فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 359

بالخلق، فهل فرض على كل منهم فرض عين أن يأخذ حكم نازلته من الأدلة الشرعية بشروطها ولوازمها؟ وهل ذلك في إمكان أحد فضلا عن كونه مشروعا؟". [1] "

هذا، وإن"هذه المعاني وإن كانت جميعها متداولة على ألسنة علماء الشريعة، إلا أن المعنى الثالث هو الأكثر شيوعًا على ألسنة الأصوليين؛ وهو الذي يتبادر إلى الذهن عند إطلاق هذا المصطلح؛ وعليه تدور أغلب تعريفات الباحثين المعاصرين." [2]

وبعد إلقاء هذه النظرة السريعة على أقوال العلماء في هذه المفاهيم، نخلص إلى أن التعريف المختار للنوازل المعاصرة هو: الوقائع الجديدة التي لم يسبق فيها نص أو اجتهاد؛ ونخلص أيضا إلى أن هناك بعض المصطلحات للنوازل تدل على المعنى نفسه تقريبا ًمثل: الحوادث؛ الوقائع؛ المسائل؛ القضايا والمستجدات. [3] وهي أمور لازمت الإنسان وصاحبته على مر القرون، فهي لا تنقضي أبدا حتى يرث الله الأرض ومن عليها؛ من أجل ذلك كانت المواكبة الإلهية لبني الإنسان لطفا من الله ورحمة، وذلك عبر إرسال الرسل وإنزال الكتب التي ختمتها شريعتنا الغراء وسنة نبينا المختار، تبين للناس مانزل إليهم عن طريق القول والفعل والتقرير، فلم يمت عليه السلام حتى بين لنا ما أجمل أو أطلق من أحكام الكتاب العزيز؛ لكن المستجدات والنوازل المستمرة باستمرار تغيرات الحياة، بدأت تتوالى على صحابته من بعده عليه السلام، فتصرفوا فيها وفق ما جاءت به أوامر الشرع، فكانوا يرجعون ما استجد عليهم"من فروع لما قد حفظوا من أصول، ويلحقون الأشباه بنظائرها، بفقه دقيق واستنباط عميق، وذلك لما عرفوه من التأويل وشاهدوه من التنزيل، ومن أتى بعدهم ممن سار على هديهم لم يتخبط عند وقوع النوازل أو"

(1) محمد، ابن قيم الجوزية، إعلام الموقعين عن رب العالمين، تخريج: مشهور بن حسن؛ أحمد عبد الله أحمد، ط 1، (السعودية، دار ابن الجوزي، 1423 ه) ، 3/ 482.

(2) / أحمد بن عبدالله بن محمد الضويحي،"النوازل الأصولية"، بحث مختصر، (12 - 02 - 2012) .

(3) انظر: مسفر بن علي بن محمد القحطاني، منهج استخراج الأحكام الفقهية للنوازل المعاصرة دراسة تأصيلية تطبيقية، 2/ 781 - 782."ع. س"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت