فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إدْخَالِ النِّعَالِ الْمُتَنَجِّسَةِ فيه إذَا أُمِنَ التَّلْوِيثُ فَإِنْ لَوَّثَ الْخَارِجُ بِمَا ذُكِرَ الْمَسْجِدَ أو بَالَ فيه وَلَوْ في طَسْتٍ حَرُمَ لِخَبَرِ مُسْلِمٍ أَنَّ هذه الْمَسَاجِدَ لَا تَصْلُحُ لِشَيْءٍ من هذا الْبَوْلِ وَلَا الْقَذَرِ إنَّمَا هِيَ لِذِكْرِ اللَّهِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَإِنَّمَا حَرُمَ الْبَوْلُ فيه في إنَاءٍ بِخِلَافِ الْفَصْدِ وَالْحِجَامَةِ لِأَنَّ دَمَهُمَا أَخَفُّ منه لِمَا مَرَّ أَنَّهُ يُعْفَى عنه في مَحَلِّهِمَا وَإِنْ كَثُرَ وَلِأَنَّهُ أَقْبَحُ مِنْهُمَا وَلِهَذَا لَا يُمْنَعُ من الْفَصْدِ مُتَوَجِّهُ الْقِبْلَةِ بِخِلَافِ الْبَوْلِ وَمِثْلُهُ التَّغَوُّطُ بَلْ أَوْلَى وَبِهِ صَرَّحَ صَاحِبُ الِاسْتِقْصَاءِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ سَلَسَ الْبَوْلِ وَنَحْوِهِ كَذَلِكَ إلْحَاقًا لِلْفَرْدِ النَّادِرِ بِالْأَعَمِّ الْأَغْلَبِ وَإِنْ اشْتَغَلَ بِالْقُرْآنِ وَالْعِلْمِ فَزِيَادَةُ خَيْرٍ لِأَنَّهُ طَاعَةٌ في طَاعَةٍ فَصْلٌ يُسْتَحَبُّ لِلْمُعْتَكِفِ الصَّوْمُ لِلِاتِّبَاعِ رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَلِلْخُرُوجِ من خِلَافِ من أَوْجَبَ الصَّوْمَ في الِاعْتِكَافِ فَإِنْ نَذَرَ اعْتِكَافَ يَوْمٍ هو فيه صَائِمٌ كَلِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَعْتَكِفَ يَوْمًا أنا فيه صَائِمٌ أو أَكُونُ فيه صَائِمًا فَالصَّوْمُ شَرْطٌ لِاعْتِكَافِهِ الذي يَخْرُجُ بِهِ عن عُهْدَةِ نَذْرِهِ فَلَيْسَ له إفْرَادُ أَحَدِهِمَا عن الْآخَرِ لِعَدَمِ الْوَفَاءِ بِالْمُلْتَزِمِ وَيُجْزِئُهُ يَوْمٌ من رَمَضَانَ أو غَيْرِهِ صَائِمًا فيه وَلَوْ نَفْلًا لِأَنَّهُ لم يَلْزَمْ صَوْمًا بَلْ اعْتِكَافًا بِصِفَةٍ وقد وُجِدَتْ فَلَوْ نَذَرَ أَنْ يَعْتَكِفَ بِصَوْمٍ أو صَائِمًا وَكَذَا عَكْسُهُ بِأَنْ نَذَرَ أَنْ يَصُومَ بِاعْتِكَافٍ وَهَذِهِ من زِيَادَتِهِ أو مُعْتَكِفًا لَزِمَاهُ أَيْ الِاعْتِكَافُ وَالصَّوْمُ لِأَنَّهُ الْتَزَمَهُمَا ولزمه الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا لِأَنَّهُ قُرْبَةٌ فَلَزِمَ بِالنَّذْرِ كما لو نَذَرَ أَنْ يُصَلِّيَ بِسُورَةِ كَذَا لَزِمَاهُ وَالْجَمْعُ بَيْنَهُمَا فَلَوْ اعْتَكَفَ صَائِمًا في رَمَضَانَ أو غَيْرِهِ نَفْلًا كان الصَّوْمُ أو وَاجِبًا بِغَيْرِ هذا النَّذْرِ لم يُجِزْهُ لِعَدَمِ الْوَفَاءِ بِالْمُلْتَزَمِ قال الْإِسْنَوِيُّ وَالْقِيَاسُ فِيمَا ذُكِرَ وَنَحْوِهِ أَنَّهُ يَكْفِيهِ اعْتِكَافُ لَحْظَةٍ من الْيَوْمِ وَلَا يَجِبُ اسْتِيعَابُهُ لِأَنَّ اللَّفْظَ صَادِقٌ على الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ فَكَلَامُهُمْ قد يُوهِمُ خِلَافَهُ وَلَوْ نَذَرَ اعْتِكَافَ أَيَّامٍ وَلَيَالٍ مُتَتَابِعَةً صَائِمًا فَجَامَعَ لَيْلًا اسْتَأْنَفَهُمَا لِانْتِفَاءِ الْجَمْعِ وَلَوْ عَيَّنَ وَقْتًا لَا يَصِحُّ صَوْمُهُ كَالْعِيدِ اعْتَكَفَهُ وَلَا يَقْضِي الصَّوْمَ قَالَهُ الدَّارِمِيُّ وَمَتَى نَذَرَ أَنْ يَعْتَكِفَ مُصَلِّيًا أو مُحْرِمًا بِصَلَاةٍ أو عَكَسَ بِأَنْ نَذَرَ أَنْ يُصَلِّيَ مُعْتَكِفًا أو يُحْرِمَ بِصَلَاةٍ مُعْتَكِفًا لم يَلْزَمْهُ الْجَمِيعُ وَإِنْ لَزِمَاهُ إذْ الصَّلَاةُ لِكَوْنِهَا فِعْلًا لَا تُنَاسِبُ الِاعْتِكَافَ لِكَوْنِهِ كَفًّا بِخِلَافِهِ مع الصَّوْمِ لِتَقَارُبِهِمَا فإن كُلًّا كَفٌّ فَجُعِلَ أَحَدُهُمَا وَصْفًا لِلْآخَرِ وَكَالصَّلَاةِ فِيمَا ذُكِرَ الْإِحْرَامُ بِحَجِّ أو عُمْرَةٍ وَأَجْزَأَهُ من الصَّلَاةِ فِيمَا ذُكِرَ رَكْعَتَانِ كما لو أَفْرَدَهَا بِالنَّذْرِ وَلَا يُجْزِئُهُ ما دُونَهُمَا وَلَوْ نَذَرَ اعْتِكَافَ أَيَّامٍ مُصَلِّيًا لَزِمَهُ لِكُلِّ يَوْمٍ رَكْعَتَانِ وَاسْتَشْكَلَهُ الْأَصْلُ بِأَنَّ ظَاهِرَ اللَّفْظِ يَقْتَضِي الِاسْتِيعَابَ فَإِنْ تَرَكْنَا لِظَاهِرِ فَلِمَ اعْتَبَرَ تَكْرِيرَ الْقَدْرِ الْوَاجِبِ من الصَّلَاةِ كُلَّ يَوْمٍ وَهَلَّا اكْتَفَى بِهِ مَرَّةً في جَمِيعِ الْمُدَّةِ وَيُجَابُ بِأَنَّهُ تَرَكَ الظَّاهِرَ في الِاسْتِيعَابِ دُونَ التَّكْرِيرِ لِيَسْلُكَ بِالنَّذْرِ مَسْلَكَ وَاجِبِ الشَّرْعِ إذْ الصَّلَاةُ الْمَفْرُوضَةُ لَا تَسْتَوْعِبُ الْأَيَّامَ وَتُكَرَّرُ كُلَّ يَوْمٍ وَلَا يَجِبُ الْجَمْعُ بين الِاعْتِكَافِ وَالصَّلَاةِ كما مَرَّ بَيَانُهُ وَلَوْ نَذَرَ أَنْ يَصُومَ مُصَلِّيًا أو عَكْسَهُ لَزِمَاهُ وَلَا يَلْزَمُهُ جَمْعُهُمَا الرُّكْنُ الثَّانِي النِّيَّةُ فَتَجِبُ لِلِاعْتِكَافِ في ابْتِدَائِهِ كما في الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا سَوَاءٌ الْمَنْذُورُ وَغَيْرُهُ تَعَيَّنَ زَمَانُهُ أو لَا وَيَجِبُ التَّعَرُّضُ لِلْفَرْضِ في الْمَنْذُورِ لِيَتَمَيَّزَ عن النَّقْلِ قال الْإِسْنَوِيُّ ولم يَشْتَرِطُوا فيه تَعْيِينَ سَبَبِ وُجُوبِهِ وهو النَّذْرُ بِخِلَافِ الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ لِأَنَّ وُجُوبَهُ لَا يَكُونُ إلَّا بِالنَّذْرِ بِخِلَافِهِمَا قال الزَّرْكَشِيُّ وَيُشْبِهُ أَنَّ ذِكْرَ