فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
كَثِيرٍ فَوَجَدَهُ عَقِبَ الْبَوْلِ مُتَغَيِّرًا أو شَكَّ في أَنَّ تَغَيُّرَهُ بِهِ أو بِنَحْوِ طُولِ مُكْثٍ لِاحْتِمَالِ أَيْ عِنْدَ احْتِمَالِ تَغَيُّرِهِ بِهِ فَنَجِسٌ عَمَلًا بِالظَّاهِرِ لِاسْتِنَادِهِ إلَى سَبَبٍ مُعَيَّنٍ كَخَبَرِ الْعَدْلِ مع أَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ غَيْرِهِ أَمَّا لو غَابَ عنه زَمَنًا ثُمَّ وَجَدَهُ مُتَغَيِّرًا أو وَجَدَهُ عَقِبَ الْبَوْلِ غير مُتَغَيِّرٍ ثُمَّ تَغَيَّرَ أو مُتَغَيِّرًا لَكِنْ لم يُحْتَمَلْ تَغَيُّرُهُ بِهِ لِقِلَّتِهِ مَثَلًا فَطَاهِرٌ وَالتَّصْرِيحُ بِالتَّقْيِيدِ بِاحْتِمَالِ تَغَيُّرِهِ بِالْبَوْلِ من زِيَادَتِهِ قال النَّوَوِيُّ وَمُرَادُ الْفُقَهَاءِ بِالشَّكِّ هُنَا وفي مُعْظَمِ أَبْوَابِ الْفِقْهِ التَّرَدُّدُ سَوَاءٌ الْمُسْتَوَى وَالرَّاجِحُ وَعِنْدَ أَهْلِ الْأُصُولِ التَّرَدُّدُ إنْ كان على السَّوَاءِ فَشَكٌّ وَإِلَّا فَالرَّاجِحُ ظَنٌّ وَالْمَرْجُوحُ وَهْمٌ وَإِنْ وَجَدَ قِطْعَةَ لَحْمٍ في إنَاءٍ أو خِرْقَةٍ بِبَلَدٍ لَا مَجُوسَ فيه فَطَاهِرَةٌ أو وَجَدَهَا مَرْمِيَّةً مَكْشُوفَةً أو في إنَاءٍ أو خِرْقَةٍ وَالْمَجُوسِ بين الْمُسْلِمِينَ فَنَجِسَةٌ نعم إنْ كان الْمُسْلِمُونَ أَغْلَبُ كَبِلَادِ الْإِسْلَامِ فَطَاهِرَةٌ لِأَنَّهُ يَغْلِبُ على الظَّنِّ أنها ذَبِيحَةُ مُسْلِمٍ ذَكَرَهُ الشَّيْخُ أبو حَامِدٍ وَالْقَاضِي أبو الطَّيِّبِ وَالْمَحَامِلِيُّ وَغَيْرُهُمْ فَرْعٌ لو اغْتَرَفَ مَاءً أو مَائِعًا غَيْرَهُ من دَنَّيْنِ في كُلٍّ مِنْهُمَا مَاءٌ قَلِيلٌ أو مَائِعٌ في إنَاءٍ فَوَجَدَ فيه فَأْرَةً مَيِّتَةً لَا يَدْرِي من أَيِّهِمَا هِيَ اجْتَهَدَ فَإِنْ ظَنَّهَا من الْأَوَّلِ وَاتَّحَدَتْ الْمِغْرَفَةُ ولم تُغْسَلْ بين الِاغْتِرَافَيْنِ حُكِمَ بِنَجَاسَتِهِمَا وَإِنْ ظَنَّهَا من الثَّانِي أو من الْأَوَّلِ وَاخْتَلَفَتْ الْمِغْرَفَةُ أو اتَّحَدَتْ وَغُسِلَتْ بين الِاغْتِرَافَيْنِ حُكِمَ بِنَجَاسَةِ ما ظَنَّهَا فيه فَقَطْ فَرْعٌ لو اشْتَبَهَ عليه إنَاءُ بَوْلٍ بِأَوَانِي بَلَدٍ أو مَيْتَةٌ بِمُذَكَّاتِهِ أَخَذَ منها ما شَاءَ بِلَا اجْتِهَادٍ إلَّا وَاحِدًا كما لو حَلَفَ لَا يَأْكُلُ ثَمَرَةً بِعَيْنِهَا فَاخْتَلَطَتْ بِثَمَرٍ فَأَكَلَ كُلَّ الْجَمِيعِ إلَّا ثَمَرَةً لم يَحْنَثْ فَرْعٌ إذَا غَلَبَتْ النَّجَاسَةُ في شَيْءٍ وَالْأَصْلُ فيه أَنَّهُ طَاهِرٌ كَثِيَابِ مُدْمِنِي الْخَمْرِ وثياب مُتَدَيِّنَيْنِ بِالنَّجَاسَةِ كَالْمَجُوسِ وثياب صِبْيَانِ بِكَسْرِ الصَّادِ أَشْهَرُ من ضَمِّهَا وَمَجَانِينَ وَقَصَّابِينَ أَيْ جَزَّارِينَ حُكِمَ له بِالطَّهَارَةِ عَمَلًا بِالْأَصْلِ وَمَحَلُّ الْعَمَلِ بِهِ إذَا اسْتَنَدَ ظَنَّ النَّجَاسَةِ إلَى غَلَبَتِهَا وَإِلَّا عَمِلَ بِالْغَالِبِ كما مَرَّ في بَوْلِ الظَّبْيَةِ وَذِكْرُ الْمَجَانِينِ من زِيَادَتِهِ وما عَمَّتْ بِهِ الْبَلْوَى من ذلك كَعُرْفِ الدَّوَابِّ وَلُعَابِهَا وَلُعَابِ الصَّبِيِّ وَالْحِنْطَةِ التي تُدَاسُ وَالثَّوْرُ يَبُولُ عليها جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ وَالْجُوخُ وقد اُشْتُهِرَ اسْتِعْمَالُهُ بِشَحْمِ الْخِنْزِيرِ مَحْكُومٌ بِطَهَارَتِهِ وَالتَّصْرِيحُ بهذا من زِيَادَتِهِ وَلَوْ قال وَكَذَا ما عَمَّتْ إلَخْ وَحَذَفَ قَوْلِهِ مَحْكُومٌ بِطَهَارَتِهِ كان أَوْضَحَ وَأَخْصَرَ
وَالْبَقْلُ النَّابِتُ في نَجَاسَةِ مُتَنَجِّسٍ لَا ما ارْتَفَعَ عن مَنْبِتِهِ فإنه طَاهِرٌ وَتَعْبِيرُهُ بِالنَّجَاسَةِ أَعَمُّ من تَعْبِيرِ الشَّيْخَيْنِ بِالسَّرْجَيْنِ لَكِنْ في كَلَامِهِ إيهَامٌ سَلِمَ منه قَوْلُهُمَا وَأَمَّا الزَّرْعُ النَّابِتُ في السَّرْجَيْنِ فقال الْأَصْحَابُ ليس نَجِسَ الْعَيْنِ لَكِنْ يَنْجُسُ بِمُلَاقَاةِ النَّجَاسَةِ فإذا غُسِلَ طَهُرَ وإذا سَنْبَلَ فَحَبَّاتُهُ الْخَارِجَةُ طَاهِرَةٌ بَابُ الْآنِيَةِ جَمْعُ إنَاءٍ كَسِقَاءٍ وَأَسْقِيَةٍ وَجَمْعُ الْآنِيَةِ أَوَانٍ وَهِيَ ظُرُوفُ الْمِيَاهِ فَلِذَا عَقِبَهَا بها يَجُوزُ اسْتِعْمَالُ كل إنَاءٍ طَاهِرٍ أَيْ من حَيْثُ إنَّهُ طَاهِرٌ فَلَا يَرِدُ تَحْرِيمُ اسْتِعْمَالِ جِلْدٍ أو غَيْرِهِ من آدَمِيٍّ وَلَا مَغْصُوبٍ لِأَنَّ تَحْرِيمَهُمَا