فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لِتَقَارُبِ شَأْنِ النَّوْعِ بِخِلَافِ اخْتِلَافِ جِنْسِهِ كَالْعَوَرِ وَالْجَرَبِ وَيُجْزِئُ الذَّكَرُ عن الْأُنْثَى لِأَنَّ لَحْمَهُ أَطْيَبُ وَعَكْسُهُ أَيْ وَتُجْزِئُ الْأُنْثَى عن الذَّكَرِ كَالزَّكَاةِ وَلِأَنَّ الْمَقْصُودَ لَا يَخْتَلِفُ كما في الِاخْتِلَافِ في اللَّوْنِ ولكن الذَّكَرَ أَفْضَلُ لِلْخُرُوجِ من الْخِلَافِ وَلَوْ فَدَى الْمَرِيضَ بِالصَّحِيحِ والمعيب بِالسَّلِيمِ فَهُوَ أَفْضَلُ وفي الصَّيْدِ الْحَامِلِ حَامِلٌ مِثْلُهُ من النَّعَمِ لِأَنَّ الْحَمْلَ فَضِيلَةٌ مَقْصُودَةٌ لَا يُمْكِنُ إهْمَالُهَا وَلَا تُذْبَحُ الْحَامِلُ لِنَقْصِ لَحْمِهَا مع فَوَاتِ ما يَنْفَعُ الْمَسَاكِينَ من زِيَادَةِ قِيمَتِهَا بِالْحَمْلِ بَلْ تُقَوَّمُ بِمَكَّةَ مَحَلِّ ذَبْحِهَا لو ذُبِحَتْ وَيَتَصَدَّقُ بِقِيمَتِهَا طَعَامًا أو يَصُومُ عن كل مُدٍّ يَوْمًا كما في الْمَجْمُوعِ فَاقْتِصَارُهُ على التَّقْوِيمِ الْمُفِيدِ لِذَلِكَ أَوْلَى من ضَمِّ الْأَصْلِ إلَيْهِ التَّصَدُّقُ بِالْقِيمَةِ طَعَامًا فَإِنْ أَلْقَتْ حَامِلٌ من الصَّيْدِ بِضَرْبِهِ بَطْنَهَا أو نَحْوَهُ جَنِينًا مَيِّتًا وَمَاتَتْ هِيَ أَيْضًا بِذَلِكَ فَكَقَتْلِ الْحَامِلِ وَإِنْ عَاشَتْ ضَمِنَ نَقْصَهَا أَيْ ما بين قِيمَتِهَا حَامِلًا وَحَائِلًا وَلَا يَضْمَنُ الْجَنِينَ بِخِلَافِ جَنِينِ الْأَمَةِ يَضْمَنُ بِعُشْرِ قِيمَةِ الْأُمِّ لِأَنَّ الْحَمْلَ يَزِيدُ في قِيمَةِ الْبَهَائِمِ وَيُنْقِصُ في قِيمَةِ الْآدَمِيَّاتِ فَلَا يُمْكِنُ اعْتِبَارُ التَّفَاوُتِ فِيهِنَّ أو أَلْقَتْهُ حَيًّا وَمَاتَا ضَمِنَهُمَا أَيْ ضَمِنَ كُلًّا مِنْهُمَا بِانْفِرَادِهِ أو مَاتَ جَنِينُهَا دُونَهَا ضَمِنَهُ وضمن نَقْصَهَا الْمَذْكُورَ
فَرْعٌ وإذا جَرَحَ ظَبْيًا وَانْدَمَلَ جُرْحُهُ بِلَا إزْمَانٍ فَنَقَصَ عُشْرُ قِيمَتُهُ فَعَلَيْهِ عُشْرُ شَاةٍ لَا عُشْرُ قِيمَتِهَا تَحْقِيقًا لِلْمُمَاثَلَةِ قال الْجُمْهُورُ وَإِنَّمَا ذَكَرَ الشَّافِعِيُّ الْقِيمَةَ لِأَنَّهُ قد لَا يَجِدُ شَرِيكًا في ذَبْحِ شَاةٍ وَيَتَعَذَّرُ عليه إخْرَاجُ قِسْطٍ من الْحَيَوَانِ فَأَرْشَدَهُ إلَى ما هو أَسْهَلُ فإن جَزَاءَ الصَّيْدِ مُخَيَّرٌ فَفِي الْمِثَالِ يُخْرِجُ عُشْرَ شَاةٍ أو يُخْرِجُ بِقِيمَتِهِ طَعَامًا أو يَصُومُ عن كل مُدٍّ يَوْمًا فَإِنْ بَرِئَ من جُرْحِهِ ولم يَبْقَ نَقْصٌ وَلَا أَثَرٌ فَالْأَرْشُ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ كَالْآدَمِيِّ أَيْ كَالْحُكُومَةِ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْآدَمِيِّ قال الزَّرْكَشِيُّ وَقَضِيَّةُ التَّشْبِيهِ وُجُوبُ الْأَرْشِ وَلِهَذَا حَكَى في التَّجْرِيدِ عن الْقَفَّالِ أَنَّهُ يَجِبُ شَيْءٌ بِقَدْرِ ما يَجْتَهِدُ فيها الْقَاضِي أَيْ مُرَاعِيًا في اجْتِهَادِهِ مِقْدَارَ الْوَجَعِ الذي أَصَابَهُ وعليه في غَيْرِ الْمِثْلِيِّ أَرْشُهُ ثُمَّ يُخَيَّرُ بين الطَّعَامِ وَالصَّوْمِ كما عُلِمَ مِمَّا مَرَّ وَلَوْ أَزْمَنَ صَيْدٌ لَزِمَهُ جَزَاؤُهُ كَامِلًا لَزِمَهُ كما لو أَزْمَنَ عَبْدٌ لَزِمَهُ كُلُّ قِيمَتِهِ لِأَنَّ الْإِزْمَانَ كَالْإِتْلَافِ فَإِنْ قَتَلَهُ مُحْرِمٌ آخَرُ مُطْلَقًا أو هو بَعْدَ الِانْدِمَالِ فَعَلَيْهِ أَيْ الْقَاتِلِ جَزَاؤُهُ زَمِنًا كما لو قَطَعَ يَدَيْ عَبْدٍ فَقَتَلَهُ آخَرُ أو قَتَلَهُ هو بَعْدَ الِانْدِمَالِ تَلْزَمُ قِيمَتُهُ سَلِيمًا لِلْقَطْعِ وَقِيمَتُهُ مَقْطُوعًا لِلْقَتْلِ كما في الْآدَمِيِّ أَمَّا لو قَتَلَهُ قبل الِانْدِمَالِ فَلَا يَلْزَمُهُ إلَّا جَزَاءٌ وَاحِدٌ كما في الْآدَمِيِّ وَلَوْ أَزَالَ أَحَدَ امْتِنَاعِي النَّعَامَةِ وَنَحْوِهَا وَهُمَا قُوَّةُ عَدْوِهَا وَطَيَرَانِهَا اُعْتُبِرَ النَّقْصُ لِأَنَّ امْتِنَاعَهُمَا في الْحَقِيقَةِ وَاحِدٌ إلَّا أَنَّهُ يَتَعَلَّقُ بِالرِّجْلِ وَالْجَنَاحِ فَالزَّائِلُ بَعْضُ الِامْتِنَاعِ فَيَجِبُ النَّقْصُ لَا الْجَزَاءُ الْكَامِلُ
فَرْعٌ وإذا جَرَحَهُ فَغَابَ فَوَجَدَهُ مَيِّتًا وَشَكَّ أَمَاتَ بِجَرْحِهِ أَمْ بِحَادِثٍ لم يَجِبْ عليه غَيْرُ الْأَرْشِ لِاحْتِمَالِ مَوْتِهِ بِحَادِثٍ وَلِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَتُهُ وَكَذَا لو جَرَحَهُ فَغَابَ وَشَكَّ في مَوْتِهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ الْبَرَاءَةُ وَالْحَيَاةُ وَالِاحْتِيَاطُ إخْرَاجُ جَزَاءٍ كَامِلٍ لِاحْتِمَالِ مَوْتِهِ بِجَرْحِهِ ذَكَرَهُ في الْمَجْمُوعِ عن الْأَصْحَابِ وَاسْتُشْكِلَتْ الْأُولَى بِمَا صَحَّحَهُ النَّوَوِيُّ من حِلِّ صَيْدٍ جَرَحَهُ فَغَابَ عنه فَوَجَدَهُ مَيِّتًا وَشَكَّ أَمَاتَ بِجَرْحِهِ أو بِحَادِثٍ وَيُجَابُ بِأَنَّا لو لم نَقُلْ بِالْحِلِّ ثُمَّ لم نُرَتَّبْ على الْجُرْحِ مُقْتَضَاهُ بِالْكُلِّيَّةِ بِخِلَافِ عَدَمِ ضَمَانِ الزَّائِدِ هُنَا
وَيَلْزَمُ الْجَمَاعَةَ الْمُشْتَرَكِينَ في قَتْلِ صَيْدٍ وَالْقَارِنَ الْقَاتِلَ لِلصَّيْدِ جَزَاءٌ وَاحِدٌ وَإِنْ كان الصَّيْدُ حَرَمِيًّا لِاتِّحَادِ الْمُتْلِفِ وَإِنْ تَعَدَّدَتْ أَسْبَابُ الْجَزَاءِ كما يَتَّحِدُ تَغْلِيظُ الدِّيَةِ وَإِنْ تَعَدَّدَتْ أَسْبَابُهُ بِخِلَافِ كَفَّارَةِ الْآدَمِيِّ فَإِنَّهَا تَتَعَدَّدُ بِتَعَدُّدِ الْقَاتِلِينَ لِأَنَّهَا لَا تَتَجَزَّأُ
وَشَرِيكُ الْحَلَالِ في قَتْلِ صَيْدٍ يَلْزَمُهُ النِّصْفُ من الْجَزَاءِ وَلَا شَيْءَ على الْحَلَالِ وَلَوْ اشْتَرَكَ مُحْرِمٌ وَمُحِلُّونَ لَزِمَهُ من الْجَزَاءِ بِقِسْطِهِ على عَدَدِ الرُّءُوسِ كَبَدَلِ الْمُتْلَفَاتِ
فَرْعٌ وَلَهُ أَكْلُ ما لم يُصَدْ له إنْ لم يَدُلَّ هو ولم يُعِنْ عليه وَإِنْ فَعَلَ شيئا من ذلك أو صِيدَ له حَرُمَ أَكْلُهُ لِقَوْلِهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم لَمَّا عَقَرَ أبو قَتَادَةَ وهو حَلَالٌ الْأَتَانَ هل مِنْكُمْ أَحَدٌ أَمَرَهُ أَنْ يَحْمِلَ عليها أو أَشَارَ إلَيْهَا قالوا لَا قال فَكُلُوا ما بَقِيَ من لَحْمِهَا رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَلَا جَزَاءَ عليه بِدَلَالَتِهِ وَلَا بِإِعَانَتِهِ وَلَا بِأَكْلِهِ ما صِيدَ له كما لَا كَفَّارَةَ عليه في نَظِيرِهِ من قَتْلِ الْآدَمِيِّ وَلِعَدَمِ نَمَائِهِ في الْأَخِيرَةِ بَعْدَ ذَبْحِهِ كَبَيْضٍ مَذِرٍ وَلِأَنَّ جَزَاءَ ذَبْحِهِ يُغْنِي عن جَزَاءٍ آخَرَ وَمَسْأَلَةُ الدَّلَالَةِ عُلِمَتْ من قَوْلِهِ فِيمَا مَرَّ
فَرْعٌ لو دَلَّ على صَيْدٍ إلَى آخِرِهِ