فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 359

بالمرأة، ليلحظ شيئا لافتًا!! ألا وهو توافقها وتطابقها مع نظرة الغرب إلى حقوق المرأة، في الناحية النظرية تفصيلا، والتطبيقية جملة. فماهي النظرة الغربية لحقوق المرأة إذن؟؟؟

إن الفكرة الغربية لهذه المسألة تنبني على المبدإ (الليبرالي) ، الذي يعني: الحرية. وقد عرفوه: بأنه"التخلص من التسلط الخارجي: الدين، المجتمع، القبيلة، الأسرة، وطاعة قوانين النفس وأحكامها"؛ فهو مبدأ يتوافق كليا مع المبدإ العلماني، حيث إن كلاهما يرفض الخضوع للدين. ولهذا تجدحقوق المرأة عندهم تحد بحدود الحرية، فكل ما كان من حرية المرأة فهو من حقوقها كالرجل تماما؛ وبالتالي، فلها الحق في المفهوم الغربي أن تفعل ما تشاء، كأن تهب نفسها لمن تشاء؛ وتتزوج من تشاء حتى ولو كانت أنثى مثلها؛ ولها الحق أيضا في إجهاض حملها؛ وممارسة الحياة الجنسية منذ فترة مبكرة، كما لها الحق في المساواة مع الرجل في كافة الحقوق، دون تمييز بأي شكل من الأشكال وهكذا؛ وكل ذلك تحت قانون الحرية. هذه إذن هي حدود حقوق المرأة في هذه القرارات الأممية!! [1]

ومن جهة أخرى، فإن المتفحص لبنود الإعلان عن العام الدولي للمرأة، سرعان ما يتبين له بأنه إعلان إنما ينبغي أن يوجه لمن لم يعرف الإسلام؛ ولم يقتبس من نور حضارته، إنما هو يسير في معاملته لهذه المرأة على قانون تسلط القوي؛ ومصلحة الوفر المادي فقط. كما أن بنود هذا الإعلان؛ والتي أوضحت ما يتركز عليه العمل لتكريم المرأة في عامها الدولي، لتكشف للمتفحص لها عن منطق الأجانب المادي، فهي قد اقتصرت على جوانب مادية تبذل في مقابل جهد المرأة المادي ونفعها المالي؛ ونصت على تركيز العمل في ثلاثة مناح:

(1) انظر لطف الله بن ملا عبد العظيم خوجه،"المراة في المؤتمرات الدولية"؟، عن موقع صيد الفوائد http://www.saaid.net/Doat/khojah/30.htm ؛

و انظر فؤاد بن عبد الكريم بن عبد العزيز العبد الكريم،"قضايا المراة في المؤتمرات الدولية دراسة نقدية في ضوء الإسلام"، رسالة ماجستير، المملكة العلربية السعودية، وزارة التعليم العالي، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، كلية الشريعة، قسم الثقافة الإسلامية، ص: 33 - 35.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت