فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الشِّقِّ الثَّانِي الْمُقْتَضِي لِعِلْمِهِ بِالْأَحْجَارِ تَسَمُّحٌ وَإِنْ كان الْحُكْمُ صَحِيحًا لِأَنَّ الْكَلَامَ فِيمَا إذَا كان جَاهِلًا بها وَشَمِلَ كَلَامُهُ فيه ما لو جَهِلَ ضَرَرَ قَلْعِهَا دُونَ ضَرَرِ تَرْكِهَا وَعَكْسَهُ وَعِبَارَةُ الشَّيْخَيْنِ مُخْرِجَةٌ لِلْعَكْسِ فَإِنَّهُمَا قَيَّدَا بِضَرَرِ الْقَلْعِ وَاسْتَدْرَكَهُ النَّشَائِيُّ وَالْإِسْنَوِيُّ عَلَيْهِمَا بِأَنَّ مُقْتَضَى كَلَامِهِمَا عَدَمُ ثُبُوتِ الْخِيَارِ فيه وَمُقْتَضَى كَلَامِ غَيْرِهِمَا ثُبُوتُهُ لِأَنَّهُ قد يَطْمَعُ في أَنَّ الْبَائِعَ يَتْرُكُهَا له فَحَذَفَ الْمُصَنِّفُ التَّقْيِيدَ لِيُوَافِقَ كَلَامَ غَيْرِهِمَا وَالْأَوْجَهُ ما اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمَا إذْ لَا يَصْلُحُ طَمَعُهُ في تَرْكِهَا عِلَّةً لِثُبُوتِ الْخِيَارِ وَلَا يُقَاسُ ثُبُوتُهُ على ثُبُوتِهِ فِيمَا ضَرَّ تَرْكُهَا دُونَ قَلْعِهَا كما مَرَّ لِأَنَّهُ ثَمَّ جَاهِلٌ بها وَهُنَا عَالِمٌ بها
وَلَوْ قال الْبَائِعُ لَا تَفْسَخْ وَأَغْرَمُ لَك أُجْرَةَ مِثْلِ مُدَّةِ النَّقْلِ لم يَسْقُطْ خِيَارُهُ كما لو قال الْبَائِعُ لَا تَفْسَخْ بِالْعَيْبِ لِأَغْرَمَ لَك الْأَرْشَ وَكَذَا لو تَرَكَ له الْأَحْجَارَ لِأَنَّ بَقَاءَهَا مُضِرٌّ كما شَمِلَهُ صَدْرُ كَلَامِهِ وَأَفْهَمَهُ قَوْلُهُ فِيمَا مَرَّ وَتَرْكُهَا لَا يَضُرُّ وَصَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ هُنَا فَإِنْ أَجَازَ الْمُشْتَرِي حَيْثُ ثَبَتَ له الْخِيَارُ لَزِمَ الْبَائِعُ التَّفْرِيغَ وَالتَّسْوِيَةَ سَوَاءٌ أَفْرَغَ قبل الْقَبْضِ أَمْ بَعْدَهُ ولزمه أُجْرَةُ مِثْلِ مُدَّةِ النَّقْلِ أَيْ التَّفْرِيغِ وَأَرْشُ عَيْبٍ إنْ كان أَيْ وُجِدَ بَعْدَ التَّسْوِيَةِ وكان ذلك بَعْدَ الْقَبْضِ لِتَفْوِيتِهِ مَنْفَعَةَ تِلْكَ الْمُدَّةِ لَا قَبْلَهُ لِمَا مَرَّ أَنَّ جِنَايَةَ الْبَائِعِ حِينَئِذٍ كَالْآفَةِ وَلَا يَخْفَى أَنَّ مُدَّةَ تَفْرِيغِ الْأَرْضِ من الزَّرْعِ كَمُدَّةِ تَفْرِيغِهَا من الْحِجَارَةِ في وُجُوبِ الْأُجْرَةِ وَإِنْ لم يَجِبْ لِمُدَّةِ بَقَائِهِ كما مَرَّ هذا كُلُّهُ إذَا كانت الْأَرْضُ بَيْضَاءَ أو كان فيها غِرَاسٌ عِنْدَ الْبَيْعِ وَبِيعَ مَعَهَا فَإِنْ أَحْدَثَ فيها الْمُشْتَرِي غَرْسًا وهو جَاهِلٌ بِالْأَحْجَارِ ثُمَّ عَلِمَ بها فَلَهُ الْمُطَالَبَةُ بِالْقَلْعِ تَفْرِيغًا لِمِلْكِهِ وَالتَّصْرِيحُ بهذا من زِيَادَتِهِ مع أَنَّهُ لَا يَخْتَصُّ بِحَالَةِ الْجَهْلِ وَيَضْمَنُ الْبَائِعُ نَقْصًا حَدَثَ بِهِ أَيْ بِالْقَلْعِ في الْغِرَاسِ وَلَا خِيَارَ له أَيْ لِلْمُشْتَرِي إنْ اخْتَصَّ النَّقْصُ الْمَذْكُورُ بِالْغِرَاسِ لِأَنَّ الضَّرَرَ رَاجِعٌ إلَى غَيْرِ الْمَبِيعِ وَلِأَنَّ الْغِرَاسَ عَيْبٌ في الْأَرْضِ الْبَيْضَاءِ وقد حَدَثَ عِنْدَهُ فَإِنْ نَقَصَتْ الْأَرْضُ أَيْضًا بِالْأَحْجَارِ فَلَهُ الْقَلْعُ لِلْغِرَاسِ
وَالْفَسْخُ إنْ لم يَحْصُلْ بِالْغَرْسِ وَقَلْعُهُ أَيْ الْمَغْرُوسِ نَقْصٌ في الْأَرْضِ وَإِلَّا أَيْ وَإِنْ حَصَلَ بِذَلِكَ نَقْصٌ فيها فَهُوَ عَيْبٌ حَدَثَ عِنْدَهُ يَمْنَعُ الرَّدَّ وَيُوجِبُ له الْأَرْشَ وَإِنْ أَحْدَثَ الْغَرْسَ عَالِمًا بِالْأَحْجَارِ فَلِلْبَائِعِ قَلْعُهَا وَلَا يَضْمَنُ أَرْشَ نَقْصِ الْغِرَاسِ وَلَوْ كان فَوْقَ الْأَحْجَارِ زَرْعٌ لِأَحَدِهِمَا تُرِكَ إلَى أَوَانِ الْحَصَادِ لِأَنَّ له أَمَدًا يُنْتَظَرُ بِخِلَافِ الْغِرَاسِ بِلَا أُجْرَةٍ لِمُدَّةِ بَقَائِهِ وإذا قَلَعَهَا الْبَائِعُ بَعْدَ الْحَصَادِ فَعَلَيْهِ تَسْوِيَةُ الْأَرْضِ كما صَرَّحَ بِهِ في الرَّوْضَةِ اللَّفْظُ الثَّانِي الْبُسْتَانُ وَالْبَاعُ بِمَعْنَاهُ وهو أَعْجَمِيٌّ وَالْكَرْمُ وَمِثْلُهَا الْحَدِيقَةُ وَالْجُنَيْنَةُ فَيَدْخُلُ فيه أَيْ في كُلٍّ منها الْأَرْضُ وَالْأَشْجَارُ وَالْحَائِطُ الْمُحِيطُ بِهِ وَكَذَا بِنَاءٌ فيه وَعَرِيشُ قُضْبَانِهِ أَيْ عَرِيشٌ تُوضَعُ عليه قُضْبَانُ الْعِنَبِ وَقِيلَ لَا يَدْخُلُ الْعَرِيشُ وَالتَّصْرِيحُ بِالتَّرْجِيحِ فيه من زِيَادَتِهِ وَبِهِ صَرَّحَ الرَّافِعِيُّ في الشَّرْحِ الصَّغِيرِ وَكَذَا الْغَزَالِيُّ وابن الرِّفْعَةِ وَلَوْ قال هذه الدَّارُ الْبُسْتَانُ دَخَلَتْ الْأَبْنِيَةُ وَالْأَشْجَارُ جميعا أو قال هذا الْحَائِطُ الْبُسْتَانُ أو هذه الْمُحَوَّطَةُ دخل الْحَائِطُ الْمُحِيطُ وما فيه من شَجَرٍ وَبِنَاءٍ ذَكَرَ ذلك الْأَصْلُ وَحَذَفَهُ الْمُصَنِّفُ لِلْعِلْمِ بِهِ مِمَّا ذَكَرَ فَرْعٌ اسْمُ الْقَرْيَةِ وَالدَّسْكَرَةِ وَتُقَالُ لِقَصْرٍ حَوْلُهُ بُيُوتٌ وَلِلْقَرْيَةِ وَلِلْأَرْضِ الْمُسْتَوِيَةِ وَلِلصَّوْمَعَةِ وَلِبُيُوتِ الْأَعَاجِمِ يَكُونُ فيها الشَّرَابُ وَالْمَلَاهِي يَدْخُلُ فيه أَيْ في اسْمِهِمَا السُّوَرُ وما فيه من الْأَبْنِيَةِ وَالسَّاحَاتِ بِخِلَافِ الْخَارِجَةِ عنه وَكَذَا تَدْخُلُ الْأَشْجَارُ الْمَغْرُوسَةُ فيها لَا الْمَزَارِعُ وَالْأَشْجَارُ التي