مؤيدة في تصريحاتها بالعديد من الخبراء المجتمعين في إطار الجمعيات السنوية، للبنك العالمي وصندوق النقد الدولي في شتنبر. [1]
وهكذا يتبين لنا مدى حجم الصراع وتمحوره خاصة حول قضية المرأة؛ وذلك بين عدد من التوجهات لأسباب مختلفة: عقدية؛ اجتماعية؛ اقتصادية؛ سياسية؛ وجبليية. لذلك يمكن النظر إلى هذه القضية بإجمال من وجهتين اثنتين:
-وجهة الشريعة الإسلامية: وهو توجه مدعوم برب العزة؛ ذو رؤية أكثر شمولية للقضية، تعتمد تنظيماته النسائية المطالبة بوضع خطط؛ وسياسات للنهوض بالمرأة على عدة مستويات، يعد الجانب التشريعي واحدا منها. [2]
-ووجهة الأنظمة الأخرى: يتزعمها على الساحة الآن، التوجه المدعوم بالغرب والأمم المتحدة؛ والذي يناضل من خلال تنظيماته النسائية اليسارية من أجل تحسين الموقع القانوني للمرأة داخل الأسرة والمجتمع؛ متخذا في ذلك عدة وسائل كلها تهدف إلى استصدار تشريعات وقوانين، بالإضافة إلى تغيير قوانين أخرى قائمة.
والحرب لازالت مستمرة تخبو تارة وتستعر أخرى؛ يتجاذبها السياسيون والفقهاء؛ وتسلط عليها عيون وأضواء الأمم المتحدة، المتعاونة مع حلفائها من الجمعيات النسائية وغيرها؛ في مقابل جمعيات نسائية مرابطة على الحدود الشرعية ذابة عنها، شعارها قول الله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} . [3]
(1) انظر حصيلة سنة 2011 في تاريخ المغرب السياسي،"ع. س".
(2) انظر جميلة المصلي، الحركة النسائية بالمغرب المعاصر اتجاهات وقضايا، ط 1، (الرباط: منشوراتالمركز المغربي للدراسات والأبحاث المعاصرة مطبعة طوب بريس، 1431 هـ-2011 م) ، ص: 317.
(3) سورة المائدة، الآية: 2.