فهرس الكتاب

الصفحة 1580 من 2058

قِصَاصَ في شَيْءٍ منها لِئَلَّا يُقْطَعَ زَائِدٌ بِأَصْلٍ مع اخْتِلَافِ الْمَحَلِّ فَإِنْ بَادَرَ وَقَطَعَ خَمْسًا عُزِّرَ وَلَا شَيْءَ عليه لِاحْتِمَالِ أَصَالَةِ الْمَقْطُوعَاتِ وَلَا له وَإِنْ احْتَمَلَ أَنْ تَكُونَ الزَّائِدَةُ فِيمَا اسْتَوْفَى لِأَنَّهُ تَعَدَّى بِمَا فَعَلَ وَالِاحْتِمَالَانِ قَائِمَانِ فَلَا شَيْءَ له كما لَا شَيْءَ عليه أو قَطَعَ الْكُلَّ فَعَلَيْهِ لِلزَّائِدَةِ حُكُومَةٌ فَإِنْ شَكَّ في زِيَادَتِهَا أَيْ إحْدَى السِّتِّ بِأَنْ قال أَهْلُ الْبَصَرِ لَا نَدْرِي أَكُلُّهَا أَصْلِيَّاتٌ أو خَمْسٌ فَلَا حُكُومَةَ كما لَا قِصَاصَ وَعِبَارَةُ الْأَصْلِ فَلَا قِصَاصَ أَيْضًا وَلَوْ قَطَعَ جَمِيعَهَا أو خَمْسًا منها عُزِّرَ وَلَا شَيْءَ له وَلَا عليه لِأَنَّهُ إنْ قَطَعَ الْكُلَّ احْتَمَلَ أَنَّهُنَّ أَصْلِيَّاتٌ وَإِنْ قَطَعَ خَمْسًا احْتَمَلَ أَنَّ الْبَاقِيَةَ زَائِدَةٌ

انْتَهَى وَيَأْتِي فيه الْبَحْثُ السَّابِقُ

وَلَوْ قَطَعَ ذُو السِّتِّ أُصْبُعَ مُعْتَدِلٍ قُطِعَتْ أُصْبُعُهُ الْمُمَاثِلَةُ لِلْمَقْطُوعَةِ وَأُخِذَ منه ما بين خُمُسِ دِيَةِ الْيَدِ وَسُدُسِهَا وهو بَعِيرٌ وَثُلُثَانِ لِأَنَّ خُمُسَهَا عَشَرَةٌ وَسُدُسَهَا ثَمَانِيَةٌ وَثُلُثٌ وَالتَّفَاوُتُ بَيْنَهُمَا ما قُلْنَا قال في الْأَصْلِ وَقِيَاسُ ما مَرَّ حَطُّ شَيْءٍ من قَدْرِ التَّفَاوُتِ قال الرَّافِعِيُّ لِأَنَّ الْمُسْتَوْفَى سُدُسٌ في صُورَةِ خُمُسٍ وما بَحَثَهُ جَزَمَ بِهِ الْقَاضِي وَالْإِمَامُ وَغَيْرُهُمَا وَلَوْ قَطَعَ مُعْتَدِلٌ يَدُهُ ذَاتَ السِّتِّ الْأَصْلِيَّةِ قَطَعَ يَدَهُ وَأُخِذَ منه شَيْءٌ لِلزِّيَادَةِ الْمُشَاهَدَةِ أو قَطَعَ أُصْبُعَهَا منها فَلَا قِصَاصَ عليه لِمَا فيه من اسْتِيفَاءِ خُمُسٍ بِسُدُسٍ بَلْ يَجِبُ عليه سُدُسُ دِيَةِ يَدٍ أو قَطْعُ أُصْبُعَيْنِ منها قَطَعَ صَاحِبُهَا منه أُصْبُعًا وَأَخَذَ ما بين خُمُسِ دِيَةٍ وَثُلُثِهَا وهو سِتَّةُ أَبْعِرَةٍ وَثُلُثَانِ وَلَوْ قَطَعَ ثَلَاثًا منها قُطِعَ منه أُصْبُعَانِ وَأَخَذَ ما بين نِصْفِ دِيَةِ الْيَدِ وَخُمُسَيْهَا وهو خَمْسَةُ أَبْعِرَةٍ وَلَوْ بَادَرَ ذُو السِّتِّ وَقَطَعَ بِأُصْبُعِهِ الْمَقْطُوعَةِ أُصْبُعًا من أَصَابِعِ الْمُعْتَدِلِ قال الْإِمَامُ فَهُوَ كَقَطْعِ صَحِيحَةٍ بِشَلَّاءَ ذَكَرَ ذلك الْأَصْلُ

فَصْلٌ تُقْطَعُ أُصْبُعُ ذَاتِ أَرْبَعِ أَنَامِلَ أَصْلِيَّةٍ بِمُعْتَدِلَةٍ إذْ لَا تَفَاوُتَ بين الْجُمْلَتَيْنِ وَهَذَا ما صَحَّحَهُ الْإِمَامُ وَجَزَمَ بِهِ الْقَاضِي وَالْمُتَوَلِّي وَالرُّويَانِيُّ وَالْغَزَالِيُّ في وَسِيطِهِ وَالْبَغَوِيِّ في تَعْلِيقِهِ وقال فيه بِخِلَافِ من له سِتُّ أَصَابِعَ لَا تُقْطَعُ بِمِنْ له خَمْسٌ لِوُجُودِ الزِّيَادَةِ في مُنْفَصِلَاتِ الْعَدَدِ وَصَحَّحَ في تَهْذِيبِهِ أنها لَا تُقْطَعُ بها بَلْ تُقْطَعُ ثَلَاثُ أَنَامِلَ وَيَأْخُذُ التَّفَاوُتَ وَبِهِ جَزَمَ الْغَزَالِيُّ في وَجِيزِهِ وَالتَّرْجِيحُ من زِيَادَةِ الْمُصَنِّفِ

وَكَذَا تُقْطَعُ أُنْمُلَتُهَا بِأُنْمُلَةِ الْمُعْتَدِلِ مع أَخْذِ زِيَادَةِ ما بين الثُّلُثِ وَالرُّبُعِ من دِيَةِ أُصْبُعٍ وهو خَمْسَةُ أَسْدَاسِ بَعِيرٍ لِأَنَّ أُنْمُلَةَ الْمُعْتَدِلِ ثُلُثُ أُصْبُعٍ وَأُنْمُلَةَ الْقَاطِعِ رُبُعُ أُصْبُعٍ وَلَا حَاجَةَ لِقَوْلِهِ من زِيَادَتِهِ زِيَادَةَ

وَلَوْ قَطَعَ أُنْمُلَتَيْنِ قُطِعَ منه أُنْمُلَتَانِ مع أَخْذِ ما بين نِصْفِ دِيَةِ الْأُصْبُعِ وَثُلُثِهَا وهو بَعِيرٌ وَثُلُثَانِ صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ وَقِيَاسُ ما مَرَّ كما أَشَارَ إلَيْهِ الرَّافِعِيُّ حَطُّ شَيْءٍ من التَّفَاوُتِ فِيمَا ذُكِرَ وقد يُفَرَّقُ بِمَا مَرَّ آنِفًا عن تَعْلِيقِ الْبَغَوِيّ

وَإِنْ قَطَعَهَا الْمُعْتَدِلُ فَلَا قِصَاصَ وَلَزِمَهُ رُبُعُ دِيَةِ أُصْبُعٍ أو قَطَعَ منه الْمُعْتَدِلُ أُنْمُلَتَيْنِ قُطِعَ منه أُنْمُلَةٌ وَأُخِذَ منه ما بين ثُلُثِ دِيَتِهَا وَنِصْفِهِ أَيْ أَرْشُهَا وكان الْأَوْلَى وَنِصْفُهَا وما بَيْنَهُمَا بَعِيرٌ وَثُلُثَانِ وَلَوْ قَطَعَ منه ثَلَاثَ أَنَامِلَ قُطِعَ منه أُنْمُلَتَانِ مع أَخْذِ خَمْسَةِ أَسْدَاسِ بَعِيرٍ وَلَوْ قَطَعَ الْأُصْبُعَ بِتَمَامِهَا قُطِعَتْ أُصْبُعُهُ ولم يَلْزَمْهُ شَيْءٌ آخَرُ كَذَا ذَكَرَهُ الْإِمَامُ وَالرُّويَانِيُّ صَرَّحَ بِذَلِكَ الْأَصْلُ

وَإِنْ كانت الْأُنْمُلَةُ الْعُلْيَا زَائِدَةً لم تُقْطَعْ هِيَ وَلَا أُصْبُعُهَا بِمُعْتَدِلَةٍ لِلزِّيَادَةِ بَلْ تَجِبُ دِيَتُهَا وَذِكْرُ حُكْمِ هذه الْأُنْمُلَةِ من زِيَادَتِهِ وَإِنْ قَطَعَ الْمُعْتَدِلُ أُصْبُعَهَا أَيْ أُصْبُعَ الْأُنْمُلَةِ الزَّائِدَةِ قُطِعَتْ أُصْبُعُهُ وَلَزِمَهُ حُكُومَةٌ لِلزِّيَادَةِ وَلَوْ قالوا لَا نَدْرِي أَكُلُّهَا أَصْلِيَّاتٌ أو ثَلَاثٌ فَالْقِيَاسُ أَنْ لَا حُكُومَةَ أو قَطَعَ أُنْمُلَةً منها فَحُكُومَةٌ تَلْزَمُهُ فَلَا قِصَاصَ عليه لِأَنَّ الْأَصْلِيَّةَ لَا تُؤْخَذُ بِالزَّائِدَةِ أو قَطَعَ منه ثِنْتَيْنِ أو ثَلَاثًا اُقْتُصَّ منه فَيُقْطَعُ منه في الْأُولَى أُنْمُلَةٌ وفي الثَّانِيَةِ أُنْمُلَتَانِ وَلِلْعُلْيَا حُكُومَةٌ وَيُقْطَعُ الطَّرَفُ الْأَصْلِيُّ من أُنْمُلَةٍ لها طَرَفَانِ أَصْلِيٍّ وَزَائِدٍ إنْ أَمْكَنَ إفْرَادُهُ بِالْقَطْعِ عن الزَّائِدِ بِأُنْمُلَةِ مُعْتَدِلٍ وَعَكْسُهُ أَيْ وَيَقْطَعُ أُنْمُلَةَ مُعْتَدِلٍ بِالطَّرَفِ الْأَصْلِيِّ من الْأُنْمُلَةِ الْمَذْكُورَةِ وَهَذَا من زِيَادَتِهِ

فَإِنْ كَانَتَا أَصْلِيَّتَيْنِ أَنَّثَهُمَا بِاعْتِبَارِ أَنَّهُمَا أُنْمُلَتَانِ وَإِنْ كان الْأَنْسَبُ بِتَعْبِيرِهِ بِالطَّرَفَيْنِ تَذْكِيرَهُمَا كما فَعَلَ بَعْدُ وَعِبَارَةُ الْأَصْلِ وَإِنْ كَانَا عَامِلَيْنِ وَلِكُلٍّ مِنْهُمَا مَفْصِلٌ قُطِعَ إحْدَاهُمَا فَقَطْ بِأُنْمُلَةِ الْمُعْتَدِلِ مع أَخْذِ نِصْفِ الْأَرْشِ ويحط منه شَيْءٌ لِأَنَّ الْمَقْطُوعَ نِصْفٌ في صُورَةِ الْكُلِّ وَالتَّصْرِيحُ بِالتَّقْيِيدِ بِأَنَّ لِكُلٍّ مِنْهُمَا مَفْصِلًا من زِيَادَتِهِ وَلَا يُعْطَى شيئا مع قَطْعِهِ إحْدَاهُمَا إنْ كانت الْأُخْرَى زَائِدَةً لِأَنَّ ما قَطَعَهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت