ثم بعد ذلك دخلت على الخط القيادات النسائية، لتشكل بذلك جبهة أخرى في المواجهة متبنية قضايا المرأة؛ وذلك بالتحسيس في المحاضرات والندوات واللقاءات المباشرة، ما أدى إلى تبلور رؤية في الموضوع أسفرت على تأسيس منظمة نسائية تبنت ملف المرأة والأسرة؛ وصاغت ميثاقا تصوريا حول حركيتها في المجتمع المغربي مؤسسة مركز الترشيد الأسري؛ ومصدرة العديد من البيانات المتعلقة بالقضايا المطروحة في الساحة، لذلك أصبحت منظمة رائدة في هذا التدافع المجتمعي بصفتها المؤسساتية، كما غدت ممسكة بزمام قيادة أنشطة النقاش الفكري والحوار وكذا تأسيس المفاهيم حول المرأة وتحليل الرؤى والأبعاد. وهكذا نجدها تكثف من أنشطتها مع ظهور مشروع الخطة، حيث كانت أول هيئة في المغرب تحصل على نص المشروع متداولة إياه في أيام دراسية؛ لتقف بذلك على الخلل التصوري الذي كان يتحكم فيه؛ وقد توج نشاطها بالمشروع الجماعي الذي اقترحته لتغيير مدونة الأحوال الشخصية. [1]
ومن البيانات التي صدرت في هذا المجال، بيان حركة التوحيد والإصلاح في رمضان 1420 هـ- يناير 2000 م؛ وغيره من بيانات الجمعيات النسائية والمدنية التي توالت في النازلة، لتجتمع أخيرًا في"الهيئة الوطنية لحماية الأسرة المغربية"وتنزل
(1) انظرخديجة مفيد: مستشارة البنك الإسلامي للتنمية وعضو مجلس أمناء الإتحاد النسائي الإسلامي العالمي وعضو حزب العدالة والتنمية،"مدونة الأسرة: أي جديد؟"، موضوع قدم في أشغال اليوم الدراسي الذي نظمته الجمعية الوطنية الحضن، ط 1، (الدار البيضاء: مطبعة النجاح الجديدة) -بتصرف-؛ وقناة الجزيرة، برنامج: تعديلات مدونة الأحوال الشخصية بالمغرب، مقدم الحلقة: لونه الشبل، تاريخ الحلقة: 17/ 11/2003. http://www.aljazeera.net/programs/pages/9 e 3 a 900 b-623 f-47 ce-8553 - accefbb 8483 f