انبثقت الفكرة بعقد المؤتمرات الدولية وتوقيع المعاهدات والاتفاقيات العالمية، التي تلزم الحكومات بحقوق هذا الكائن.
"وتمثل توصيات المؤتمرات الدولية والمعاهدات والاتفاقيات العالمية، المرجعية العالمية الجديدة التي يمكن وصفها بأنها"أيديولوجية نسوية"، لها قوة سابقاتها السياسية التي عرفها القرن الماضي، ثم انهارت وخبت وماتت. وكما كان يحدث بالنسبة للأيديولوجيات السياسية والفكرية، فإن أختها النسوية الجديدة يراد لها أن يكون معتنقوها في كل العالم والدول والشعوب والأعمال، فهي الوسيلة الجديدة لغزو العالم وشعوبه؛ وهي الدين الجديد الذي يُراد للعالم أن يتوحد خلفه ويدين به، بيد أن الخطر في هذه الأيديولوجية والدين الجديد، يكمن في أن الذي يُبشر بها ويدعو إليها، هو النظام العالمي الجديد الذي حقق ما اعتبره انتصارًا نهائيًا وعالميًا للفكر الغربي العلماني؛ ويريد أن يفرض هذا الدين والأيديولوجية بالقوة على العالم كله، بحيث تكون هناك قوة عالمية ومرجعية كونية وإنسانا عالميا واحدا؛ وتنهار كل الحدود والقيود والحصون أمام هذه القوة العالمية الجديدة والمنفردة، فتصبح إرادتها ورغباتها ومصالحها مُسلَّمًا بها ومُرحَّبًا بقدومها بلا أي عوائق من الدين؛ أو اللغة؛ أو اللون؛ أو الجنس؛ أو القومية؛ أو الثقافة. أي: أن المرجعية الكونية الجديدة، هي بديل لكل ما عرفته الأمم والأجناس البشرية من: ثقافات وتاريخ؛ وصراعات وأفكار؛ بحيث يغدو كل هذا ذكرى بلا قيمة ولا معنى؛ وتصبح القيمة والمعنى فيها وحدها، وهكذا يتحوَّل البشر جميعًا فيها عبيدًا للإله الذي قررها وهو النظام العالمي الجديد."
كما أن خطرها يتمثل أيضًا في اقتحام مناطق، كان يُنظر إليها باعتبارها خاصة أو شخصية؛ وينظم أوضاعها بشكل أساسٍ، الدينُ والتقاليد؛ والأعراف المحلية والثقافات الخاصة؛ بمعنى أن الاقتحام والهدم، سينال مناطق متصلة بالهوية والثقافة والوجود؛ وهي محور الكيان الإنساني والوجود البشري. ويقف وراء هذه الأيديولوجية فكر يريد أن يجعل من الأخلاق فوضى؛ ومن الفاحشة شيوعًا وذيوعًا") [1] (؛ الشيء الذي يحتم علينا النظر في العديد من القضايا والمستجدات"
(1) كمال حبيب،"عولمة المرأة"، (2002 - 03 - 18) http://www.islamweb.net/media/index.php?page=article⟨=A&id=10347 - بتصرف-