فهرس الكتاب

الصفحة 813 من 2058

فَكَانَ له الْإِعَادَةُ قال في الْأَصْلِ وَلَوْ قال الْآخَرُ لَا تَنْقُضُهُ لَا غُرْمَ لَك نِصْفُ الْقِيمَةِ لم تَلْزَمْهُ إجَابَتُهُ كَابْتِدَاءِ الْعِمَارَةِ وَلَوْ أَنْفَقَ على الْبِئْرِ وَالنَّهْرِ فَلَيْسَ له مَنْعُ الشَّرِيكِ من الِانْتِفَاعِ بِالْمَاءِ بِسَقْيِ الزَّرْعِ وَغَيْرِهِ وَلَهُ مَنْعُهُ من الِانْتِفَاعِ بِالدُّولَابِ وَالْبَكْرَةِ الْمُحْدَثَيْنِ فَإِنْ كان لِشَرِيكِهِ عليه أَيْ الْجِدَارِ الْمُنْهَدِمِ جِذْعُ خُيِّرَ الْبَانِي له بين تَمْكِينِ الشَّرِيكِ من إعَادَتِهِ أَيْ الْجِذْعِ أو نَقْضِ الْوَجْهِ وَنَقْضِ بِنَائِهِ الذي أَعَادَهُ لِيُبْنَى معه الْآخَرُ وَيُعِيدُ جِذْعَهُ

وَلِصَاحِبِ الْعُلْوِ بِنَاؤُهُ أَيْ السُّفْلِ بِمَالِهِ فَقَطْ وَيَكُونُ الْمُعَادُ مِلْكَهُ وَيَأْتِي فيه ما مَرَّ وَقَوْلُهُ فَقَطْ تَأْكِيدٌ لِمَا قَبْلَهُ وَلِصَاحِبِ السُّفْلِ السُّكْنَى في الْمُعَادِ لِأَنَّ الْعَرْصَةَ مِلْكُهُ وَلَيْسَ له الِانْتِفَاعُ بِهِ بِفَتْحِ كَوَّةٍ وَغَرْزِ وَتِدٍ وَنَحْوِهِمَا وَلِلْأَعْلَى هَدْمُهُ لِأَنَّهُ مِلْكُهُ وَكَذَا لِلْأَسْفَلِ هَدْمُهُ إنْ بَنَاهُ أَيْ الْأَعْلَى قبل امْتِنَاعِهِ أَيْ الْأَسْفَلِ من الْبِنَاءِ ما لم يَبْنِ الْأَعْلَى عُلُوَّهُ فَإِنْ بَنَاهُ فَلِلْأَسْفَلِ تَمَلُّكُ السُّفْلِ بِالْقِيمَةِ وَلَيْسَ له هَدْمُهُ أَمَّا إذَا بَنَى السُّفْلَ بَعْدَ امْتِنَاعِ الْأَسْفَلِ فَلَيْسَ له تَمَلُّكُهُ وَلَا هَدْمُهُ لِتَقْصِيرِهِ سَوَاءٌ أَبَنَى عليه الْأَعْلَى عُلُوَّهُ أَمْ لَا رُبَّمَا قَالَهُ كَغَيْرِهِ يُؤْخَذُ أَنَّ له الْبِنَاءَ بِآلَتِهِ وَإِنْ لم يَمْتَنِعْ الْأَسْفَلُ منه وَمِثْلُهُ الشَّرِيكُ في الْجِدَارِ الْمُشْتَرَكِ وَنَحْوِهِ وفي ذلك وَقْفَةٌ

فَرْعٌ لو تَعَاوَنَ الشَّرِيكَانِ بِبَدَنِهِمَا أو بِإِخْرَاجِ مَالٍ في الْعِمَارَةِ لِلْجِدَارِ الْمُشْتَرَكِ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ بَعْدَ انْهِدَامِهِ بِنِقْضِهِ بِكَسْرِ النُّونِ وَضَمِّهَا وَشَرَطَا التَّفَاضُلَ بَيْنَهُمَا فيه لم يَجُزْ لِأَنَّهُ شَرْطُ عِوَضٍ من غَيْرِ عِوَضٍ فَلَوْ أَعَادَهُ أَحَدُهُمَا بِهِ أَيْ بِنَقْضِهِ أو بِآلَةِ نَفْسِهِ بِإِذْنِ الْآخَرِ فِيهِمَا لِيَكُونَ له الثُّلُثَانِ منه جَازَ وكان السُّدُسُ الزَّائِدُ في مُقَابَلَةِ عَمَلِهِ في نَصِيبِ الْآخَرِ في الْأُولَى وَثُلُثِ آلَتِهِ وَعَمَلِهِ في مُقَابَلَةِ سُدُسِ الْعَرْصَةِ في الثَّانِيَةِ هذا إنْ شَرَطَ له السُّدُسَ من النَّقْضِ في الْأُولَى وَمِنْ الْعَرْصَةِ في الثَّانِيَةِ وَلِلْآخَرِ فيها ثُلُثُ الْآلَةِ في الْحَالِ وَعُلِمَتْ الْآلَةُ وعلم وَصْفُ الْجِدَارِ بِالْوَجْهِ إلَّا آتَى بَيَانَهُ فَإِنْ شَرَطَ له ذلك بَعْدَ الْبِنَاءِ أو لم تُعْلَمْ الْآلَةُ أو وَصْفُ الْجِدَارِ ولم يَصِحَّ لِلْجَهْلِ في الْأَخِيرَتَيْنِ وَلِعَدَمِ صِحَّةِ تَأْجِيلِ الْأَعْيَانِ في الْأُولَى

فَصْلٌ لِصَاحِبِ الْعُلُوِّ وَضْعُ الْأَثْقَالِ الْمُعْتَادَةِ على السَّقْفِ الْمَمْلُوكِ لِلْآخَرِ أو الْمُشْتَرَكِ بَيْنَهُمَا وَلِلْآخَرِ التَّعْلِيقُ الْمُعْتَادُ بِهِ كَثَوْبٍ وَلَوْ بِوَتِدٍ يَتِدُهُ فيه وَكَذَا الِاسْتِكَانُ بِهِ كما فُهِمَ بِالْأُولَى وَصَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ لِأَنَّا لو لم نُجَوِّزْ ذلك لِعَظْمِ الضَّرَرِ وَتَعَطَّلَتْ الْمَنَافِعُ بِخِلَافِ الْجِدَارِ الْمُشْتَرَكِ وَغَيْرِهِ ليس لِأَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ مَثَلًا أَنْ يَنْتَفِعَ بِهِ ما يُضَايَقُ فيه عَادَةً كما مَرَّ وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا بِاتِّبَاعِ الْعُرْفِ وقد يُفَرَّقُ بِأَنَّ الْأَعْلَى ثَبَتَ له الِانْتِفَاعُ قَطْعًا فَثَبَتَ لِلْأَسْفَلِ ذلك تَسْوِيَةً بَيْنَهُمَا وفي الْجِدَارِ لم يَثْبُتْ لِأَحَدِهِمَا ذلك فلم يَثْبُتْ لِلْآخَرِ تَسْوِيَةٌ بَيْنَهُمَا وفي جَوَازِ غَرْزِ الْوَتِدِ لِصَاحِبِ الْعُلُوِّ فِيمَا يَلِيهِ وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا نعم كَالْأَسْفَلِ وهو الظَّاهِرُ وَالثَّانِي لَا لِنُدُورِ حَاجَتِهِ بِخِلَافِ التَّعْلِيق

فَرْعٌ تَجُوزُ إعَارَةٌ لِعُلُوٍّ من جِدَارٍ وَنَحْوِهِ لِلْبِنَاءِ عليه وَإِجَارَتِهِ لِذَلِكَ كَسَائِرِ الْأَعْيَانِ التي تُعَارُ وَتُؤْجَرُ فَإِنْ بَاعَهُ حَقَّ الْبِنَاءِ أو الْعُلُوِّ بِأَنْ قال له بِعْتُك حَقَّ الْبِنَاءِ أو الْعُلُوِّ لِلْبِنَاءِ عليه بِثَمَنٍ مَعْلُومٍ اسْتَحَقَّهُ أَيْ حَقَّ الْبِنَاءِ عليه بِخِلَافِ ما إذَا بَاعَهُ وَشَرَطَ أَنْ لَا يَبْنِيَ عليه أو لم يَتَعَرَّضْ لِلْبِنَاءِ عليه لَكِنْ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَنْتَفِعَ بِهِ بِمَا عَدَا الْبِنَاءَ من مُكْثٍ وَغَيْرِهِ كما صَرَّحَ بِهِ السُّبْكِيُّ تَبَعًا لِلْمَاوَرْدِيِّ وهو أَيْ الْعَقْدُ الْمَذْكُورُ مُتَرَدِّدٌ بين الْبَيْعِ لِكَوْنِهِ مُؤَبَّدًا وَالْإِجَارَةِ لِوُرُودِهِ على الْمَنْفَعَةِ فَلَا تُمْلَكُ بِهِ عَيْنٌ وَإِنْ أَوْهَمَ خِلَافَهُ تَعْبِيرُ الشَّافِعِيِّ وَكَثِيرٌ من أَصْحَابِهِ بِبَيْعِ السَّقْفِ لِلْبِنَاءِ عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت