فهرس الكتاب

الصفحة 365 من 2058

بِنَقْصِهِ وَإِنْ هَلَكَ أَرْبَعٌ من التِّسْعِ بَعْدَ الْحَوْلِ وَلَوْ قبل التَّمَكُّنِ لَزِمَهُ شَاةٌ بِنَاءً على أَنَّ الْوَقْصَ عَفْوٌ

فَرْعٌ الْمُرَادُ بِالتَّمَكُّنِ من الْأَدَاءِ حُضُورُ الْمَالِ عِنْدَ الْمَالِكِ فَلَوْ غَابَ عنه لم يَجِبْ الْأَدَاءُ من مَحَلٍّ آخَرَ وَإِنْ جَوَّزْنَا نَقْلَ الزَّكَاةِ وحضور من يَجُوزُ الصَّرْفُ إلَيْهِ كَالْإِمَامِ وَلَوْ في الْأَمْوَالِ الْبَاطِنَةِ لَا الْفَقِيرِ وفي نُسْخَةٍ من الْإِمَامِ أو نَائِبِهِ وَالْمُسْتَحِقِّ لَا الْمُسْتَحَقِّ حَيْثُ يَجِبُ الصَّرْفُ إلَى الْإِمَامِ بِأَنْ يَطْلُبَهُ من الْأَمْوَالِ الظَّاهِرَةِ كما مَرَّ فَلَا يَحْصُلُ التَّمَكُّنُ بِذَلِكَ وَإِنَّمَا يَحْصُلُ بِمَا مَرَّ مع الْفَرَاغِ من مُهِمَّاتِ الدِّينِ وَالدُّنْيَا كما في رَدِّ الْوَدِيعَةِ وَمَعَ التَّصْفِيَةِ في الْحُبُوبِ وَالْمَعَادِنِ مِمَّا خَالَطَهَا وَالْجَفَافِ في الثِّمَارِ كما سَيَأْتِي ذلك وَالْوَاوُ في قَوْلِهِ وَالْمُسْتَحِقُّ على النُّسْخَةِ الثَّانِيَةِ بِمَعْنَى أو وَلَوْ أُخِّرَ لِطَلَبِ الْأَفْضَلِ من تَفْرِيقِهِ بِنَفْسِهِ أو الْإِمَامِ حَيْثُ كان تَفْرِيقُهُ أَفْضَلَ أو لِانْتِظَارِ قَرِيبٍ وَجَارٍ أو أَحْوَجَ كما صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ جَازَ لِأَنَّهُ تَأْخِيرٌ لِغَرَضٍ ظَاهِرٍ وهو حِيَازَةُ الْفَضِيلَةِ وَالْوَاوُ بِمَعْنَى أو التي عَبَّرَ بها أَصْلُهُ وَلَوْ عَطَفَ انْتِظَارَ الْقَرِيبِ على مَجْرُورِ من لَأَفَادَ أَنَّهُ أَفْضَلُ كما أَفَادَهُ قَوْلُ صَاحِبِ الْأَنْوَارِ وَلَوْ أَخَّرَ لِطَلَبِ الْأَفْضَلِ كَالدَّفْعِ إلَى الْإِمَامِ أو الصَّرْفِ إلَى الْقَرِيبِ أو الْجَارِ أو الْأَحْوَجِ لم يَعْصِ وَضَمِنَ إنْ تَلِفَ في مُدَّةِ التَّأْخِيرِ لِحُصُولِ الْإِمْكَانِ وَإِنَّمَا أَخَّرَ لِغَرَضِ نَفْسِهِ فَيَتَقَيَّدُ جَوَازُهُ بِشَرْطِ سَلَامَةِ الْعَاقِبَةِ وَلَوْ تَضَرَّرَ الْحَاضِرُ بِالْجُوعِ حَرُمَ التَّأْخِيرُ مُطْلَقًا لِأَنَّ دَفْعَ ضَرَرِهِ فَرْضٌ فَلَا يَجُوزُ تَرْكُهُ لِفَضِيلَةٍ

فَصْلٌ إذَا حَالَ الْحَوْلُ على غَيْرِ مَالِ التِّجَارَةِ بِقَرِينَةٍ ما يَأْتِي في زَكَاتِهَا تَعَلَّقَتْ الزَّكَاةُ بِالْعَيْنِ وَصَارَ الْفُقَرَاءُ شُرَكَاءَ حتى في الْإِبِلِ بِقِيمَةِ الشَّاةِ لِأَنَّ الْوَاجِبَ يَتْبَعُ الْمَالَ في الصِّفَةِ حتى يُؤْخَذَ من الْمِرَاضِ مَرِيضَةٌ وَمِنْ الصِّحَاحِ صَحِيحَةٌ كما مَرَّ وَلِأَنَّهُ لو امْتَنَعَ من الزَّكَاةِ أَخَذَهَا الْإِمَامُ من الْعَيْنِ كما يُقَسِّمُ الْمَالَ الْمُشْتَرَكَ وَقَهْرًا إذَا امْتَنَعَ بَعْضُ الشُّرَكَاءِ من الْقِسْمَةِ إنَّمَا جَازَ الْأَدَاءُ من مَالٍ آخَرَ لِبِنَاءِ الزَّكَاةِ على الرِّفْقِ قال الْإِسْنَوِيُّ ولم يُفَرِّقُوا في الشَّرِكَةِ بين الْعَيْنِ وَالدَّيْنِ فَيَلْزَمُ منه أُمُورٌ منها أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِرَبِّ الدَّيْنِ أَنْ يَدَّعِيَ بِمِلْكِ جَمِيعِهِ وَلَا الْحَلِفُ عليه وَلَا لِلشُّهُودِ أَنْ يَشْهَدُوا بِهِ بَلْ طَرِيقُ الدَّعْوَى وَالشَّهَادَةِ أَنْ يُقَالَ إنَّهُ بَاقٍ في ذِمَّتِهِ وَأَنَّهُ يَسْتَحِقُّ قَبْضَهُ لِأَنَّ له وِلَايَةَ التَّفْرِقَةِ في الْقَدْرِ الذي مَلَكَهُ الْفُقَرَاءُ قال غَيْرُهُ وَمِنْهَا أَنْ يَقُولَ لِزَوْجَتِهِ بَعْدَ مُضِيِّ حَوْلٍ أو أَحْوَالٍ إنْ أَبْرَأْتنِي من صَدَاقِك فَأَنْتِ طَالِقٌ فَتُبْرِئْهُ فَلَا يَقَعُ الطَّلَاقُ حِينَئِذٍ لِأَنَّهُ عَلَّقَ الطَّلَاقَ على الْبَرَاءَةِ من جَمِيعِ الصَّدَاقِ ولم يَحْصُلْ لِأَنَّ مِقْدَارَ الزَّكَاةِ لَا يَسْقُطُ بِالْبَرَاءَةِ فَطَرِيقُهَا أَنْ تُعْطِيَ الزَّكَاةَ ثُمَّ تُبْرِئَهُ فإذا بَاعَ النِّصَابَ أو بَعْضَهُ أو رَهَنَهُ بَعْدَ تَمَامِ الْحَوْلِ صَحَّ لَا في قَدْرِهَا من الْمَبِيعِ أو الْمَرْهُونِ وَإِنْ كان الْبَاقِي قَدْرُهَا في صُورَةِ الْبَعْضِ كَسَائِرِ الْأَمْوَالِ الْمُشْتَرَكَةِ بِنَاءً على تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ وَالْقَدْرِ الْبَاقِي بِلَا بَيْعٍ وَرَهْنٍ في صُورَةِ الْبَعْضِ قَدْرُ الزَّكَاةِ منه بَاقٍ بِحَالِهِ لِلْمُسْتَحِقِّينَ

وَالتَّصْرِيحُ بِحُكْمِ الرَّهْنِ فيها من زِيَادَتِهِ وَكَذَا بِالتَّرْجِيحِ فيها بِالنِّسْبَةِ لِلْبَيْعِ وَعِبَارَةُ الْأَصْلِ وَإِنْ بَقِيَ قَدْرُ الزَّكَاةِ فَفِي صِحَّةِ الْبَيْعِ وَجْهَانِ قال ابن الصَّبَّاغِ أَقْيَسُهُمَا الْبُطْلَانُ وَهُمَا مَبْنِيَّانِ على كَيْفِيَّةِ ثُبُوتِ الشَّرِكَةِ وَفِيهَا وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا أَنَّ الزَّكَاةَ شَائِعَةٌ في الْجَمِيعِ مُتَعَلِّقَةٌ بِكُلِّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت