فهرس الكتاب

الصفحة 279 من 359

على نظام برلماني مزدوج على لسان الملك الحسن الثاني في خطاب العرش يوم 3 مارس 1996 [1]

وهكذا فإن الاهتمام بتعزيز وتقوية المجتمع المدني بدأ في الظهور بقوة في هذه الفترة؛ كما أن الدستور المعدل لسنة 1996 طلع على المغاربة بالجديد، الذي تمثل في تفعيل المؤسسات الاقتصادية وإخراجها إلى النور؛ وذلك بمنحها صلاحيات هامة وترقيتها إلى مؤسسات دستورية قائمة بذاتها، كان من بينها المجلس الاقتصادي والاجتماعي: وهو الذي يهمنا في دراستنا هذه، فقد كان ميلاده مع المراجعة الدستورية لصيف 1992؛ وجاء ذلك نتيجة لضرورة ملحة في مختلف القضايا الوطنية ذات الصبغة الاقتصادية والاجتماعية؛ ويبدو أن المشرع المغربي عمد إلى أن يجعل من هذا المجلس مستشارا من نوع خاص، فللحكومة مثلما لكلا المجلسين أن يستشيروا هذا المجلس في جميع القضايا التي تحت تخصصه.

وهكذا شهد مغرب التسعينات ميلاد مفاهيم جديدة عن النظام الدستوري السياسي بالمغرب، حيث برز الحديث عن: المجتمع المدني- مؤسسة الوسيط- المجلس الدستوري- الانتقال الديمقراطي- التناوب السياسي؛ إلى غير ذلك من الإصلاحات. [2] وهكذا انخرط المغرب بتدرج في مسلسل التغيير منذ ذلك الحين إلى أن أطلت علينا سنة 2011 حاملة معها رياح التغيير التي هبت نسائمها على المغرب من خلال الربيع العربي؛ ومن ثم أسفرت رغبة الشعب المغربي في التغيير المميز المنحصر على العموم داخل إطار الاستقرار، عن تطورات سياسية في الداخل وعلى مستوى المنطقة.

(1) انظر نص الخطاب الملكي، جريدة الإتحاد الإشتراكي ـع 4589 ـ بتاريخ 4 مارس 1996 ـ ص: 2

(2) انظر الإصلاحات الدستورية والسياسية في مغرب التسعينات، مجلة فكر ونقد، العدد 64 ـ السنة السابعة ـ ديسمبر 2004.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت