بعد ذلك بالمعركة إلى الشارع المغربي من خلال تعبئة الجماهير وعبر عريضة شعبية وزعت على أوسع نطاق، ما أدى إلى إرسال ما يزيد على مليون ونصف من التوقيعات إلى الوزير. وهكذا حسمت نازلة"الخطة الوطنية لإدماج المرأة في التنمية"، حيث نظمت بتاريخ 12 مارس 2000 مسيرتان:
-إحداهما مناهضة وكانت في الدار البيضاء؛ وتميزت بكونها حاشدة أثارت الانتباه الدولي ومراقبة الهيئات الإعلامية والاستخباراتية وتحليلاتها لقياس قوة الجبهة الدينية بالمغرب؛
-والثانية مؤيدة وقد جرت بالرباط، غير أن المشاركين فيها لم يتجاوز عددهم المائة ألف؛ ومن ثم تبين أن غالبية الشعب المغربي لا يريد بديلا عن الأحكام الشرعية الإسلامية؛ وأنه راغب في التعديل والتطوير لكن بشرط أن يكون ذلك تحت راية الإسلام. فجاءت النتيجة بسرعة فائقة، متمثلة في تدخل الملك لفض النزاع بين الفرقاء سنة 2001، منشئا اللجنة الملكية الاستشارية لتعديل مدونة الأسرة تماما كما فعل والده من قبل، حيث اتسمت بنفس سمات اللجنة السابقة؛ وقد أسندت رئاستها إلى إدريس الضحاك، ثم استبدل بعد ذلك بالزعيم السياسي لحزب الاستقلال الأستاذ محمد بوستة؛ والذي استطاع أن يسير بها إلى نهاية أشغالها مستمعة أثناء مسيرتها تلك لجميع الهيئات والمنظمات والتيارات السياسية؛ ومتلقية لوثائق ومذكرات تفصيلية تحتوي اقتراحات تعديلية، إلى أن قدمت لمجلس النواب في أكتوبر 2003 م. [1]
(1) انظر انظرجميلة المصلي، الحركة النسائية بالمغرب المعاصر اتجاهات وقضايا،"ع. س"، ص: 217؛ والحسن سرات،"قصة معركة (مدونة الأسرة) في المغرب"، 20/ 11/1424 هـ. الأحد مارس 17, 2013 5:40 pmhttp://www.almoslim.net/node/85316؛ و نجاة إيخيش، تاريخ الحركة النسائية المغربية ومدونة الأسرة، الحوار المتمدن-العدد: 1542 - 6/ 5/2006 - 09:54؛ و خديجة مساوي،"مطالب المنظمات النسائية لتعديل قانون الاحوال الشخصية ومسار السعي لتحقيقها: عرض ونقد"، تشرين الثاني (نوفمبر) 2004 المناضلة- عدد:2.