فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 2058

في التِّبْيَانِ وهو ظَاهِرُ نَصَّيْنِ نَقَلَهُمَا في الْمَجْمُوعِ وَقَوْلُهُ فيه تَبَعًا لِجَمَاعَةٍ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِمَا الْأَوْلَوِيَّةُ لِيَجْمَعَ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ قَوْلِهِ في الْأُمِّ وَأُحِبُّ إذَا كَبَّرَ على الْجِنَازَةِ أَنْ يَقْرَأَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ بَعْدَ التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى إنَّمَا يَلْزَمُ لو لم يَكُنْ في قَوْلِهِ في الْأُمِّ وَاجِبٌ إلَى آخِرِهِ سُنَّةٌ وهو مَمْنُوعٌ إذْ تَتِمَّتُهُ ثُمَّ يُكَبِّرُ ثُمَّ يُصَلِّي على النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم وَيَسْتَغْفِرُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ يُخْلِصُ الدُّعَاءَ لِلْمَيِّتِ فَأُحِبُّ مُتَعَلِّقٌ بِمَجْمُوعِ ذلك الذي منه الِاسْتِغْفَارُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وهو مَسْنُونٌ وَمِنْ هذا فِيمَا أَظُنُّ نَقَلَ الرُّويَانِيُّ عن النَّصِّ أنها تُجْزِئُ بَعْدَ الثَّانِيَةِ ولم يَنْقُلْهُ عن نَصٍّ صَرِيحٍ كما يُوهِمُهُ كَلَامُ الشَّيْخَيْنِ فَالْفَتْوَى على ما في التِّبْيَانِ وِفَاقًا لِلنَّصَّيْنِ وَالْجُمْهُورِ وَلِخَبَرِ النَّسَائِيّ السَّابِقِ وَالْمُدْرَكُ هُنَا الِاتِّبَاعُ وَلَا خَفَاءَ أَنَّ تَعَيُّنَهَا في الْأُولَى أَوْلَى من تَعَيُّنِ الدُّعَاءِ في الثَّالِثَةِ قال الْأَذْرَعِيُّ وَظَاهِرُ نُصُوصِ الشَّافِعِيِّ وَالْأَكْثَرِينَ تَعَيُّنُهَا في الْأُولَى وهو الْمُخْتَارُ نعم لو نَسِيَهَا فيها فَهَلْ يَكْفِي تَدَارُكُهَا في الثَّانِيَةِ أو تَلْغُو الثَّانِيَةُ فَيَقْرَؤُهَا ثُمَّ يُكَبِّرُ عن الثَّانِيَةِ فيه نَظَرٌ

ا ه

وَالْقِيَاسُ الثَّانِي وَكَالْفَاتِحَةِ فِيمَا ذَكَرَ عِنْدَ الْعَجْزِ عنها بَدَلُهَا السَّادِسُ الصَّلَاةُ على النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم لِمَا رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ على شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ عن أبي أُمَامَةَ أَنَّ رِجَالًا من أَصْحَابِ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم أَخْبَرُوهُ أَنَّ الصَّلَاةَ عليه صلى اللَّهُ عليه وسلم في صَلَاةِ الْجِنَازَةِ من السُّنَّةِ بَعْدَ التَّكْبِيرَةِ الثَّانِيَةِ لِفِعْلِ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ أَمَّا الصَّلَاةُ على الْآلِ فَلَا تَجِبُ فيها كَغَيْرِهَا وَأَوْلَى لِبِنَائِهَا على التَّخْفِيفِ السَّابِعُ أَدْنَى الدُّعَاءِ لِلْمَيِّتِ بِخُصُوصِهِ نَحْوُ اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ أو اللَّهُمَّ اغْفِرْ له لِخَبَرِ أبي دَاوُد وَالْبَيْهَقِيِّ وَابْنِ حِبَّانَ إذَا صَلَّيْتُمْ على الْمَيِّتِ فَأَخْلِصُوا له الدُّعَاءَ وَلِأَنَّهُ الْمَقْصُودُ الْأَعْظَمُ من الصَّلَاةِ فَلَا يَكْفِي الدُّعَاءُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بَعْدَ التَّكْبِيرَةِ الثَّالِثَةِ لِفِعْلِ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ وَلَا يَجِبُ بَعْدَ الرَّابِعَةِ ذَكَرَ كما عُلِمَ من كَلَامِهِ

وَيُسَنُّ رَفْعُ الْيَدَيْنِ لِكُلِّ تَكْبِيرَةٍ من الْأَرْبَعِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ وَوَضْعُهُمَا بَعْدَهَا أَيْ بَعْدَ كل تَكْبِيرَةٍ تَحْتَ الصَّدْرِ كما في غَيْرِهَا وَتَرْكُ الِاسْتِفْتَاحِ وَالسُّورَةِ لِطُولِهِمَا وَالْأُولَى قَدَّمَهَا في صِفَةِ الصَّلَاةِ وَقُدِّمَتْ ثُمَّ ما له بِالْمَسْأَلَتَيْنِ تَعَلُّقٌ وَأَنْ يَتَعَوَّذَ قبل الْقِرَاءَةِ لِأَنَّهُ من سُنَنِهَا كَالتَّأْمِينِ وَلَا تَطْوِيلَ فيه وَحَذَفَ سُنَّ التَّأْمِينُ وَإِنْ ذَكَرَهُ الْأَصْلُ هُنَا اكْتِفَاءً بِمَا قَدَّمَهُ في صِفَةِ الصَّلَاةِ من أَنَّهُ سُنَّةُ الْقِرَاءَةِ الْفَاتِحَةُ وَذَكَرَ كَالرَّوْضَةِ ثُمَّ أَنَّهُ تَحْسُنُ زِيَادَةُ رَبِّ الْعَالَمِينَ وأن يُسِرَّ وَلَوْ لَيْلًا لِخَبَرِ أبي أُمَامَةَ السَّابِقِ وَكَثَالِثَةِ الْمَغْرِبِ بِجَامِعِ عَدَمِ مَشْرُوعِيَّةِ السُّورَةِ وما تَقَدَّمَ في خَبَرِ ابْنِ عَبَّاسٍ من أَنَّهُ جَهَرَ بِالْقِرَاءَةِ يُجَابُ عنه بِأَنَّ خَبَرَ أبي أُمَامَةَ أَصَحُّ منه وَقَوْلُهُ فيه إنَّمَا جَهَرْت لِتَعْلَمُوا أنها سُنَّةٌ قال في الْمَجْمُوعِ يَعْنِي لِتَعْلَمُوا أَنَّ الْقِرَاءَةَ مَأْمُورٌ بها وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ في الْإِسْرَارِ يَشْمَلُ التَّعَوُّذَ وَالْقِرَاءَةَ وَالْأَدْعِيَةَ فَهُوَ أَوْلَى من قَوْلِ أَصْلِهِ وَيُسِرُّ بِالْقِرَاءَةِ وَاتَّفَقُوا على أَنَّهُ يَجْهَرُ بِالتَّكْبِيرَاتِ وَالسَّلَامِ وَأَنْ يَحْمَدَ اللَّهَ تَعَالَى وأن يُصَلِّيَ على الْآلِ مع الصَّلَاةِ على النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم وأن يَدْعُوَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ كُلٌّ منها في الثَّانِيَةِ وأن يُرَتِّبَهَا أَيْ الثَّالِثَةَ هَكَذَا وَذِكْرُ اسْتِحْبَابِ الصَّلَاةِ على الْآلِ من زِيَادَتِهِ

وَصَرَّحَ بِهِ الْقَمُولِيُّ وأن يُكْثِرَ الدُّعَاءَ لِلْمَيِّتِ بَعْدَ الثَّالِثَةِ فَيَقُولَ الْأَوْلَى قَوْلُ أَصْلِهِ وَيَقُولَ اللَّهُمَّ هذا عَبْدُك إلَى آخِرِهِ وَبَقِيَّتُهُ كما في الْأَصْلِ وابن عَبْدَيْك خَرَجَ من رَوْحِ الدُّنْيَا وَسَعَتِهَا بِفَتْحِ أَوَّلِهِمَا أَيْ نَسِيمِ رِيحِهَا وَاتِّسَاعِهَا وَمَحْبُوبِهِ وَأَحِبَّائِهِ فيها أَيْ ما يُحِبُّهُ وَمَنْ يُحِبُّهُ إلَى ظُلْمَةِ الْقَبْرِ وما هو لَاقِيهِ أَيْ من الْأَهْوَالِ كان يَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا أنت وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُك وَرَسُولُك وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ اللَّهُمَّ إنَّهُ نَزَلَ بِك أَيْ هو ضَيْفُك وَأَنْتَ أَكْرَمُ الْأَكْرَمِينَ وَضَيْفُ الْكِرَامِ لَا يُضَامُ وَأَنْتَ خَيْرُ مَنْزُولٍ بِهِ وَأَصْبَحَ فَقِيرًا إلَى رَحْمَتِك وَأَنْتَ غَنِيٌّ عن عَذَابِهِ وقد جِئْنَاك رَاغِبِينَ إلَيْك شُفَعَاءَ له اللَّهُمَّ إنْ كان مُحْسِنًا فَزِدْ في إحْسَانِهِ وَإِنْ كان مُسِيئًا فَتَجَاوَزْ عنه وَلَقِّهِ أَيْ أَعْطِهِ بِرَحْمَتِك رِضَاك وَقِه فِتْنَةَ الْقَبْرِ وَعَذَابَهُ وَأَفْسِحْ له في قَبْرِهِ وَجَافِ الْأَرْضَ عن جَنْبَيْهِ وَلَقِّهِ بِرَحْمَتِك الْأَمْنَ من عَذَابِك حتى تَبْعَثَهُ إلَى جَنَّتِك يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ جَمَعَ الشَّافِعِيُّ رضي اللَّهُ عنه ذلك من الْأَخْبَارِ وَاسْتَحْسَنَهُ الْأَصْحَابُ وَوُجِدَ في نُسَخٍ من الرَّوْضَةِ وَمَحْبُوبِهَا وَكَذَا هو في الْمَجْمُوعِ

وَالْمَشْهُورُ في قَوْلِهِ وَمَحْبُوبِهِ وَأَحِبَّائِهِ الْجَرُّ وَيَجُوزُ رَفْعُهُ يَجْعَلُ الْوَاوَ لِلْحَالِ وَإِنْ كانت أَيْ الْجِنَازَةُ امْرَأَةً قال أَمَتُك وَأَنْتِ ما يَعُودُ إلَيْهَا وَإِنْ ذَكَرَ بِقَصْدِ الشَّخْصِ جَازَ أَيْ لم يَضُرَّ كما عَبَّرَ بِهِ في الرَّوْضَةِ وَإِنْ كان خُنْثَى قال الْإِسْنَوِيُّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت