الآخر مرتبط أساسا ببنية المجتمع المغربي، الشيء الذي ولد تدشين مسلسل من الإصلاحات الدستورية السياسية بإرادة سياسية قوية، انبثق عنها دستور توافقي في صيف 1992؛ [1] والذي سيعرف مراجعة أدت بالمغرب إلى الاعتراف بحقوق الإنسان الكونية.
وهكذا فقد مر هذا الدستور بعدة مراجعات تميز بعضها عن بعض بالإصلاحات التي جاءت بها. [2] لقد كان من الطبيعي جدا لبلد يدور في فلك العالم، بل هو فاعل نشيط فيه أن يتأثر بما يجري من حوله، ويتخذ إجراءات وخطط للتكيف مع الدورة الجديدة للدنيا؛ لذلك كان المغرب ولا يزال مواكبا للتطورات الكونية، مرتبطا بها متمسكا بشرعيتها؛ ولا غرابة في ذلك فقد"بلغ مجموع المنظمات التي انضم إليها المغرب منذ استرجاع الاستقلال زهاء 25 منظمة"، [3] بل لقد تقرر أن يكون هذا البلد مقرا دائما لعدد من تلك المنظمات المتخصصة. لذلك فإن التغيرات التي مست المغرب في شتى المجالات؛ وعبر أنشطته وقربه من الدول الكبرى، مست المرأة المغربية بشكل كبير باعتبارها المحور الرئيسي لكثير من القضايا التي يدندن حولها العالم؛ والتي
(1) انظر محمد زين الدين،"الإصلاحات الدستورية والسياسية في مغرب التسعينات"، ص: 1 مجلة فكر ونقد، العدد 64 دسمبر 2004
؛ و إغناسيو راموني"التحولات الجيوسياسية الكبرى في زمن العولمة"، ترجمة: مصطفى النحال، 18 أبريل 2010. http://bohothe.blogspot.com/2010/04/blog-post_4453.html
(2) انظرجميلة المصلي، الحركة النسائية بالمغرب المعاصر اتجاهات وقضايا، ط 1، (الرباط: طوب بريس منشورات المركز المغربي للدراسات والأبحاث المعاصرة، 1431 ه-2011 م) ، ص: 82.
(3) انظرعبد الهادي التازي، التاريخ الدبلوماسي للمغرب من أقدم العصور إلى اليوم، 10/ 297 - 324؛ و"المغرب بلد التضامن"، المملكة المغربية وزارة الشؤون الخارجية والتعاون، 2011.؛ ورئاسة المغرب لمجلس الأمن،"ع. س"