فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 359

-حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره، واستوصوا بالنساء خيرا فإنهن خلقن من ضلع، واستوصوا بالنساء خيرا فإنهن خلقن من ضلع .. فاستوصوا بالنساء خيرا) ؛ [1] فالإسلام أعطى للمرأة الكثير؛ وأعطاها الحرية والاستقلالية المشرفة لها من غير أن تهان أو تداس؛ بل اهتم بها أيما اهتمام وصان عرضها وكرامتها؛ ويكفينا في ذلك وصاية الرسول الكريم بها في الحديث السابق.

حديث عائشة -رضي الله عنها- قالت: (جاءتني امرأة معها ابنتان تسألني، فلم تجد عندي غير تمرة واحدة، فأعطيتها فقسمتها بين ابنتيها، ثم قامت فخرجت، فدخل النبي صلى الله عليه وسلم فحدثته فقال: من يلي من هذه البنات شيئا فأحسن إليهن كن له سترا من النار) . [2] وهو دليل على أن الله جعلهن سترا من النار لمن أحسن إليهن.

والأدلة في هذه النوازل كثيرة بل إن الله تعالى سمى سورة بكاملها في كتابه العزيز بسورة النساء؛ ويكفي هذا فخرا لهن حيث اختصهن الباري جل شأنه بأحكام تطأ بأخمصهن الثريا وتجعلهن بعيدا عن منال العابثين، لا يستطيعون لهم وصولا إلا من أدى حقهن طبقا للشرع الحكيم وتحت عينه التي خصتهن بكل رعاية؛ وتلك خولة بنت ثعلبة قد سمع الله مجادلتها للرسول الكريم وشكواها في حق زوجها، فما برحت حتى نزلت في حقها سورة المجادلة {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ} . [3]

(1) متفق عليه، البخاري، كتاب النكاح، باب الوصاة بالنساء، الحديث رقم 4787 - . ومسلم، كتاب الرضاع، باب الوصية بالنساء، حديث رقم 2671 - .

(2) البخاري، كتاب الأدب، باب رحمة الولد وتقبيله ومعانقته، حديث رقم 5536_. و مسلم، كتاب البر والصلة والآداب، باب فضل الإحسان إلى البنات، حديث رقم 4763 - .

(3) سورة المجادلة، الآية: 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت