في الْعِدَّةِ جَازَ إنْ أَسْلَمَ فيها وَلَوْ بَعْدَ لِعَانِهِ لِوُقُوعِهِ في النِّكَاحِ وَالْكَافِرُ يَصِحُّ لِعَانُهُ وَإِلَّا أَيْ وَإِنْ لم يُسْلِمْ فيها بَانَ أَنَّ لِعَانَهُ وَقَعَ في حَالِ الْبَيْنُونَةِ فَيُحَدُّ إنْ لم يَنْفِ بِهِ وَلَدًا وَإِلَّا فَلَا حَدَّ وَتَقْيِيدُهُمْ ما ذَكَرَ بِتَأْخِيرِ الْقَذْفِ عن الرِّدَّةِ كما أَفَادَهُ تَعْبِيرُهُ بِثُمَّ إنَّمَا مَحَلُّهُ إذَا لم يُسْلِمْ في الْعِدَّةِ لِيَخْرُجَ بِهِ ما لو قَذَفَهَا قبل الرِّدَّةِ ثُمَّ لَاعَنَ فيها فإنه يَصِحُّ كما لو قَذَفَ زَوْجَتَهُ ثُمَّ أَبَانَهَا كما سَيَأْتِي أَمَّا إذَا أَسْلَمَ فيها فَلَا فَرْقَ بين تَأْخِيرِ الْقَذْفِ عن الرِّدَّةِ وَتَقْدِيمِهِ عليها وَبِذَلِكَ عُرِفَ ما في كَلَامِهِ كَأَصْلِهِ فَرْعٌ لو قَذَفَهَا ثُمَّ أَبَانَهَا تَلَاعَنَا كَالزَّوْجَيْنِ سَوَاءٌ أَلَاعَنَهَا الزَّوْجُ لِنَفْيِ الْوَلَدِ أَمْ لِإِسْقَاطِ عُقُوبَةٍ وَكَذَا له أَنْ يُلَاعِنَهَا إنْ قَذَفَهَا ثُمَّ مَاتَتْ وَلَوْ عَبَّرَ بِبَانَتْ كان أَعَمَّ وَأَخْصَرَ فَرْعٌ لو قَذَفَ الْمَفْسُوخَ نِكَاحُهَا أو الْمُطَلَّقَةَ الْبَائِنُ بِخُلْعٍ أو طَلَاقِ ثَلَاثٍ أو انْقِضَاءِ عِدَّةٍ بِزِنًا أو مُضَافٍ إلَى حَالَةِ النِّكَاحِ أو قَذَفَ من وَطِئَهَا في نِكَاحٍ فَاسِدٍ أو ظَانًّا أنها زَوْجَتُهُ أو أَمَتُهُ لم يُلَاعِنْ كَالْأَجْنَبِيِّ وَلِأَنَّهُ لَا ضَرُورَةَ إلَى الْقَذْفِ هُنَا وَلَوْ حَذَفَ لَفْظَ الْمُطَلَّقَةِ كان أَخَصْرَ وَأَوْلَى لِيَتَنَاوَلَ الْمُنْفَسِخَ نِكَاحُهَا بِفَسْخٍ أو بِدُونِهِ هذا إنْ لم يَكُنْ هُنَاكَ وَلَدٌ وَلَا حَمْلٌ فَإِنْ كان هُنَاكَ وَلَدٌ مُنْفَصِلٌ لَاعَنَ لِنَفْيِهِ وَكَذَا إنْ كان هُنَاكَ حَمْلٌ لِأَنَّهُ نَسَبٌ لَاحِقٌ لَا بِمِلْكِ الْيَمِينِ فَكَانَ له نَفْيُهُ بِاللِّعَانِ كما في النِّكَاحِ الصَّحِيحِ وَيَسْقُطُ عنه حَدُّ الْقَذْفِ تَبَعًا لِأَنَّ اللِّعَانَ حُجَّةٌ يَثْبُتُ بها الزِّنَا فَكَيْفَ نَقْبَلُهَا في نَفْيِ النَّسَبِ وَنُوجِبُ الْحَدَّ معه وَلَا حَدَّ عليها بِلِعَانِهِ إنْ لم لم يَكُنْ أَضَافَ الزِّنَا إلَى نِكَاحِهِ بِقَرِينَةِ ما يَأْتِي فَلَا يُلَاعِنُ مُعَارَضَةً لِلِعَانِهِ لِأَنَّ لِعَانَهُ لِنَفْيِ النَّسَبِ وَذَلِكَ لَا يَتَعَلَّقُ بها وَتَتَأَبَّدُ الْحُرْمَةُ بهذا اللِّعَانِ لِخَبَرِ الْبَيْهَقِيّ الْمُتَلَاعِنَانِ لَا يَجْتَمِعَانِ أَبَدًا وَلِأَنَّ اللِّعَانَ مَعْنًى لو وُجِدَ في صُلْبِ النِّكَاحِ أَوْجَبَ تَأَبُّدَ الْحُرْمَةِ فَكَذَا إذَا وُجِدَ خَارِجَهُ كَالرَّضَاعِ فَإِنْ كان قال زَنَيْت في نِكَاحِي وَجَبَ الْحَدُّ عليها بِلِعَانِهِ لِقُوَّةِ شَبَهِ لِعَانِهِ هُنَا بِلِعَانِهِ في النِّكَاحِ لِإِضَافَةِ الزِّنَا إلَيْهِ وَتُسْقِطُهُ بِاللِّعَانِ فَإِنْ بَانَ في صُورَةِ اللِّعَانِ لِنَفْيِ الْحَمْلِ أَنْ لَا حَمْلَ فَسَدَ لِعَانُهُ أَيْ تَبَيَّنَّا فَسَادَهُ وَحُدَّ وَكَذَا لو لَاعَنَ زَوْجٌ وَلَا وَلَدَ وَبَانَ بَعْدَ لِعَانِهِ فَسَادُ نِكَاحِهِ تَبَيَّنَّا فَسَادَ لِعَانِهِ وَحُدَّ فَلَا يَثْبُتُ شَيْءٌ من أَحْكَامِهِ كَتَأَبُّدِ الْحُرْمَةِ وَسُقُوطِ الْعُقُوبَةِ عن الزَّوْجِ فَرْعٌ لو قَذَفَهَا في النِّكَاحِ بِزِنًا إضَافَةً إلَى ما قَبْلَهُ لم يُلَاعِنْ وَلَوْ كان ثَمَّ وَلَدٌ لِأَنَّهُ إنْ لم يَكُنْ وَلَدٌ فَلَا ضَرُورَةَ إلَى الْقَذْفِ وَإِلَّا فَلِتَقْصِيرِهِ بِذِكْرِ التَّارِيخِ وكان حَقُّهُ أَنْ يُطْلِقَ الْقَذْفَ ولكن له إنْشَاءُ قَذْفٍ مُطْلَقٍ وَيُلَاعِنُ لِنَفْيِ النَّسَبِ بَلْ يَجِبُ عليه ذلك إنْ تَحَقَّقَهُ فَإِنْ لم يَفْعَلْ حُدَّ وما ذَكَرَهُ من عَدَمِ اللِّعَانِ إذَا كان له وَلَدٌ هو ما صَحَّحَهُ في الْمِنْهَاجِ كَأَصْلِهِ وقال في الرَّوْضَةِ إنَّهُ أَقْوَى لَكِنْ نَقَلَ في الشَّرْحِ الصَّغِيرِ تَرْجِيحَ مُقَابِلِهِ عن الْأَكْثَرِينَ وقال في الْمُهِمَّاتِ إنَّهُ الْمُفْتَى بِهِ لِأَنَّهُ قد يَظُنُّ الْوَلَدَ من ذلك الزِّنَا فَيَنْفِيهِ بِاللِّعَانِ وَعَلَيْهِ لَا يَجِبُ بِلِعَانِهِ على الْمَرْأَةِ حَدُّ الزِّنَا في أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ وهو الْأَوْجُهُ لِأَنَّهَا لم تُلَطِّخْ فِرَاشَهُ حتى يَنْتَقِمَ منها بِاللِّعَانِ وَيَسْقُطُ الْحَدُّ عنه بِلِعَانِهِ وَلَيْسَ لها أَنْ تُلَاعِنَ مُعَارَضَةً لِلِعَانِهِ فَصْلٌ لو قَذَفَ من لَاعَنَهَا عُزِّرَ فَقَطْ إنْ قَذَفَهَا بِذَلِكَ الزِّنَا أو أَطْلَقَ لِأَنَّا قد صَدَّقْنَاهُ فيه وَإِنَّمَا عُزِّرَ لِلْإِيذَاءِ فَإِنْ قَذَفَهَا بِزِنًا آخَرَ عُزِّرَ أَيْضًا فَقَطْ إنْ حُدَّتْ بِلِعَانِهِ لِكَوْنِهَا لم تُلَاعِنْ لِلِعَانِهِ وَذَلِكَ لِأَنَّ لِعَانَهُ في حَقِّهِ كَالْبَيِّنَةِ فَلَا يُحَدُّ وَإِنَّمَا عُزِّرَ لِلْإِيذَاءِ وَحُدَّ إنْ لَاعَنَتْ سَوَاءٌ أَقَذَفَهَا بِذَلِكَ بَعْدَ اللِّعَانِ أَمْ قَبْلَهُ في النِّكَاحِ أَمْ قَبْلَهُ كما يُحَدُّ لِلْأَجْنَبِيَّةِ وَاللِّعَانُ إنَّمَا يُسْقِطُ الْحَصَانَةَ إذَا لم يُعَارِضْهُ لِعَانُهَا فإذا عَارَضَهُ بَقِيَتْ الْحَصَانَةُ بِحَالِهَا على أَنَّ اللِّعَانَ حُجَّةٌ ضَعِيفَةٌ فَيَخْتَصُّ أَثَرُهَا بِذَلِكَ الزِّنَا كما يَخْتَصُّ بِالزَّوْجِ وَلَيْسَ له إسْقَاطُ الْعُقُوبَةِ من تَعْزِيرٍ أو حَدٍّ بِاللِّعَانِ لِأَنَّهَا بَانَتْ بِلِعَانِ الْقَذْفِ الْأَوَّلِ وَلَا وَلَدَ وَإِنْ حُدَّ بِالْقَذْفِ الْأَوَّلِ ولم يُلَاعِنْ ثُمَّ أَعَادَهُ أَيْ الْقَذْفَ بِذَلِكَ الزِّنَا عُزِّرَ تَأْدِيبًا لِلْإِيذَاءِ فَلَا يُحَدُّ لِظُهُورِ كَذِبِهِ بِالْحَدِّ الْأَوَّلِ وَلَا يُلَاعِنُ لِإِسْقَاطِ التَّعْزِيرِ كما عُلِمَ مِمَّا مَرَّ أو قَذَفَهَا بِغَيْرِهِ أَيْ بِزِنًا غَيْرِ ذلك الزِّنَا فَلَا لِعَانَ لِإِسْقَاطِ الْعُقُوبَةِ لِظُهُورِ كَذِبِهِ بِالْحَدِّ وَهَلْ يُحَدُّ لِأَنَّ كَذَّبَهُ في الْأَوَّلِ لَا يُوجِبُ كَذِبَهُ في الثَّانِي فَوَجَبَ الْحَدُّ لِدَفْعِ الْعَارِ أو يُعَزَّرُ لِظُهُورِ كَذِبِهِ بِالْحَدِّ وَجْهَانِ أَوْجَهُهُمَا الثَّانِي أَخْذًا من عُمُومِ ما يَأْتِي فِيمَنْ قَذَفَ شَخْصًا فَحُدَّ ثُمَّ