فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 2058

كَثِيرٍ فَوَجَدَهُ عَقِبَ الْبَوْلِ مُتَغَيِّرًا أو شَكَّ في أَنَّ تَغَيُّرَهُ بِهِ أو بِنَحْوِ طُولِ مُكْثٍ لِاحْتِمَالِ أَيْ عِنْدَ احْتِمَالِ تَغَيُّرِهِ بِهِ فَنَجِسٌ عَمَلًا بِالظَّاهِرِ لِاسْتِنَادِهِ إلَى سَبَبٍ مُعَيَّنٍ كَخَبَرِ الْعَدْلِ مع أَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ غَيْرِهِ أَمَّا لو غَابَ عنه زَمَنًا ثُمَّ وَجَدَهُ مُتَغَيِّرًا أو وَجَدَهُ عَقِبَ الْبَوْلِ غير مُتَغَيِّرٍ ثُمَّ تَغَيَّرَ أو مُتَغَيِّرًا لَكِنْ لم يُحْتَمَلْ تَغَيُّرُهُ بِهِ لِقِلَّتِهِ مَثَلًا فَطَاهِرٌ وَالتَّصْرِيحُ بِالتَّقْيِيدِ بِاحْتِمَالِ تَغَيُّرِهِ بِالْبَوْلِ من زِيَادَتِهِ قال النَّوَوِيُّ وَمُرَادُ الْفُقَهَاءِ بِالشَّكِّ هُنَا وفي مُعْظَمِ أَبْوَابِ الْفِقْهِ التَّرَدُّدُ سَوَاءٌ الْمُسْتَوَى وَالرَّاجِحُ وَعِنْدَ أَهْلِ الْأُصُولِ التَّرَدُّدُ إنْ كان على السَّوَاءِ فَشَكٌّ وَإِلَّا فَالرَّاجِحُ ظَنٌّ وَالْمَرْجُوحُ وَهْمٌ وَإِنْ وَجَدَ قِطْعَةَ لَحْمٍ في إنَاءٍ أو خِرْقَةٍ بِبَلَدٍ لَا مَجُوسَ فيه فَطَاهِرَةٌ أو وَجَدَهَا مَرْمِيَّةً مَكْشُوفَةً أو في إنَاءٍ أو خِرْقَةٍ وَالْمَجُوسِ بين الْمُسْلِمِينَ فَنَجِسَةٌ نعم إنْ كان الْمُسْلِمُونَ أَغْلَبُ كَبِلَادِ الْإِسْلَامِ فَطَاهِرَةٌ لِأَنَّهُ يَغْلِبُ على الظَّنِّ أنها ذَبِيحَةُ مُسْلِمٍ ذَكَرَهُ الشَّيْخُ أبو حَامِدٍ وَالْقَاضِي أبو الطَّيِّبِ وَالْمَحَامِلِيُّ وَغَيْرُهُمْ فَرْعٌ لو اغْتَرَفَ مَاءً أو مَائِعًا غَيْرَهُ من دَنَّيْنِ في كُلٍّ مِنْهُمَا مَاءٌ قَلِيلٌ أو مَائِعٌ في إنَاءٍ فَوَجَدَ فيه فَأْرَةً مَيِّتَةً لَا يَدْرِي من أَيِّهِمَا هِيَ اجْتَهَدَ فَإِنْ ظَنَّهَا من الْأَوَّلِ وَاتَّحَدَتْ الْمِغْرَفَةُ ولم تُغْسَلْ بين الِاغْتِرَافَيْنِ حُكِمَ بِنَجَاسَتِهِمَا وَإِنْ ظَنَّهَا من الثَّانِي أو من الْأَوَّلِ وَاخْتَلَفَتْ الْمِغْرَفَةُ أو اتَّحَدَتْ وَغُسِلَتْ بين الِاغْتِرَافَيْنِ حُكِمَ بِنَجَاسَةِ ما ظَنَّهَا فيه فَقَطْ فَرْعٌ لو اشْتَبَهَ عليه إنَاءُ بَوْلٍ بِأَوَانِي بَلَدٍ أو مَيْتَةٌ بِمُذَكَّاتِهِ أَخَذَ منها ما شَاءَ بِلَا اجْتِهَادٍ إلَّا وَاحِدًا كما لو حَلَفَ لَا يَأْكُلُ ثَمَرَةً بِعَيْنِهَا فَاخْتَلَطَتْ بِثَمَرٍ فَأَكَلَ كُلَّ الْجَمِيعِ إلَّا ثَمَرَةً لم يَحْنَثْ فَرْعٌ إذَا غَلَبَتْ النَّجَاسَةُ في شَيْءٍ وَالْأَصْلُ فيه أَنَّهُ طَاهِرٌ كَثِيَابِ مُدْمِنِي الْخَمْرِ وثياب مُتَدَيِّنَيْنِ بِالنَّجَاسَةِ كَالْمَجُوسِ وثياب صِبْيَانِ بِكَسْرِ الصَّادِ أَشْهَرُ من ضَمِّهَا وَمَجَانِينَ وَقَصَّابِينَ أَيْ جَزَّارِينَ حُكِمَ له بِالطَّهَارَةِ عَمَلًا بِالْأَصْلِ وَمَحَلُّ الْعَمَلِ بِهِ إذَا اسْتَنَدَ ظَنَّ النَّجَاسَةِ إلَى غَلَبَتِهَا وَإِلَّا عَمِلَ بِالْغَالِبِ كما مَرَّ في بَوْلِ الظَّبْيَةِ وَذِكْرُ الْمَجَانِينِ من زِيَادَتِهِ وما عَمَّتْ بِهِ الْبَلْوَى من ذلك كَعُرْفِ الدَّوَابِّ وَلُعَابِهَا وَلُعَابِ الصَّبِيِّ وَالْحِنْطَةِ التي تُدَاسُ وَالثَّوْرُ يَبُولُ عليها جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ وَالْجُوخُ وقد اُشْتُهِرَ اسْتِعْمَالُهُ بِشَحْمِ الْخِنْزِيرِ مَحْكُومٌ بِطَهَارَتِهِ وَالتَّصْرِيحُ بهذا من زِيَادَتِهِ وَلَوْ قال وَكَذَا ما عَمَّتْ إلَخْ وَحَذَفَ قَوْلِهِ مَحْكُومٌ بِطَهَارَتِهِ كان أَوْضَحَ وَأَخْصَرَ

وَالْبَقْلُ النَّابِتُ في نَجَاسَةِ مُتَنَجِّسٍ لَا ما ارْتَفَعَ عن مَنْبِتِهِ فإنه طَاهِرٌ وَتَعْبِيرُهُ بِالنَّجَاسَةِ أَعَمُّ من تَعْبِيرِ الشَّيْخَيْنِ بِالسَّرْجَيْنِ لَكِنْ في كَلَامِهِ إيهَامٌ سَلِمَ منه قَوْلُهُمَا وَأَمَّا الزَّرْعُ النَّابِتُ في السَّرْجَيْنِ فقال الْأَصْحَابُ ليس نَجِسَ الْعَيْنِ لَكِنْ يَنْجُسُ بِمُلَاقَاةِ النَّجَاسَةِ فإذا غُسِلَ طَهُرَ وإذا سَنْبَلَ فَحَبَّاتُهُ الْخَارِجَةُ طَاهِرَةٌ بَابُ الْآنِيَةِ جَمْعُ إنَاءٍ كَسِقَاءٍ وَأَسْقِيَةٍ وَجَمْعُ الْآنِيَةِ أَوَانٍ وَهِيَ ظُرُوفُ الْمِيَاهِ فَلِذَا عَقِبَهَا بها يَجُوزُ اسْتِعْمَالُ كل إنَاءٍ طَاهِرٍ أَيْ من حَيْثُ إنَّهُ طَاهِرٌ فَلَا يَرِدُ تَحْرِيمُ اسْتِعْمَالِ جِلْدٍ أو غَيْرِهِ من آدَمِيٍّ وَلَا مَغْصُوبٍ لِأَنَّ تَحْرِيمَهُمَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت