فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الْغَانِمِينَ وَالْوَجْهُ ما قَدَّمَهُ ثَمَّ وَجَرَى عليهم في شَرْحِ الْإِرْشَادِ فَلَوْ حَذَفَ قَوْلَهُ لَا قَبْلَهُ وقال بَدَلَ اُسْتُرِقَّ اسْتَمَرَّ رِقُّهُ لَوَافَقَ ذلك
فَرْعٌ لو صَالَحَ زَعِيمٌ لِقَلْعَةٍ أَيْ سَيِّدُ أَهْلِهَا على أَمَانِ مِائَةٍ منهم فَعَدَّ مِائَةً غَيْرَهُ أَيْ غير نَفْسِهِ جَازَ لِلْإِمَامِ قَتْلُهُ لِخُرُوجِهِ عن الْمِائَةِ وقد اتَّفَقَ مِثْلُهُ ذلك في مُحَاصَرَةٍ لِأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ رضي اللَّهُ عنه وَصَحَّحَ الْأَمَانَ الْمَذْكُورَ وَإِنْ جُهِلَتْ أَعْيَانُهُمْ وَصِفَاتُهُمْ لِلْحَاجَةِ إلَيْهِ
فَصْلٌ فيه مَسَائِلُ تَتَعَلَّقُ بِكِتَابِ السِّيَرِ يَسْقُطُ عن الْكَافِرِ بِالْإِسْلَامِ أَيْ إسْلَامِهِ حَدُّ الزِّنَا الذي لَزِمَهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لهم ما قد سَلَفَ مع كَوْنِ الْحَقِّ له تَعَالَى لَا كَفَّارَةَ يَمِينٍ وَظِهَارٍ وَقَتْلٍ فَلَا تَسْقُطُ عنه بِإِسْلَامِهِ كَالدَّيْنِ
وَعَلَيْهِ بَعْدَ إسْلَامِهِ رَدُّ مَالِ الْمُسْلِمِ الذي كان قد اسْتَوْلَى عليه وَإِنْ أَحْرَزَهُ بِدَارِ الْحَرْبِ لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُهُ بِالِاسْتِيلَاءِ فَإِنْ غَنِمَ بِأَنْ غَنِمْنَاهُ وَلَوْ مع أَمْوَالِهِمْ رَدٌّ لِمَالِكِهِ وَإِنْ خَرَجَ لِوَاحِدٍ بَعْدَ الْقِسْمَةِ رَدَّهُ لِمَالِكِهِ وغرم له الْإِمَامُ من بَيْتِ الْمَالِ بَدَلَهُ فَإِنْ فُقِدَ بِأَنْ لم يَكُنْ فيه شَيْءٌ أو كان ما هو أَهَمُّ أو اسْتَوْلَتْ عليه الظَّلَمَةُ نُقِضَتْ الْقِسْمَةُ
فَإِنْ اسْتَوْلَدَ الْكَافِرُ جَارِيَةَ مُسْلِمٍ ثُمَّ وَقَعَتْ في الْمَغْنَمِ أَخَذَهَا وَوَلَدَهَا مَالِكُهَا وَإِنْ اسْتَوْلَدَهَا بَعْدَ إسْلَامِهِ أَخَذَ مَالِكُهَا منه مَعَهَا الْمَهْرَ وَقِيمَةَ الْوَلَدِ عِنْدَ انْعِقَادِهِ حُرًّا بِشُبْهَةٍ وَلَا يَلْزَمُهُ أَيْ مَالِكَهَا إذَا أَخَذَهَا اسْتِبْرَاؤُهَا لِأَنَّ مِلْكَهُ لم يَزُلْ عنها بَلْ يُسْتَحَبُّ
وَإِنْ نَكَحَ حَرْبِيٌّ مُسْلِمَةً أو أَصَابَهَا بِلَا نِكَاحٍ فَأَوْلَدَهَا ثُمَّ ظَفِرْنَا بِهِمْ لم يَرِقَّ الْوَلَدُ كَأُمِّهِ لِلْحُكْمِ بِإِسْلَامِهِ تَبَعًا لها وَيَلْحَقُ النَّاكِحُ أو الْمُصِيبُ لِلشُّبْهَةِ
وَيُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ في دَعْوَى الْإِسْلَامِ وَالذِّمَّةِ لِدَفْعِ رِقِّ أَسِيرِ غَيْرِ أَيْ أَسِيرٌ وُجِدَ بِغَيْرِ دَارِ الْحَرْبِ بِخِلَافِ أَسِيرٍ وُجِدَ بِدَارِ الْحَرْبِ
وَإِنْ غَنِمْنَا رَقِيقًا مُسْلِمًا اشْتَرَاهُ كَافِرٌ مُسْتَأْمَنٌ أو غَيْرُهُ من مُسْلِمٍ رَدَّ لِبَائِعِهِ وَرَدَّ بَائِعُهُ الثَّمَنَ لِلْمُسْتَأْمَنِ لِعَدَمِ صِحَّةِ الْبَيْعِ
فَرْعٌ فِدَاءُ الْأَسِيرِ مُسْتَحَبٌّ لِلْآحَادِ فَلَوْ قال شَخْصٌ لِلْكَافِرِ بِغَيْرِ إذْنِ الْأَسِيرِ أَطْلِقْهُ ولك عَلَيَّ أَلْفٌ مَثَلًا فَأَطْلَقَهُ لَزِمَهُ الْأَلْفُ كما لو قال أَعْتِقْ أُمَّ وَلَدِك بِكَذَا فَفَعَلَ وَلَا رُجُوعَ له عليه بِهِ أو قال له ذلك بِإِذْنِهِ فَأَطْلَقَهُ فَلَهُ الرُّجُوعُ عليه بِهِ إذَا غَرِمَهُ وَلَوْ لم يَشْتَرِطْهُ أَيْ الرُّجُوعَ كَقَوْلِ الْمَدِينِ لِغَيْرِهِ اقْضِ دَيْنِي
فَلَوْ قال الْأَسِيرُ لِلْكَافِرِ أَطْلِقْنِي بِكَذَا أو قال له الْكَافِرُ افْتَدِ نَفْسَك بِكَذَا فَقَبِلَ لَزِمَهُ ما اُلْتُزِمَ قال في الْمُهِمَّاتِ وَهَذَا مُخَالِفٌ لِمَا مَرَّ من أَنَّهُ لو الْتَزَمَ لهم مَالًا لِيُطْلِقُوهُ لم يَلْزَمْهُ الْوَفَاءُ بِهِ وَمِنْ أَنَّهُمْ لو قالوا له خُذْ هذا وَابْعَثْ لنا كَذَا من الْمَالِ فقال نعم فَهُوَ كَالشِّرَاءِ مُكْرَهًا فَلَا يَلْزَمُهُ الْمَالُ وَقِيَاسُهُ أَنْ يَكُونَ ما هُنَا كَذَلِكَ انْتَهَى وَيُجَابُ بِأَنَّ ما مَرَّ في الْأُولَى صُورَتُهُ أَنْ يُعَاقِدَهُ على أَنْ يُطْلِقَهُ لِيَعُودَ إلَيْهِ أو يَرُدَّ إلَيْهِ مَالًا كما أَفْصَحَ عنه الدَّارِمِيُّ وَهُنَا عَاقَدَهُ على رَدِّ الْمَالِ عَيْنًا وَأَمَّا الثَّانِيَةُ فَلَا عَقْدَ فيها الْحَقِيقَةُ
وَلَوْ غَنِمَهُ أَيْ ما فَدَى بِهِ الْأَسِيرُ الْمُسْلِمُونَ رُدَّ لِلْمُفَادِي وَلَا يَكُونُ غَنِيمَةً لِأَنَّهُ لم يَخْرُجْ عن مِلْكِهِ
وَإِنْ أَسَرُوا مُسْلِمَةً وَأَمْكَنَ أَحَدًا تَخْلِيصُهَا لَزِمَهُ وَمِثْلُهَا الْمُسْلِمُ كما عُلِمَ من أَوَائِلِ كِتَابِ السِّيَرِ قال الْأَذْرَعِيُّ وَالظَّاهِرُ أَنَّ في مَعْنَاهَا من مَاتَ عنها زَوْجُهَا أو سَيِّدُهَا الْمُسْلِمُ ثَمَّ أو أَسْلَمَتْ بِنَفْسِهَا وَطَلَبَتْ إنْجَاءَ نَفْسِهَا منهم
وَإِنْ انْقَضَتْ مُدَّةُ حَرْبِيٍّ مُسْتَأْمَنٍ وَأَمَانَةِ مُخْتَصٍّ بِبَلَدٍ بَلَغَ مَأْمَنَهُ أو وَأَمَانَةِ عَامٍّ في جَمِيعِ الْبِلَادِ لم يَجِبْ تَبْلِيغُهُ مَأْمَنَهُ لِأَنَّ ما يَتَّصِلُ من بِلَادِنَا بِبِلَادِهِمْ من مَحَلِّ أَمَانَةٍ فَلَا يَحْتَاجُ إلَى مُدَّةِ الِانْتِقَالِ من مَوْضِعِ الْأَمَانِ