مثل: النقابة، الرابطة الحقوقية، الاتحاد الطلابي، الجمعية النسائية، إلى غير ذلك من التجمعات والمنظمات المدنية. [1]
ومن ثم فقد بدأ المغرب يولي عناية جديدة بهذا القطاع الأساسي مباشرة بعد الاستقلال؛ وذلك بعد إصدار ظهير 1958 الذي نظم الحريات العامة، فأصبح المجتمع المدني عموما والجمعيات على وجه الخصوص تضطلع بدور أساسي في التنمية الشاملة بالمغرب؛ لكن الأمر لم يبق على ذلك حيث ستبدو في الأفق غيوم أزمات اجتماعية وسياسية أفضت إلى تضييق الخناق على العمل الجمعوي والسياسي وقلصت من حرياته؛ ما أدى إلى تراجع جعل ناقوس الخطر يدق لينبه المهتمين بهذا الشأن لمراجعة حساباتهم؛ والانخراط في عملية الإنقاذ.
وتوالت الأيام لتصل فترة التسعينات؛ والتي بدت كمرحلة أخرى في هذا المضمار لكنها مختلفة عن سابقاتها، بحيث تميزت بتزايد ملفت لعدد من الجمعيات والأحزاب والنقابات؛ وهو ما برهن عن توجه جديد للدولة نحو سياسة الانفتاح على مختلف الفاعلين السياسيين والاجتماعيين؛ وكذا عن حراك مجتمعي تفاعل معه الشعب المغربي مطالبا بتغيير الدستور وقطع الطريق على الفساد والمفسدين؛ الشيء الذي تفاعل معه العاهل المغربي بسرعة كبيرة كانت نتيجتها: المراجعة الدستورية لسنة 1996 والتي حملت معها إصلاحات جديدة وشاملة، تجلت في ربط المعطى السياسي بصنوه الاقتصادي؛ وذلك لكون الأول لا ينفصل أبدا عن الثاني؛ ومن ثم جاء الإقرار
(1) انظر عبد الله دمومات، جمعيات و تنظيمات المجتمع المدني مجلة العلوم الاجتماعية أبحاث العدد 55 السنة العشرون صيف 2003 ص 59 مطبعة النجاح الجديدة الدار البيضاء.؛ و عياض بن عاشور المجتمع المدني, دولة القانون والديمقراطية في المغرب العربي وعي المجتمع بذاته عن المجتمع المدني في المغرب العربي إشراف عبد الله حمودي ص 59 دار توبقال للنشر الطبعة الأولى 1998؛ و عبد الإله بلقزيز، الديمقراطية والمجتمع المدني مراثي الواقع، مدائح الأسطورة -إفريقيا الشرق - المغرب. ط. 2001